تلقت جمعية الهلال الاحمر تقريرا عاجلا من مكتبها في العاصمة الالبانية تيرانا عن الاوضاع المأساوية التي يعيشها لاجئو كوسوفو هناك . وجاء في التقرير أن الالاف من الاطفال والنساء يتدفقون عبر الحدود الالبانية هربا من الحرب دون طعام أو كساء أو متاع مشيرا الى أن عددا من الاطفال بحاجة الى الحليب والادوية كما أن الكبار بحاجة ماسة الى الغذاء والمأوى. وكان وفد الجمعية الذي ضم صالح محمد الملا نائب الامين العام مدير الاغاثة وخالد أحمد سالم مدير ادارة المشاريع الخارجية قد عاد الاسبوع الماضي من البانيا بعد أن أكمل المرحلة الثالثة من مشروع اغاثة لاجئي كوسوفو حيث قام بتوزيع الاغذية والادوية والمساعدات الانسانية لنحو الفي لاجئ في ثلاثة معسكرات في مدن البانيا وبلغت تكلفة المراحل الثلاث حوالى المليون درهم. وحمل الوفد معه الى أبوظبي قائمة باحتياجات اللاجئين العاجلة قبل أن يبدأ تدفقهم في أعقاب عمليات التهجير الجماعي التي يقوم بها الصرب في كوسوفو. وأهابت الجمعية بالمحسنين وأهل الخير من أبناء الامارات والمقيمين على أرض زايد الخير أن يهبوا لاغاثة أخوانهم في كوسوفو من خلال التبرعات النقدية للتخفيف من وطأة المأساة التي يعيشونها وأعلنت الجمعية أن أبوابها مفتوحة لاستقبال التبرعات اعتبارا من اليوم في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والامارات الشمالية. كما اعلنت ان حسابها في بنك دبي الاسلامي هو (5068940). ومن المقرر أن يزور وفد من الجمعية خلال الايام المقبلة البانيا والبوسنة حيث توجد معسكرات اللاجئين الكوسوفيين لتوزيع الاغاثة والمساعدات الانسانية. ومن جهة اخرى.. عقدت هيئة الاعمال الخيرية اجتماعا طارئا امس في مقرها الرئيسي في عجمان برئاسة أحمد يوسف عبد الله المدير التنفيذي للهيئة لمتابعة الاوضاع المأسوية التي يتعرض لها مسلمو كوسوفو على يد المجرمين الصرب وبحث احتياجاتهم الاغاثية من المأكل والملبس وغيرها من الضرورات الحياتيه وذكر احمد يوسف عبد الله انه تم أقرار مبلغ 250 الف درهم دفعة عاجلة لمواجهة الاحوال الطارئة للمشردين والمهجرين في كل من البانيا ومكدونيا والجبل الاسود والذين يبلغ عددهم 200 الف مهجر ومقتلع من دياره بالاضافة الى مهجرين سابقين في عدد من الدول المجاورة للاقليم منذ الحرب البربرية الشرسة التي يتعرض لها مسلمو كوسوفو على يد الصرب منذ سنوات على شكل حرب تطهير عرقي تستهدف طردهم ومصادرت ممتلكاتهم. وقال ان الهيئة وضعت خطة للتحرك من خلال النشر عبر وسائل الاعلام المختلفة واستخدام المنصات والموائد الخضراء وصناديق التبرعات والاستنجاد بأهل الخير. وأضاف أن هناك حملة تبرعات عبر احدى المحطات التلفزيونية للمساهمة فيها عبر النداءات والالتقاء بأهل الخير واستخدام اللوحات والبوسترات الالكترونية في الشوارع واستخدام كل ما من شأنه توصيل الهدف الى الرأي العام وتحفيزه للمشاركة في هذا الجهد الخيري العظيم. وأوضح أحمد يوسف عبدالله ان حملات الهيئة مستمرة عبر مكاتبها في كل أنحاء العالم وان لجانا سوف تتوجه بواسطة الجو حاملة معها الاغاثة الى المناطق المحيطة بكوسوفو لايصالها الى المستحقين هناك. وطالب المدير التنفيذي للهيئة المتبرعين بتقديم المبالغ النقدية لسهولة شراء المواد الغذائية واللوازم الاغاثية من أسواق المناطق المجاورة بأسعار أرخص وبعيدا عن مشاكل النقل والشحن وغير ذلك من العوائق. واشار المدير التنفيذي للهيئة الى انه قد تم فتح حساب في بنك دبي الاسلامي لهذه الغاية.