بعد التحية:بقلم- د. عبدالله العوضي

هذا موسم انعقاد الجمعيات العمومية للقطاعين العام والخاص وفيه جني الحصاد بالنسبة للعام بنسب محددة من الارباح, اما الخاص فنسب اخرى من الانجاز التطوعي وهو يختلف من جمعية الى اخرى . ومنذ انشاء جمعيات النفع العام بالدولة والى الآن نبرة الهموم واحدة ولم تتغير مع تطور نوعي في اداء بعض الجمعيات ومراوحة اخرى مكانها بشكل عام. الهموم العامة هي , قلة الدعم المادي والمعنوي مقارنة بحجم الاعمال التي يجب ان يقدم او ينجز في عام عمل وفق الاجندة التي تعرض في نهاية كل دورة عمل. قلة الافراد الجدد او الاعضاء المشتركين في هذه الجمعيات وعدم الرغبة في المشاركة الايجابية للسعي في دعم جزئي وفق مبلغ الاشتراك السنوي لكل جمعية على حدة. عدم حضور كافة الاعضاء او حتى الاغلبية نظرا لظروف كل عضو على حدة من السكن في المناطق البعيدة عن مقر الجمعيات كأن يكون العضو في المنطقة الشرقية والاجتماع في امارة دبي على سبيل المثال او وجود الاعضاء على رأس وظائفهم اومشاغلهم في الاعمال الخاصة في فترة مابعد الدوام الرسمي. ويبدو ان ضغط البحث عن مصدر رزق ثان وهم الفكاك من الضائقة الاقتصادية لهو سبب كذلك في عدم السعي للاستمرار في انشطة هذه الجمعيات التي لاتوفر دخلا يسيرا لاعضاء الجمعيات التطوعية لان قوانين العمل التطوعي تمنع اعطاء العضو العامل ولو مكافأة رمزية نظير الجهد المادي الذي يتم بذله في التحرك لانجاز اعمال الجمعيات كل في مجال تخصصه. بعد هذا تأتي الشكوى الاهم والاكثر تأثيرا على ذبول روح التطوع في نفوس الاعضاء وذلك لقصور الوعي بهذا الجانب في المجتمع بشكل عام, فعلى من يقع حمل هذا الهم ومن يتطوع لحل هذه الاشكالية حتى يتسلل الوعي الى عقول ونفوس الراغبين في هذا العمل طوعا بعيدا عن جو الاستحياء. من خلال اجتماع جمعية الدراسات الانسانية خرج مقترح عملي يمكن ان ينفذ من خلال اروقة الجامعات بالدولة نسبة الى كليات العلوم الانسانية فيها من اقسام العلوم الاجتماعية بكافة فروعها وتشجيع الطلبة منذ البداية ووضع درجات او علامات على النشاط الخارجي للطالب في مجال العمل العام وادراج او اعتماد درجة معينة تشجيعا للطالب الذي يسعى للعمل التطوعي اذا ماضمن شيئا ما من خلال الجامعة ولقد تشجع لهذا الاقتراح احد الحضور من الاعضاء الجدد في الجمعية وقال بانه على استعداد للمشاركة في كل جمعيات النفع العام اذا ما اقر مثل هذا الاقتراح ضمن تفاصيل الدرجات العلمية للطالب في الجامعة هذا الحماس لو انتقلت عدواه الى بقية طلبة الجامعة لقامت الجمعيات نفسها في اجتماعاتها المقبلة الى قفل باب العضوية ولكنها امنية نرجو ان تتحقق في يوم ما؟!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات