أكد معالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء فى كلمة بمناسبة يوم المياه العالمى الذى يصادف اليوم الاثنين أن الماء وجد منذ بدء الخليقه ولا يزال عنصرا أساسيا للحياة مصداقا لقوله تعالى(وجعلنا من الماء كل شىء حى)صدق الله العظيم . ثم برزت أهميته خلال النصف الثانى من هذا القرن حيث زاد الطلب العالمى على الماء الى أكثر من أربعة أضعاف عما كان عليه فى بداية هذا القرن مما جعل العالم يدرك وهو على أبواب القرن الواحد و العشرين أهمية الماء أكثر من أى وقت مضى. وقال معاليه انه رغم أن اهتمام العالم بهذا العنصر جاء متأخرا ( قمة الارض عام 1992) الا أنه استطاع خلال العقد الاخير من هذا القرن أن يؤكد على أهمية ان الماء ليس سلعة اقتصادية فقط بل مصدرا أساسيا للنمو الاقتصادى والتقدم الاجتماعى ولهذا الغرض تم تنظيم العديد من المؤتمرات العالمية والاقليميه وكذلك عقدت الندوات واللقاءات وقدمت الابحاث والدراسات التى أكدت جميعها على ضرورة الاخذ بالادارات المتكاملة لتنمية وادارة مصادر المياه مشيرا معاليه الى أن قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة باعتبار الثانى والعشرين من مارس من كل عام يوما دوليا للمياه جاء تتويجا لهذه الاهتمامات. وأوضح معاليه الى أنه فى منطقة الخليج بشكل عام كان الاهتمام بمصادر المياه أكبر من أى جهة أخرى نظرا لان معظم أقطار هذه المنطقة تقع فى نطاق حزام المناطق الجافة وشبه الجافة. وأضاف معالى وزير الكهرباء والماء أن دولة الامارات العربية المتحدة شأنها شأن معظم دول العالم حيث لدينا شعور بالقلق بسبب الانخفاض الكبير فى مناسيب المياه ونضوب العديد من مصادر المياه الجوفية وتلوث البيئة المائية والاسراف فى استخدامات المياه فى الحياة العامة مشيرا الى أنه برغم هذا التحدى الذى فرضته الطبيعة المناخية والبيئة الا أننا استطعنا بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وأصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات من قطع شوط كبير فى التغلب على هذه المخاوف حيث حرصت الدولة على انشاء العديد من محطات تحلية مياه البحر بهدف الاكتفاء الذاتى من المياه العذبة, فزادت كميات مياه الشرب المنتجة لتصل الى أكثر من 440 مليون جالون يوميا لتحل بذلك فى المرتبة الثانية فى تحلية المياه على المستوى العالمى كما اهتمت الدولة باقامة العديد من السدود للاستفادة من مياه الامطار حيث تم انشاء أكثر من خمس وثلاثين سدا بأحجامها الاستيعابية المختلفة, كما اتجهنا للاستفادة من مياه الصرف الصحى اذ يوجد لدينا ثمانى محطات لمعالجة مياه الصرف الصحى تنتج 80 مليون متر مكعب سنويا يتم استغلالها فى رى المسطحات الخضراء مشيرا الى أنه بالرغم من ذلك فاننا نتوقع أن يتم صرف ما يقدر بنحو 13 مليار درهم على مشاريع التحسينات المستقبلية لمصادر المياه خلال العشرين سنة القادمة. كما أوضح معالى وزير الكهرباء والماء فى كلمته أنه على المستوى الاقليمى قد أكدنا فى كافة الاجتماعات والمؤتمرات الخليجية التى عقدت بشأن المياه أهمية التعاون الخليجى وطالبنا بانشاء مركز للمعلومات المائية يتولى توثيق وتبادل ونشر المعلومات والتنسيق بين الهيئات الحكومية والخاصة ومراكز البحث العلمى فى دول الخليج وسعينا الى تقديم الدعم المادى والمعنوى الى جمعية علوم وتقنية المياه حتى تتمكن من القيام بمسؤولياتها على الوجه الاكمل. وقال معاليه ان أمام هذه الاجواء والمعطيات المائية المحلية منها والاقليميه فان منطقة الخليج العربى ومناطق كثيرة فى الشرق الاوسط تقف على حافة أزمة مياه تهدد الجميع. ودعا معالية بمناسبة الاسبوع الخليجى للمياه الذى يتزامن مع اليوم العالمى للمياه الجميع من حكومات ومنظمات وأفراد الى بذل الجهود الممكنة لتعزيز وتقوية التعاون الاقليمى بغية توفير المياه الصالحة للشرب املا أن تكون هذه المناسبة نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل المشترك لتوطيد دعائم التعاون الخليجى فى مجال البحث والتطوير التى من شأنها أن تزىد كميات المياه خاصة وأن الطلب الهائل على المياه نتيجة الانفجار السكانى سيكون من أبرز تحديات القرن المقبل.