طالبت تقارير حديثة تلقتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من منظمة العمل العربية ادراج العاملين بالزراعة في الوطن العربي ضمن مظلة التأمينات الاجتماعية . واوصت التقارير باهمية وضع نظام تأمين خاص يراعي طبيعة العمل بالقطاع الزراعي ويستجيب لخصائص العمالة في النشاط الزراعي حتى يكون التأمين ذا فاعلية في تحقيق الحماية التأمينية مشيرة الى ان حاجة سوق العمل ماسة لشمول العمالة بهذا القطاع بالتغطية التأمينية. واوضحت التقارير ان النظم النمطية لا تصلح للتطبيق على فئات العمال الموسميين والعرضيين وحائزي الاراضي الزراعية المشتغلين لحسابهم الخاص. واستعرضت التقارير الاتجاهات الدولية في مجال الحماية التأمينية للعاملين بالزراعة وحددت التقارير المقصود العلمي بالاتجاهات الدولية فيما يلي: المبادىء التي تضمنتها الاتفاقيات والتوصيات الدولية الصادرة عن مؤتمرات العمل الدولية والاتفاقيات التي صدرت عن التجمعات العربية والتي تمثل الاتجاهات العربية في هذا الصدد. واقترحت التقارير انشاء نظام تنفذه الجهات المختصة عن تنفيذ نظم التأمينات الاجتماعية بالدول العربية ويشمل عمال الزراعة والعاملين لحسابهم الخاص في الزراعة من حائزي الاراضي الزراعية. واوضحت التقارير انه يجب ان يوفر النظام التأميني المقترح تغطية كافية ضد الاثار الناتجة عن تحقيق الاخطار التي تكون محلا للتأمين الاجتماعي وهي تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ـ تأمين اصابات العمل ـ تأمين المرض والامومة ـ تأمين البطالة. واقترحت التقارير ان يكون تطبيق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في المرتبة الاولى من اولويات التطبيق. وفي هذا السياق قالت التقارير: ان ذلك لا يعني التقليل من اهمية خضوع فئات العمالة غير المنتظمة لباقي انواع او فروع التأمينات اذا ان الحاجة ماسة لشمول هذه الفئة بالتأمين الصحي وتأمين اصابات العمل بشكل خاص حتى تكون الرعاية الصحية في حالات الامراض العادية واصابات العمل متاحة لهذه الفئة حفاظا على كيانها كقوة انتاجية في المجتمع. وحول مصادر تمويل النظام التأميني المقترح قالت التقارير: نظرا لان النظام المقترح لنشر الحماية التأمينية على هذه الفئات من القوى العاملة ينطلق من محورين اساسيين احدهما يقوم على اساس ادراج تلك الفئات ضمن شبكة الامان الاجتماعي وذلك بمنحهم معاشا اساسيا يضمن لهم حدا ادنى من الدخل بعد التقاعد او الوفاة او العجز عن العمل كليا وهذا المعاش يتم تمويله من مصادر غير مباشرة اما المحور الثاني فيقوم على اساس شمول هذه الفئات بنظام تأميني اختياري يتم تمويله من الاشتراكات التي يدفعها المؤمن عليه. لذلك, وعلى هذا الاساس, فان تمويل البرنامج المقترح لشمول هذه الفئات بالتأمين والضمان الاجتماعي يقوم على اساس المبادىء المقترحة التالية: بالنسبة للمعاش الاساسي: يقع عبء تمويل هذا المعاش على كاهل الدولة, ويتم تمويله من الخزانة العامة. يمكن- اذا ما رأت الدولة ذلك- فرض رسوم معينة على الخدمات او المنتجات التي تكون نتاج عمل الفئات المستفيدة من هذا المعاش. لا اقترح ان يساهم المؤمن عليه في تمويل هذه الشريحة من المعاش. يتبع في تمويل هذا المعاش اسلوب الموازنة السنوية, حيث تتعادل النفقات مع الايرادات سنة بسنة. بالنسبة للنظام الممول: يتم تمويل هذا النظام من ثلاثة مصادر: تمويل مباشر من المؤمن عليهم. تمويل غير مباشر من مصادر متعددة مقابل حصة صاحب العمل في التمويل, ويفرض في كل شكل رسوم على الخدمات التي يؤديها المؤمن عليهم او المنتجات التي تكون نتاج عملهم. مساهمة الخزانة العامة في التمويل, وذلك عن طريق تعهدها بسداد اي عجز يظهر في النظام, وقد ترى الدولة ان تساهم في تمويل النظام بشكل مباشر. ونظرا لاختلاف طبيعة الاجور والدخول ومستواها بالنسبة لكل فئة من فئات المؤمن عليهم المنخرطين في هذا النظام المقترح, وحيث ان تدرج الاجور او الدخول بالنسبة لكل مؤمن عليه لا يسير على منوال واحد, الامر الذي يؤدي الى صعوبة ربط الاشتراكات والمزايا على اساس الاجور او الدخول الفعلية, لذلك من المقترح ان يتم تنفيذ التأمين على اساس اجور او دخول حكمية يتم تضمينها النظام. ونتيجة لتعدد نوعيات الاعمال التي يزاولها المؤمن عليهم المخاطبون بهذا النظام وبالتالي مستويات اجورهم او دخولهم التي يكتسبونها, لذلك من المقترح ان تتاح هذه الاجور او الدخول الحكمية في شكل شرائح يختار منها المؤمن عليه الشريحة التي تتناسب مع مستوى اجره او دخله. ويراعى ذلك ما يلي: ان تكون الشرائح متدرجة بحيث تبدا من اقل دخل او اجر متوقع لفئات المؤمن عليهم, والا يقل عن الحد الادنى للاجور المعمول به في النظام التأميني العام. ان تتاح شرائح عالية تتناسب مع الدخول التي تكتسبها الفئات العليا من المؤمن عليهم ليلبي النظام احتياجات هذه الفئات, لتحقيق اهداف التكامل الاجتماعي بين الفئات الدنيا والعليا من المؤمن عليهم من المنظور التأميني. ان يتيح النظام امكانية الانتقال بين الشرائح سواء الى الادنى او الى الاعلى وفق نظام محكم يوضح لهذا الغرض ليلبي احتياجات وظروف المؤمن عليهم المرتبطة بالتشغيل, وفي الوقت نفسه يراعي عدم اعطاء الفرصة للاستغلال التأميني. ان تعطى المؤمن عليه حرية تحديد مواعيد اداء الاشتراكات, على ان تتم المحاسبة بين المؤمن عليه والنظام كل سنة او كل فترة مناسبة للتأكد من اداء كامل الالتزامات المفروضة على المؤمن عليه, وربط غرامات في حالة التأخير عن الاداء حتى تاريخ المحاسبة الدورية. من جهة اخرى تلقت الوزارة تقريرا من منظمة العمل العربية حول جهود المنظمة في المساهمة باعداد مشروع قانون العمل الفلسطيني وتقديم العون الفني للسلطة الفلسطينية في مختلف مجالات العمل. أبوظبي ــ سمير الزعفراني