تعكف دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن على تنفيذ مخطط تطويري شامل لمدينة غياثي بالمنطقة الغربية بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة بابوظبي حتى عام 2010 ويشمل المخطط تنفيذ مشاريع اسكانية وتجارية وزراعية وخدمات البنية الاساسية . وفي هذا الصدد قالت تقارير حديثة للبلدية ان منطقة غياثي حظيت باهتمام مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي وفي اطار هذا التوجه السامي تنفذ البلدية بالتعاون مع الجهات المختصة مشاريع المخطط التطويري الشامل للمدينة التي تبلغ مساحتها 550 هكتارا. واضافت يقترح المخطط الارشادي رفع معدل التنمية السكنية وذلك بانشاء عدد كبير من المساكن الشعبية خلال فترة المخطط لاتقل عن 600 مسكن شعبي. وقالت بالنسبة للتنمية التجارية والصناعية فيتضمن المخطط توسيع منطقة تجارة التجزئة الحالية وسوق البلدية وتوسيع المنطقة الصناعية شمال المدينة لتقوم بتقديم خدمات اصلاح السيارات وإنشاء المباني والمخازن والمستودعات حيث سيرتبط النمو المستقبلي للخدمات التجارية في غياثي بالزيادة الكبيرة في مجموع السكان وتحسن عملية الوصول اليه وازدياد علاقاته المتداخلة مع المناطق الساحلية في المنطقة الفرعية الغربية وكذلك سيرتبط النمو بالتنوع للانشطة والخدمات المحلية. وقالت وبالنسبة لمشاريع التنمية الزراعية فيشمل المخطط زراعة وتشجير 230 هكتاراً منها 100 هكتار مزارع للمواطنين وتزرع بها الخضروات والنخيل باستخدام أسلوب الري بالتنقيط اما باقي المساحة المخصصة لمشاريع التنمية الزراعية فهى غابات. وقالت المصادر وبالنسبة لمخطط الخدمات الاجتماعية والعامة فقد خصص المخطط الرئيسي موقعاً من ثلاثة هكتارات لاستغلالها في إنشاء مركز ثقافي ومركزين صحيين أحدهما في مركز المدينة والآخر جنوب المدينة وبناء حوالي عشرة مساجد وإنشاء مصلى للعيد في الميدان الجنوبي واضافت: كما يوحب المخطط ايضا بالاهتمام بالمساحات المكشوفة على شكل ملاعب ومرافق خدمية في المناطق السكنية. وقالت: وبالنسبة لمخطط انشاء شبكة الطرق الخارجية والداخلية الخاصة بالمدينة فيتضمن المخطط انشاء الطريق الاقليمي الثانوي الممتد بين مدينتي زايد وغياثي والذي يتصل بشبكة الطرق الرئيسية كما يوصي المخطط الارشادي الرئيسي بانشاء ممرات للمشاه في المناطق السكنية بحيث توفر طرقاً آمنة ومظلة تؤدي الى مرافق خدمة المجتمع المحلي اضافة لوجود محطة حديثة حالياً للحافلات وحول مشاريع امدادات المياه والصرف الصحي والطاقة وانشاء المرافق العامة التي يتضمنها المخطط قالت التقارير: تغذي غياثي مياه الابار المسحوبة من حقول بدع راشد الى الجنوب الشرقي وكذلك مياه آبار التحلية من جبل الظنة وجو العود الى الغرب بالاضافة الى ذلك تقوم الآبار المحلية بتغذية مناطق زراعية اضافة لارواء الغابات وتترابط انظمة الري هذه للايفاء بمتطلبات جميع القطاعات ومن المتوقع ان يزداد الطلب الصيفي على المياه للاغراض السكنية والتجارية ولاستخدامات المؤسسات العامة من 3000 متر مكعب في اليوم حاليا الى 10700 متر مكعب في اليوم نهاية الخطة في 2010م ويوصي المخطط الارشادي الرئيسي بأن يتم تنظيم امدادات المياه كالآتي: من جبل الظنة ينبغي تكريسها للاستخدامات السكنية والتجارية ومتطلبات المؤسسات العامة الامر الذي يتطلب تعديل الخزان الرئيسي وتعديل شبكة التوزيع. * الامدادات من حقل آبار بدع راشد تستخدم لري المزروعات مما يتطلب تعديل قطر الانبوب الرئيسي والذي ينتهي عند احد الخزانات وكذلك تعديل شبكة الري وتمديدها حسب المناسب. * ومن المقترح ايضا بجانب امدادات مياه الآبار. أن يتم توفير مياه ري جوانب الطرق والغابات بفتح مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة معالجة الصرف الصحي وذلك من خلال شبكة توزيع ثالثة. وقالت التقارير ان معدل تدفق مياه الصرف الصحي المتوقع في غياثي في عام 2010 هو 4200 متر مكعب في اليوم وبسبب طبيعة الامتداد الطولي لنمو مدينة غياثي فستكون هناك حاجة الى 6 محطات ضخ على الاقل علما بأن لجنة مشاريع المجاري هي المسؤولة عن تقرير مدى الحاجة الى محطات معالجة مياه الصرف الصحي ومواقعها وعددها وبما انها ستكون خارج المنطقة المعمرة فانها لن تمس بشكل كبير تخطيط التجمع السكاني.. وبحلول عام 2010 سيكون هناك صرف صحي معالج كاف لري حوالي 60 هكتارا, وفي مجالات صرف المياه السطحية فان منطقة غياثي منبسطة ولا وجود لاراضي سبخة وليس من المخطط انشاء تنمية كثيفة او مناطق انشاءات صلبة ونتيجة لذلك فان التصميم المنطقي للطرف والمستويات الصلبة ينبغي ان يسمح لمياه الامطار بالانسياب الى المناطق المساحية المجاورة ولذلك يجب أن توفر المصارف التي تأخذ شكل شبه المنحرف المفتوح وقنوات الصرف تحت الطرق الحد الاقصى المطلوب لتوفير الصرف اللازم للمياه السطحية وسوف يصاحب هذا العمل بشكل رئيسي انشاء شبكة طرق جديدة. وأضافت تعتمد غياثي في سد حاجتها من الطاقة من خلال مولدات ديزل محلية وتوجد خطط لرباط غياثي بالرويس بخط كهربائي جهد 132 كيلوفولت وخلال المخطط سوف يتم ربط هذا الخط بشبكة الامارة وفي ذلك الوقت ستستغني غياثي عن محركات مولدات الديزل لانتاج الكهرباء.. وفي مجالات الاتصالات فان مقسم غياثي يتصل بخط أرضي مع شبكة اتصالات الامارات ومن المخطط زيادة الخطوط الهاتفية عن الوضع الحالي بنهاية المخطط لتصل الى 5000 خط. ومن هنا نلحظ مدى جدية المشروع التنموي الشامل الذي رسم لينتقل بغياثي نحو قفزات حضارية عملاقة تجعل منها مركز حضريا مشعا وتكاملا خدميا وبنى تحتية ومؤسسات ثقافية صحية ودينية واقتصادية ويأتي ذلك كله ضمن اطار المشروع الانمائي الشامل في دولتنا الفتية. ابوظبي : سمير الزعفراني