ضمن المخطط الشامل للمنطقة الغربية: تطوير شامل لمدينة غياثي يشمل كافة المجالات

يضع المخطط التطويري الشامل الذي تنفذه دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن منطقة غياثي في مركز الاهتمام والتنمية الاقليمية الاستراتيجية الشاملة لامارة ابوظبي . وسينقل المخطط الحديث منطقة غياثي نقلة تطويرية تشمل مختلف المجالات الزراعية والصناعية والصحية والتعليمية بالاضافة الى بنية تحتية حديثة تؤهلها للقرن الحادي والعشرين. وقال معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن ان الاهتمام بغياثي يأتي ضمن المخطط الشامل للمنطقة الغربية وذلك انطلاقا من ارساء دعائم البنى التحتية مرورا بترسيخ المشاريع الانمائية وصولا الى نشر المرافق الخدمية وفق المقاييس الحضارية التي تعيشها وتعتمدها دولة الامارات العربية المتحدة مشيرا الى ان منطقة غياثي حظيت باهتمام مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي. تطور المنطقة وحول التطور العمراني في غياثي قال معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد كون المنطقة تضم مجمعا سكانيا بريا يعيش على مساحة تبلغ حوالي 550 هكتارا فقد شهدت تطورا طوليا على محاذاة جانبي الطريق الرئيسي كما يحيط بالمنطقة العديد من المزارع واشجار الغابات بالاضافة الى مناطق حرجية منفصلة تقع على مساحة كبيرة من غياثي حيث امتازت خطط التنمية العمرانية الحالية بانها تقع في حيز من الطرق المزدوجة الحديثة كما انشىء في داخل المدينة العديد من المناطق والتجمعات السكنية ومرافق الخدمة الاجتماعية والتجارية. ويوضح التخطيط التطويري لمدينة غياثي الكم الكبير لاستخدامات الاراضي في المجالات الزراعية والغابات حيث تشكل ما نسبته 58 في المئة من اجمالي المنطقة التي تم تطويرها حاليا مع احتمال الزيادة عند تنفيذ مراحل التطوير للمخطط الجديد خلال القرن القادم خاصة وان هناك فرصا تنموية جيدة ومتاحة للاستفادة من الفراغات الموجودة داخل المنطقة بالاضافة الى امكانية استغلال المساحات الكبيرة من الاراضي القابلة للتوسع المحيطة بالمدينة. وقد اوصى مخطط التنمية الاقليمية في اطار الخطط الرامية للنهوض بمدينة غياثي وتطوير مرافقها بعدد من مشروعات التنمية المستقبلية للمدينة سيتم دمجها في المخطط الارشادي الرئيسي وسيكون لها تأثير كبير على التنمية المستقبلية لمدينة غياثي وتشمل تخصيص مساحة 75 هكتارا للزراعة المائية وتنمية مكثفة لوحدات الثروة الحيوانية ومرافق الخدمات المساندة وانشاء مركز جديد لابحاث الثروة الحيوانية وانشاء منطقة صناعية تشمل انشطة للخدمات وانشاء طريق اقليمي جديد يربط غياثي بمدينة زايد وانشاء شبكة خطوط المياه الرئيسية الممتدة من محطة التحلية في جبل الظنة بالاضافة الى انشاء محطة لمعالجة المجاري تتيح استخدام هذه المياه في ري المسطحات المكشوفة ومناطق الزراعة التجميلية. أهداف المخطط ويهدف المخطط التطويري لمدينة غياثي الى تخصيص وحجز اراض للمرافق الرئيسية العامة ومرافق المؤسسات وتوحيد مركز المدينة والاستغلال الايجابي لمناطق الغابات والمناطق الزراعية الواقعة ضمن البنية الحضرية المستقبلية كما يهدف المخطط الى ضمان التوفير والتوزيع بشكل مناسب للمساكن المختلفة في المدينة والناتجة عن النمو في القطاع الزراعي كما يهدف التخطيط الى ايجاد مستوى مناسب من الدمج بين المرافق الاجتماعية والتجارية وبين المناطق السكنية بالاضافة الى تشجيع التنمية التي تعتمد على بناء الاراضي الخالية وزيادة الكفاءة لها وتخفيض التكاليف الخاصة بتوفير