أكد أحمد الخديم مدير مركز رعاية وتأهيل المعاقين بالفجيرة أهمية الخطوة التي اتخذها مجلس ادارة صندوق الزواج والمتمثلة في اقامة عرس جماعي لأصحاب الحالات الخاصة مما يشكل تظاهرة انسانية رائعة سوف يكون لها أثر بالغ في القاء الضوء على قضايا هذه الفئة وبالتالي اندماجها اجتماعيا . وقال الخديم: اننا نسعى في الوقت الحاضر ومن منظور تحويل طاقات المعاقين إلى طاقات انتاجية بحكم ما يمتلكون من قدرات قد تخفى على الكثيرين ونسعى للبدء في مشروع انتاجي له عوائد مضمونة, وهو اقامة بيوت بلاستيكية للزراعة المحمية يعمل فيها المعاقون من الدارسين بقسم التأهيل المهني للبنين وسوف تكون البداية باستغلال الساحات الخارجية للمركز تمهيدا للتوسع فيه ليصبح مشروعا متكاملا وعلى مساحة كبيرة في احدى مناطق الفجيرة يعود بالنفع على المعاقين أنفسهم وعلى أنشطة المركز وتطوير امكانياته. وأضاف ان المشروع بشكله النهائي يحتاج إلى مشاركة واسعة من كافة قطاعات المجتمع بمؤسساته وشركاته وأفراده وهذا ما نسعى حاليا لتوفيره خاصة في ظل النجاح الكبير الذي حققه المشروع الزراعي للمعاقين في أبوظبي. وأشار الخديم إلى ان انتاج المعاقين من الدارسين بمركز الفجيرة يتم عرضه حاليا بمهرجان التسوق بدبي ومعظمه من قطع الفخار والصناديق الخشبية التي قام المعاقون بوضع لمساتهم الفنية عليها داخل القسم الفني بالمركز. وأوضح ان عدد الدارسين حاليا بلغ 100 دارس ودارسة في أقسام التنمية الفكرية والاعاقة السمعية, والجسدية, والمكفوفين, موضحا ان عملية التأهيل المهني تتم على أساس القدرات لأصحاب الاعاقات السمعية والذهنية البالغين سن 14 فما فوق. ودعا الخديم إلى ضرورة اقتراب الأسوياء خاصة القادرين ماديا من مراكز رعاية المعاقين والتعرف على احتياجات دارسيها وظروفهم ليكون ذلك دعما لعمليات الرعاية التي تقوم بها الدولة على أكمل وجه, مشيرا إلى ان تكوين لجان صديقة للمعاقين تمثل عملا انسانيا وحضاريا رائعا. وحول دور المؤسسات القائمة في المجتمع تجاه المعاقين, قال نايف رباع مدير فرع البنك العربي بالفجيرة, ان المشاركة ضرورة اجتماعية وهي ضمن قيم المجتمع الاسلامي ولا يعتبر تقديم اي دعم نوعا من المن بل هو واجب انساني واجتماعي يعزز الاستقرار داخل المجتمع ويزيد الروابط بين فئاته قوة ومتانة. واضاف رباع ان دولة الامارات تزخر بالمؤسسات الخاصة بالاعمال الانسانية والخيرية, وبشكل يفوق غيرها من الدول وهذا يعطي الانطباع بما يسود المجتمع من قيم وعادات اصيلة وعريقة, كما ان هناك مؤسسات اقتصادية خاصة تقدم خدماتها الاجتماعية بشكل رائع. واشار رباع إلى ان ادارة البنك العربي في مركزها الرئيسي لا تتوانى عن تقديم الدعم المناسب وفق اجراءات معينة يقوم بها اصحاب الشأن ولدينا حاليا مشاركات في الكثير من الانشطة الاجتماعية المختلفة التي تحظى بدعم البنك الذي ترى ادارته ان دورها الاجتماعي لا يقل اهمية عن دورها في الاقتصاد الوطني بل هو دور معزز له ومحقق لاهدافه. ودعا رباع إلى تنظيم حملات المساندة لقطاع المعاقين خاصة في المشروعات التي تستهدف تحويلهم إلى طاقات منتجة تزيد من الناتج الوطني وتستفيد من كل جهد منتج, كما ايد فكرة انشاء أو تشكيل لجان للمساندة تحت مسمى اصدقاء المعاقين يمكن لكل الافراد ومن كل الاعمار الانضمام اليها للمساهمة في اندماج اصحاب الحالات الخاصة في المجتمع بصورة عادية مردودها بالغ الاثر وبعيد المدى. الفجيرة ــ محمود علام