واصلت الدورة التدريبية التي تنظمها مؤسسة (البيان) للصحافة تحت عنوان (الاعلام ومصادر المعلومات والمهارات الصحفية وذلك للاسبوع الثاني حيث القى الدكتور محمد عايش محاضرة بعنوان (واقع واتجاهات البث الفضائي التلفزيوني في الخليج وتناول خلالها عدة محاور مختلفة في هذا الموضوع كما تحدث عن بيئة البث التلفزيوني عبر الاقمارالصناعية والتطور التاريخي للبث التلفزيوني في الخليج. والاتجاهات العالمية في التلفزيون وذكر انه من الملاحظ تلاشي نموذج التلفزيون كمؤسسة حكومية او خدمة عامة وتنامي دور القطاع الخاص, وتطور تكنولوجيا البث والانتاج التلفزيوني وتطور نوعية الانتاج بالاضافة الى تنامي الحرية في تناول الموضوعات المختلفة في المنطقة العربية والخليجية كما تحدث د.عايش عن انماط تعرض الجمهور لبرامج التلفزيون الفضائية وبالتحديد عن الاساليب التي تم التعامل بها مع البرامج القادمة من الخارج.. ومن هذه الاساليب قيام بعض المحطات باستقبال برامج فضائية اجنبية منتقاه واعادة بثها باستخدام القنوات الارضية, وذلك لوضع برامج منتقاه من المحطات العربية والعالمية في متناول الجمهور ولامكانية تصفية المادة البرامجية والتحكم فيها كما انها كانت تعتبر بداية جيدة في تفاعل الجمهور الخليجي مع البث الفضائي في مرحلة مبكرة اضافة الى انها عملية غير مكلفة للجهات القائمة على توصيلها واضاف د.عايش ان من الاساليب التي تم التعامل بها مع البرامج القادمة من الخارج استقبال القنوات الفضائية المجانية بشكل مباشر وذلك لاستقبال الجمهور للبث المباشر دون قيود وحرية استقبال المعلومات والتفاعل مع الثقافات العالمية كما انه يشكل حافزاً للانتاج المحلي. واستطرد د.عايش قائلا: ان من الاساليب ايضا استقبال البرامج التلفزيونية من خلال شبكات الكوابل بنظام (MMDS) وذلك لاستثمار قدرات الشبكة الكابلية في توصيل قنوات كثيرة للمشتركين بجودة عالمية. ومن الاساليب التي تم التعامل بها مع البرامج القادمة من الخارج استقبال بعض هذه البرامج التلفزيونية بطريقة مشفرة بحيث لايشاهدها الا المشتركين في هذه القناة. مشروع الشبكة التلفزيونية كما تحدث د.عايش عن مشروع (اتصالات) للشبكة التلفزيونية والوسائط المتعددة, وذكر ان هذا المشروع يعمل على توفير اكثر من 100 قناة وخدمة تفاعلية, كما يستطيع الفرد من خلاله ان يقوم بعملية التسوق المنزلي وتسمى خدمة (شاهد وادفع) كما يمكن للآباء من خلال هذا المشروع التحكم بما سيشاهده الابناء. كما تحدث د.عايش عن استقبال البرامج من خلال الاشتراك بالشبكات واوضح انها تعمل على استثمار طاقة الضغط الرقمي في توسيع قنوات البث وتحسين جودة الصورة وادى استقبال هذه البرامج عبرالاشتراك بالشبكات الى ظهور خدمات اضافية مثل التعلم عن بعد. واشار المحاضر الى بعض قضايا البث الفضائي, ومنها تزايد المنافسة العالمية بين القنوات مما ادى الى المنافسة في توفير وانتاج البرامج المناسبة بالاضافة الى توفير الموارد المالية للاستثمار في هذا القطاع وتوفير الكوادر البشرية المناسبة وقال ان من قضايا البث الفضائي كذلك مواكبة الثورة الرقمية وكيفية التحول اليها, وتوفير الخدمة التلفزيونية لقطاعات واسعة من الناس وقضية عدم التكامل بين التسويق والاتصال والاعلان فنلاحظ عدم