البنية المحلية للمدينة. ويركز المخطط التطويري لغياثي على ايجاد نواة حضرية من خلال شغل الفراغات وتوحيد خطط التنمية القائمة اضافة الى التوسع المعدل الى خارج المدينة للاستفادة من الاحزمة الواقية التي تحيط بالمدينة وايجاد مزيج من التنمية الحضرية والزراعية وهناك مجال لقيام مركز المدينة اكبر حجما اضافة الى مكان المرافق للمؤسسات العامة في حين اهتم التخطيط التطويري بالثروة الحيوانية حيث يركز على مجالات الدراسات والبحوث مع توصية باهمية وجودها بالقرب من المزارع. واهتم المخطط الارشادي التطويري لمدينة غياثي بالتنمية الاسكانية التي تشكل العمود الفقري للتطوير الحضري فقد كانت البداية والانطلاقة الاولى عام 1977 و 1985 حيث انتشرت خلال هذه الفترة مساكن دون المستوى المطلوب منها مساكن شعبية وعدد من الفيلات وشقق اسكان الموظفين وتتركز سياسات مخطط التنمية الاسكانية حاليا على احلال المساكن القديمة والغائها وايجاد اسكان يأوي اسرة واحدة وتوفير وحدات مساكن شعبية لاستيعاب متطلبات المواطنين وادخال تحسينات في الاجراءات الخاصة بالبناء والصيانة لزيادة عمر المساكن وقد تم تحديد برنامج التنمية السكنية وذلك طبقا للتوقعات في زيادة الاسر المواطنة مع تحديد ثلاثة مواقع تحيط بالمدينة لقيامها بالاضافة الى تطوير الاسكان المقترح في منطقة (بدع معن) بصورة تدريجية كما يقترح المخطط انشاء 600 مسكن خلال فترة المخطط. تنمية صناعية وتجارية وزراعية كما يوصي المخطط التطويري بالتنمية التجارية والصناعية بانشاء العديد من الانشطة الاقتصادية والخدمات المساندة لتلبية احتياجات السكان وسيتم توفير عدد من المرافق على مستوى المنطقة الفرعية تتعلق بالتنمية الصناعية والتجارية تشمل توسيع منطقة تجارة التجزئة وسوف تقوم البلدية بتوسيع المنطقة الصناعية شمال المدينة لتقوم بتقديم خدمات اصلاح السيارات وانشاء المباني والمخازن وسوف يرتبط النمو المستقبلي للخدمات التجارية في غياثي بالزيادة الكبيرة في مجموع السكان وتحسين عملية الوصول اليه وازدياد علاقته المتداخلة مع المناطق الساحلية في المنطقة الفرعية الغربية وسيكون النموالصناعي والتجاري ذو انشطة متنوعة وذا كفاءات عالية. كما يوصي المخطط التطويري بالتنمية الزراعية والاهتمام بها كونها تمثل مصدرا مهما للمواطنين في غياثي ويوضح المخطط المشاريع الزراعية والغابات المنتشرة على مساحة أكثر من 230 هكتارا منها حوالي 100 هكتار مزارع للمواطنين والباقي يمثل غابات تحيط بمدينة غياثي ويقدم المخطط تنمية غياثي كمركز تكاثر وانتاج رئيسي للثروة الحيوانية من فصائل الاغنام والماعز المحلية. وقد تم تخصيص مناطق في المخطط لانشاء مركز للثروة الحيوانية التجارية يتم تجهيزها بانشاء مظلة ومرافق لتخزين العلف والمياه يدعم ذلك مختبر بيطري ووحدة عناية بالثروة الحيوانية ومحاولة دمج النشاط الحيواني بالزراعة. ويرافق ذلك انشاء مصنع للجلود واللحوم مع وجود خدمات مساندة اخرى. كما تشمل المقترحات للمخطط تحويل 75 في المئة من مزارع المواطنين من المزارع المفتوحة الى مزارع محمية وتخصيص موقع احتياطي للتوسع المحتمل في مجالات الزراعة المحمية او المزارع المزودة بالمياه العذبة من محطة التحلية بجبل الظنة. كما اقترح المخطط عددا من الخدمات لدعم النشاط الزراعي مثل خدمات التسوق وبنك زراعي ووحدة لادارة الموارد المائية ووحدة لحفظ التربة وتوفير الالات والمواد والمعدات الزراعية ووحدة بحوث زراعية. خدمات عامة كما اهتم المخطط التطويري لمدينة غياثي بالخدمات الاجتماعية التعليمية والصحية