اختام دورة التفاوض الأمني: التوصية بانشاء ادارة لمعالجة الأزمات بشكل علمي

شهد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي صباح امس حفل اختتام دورة التفاوض الامني للضباط والتي نظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي بقاعة الاجتماعات الكبرى بالقيادة, واستمرت عشرة ايام كما شهد الحفل مساعدو القائد العام ومدراء الادارات العامة وضيوف شرطة دبي . وبدأ الحفل بعرض طريقة الموقف الامني الافتراضي المأمول مواجهته بالتفاوض مثل حالة احتجاز رهائن القاها الدكتور محسن الخضري. كما عرض المقدم عمر حسن العطار التشكيل الهيكلي للفريق التفاوضي, تبعها عرض لطريقة مواجهة الفريق التفاوضي لمطالب محتجزي الرهائن للواء مجدي زغو كما تحدث الدكتور محسن الخضري عن استراتيجيات وتكتيكات التعامل التفاوضي مع محتجزي الرهائن. وألقى المقدم عمر حسن العطار كلمة الدارسين, أشاد فيها بمحتويات الدورة وما اسهمت فيه بشدة من تغيير لمفاهيم المشاركين. كما أنها اطلعتهم على عالم التفاوض شديد الخطورة وأهمية استخدام سلاح الكلمة بدلاً من الرصاص, والحوار بدلا من الصدام وإدارة الذكاء والذكاء المضاد بدلاً من لغة العنف والقسوة والعنف المضاد. وقال إن القائد العام تحدث عن فن وحسن المعاملة مراراً في السابق وهما سلاح التفاوض الأمني, فرجل الأمن هو أخ وأب وزميل وهو مواطن يضرب به المثل والنموذج الفعال وكانت خبرة ومنهاج القائد العام في التفاوض مع بعض الخارجين عن القانون وفي التفاوض اليومي الذي يمارسه فينا ومعنا خير نبراس حيث غرس الزرع وتعهد الخبراء الذين أعطونا المناهج والنظريات العلمية والعملية ولم يبخلوا علينا بشىء. وعرض المقدم عمر العطار توصيات المشاركين في الدورة والتي أكدت ضرورة استخدام مخطط المسار التدريبي لإعداد ضابط عالي الكفاءة في التعامل مع الأزمات بدورات تدريبية متلاحقة تجمع ما بين الاطار العلمي والتطبيق التنفيذي على ألا يكون بينها فترات زمنية متباعدة وعلى ألا تزيد المدة الفاصلة بين الدورتين التدريبيتين على شهرين متتابعين. كما أوصى المشاركون بضرورة استخدام أدوات تدريبية ابتكارية قائمة على معايشة الأزمة باستخدام أساليب الحالات وورش العمل المتقدمة ونظم التماثل والمحاكاة, وأن يكون هناك في المركز التدريبي قاعة لفرق إدارة الإزمات للتطبيق الفعلي عليها, وكذلك التعامل في إطار الشرطي العصري الشامل المتكامل للتعرف على عالم الإجرام الحديث وإعداده لعصر العولمة وبدء الألفية الثالثة للقرن المقبل. كما أوصى المشاركون بتقييم كتب الدورة ونشر أبحاثها على مختلف الضباط مع ملاحقة التطور والتحديث الذي يتم في موضوع الدورة وإطلاع كافة الرتب عليها مع عقد لقاء شهري إذا أمكن مع القائد العام لشرطة دبي لعرض كافة ما هو مستجد على الساحة الأمنية والاستفادة من رؤيته وخبرته وحنكته في هذا الأمر. ومن التوصيات أيضا إنشاء إدارة لمعالجة الأزمات بشكل علمي متقدم تحتوي على طرق مهام تفاوضية وفرق اقتحام أزمة وفرق معالجة الأزمات المختلفة على أن يكون الضباط الحاضرون للدورات المتقدمة نواة لإنشاء هذه الدورات المتخصصة, اضافة لضرورة تدريب جميع الضباط في المناطق والمؤسسات والجهات الحساسة على معالجة المواقف ذات الأزمة مثل المطار والموانىء والوحدات الامنية في الجهات الاخرى ذات الاختصاص واقسام الشرطة في المناطق ذات الطبيعة الخاصة. واكد المشاركون على ضرورة تكوين علاقات وطيدة مع بعض الخبرات المتميزة التي مارست العمل التفاوضي وتقدمت منه وبصفة خاصة في المجالات المتصلة بالأمن واعطت خبرتها لنا بغير تحفظات واسهمت في اثراء الفكر العملي بشكل ملموس لتكون همزة الوصل بين ما يحدث ويتم تطويره عالميا وبين مركز الأزمات ليواكب كل ماهو جديد. وشملت التوصيات زيادة ورش العمل والتطبيق على مجموعة من الحالات الافتراضية المصممة بشكل جيد لتتوافق مع الواقع الامني في المنطقة والتدريب على فن اعداد سيناريو التعامل مع الازمة وتخطيطها وتنظيمها وتوجيهها والمتابعة والوقوف على الطرق الحديثة ومتطلبات تجهيز التعامل مع الازمات وبصفة خاصة نظام استخبارات الازمات واتصالات الازمات ونظام الفعل والحركة والامداد والتموين ونظام توفير مؤكدات النجاح مثل السيطرة الاعلامية وبشكل يجعل من معايشة الضابط المتدرب معايشة حقيقية كتطعيم مسبق له في مواجهة الازمات المقبلة. واوصى المشاركون كذلك بضرورة التطرق الى مجالات الشرطة العصرية الحديثة والمتطورة لتتواكب مع متطلبات مواجهة الجريمة المنظمة وعصابات الاجرام الدولي وطرق ورصد وتتبع وتحليل متغيرات الاجرام الدولي, وتخطيط كيفية مواجهة وحماية المجتمع من شرور الاجرام المنظم وتوفير الشرطة الوقائية وليس الشرطة العلاجية. وقام اللواء ضاحي خلفان بتوزيع الشهادات على الضباط المشاركين في الدورة وعددهم 15 ضابطا كما تم تكريم المحاضرين الضيفين وتقديم دروع تذكارية لهما واعرب اللواء ضاحي خلفان عن سعادته لما شاهده في ختام الدورة, وتمنى للمشاركين النجاح والتوفيق معربا عن استعداد القيادة لتقديم كل ما هو جديد ومفيد لرجال الشرطة. كتب صالح الجسمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات