من أجل بيئة عمل أفضل يمكن لنا اتباع مجموعة من الارشادات المعينة, ولا يشترط ان تكون هذه التعليمات محصورة وإنما قد تختلف من مكان إلى آخر وزمان إلى آخر كذلك . فلو بدأنا ببعض خصائص مكان العمل السيء والتي تنحصر في الكراسي القصيرة جدا والمناضد الطويلة جدا بحيث لا يتناسب قصر هذه بطول تلك فكيف يكون شكل الموظف بين هاتين الوسيلتين الضروريتين لا شك بأن مرض المهنة سوف يدركه سراعا. وجود أعقاب السجائر على طفايات السجائر يجعل الرائحة غير الزكية تواجه الموظفين كلما مروا بهذا المكتب, فما المانع من استبدالها بالروائح الزكية التي تثبت في جدران المؤسسات حفاظا على الجو المريح. انحناء العنق بشكل دائم للرد على الهاتف مما يسبب تورم العصب أو شداً في عضلة الرقبة التي تعودت استخدام ناحية واحدة منها والاستمرار عليها على الدوام. وتركيز النظر بشدة بسبب سطوع أو ضعف الاضاءة مما يكلف الانسان بذل المزيد من الطاقة للتغلب على هذا الجو المظلم أو بالغ الانارة, والمتضرر المباشر من هذا الوضع هما حبيبتا الانسان وأغلى ما يملكه الموظف في الوجود ألا وهما العينان, وأحيانا عدم وجود منصة قراءة, وإنما كومة من الأوراق فقط تضاعف الجهد والعناء على تلكما الغاليتين. أما خصائص مكان العمل الجيد فتتمثل في الكراسي المريحة, مناسبة لراحة الأيدي والجلوس واسناد الظهر ومزودة بعجلات للتحرك السريع. ولوحة مفاتيح في وضع صحيح, ومنصة قراءة في نفس الارتفاع, مثال الشاشة, بحيث يكون أعلى الشاشة في مستوى العينين, وعلى مسافة مريحة من الموظف, مع وجود مصباح كهربائي فوق منصة القراءة, يضاف إلى ذلك ظل اختياري لتقليل الاضاءة الزائدة في الغرفة مع وجود سماعة رأس عند الضرورة لابقاء اليدين حرتين للعمل في الكمبيوتر ولا يمنع وجود مسند للقدمين عند الضرورة. والمكتب المرتب يعطي انطباعا نفسيا للموظف وللزائر مع وجود نافذة أو جسم بعيد لتوفير ارتكاز رؤية دورية لدواعي التفكير بغرض اراحة أعصاب العينين. لأن حصار العينين بالجدران الأربعة يسبب قصر النظر على المدى البعيد لذا ينصح أهل المعرفة بوجود مسطحات خضراء خلف المباني لالقاء النظر إليها من خلال النوافذ كلما أحس الانسان بتعب في عينيه. وهناك المزيد من هذه التعليمات وهي دائما تعد في خانة المستجدات التي لا تنتهي والجديد في هذا الأمر وارد مع كل تقدم تقني في عالم الادارة فكل اضافة في هذا المجال هي توفير لبيئة عمل أصح وأفضل لانتاج أحسن وأجود.