وشبكة الطرق والمواصلات والصرف الصحي وامدادات المياه والطاقة.. ففي المجالات التعليمية شهدت المنطقة نموا في عدد المدارس والطلاب وشملت المراحل الثلاث. ويوصي البرنامج التعليمي المستقبلي للخدمات بانشاء مدرسة ثانوية اخرى خصص لها المخطط موقعا وسط المدينة بالاضافة الى انشاء مركز ثقافي صيفي حيث اوصى المخطط بانشاء مركزين صحيين بالاضافة الى المستشفى القائم في حىن اهتم المخطط بدور العبادة وانشاء العديد من المساجد والجوامع الكبيرة. كما يتضمن المخطط بناء عشرة مساجد خلال فترة تنفيذ مراحل المخطط موزعة على المناطق السكنية بالاضافة الى انشاء مصلى للعيد. كما يوصي المخطط التطويري بالاهتمام بالمساحات المكشوفة على شكل ملاعب ومرافق في المناطق السكنية والمسطحات الخضراء مثل الحدائق والملاعب الرياضية في حين اهتم المخطط الارشادي لمدينة غياثي بشبكة الطرق والمواصلات وذلك نظرا لاهميتها في دعم مجالات التنمية الى جانب الطرق العاملة حاليا حيث يوصي المخطط بوصل مسار الطرق الموزعة الخارجية لتتصل ببعضها مع طريق المدينة الرئيسي. كما يتضمن المخطط اقتراحا بانشاء الطريق الاقليمي الثانوي الممتد بين مدينتي زايد وغياثي والذي يتصل بشبكة الطرق الرئيسية بالاضافة الى انشاء ممرات للمشاة في المناطق السكنية مع وجود محطة حديثة للحافلات. مصادر المياه وكون مصادر المياه هي العصب الرئيسي للحياة وللنشاط الاجتماعي فقد ركز المخطط الارشادي لمدينة غياثي على ضرورة وجود مصادر جديدة للمياه وزيادة كفاءة مصادر المياه الموجودة حاليا ويتوقع المخطط ان يزداد استهلاك المياه من 3000 متر مكعب في اليوم حاليا الى 10700 متر مكعب في اليوم نهاية الخطة في عام 2010 وسيتم تنظيم امدادات المياه من خلال مصادر مياه التحلية من جبل الظنة الامر الذي يتطلب تعديل طاقة المخزون الرئيسي وتعديل شبكة التوزيع وامداد المياه من حقل آبار (بدع راشد) وهذه تستخدم لري المزروعات مما يتطلب تعديل قطر الانبوب وتعديل شبكة الري. كما يوصي المخطط بتوفير مياه ري جوانب الطرق والغابات بفتح مياه الصرف الصحي من محطة معالجة الصرف وذلك من خلال توزيع شبكة ثالثة. مرافق الصرف الصحي واهتم المخطط بمرافق الصرف الصحي متوقعا ان معدل تدفق مياه الصرف الصحي بحلول عام 2010 سيصل الى 4200 متر مكعب في اليوم موضحا ان هذا سيحتاج الى ست محطات ضخ وستكون خارج المنطقة الاسكانية, وبحلول عام 2010 سيكون هناك صرف صحي معالج كاف لري حوالي 60 هكتارا. اما في مجال الصرف السطحي لمياه الامطار فان التصميم للطرق والمستويات الصلبة يسمح لمياه الامطار بالانسياب الى المناطق المساحية المجاورة بالاضافة وجود قنوات للصرف تحت الطرق. ووضع المخطط الارشادي لمدينة غياثي مصدر الطاقة الكهربائية في بؤرة اهتمامه وذلك نظرا للتطور العمراني والسكاني الذي ستشهده مدينة غياثي بحلول عام 2010 فهناك خطط لربط غياثي بالرويس بخط كهربائي وخلال مراحل المخطط سيتم ربطه بشبكة الامارة وفي ذلك الوقت ستفي غياثي محركات مولدات الديزل العاملة حاليا وفي مجال الاتصالات اوصى المخطط بضرورة زيادة الخدمات والخطوط لتلبية الزيادة السكانية في المنطقة الغربية ومنها غياثي وستزداد خطوط الهاتف بحلول عام 2010 الى 5000 خط تقريبا. ومن هنا يوضح المخطط جدية المشروع التنموي الشامل لينقل غياثي نحو قفزات حضارية تجعل منها مركزا حضاريا وتكاملا خدميا وبنى تحتية ومؤسسات ثقافية وصحية واقتصادية, ويأتي ذلك ضمن المشروع الانمائي الشامل لامارة ابوظبي بحلول عام 2010. أبوظبي ــ أحمد العامري (وام)

طباعة Email