وجود تكامل وتنسيق بين هذه الاتجاهات المختلفة كذلك ظهور قضية ضرورية هي صياغة سياسات اعلامية مناسبة, والتأثيرات الاجتماعية والثقافية من خلال البث الفضائي المباشر على المجتمعات العربية والتأثيرات الاعلامية على الدول العربية بشكل عام. تأثيرات سلبية ورداً على سؤال لــ (البيان) عن كيفية تأثير الاتجاهات العالمية في التلفزيون على تنامي الحرية في تناول بعض الموضوعات في المنطقة العربية, ذكر د. عايش أن تأثير هذه الاتجاهات العالمية في هذا الموضوع أتاح فرصة أمام الاعلاميين لمناقشة بعض القضايا والموضوعات بحرية أكبر, ولكن المشكلة تكمن في بعض القنوات العربية واستثمارها لقضية الحرية في تناول بعض القضايا بطريقة سلبية فيها بعض التجاوزات التي تثير الحساسية السياسية مثلا بين الدول, فنحن بحاجة الى هذا الاستثمار ولكن بصورة ايجابية تخدم القضايا العربية التي نتناولها. كما أجاب د. عايش على سؤال لـ (البيان) عن كيفية تأثير الاستقبال المجاني المباشر على الانتاج المحلي, حيث أكد امكانية أن يؤثر الاستقبال المجاني المباشر تأثيراً ايجابياً على الانتاج المحلي, وذلك لدفعه لانتاج المزيد وتطور هذا الانتاج كما يمكن أن يؤثر هذا الاستقبال المجاني تأثيراً سلبياً عن طريق خطف المشاهد عن متابعة البرامج المحلية. رافد للفكر والمعرفة ومن جهتهم.. أعرب المشاركون في الدورة عن ارتياحهم للموضوعات التي تطرحها حيث أوضح محمد علي من وكالة أنباء الامارات أن مثل هذه الدورات المتخصصة انما هي رافد يغزي الفكر والمعرفة لدى المشاركين في هذه الدورة وهي بلاشك مفيدة جداً سواء كانت من حيث الموضوعات المطروحة والتي تتناول القضايا الاعلامية بشكل عام أو المحاضرين الذين لهم باع طويل في هذا المجال, وعبر عن شكره لمؤسسة (البيان) لاتاحه هذه الفرصة لمواطنين هم في أمس الحاجة لمثل هذه الدورات, وعبر عن أمله أن تواصل (البيان) دعمها لمثل هذه الافكار والاستمرار في تنظيم مثل هذه الدورات بشكل دائم في المستقبل. ويرى راشد الخرجي من اذاعة دبي أن هذه الدورة التي تنظمها (البيان) تعد فرصة للاعلاميين للاطلاع على كل جديد في مجال الاعلام. كما أنها تساعد على اكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة. وحبذا لو كانت هناك دورة متخصصة في أحد فروع الاعلام بحيث ينصب التركيز عليه مثل الخبر الصحفي وفنون كتابته والحصول عليه. وعبر عن شكره لــ (البيان) لاتاحة مثل هذه الفرصة للمواطنين للاستفادة من هذه الدورات. تجديد الافكار والمعلومات ويقول عبدالنور أحمد من وزارة التربية أن (البيان) كانت ومازالت سباقة في دعم المواطنين وجاءت هذه الدورة تأكيداً لذلك, كما جاءت هذه الدورة لتسد النقص الحاصل في وقتنا الحاضر حيث لا توجد دورات متخصصة في مجال الاعلام الذي يعتبر من أخطر فروع العلوم لأنه يركز على المعلومات والاحداث وينقلها الى جماهير المتلقين للرسائل الاعلامية بالصوت والصورة والكلمة المقروءة, وهو بذلك يجعل العالم كله قرية صغيرة. وأضاف أن هذه الدورة تعد مكسباً لنا حيث تساعد على تجديد الافكار والمعلومات الاعلامية الموجودة لدينا وتوسع مداركنا وتطلعنا على ما هو جديد ومفيد والتطورات والفنون الاعلامية المبتكرة, وعبر عن شكره لــ (البيان) على هذه البادرة الطيبة.