بلغ عدد الاعلانات التجارية المتعلقة بالادوية والمنتجات الصيدلانية والخدمات العلاجية والاعشاب الطبية المخالفة والتي تم نشرها والاعلان عنها عبر الصحف ووسائل الاعلام الاخرى خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي 391 اعلانا صحيا . واكد الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة رئيس لجنة دراسة الاعلانات انه تم اكتشاف 202 مخالفة خلال شهر يناير من العام الحالي و98 مخالفة خلال الاسبوع الاول من شهر فبراير الماضي و86 مخالفة خلال الاسبوع الثاني من الشهر ذاته اضافة الى 5 مخالفات تم ضبطها يوم 23 مارس الجاري, مشيرا الى انه يلاحظ تقلص عدد الاعلانات الصحية التي تم نشرها بصورة مخالفة من اسبوع لاخر, مما يؤكد ان نتائج عمل اللجنة بدأت تثمر. واضاف ان لجنة دراسة الاعلانات التجارية والمعلومات الطبية المتعلقة بالادوية والمنتجات الصديلانية والخدمات العلاجية والاعشاب الطبية وكل ما يتعلق بصحة الانسان وافقت منذ شهر نوفمبر 1998 على نشر 71 اعلانا صحيا في مختلف وسائل الاعلام وخاصة الصحف. وقال مدير ادارة الطب العلاجي نظرا لخطورة الاعلانات التجارية التي تمس صحة الانسان بأي شكل من الاشكال فقد اهتمت الدولة بعملية ضبط والتحكم بهذه الاعلانات وذلك من منطلق ان الاعلان يعني ببساطة الدعاية والترويج عبر وسائل الاعلام المختلفة, ويتأثر الانسان العادي بالبرامج الاعلانية التي تحاصره, لذا وجب وقاية المجتمع من اي اخطار قد تحدث نتيجة هذه الاعلانات التي تدفع قيمة نشرها وبالتالي فهي بعيدة عن الرقابة. وقال ان المشرع الاماراتي ادرك منذ البداية خطورة تلك الاعلانات وذلك في اصداره لقانون المطبوعات والنشر رقم 15 لسنة 1980, الذي نص في مادته رقم 83 على انه لايجوز نشر اعلانات عن الادوية او المستحضرات الصيدلانية الا بإذن خاص من الجهة المختصة بوزارة الصحة. ونص ذات القانون على عقوبة من يخالف هذه المادة في مادته رقم 86 بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد عن خمسة اشهر وبالغرامة التي لاتقل عن الف درهم ولا تزيد عن خمسة الاف درهم او باحدى هاتين العقوبتين, وللمحكمة ان تقضي ايضا بتعطيل الصحيفة او المؤسسة الاعلامية لمدة لاتجاوز شهرا, مشيرا الى ان ذلك من اجل درء خطر الاعلانات غير السليمة على الانسان داخل الدولة. ومع حرص المشرع داخل الدولة على حماية الصحة العامة من اخطار الاعلانات صدر قرار وزاري رقم (6494) لعام 1986 من معالي وزير الصحة في شأن الاعلان الطبي نص على انه لايجوز الاعلان عن اي دواء او مستحضر صيدلاني او اي شيء اخر يؤدي الى تشخيص او علاج الامراض المختلفة او اجهاض حمل, الا اذا كان الاعلان بغرض الحد من عادة التدخين.. اي حظر الاعلانات عن الادوية التي تصرف بموجب وصفة طبية. كما نص نفس القرار في مادته الثالثة على انه يجوز الاعلان على المستحضرات الصديلانية والادوية التي لاتصرف بموجب وصفة طبية وذلك بعد الحصول على موافقة قسم الاعلام الدوائي بادارة الصيدلة بوزارة الصحة. كما نص القرار رقم 113 لسنة 1998 في مادته الاولى على انه (لايجوز نشر او ترويج او تداول اي اعلانات تجارية تتعلق بالادوية او المنتجات الصيدلانية او الخدمات العلاجية او الاعشاب الطبية او كل ما يرتبط بصحة الانسان بأي وجه من الوجوه الا بعد الحصول على تصريح كتابي خاص بذلك من الجهة المختصة في وزارة الصحة. وطالب القرار اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والمطابع والافراد والمؤسسات بضرورة الاحتفاظ بتصريح نشر الاعلان وتقديمه الى الجهات المختصة بوزارة الاعلام والثقافة عند الطلب, كما نص القرار على رفع تقارير من وزارة الصحة بالحالات المخالفة لوزارة الاعلام والثقافة لاتخاذ الاجراءات المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر. واصدر معالي وزير الصحة قراره الوزاري رقم 2966 لسنة 1998م بشأن تنظيم الاعلانات التجارية والمتعلقة بالادوية او المنتجات الصيدلانية او الخدمات العلاجية والاعشاب الطبية وكل ما يرتبط بصحة الانسان.. ونص القرار على مايلي: (تنشأ بوزارة الصحة لجنة لدراسة الاعلانات التجارية والمعلومات الطبية المتعلقة بالادوية والمنتجات الصيدلانية والخدمات العلاجية والاعشاب الطبية وكل ما يتعلق بصحة الانسان) . واوضح الدكتور عبدالكريم الزرعوني ان مهمة اللجنة هي دراسة وتقييم الاعلانات التجارية والمعلومات الطبية المتعلقة بالادوية والمنتجات الصيدلانية والخدمات العلاجية وكل ما يتعلق بصحة الانسان, سواء وردت هذه المعلومات على هيئة نشرة علمية او كتب او دليل او مقال او رسالة عبر شبكات الكمبيوتر او خلافه, وللجنة ان تصرح بنشرها او تحظر ذلك في اي من وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية, على ألا تزيد مدة النشر عن اسبوع, كما تقوم بمراقبة نشر الاعلانات بدون الحصول على ترخيص وابلاغ الادارات المختلفة اللجنة بحالات النشر بدون ترخيص, تقوم اللجنة بدراسة الوقائع التي تشكل مخالفات لاحكامه ورفع تقرير بشأنها الى وكيل وزارة الصحة واحالتها الى الجهات المختصة. وقال ان هذا القرار صدر في 25 اكتوبر 1998م, وبدأت اللجنة الخاصة والمشكلة طبقا للقرار السابق اعمالها على الفور حيث عقدت اول اجتماع لها اول نوفمبر 1998م وقررت فيه العديد من القرارات الهامة مثل: عقد اجتماع اسبوعي بصفة دورية يوم الاحد من كل اسبوع لانجاز المهام على وجه السرعة, وعقد اجتماع تنسيقي مع خبراء ومسؤولي وزارة الاعلام والثقافة لتوضيح المهام, واعتماد الجهات الفنية المختصة لمراجعة الاعلانات من الناحية الصحية والفنية وعرضها على اللجنة, ووضع معايير للاعلان الصحي السليم ووضع ضوابط للاعلانات المختلفة, وتم في يوم 1998/11/8م عقد اجتماع مشترك مع مسؤولي وزارة الاعلام والثقافة تم فيه تحديد الاختصاصات والاجابة عن مختلف الاستفسارات. ومنذ ذلك الحين عقدت اللجنة اجتماعها دوريا كل يوم احد من كل اسبوع حيث عقدت 15 اجتماعا دوريا انجزت فيه العديد من المهام على النحو التالي:_ وافقت اللجنة على نشر نحو 71 اعلانا في هذه الجلسات تتضمن مختلف جوانب الاعلانات الصحية. كما وضعت اللجنة العديد من الضوابط الخاصة بالاعلانات المتعلقة بصحة الانسان منها: ان يكون الاعلام سليما من الناحية الصحية ولايتضمن معلومات صحية خاطئة, وان يكون موضع الاعلان قد حصل على ترخيص بالتداول او بالعمل من وزارة الصحة او من البلديات او الجهات المختصة الاخرى في الدولة, وان تراجع ادارة مزاولة المهن الطبية الخاصة بالمؤسسات الطبية الخاصة حتى تكون البيانات دقيقة وان تراجع ادارة الصيدلة الاعلانات الخاصة بالمستحضرات الطبية والكيميائية والاعشاب حتى تكون التأثيرات المختلفة سليمة ومرخص بتداولها, وان يكون مضمون الاعلان ممثلا للحقيقة بعيدا عن المبالغة وان يصاغ في عبارات مفهومة للعامة, وان يتجنب الاصطلاحات الطبية والفنية, ويكون بعيدا عن الايهام الاعلامي الصحي, وان يكون الاعلان واضحا ومميزا عن النشرات الطبية, الا يتضمن الاعلان عبارات تسىء للمنتجات الاخرى او تهاجمها مثل عبارة (الوحيد, الاول, لاتستعمل غير هذا, الفريد, اول منتج.. الخ من هذه العبارات) وكذلك عبارات (فيه شفاء تام.. الخ). والا يخالف الاعلان قيم المجتمع وعاداته وتقاليده الراسخة في وجدانه, والا يسبب هذا الاعلان اي اثارة أو اي ابعاد اجتماعية او استفزازية او يدعو الى التخوف او اثارة القلق والاضطراب في النفوس, والا يكون الاعلان عن شركات التبغ او التي تتاجر فيه بأي صورة من الصور. كتب بسام فهمي