لقي تشجيع صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للمرأة للخروج الى العمل الى جانب الرجل صدى واسعا في مجتمع سيدات الدولة وعزز ثقتهن بأنفسهن , خاصة وان المرأة في الامارات عملت في التجارة منذ زمن بعيد, الا ان التعليم صقل موهبتها وزادها خبرة, كما ادى انفتاح الدولة على العالم الخارجي الى توسيع مداركها التجارية وفتح آفاق جديدة للعمل الحر أمامها وخاصة اذا ملكت رأس المال والخبرة الى جانب وقوف وتشجيع الزوج الذي يعطيها دافعا للنجاح والتقدم. شاركت طالبات الثاني ثانوي من مدرسة الميمونة الثانوية للبنات من دبي في جلسة حول رؤيتهن لعمل المرأة في دولة الامارات في مجال التجارة والأعمال وما له من تأثير على المجتمع والأسرة فجاءت آراؤهن مشجعة وإيجابية. شيرين شمس الدين تقول ان المرأة تتقاسم مع الرجل كل مايتعلق بأمور الحياة ودخلت معه أصعب المجالات, فلا يوجد عمل يمكن ان يصنف على انه خاص بالرجل دون المرأة في هذا العصر فهي ليست مكملة بل مساوية له وخاصة ان مجتمنا راق ومتقدم الا ان لخروج المرأة آثارا سلبية على البيت فهي تترك فراغا عاطفيا لدى الابناء نتيجة لخروجها الدائم من البيت ولكن خوض المرأة العربية المجالات الصعبة مثل التجارة يعزز من ثقتها بنفسها وهذا ما تفتقده المرأة العربية, وبهذا تمثل بلدها بصورة مشرفة وتعلي من شأن المرأة فيه بخلاف المرأة الأوروبية التي ترى مجالا مثل التجارة سهلا عليها, لذلك يجب تشجيع المرأة العربية وحثها على العمل الاستثماري على ألا يتعارض مع كونها زوجة لديها مسؤوليات مهمة في المنزل. لا للتجارة وتعارض منى الشامسي زميلتها شيرين, وأبدت رأيها قائلة انا اعارض بشدة فكرة عمل المرأة العربية بالتجارة وأرى ان عملها كموظفة افضل, فالمرأة ليست كالرجل في تحمل المسؤولية فاذا ما تعرضت لمشكلة في عملها التجاري لن تستطيع ان تتصرف. وتضيف ان خروج المرأة للعمل في التجارة لا يتناسب مع عادات وتقاليد مجتمعنا الشرقي المحافظ بخلاف المرأة الاوروبية فالمرأة العربية العزباء تخاف على سمعتها والمتزوجة عليها ان تلتفت الى ابنائها وزوجها وتؤدي واجبها على اكمل وجه دون تقصير, والتجارة تحتاج الى تعامل مع رجال آخرين مما قد يؤثر على سمعتها وتترك مجالا للأقاويل قد تهدم حياتها, لأن مجتمعنا المحافظ لا يسمح بمثل هذا الاختلاط. خصوصية العمل وتبدي عائشة عباس رأيها المخالف لمنى الشامسي بقولها انا أختلف مع زميلتي في رأيها عن نظرة المجتمع العربي للمرأة, فنحن وصلنا بمجتمعاتنا العربية الى مرحلة متقدمة من الانفتاح على العالم الخارجي والمشاركة في جميع الميادين وأصبحت المرأة نصف المجتمع, وتستطيع القيام بالعمل نفسه الذي يقوم به الرجل مع المحافظة على حقوقها وخصوصياتها وبناء مستقبلها, هذا اذا استطاعت ان توفق بين مسؤولياتها في البيت وتجارتها الخاصة, وهي قادرة على ذلك كون المرأة حكيمة وتستطيع ان تدبر امرها. الوظيفة فقط اما فاطمة عبدالستار فتقول تستطيع المرأة خوض مجال التجارة في رأيي بعد ان تدبر امر منزلها والمسؤولية التي تقع على عاتقها كونها اما وزوجة عليها واجبات يجب القيام بها, كما انها تستطيع ان تعطي في العمل الخاص اذا تسلحت بالعلم والمعرفة وخاصة في مجال العمل الذي تود خوضه. وتضيف قائلة ولكن ما أشجعه هو ان تعمل المرأة كموظفة افضل من دخول مجال العمل الحر, وما أجندة بالفعل هو العمل بالتجارة كموظفة فقط وليس كعمل حر خاص أتولى ادارته. الحقوق الزوجية منيرة داود تقول لا أعارض فكرة عمل المرأة في التجارة ولكن في نظري مسؤوليتها الاولى تتمثل في بيتها بين ابنائها وزوجها, اما اذا كانت حالة الزوج الاقتصادية متدنية وهي تملك المال الخاص الذي يمكنها به اقامة مشروع تجاري لتحسين الدخل العائلي ومساعدة الزوج في مصروف البيت فلا بأس في ذلك على ان يوافق الزوج على عملها والالتزام برأيه في حالة الممانعة للحفاظ على بيت الزوجية, فتربية الابناء وأعباء المرأة المنزلية كثيرة, فالحقوق الزوجية اولا والتربية الصالحة ثم العمل. وتضيف قائلة يجب على المرأة عند خروجها للعمل وخاصة التجارة ان تلتزم بشرع الله وعادات وتقاليد المجتمع سواء في ملبسها أو تعاملها مع الآخرين وخاصة الرجال وعدم تقليد المرأة الغربية التي يتنافى سلوكها ويختلف عن سلوك المرأة المسلمة العربية. طموح وذوق وترى خلود راشد ان عمل المرأة لا يتعارض مع طبيعتها فتقول ان العمل الخاص والتجارة لا يتعارضان مع لبس المرأة ودينها وأخلاقياتها, فهي لها ذوق وطموح وقد تنجح حيث فشل الرجل ما دامت محافظة على مبادئها. وتواصل قائلة ان للمرأة ذوقا خاصا في بعض المجالات مثل الملابس والأحذية ومعظم المستلزمات التي تهم المرأة وتخصها اضافة الى شؤون الرجل والطفل, لذلك فهي قادرة على الابداع والنجاح ما دام الرجل يقف الى جانبها ويساعدها وبإمكانها تخصيص وقت للعمل وآخر لرعاية شؤون الزوج والأبناء حسبما يسمح الوقت. ولكن على الزوج ان يساعد في تربية الابناء في غياب الزوجة ليكون العمل تكامليا وعليه تستطيع الزوجة المساهمة في مساعدة الزوج في الاعباء المنزلية الى جانب مساعدته ايضا لها في عملها التجاري. الخبرة والدراسة مريم الجسمي تقول على المرأة التي تود دخول عالم المال والاعمال ان تخوض هذا المجال بدراسة عملية متمكنة وبخبرة لتسطيع ان تتغلب على المشاكل التي قد تصادفها. ودخول المرأة في مجال التجارة الخاصة طبيعي جدا في مثل هذا العصر الحديث حيث ان التغيرات المجتمعية التي فتحت المجال امام الجميع للعمل, الا ان ذلك لا يلغي مسؤولياتها الاولى وهي الابناء والزوج ورعايتهم دون تقصير. وتضيف وقد تدفع الظروف الاقتصادية الزوجة للعمل خاصة اذا كان لديها رأسمال يمكن استثماره في الاعمال التجارية بمشاركة الزوج في حال ضعف مدخوله المالي أو تعرضه لمشكلة ما. تحقيق الاستقلالية وتتفق عائشة نصيب مع زميلتها مريم في الرأي فتقول اوافق زميلتي في رأيها فالمرأة عنصر اساسي في المجتمع ولها دور بارز وحققت استقلاليتها وقطعت شوطا كبيرا في مسيرة النجاح وخاصة اذا وفقت بين البيت والعمل, وقدرات المرأة تختلف من واحدة الى اخرى ومساعدتها لزوجها لا تقلل من شأنه بل تدعم روح المودة والتعاون بينهما. وتختتم رأيها بقولها ان المرأة ليست كالماضي مجردة من حقوق التعليم والمشاركة في الحياة الاجتماعية بل اعطاها الاسلام قبل المجتمع حقوقها كاملة على ان تحافظ على دينها. مشاركة الزوج سهام محمود تقول ان عمل المرأة في التجارة والاعمال يوسع مداركها, الا ان دخولها في هذا المجال يكون بشرط ليس لديها مسؤولية اسرة من ابناء وزوج لأنه لابد ان يطغى جانب على آخر, وإن كان ولابد من هذا العمل فعليها التوفيق بين الطرفين على أن تأخذ الأسرة الجانب الأكبر, وقد تجد صعوبة في ذلك إلا اذا كان العمل مشترطاً مع الزوج. وتضيف أن رئيس الدولة شجع المرأة على العمل وخوض مجالاته المختلفة لتكون عضواً نافعاً ومنتجاً في المجتمع, ولا يترك مجالا إلا ويذكرها فيه, فعليها أن تكون على قدر المسؤوليه على أن تنتج الى جانب عملها الخاص أبناء صالحين يقومون على خدمة المجتمع. أفكارها أفضل ندى درويش لا ترفض عمل المرأة في العمل الخاص وتقول بل العكس للمرأة قدرات خاصة وأفكار جريئة تستطيع الدخول بها الى عالم التجارة بنجاح وقد تكون أفضل من الرجل ولكن في حدود التوفيق بين البيت والعمل, وخاصة أن العمل التجاري يأخذ معظم وقت التاجر لمتابعة سير ماله الخاص وعدم الاعتماد على الآخرين ليضمن النجاح لعمله. الزوج يربي الأبناء حصة صالح تؤيد زميلاتها في التوفيق بين البيت والعمل في حالة خروج المرأة للوظيفة أو العمل الخاص وتقول ان مساعدة الزوج في تربية الأبناء يساهم بشكل كبير في حمل بعض العبء عن المرأة, وعدم معارضته لعملها يساعد في نجاح الزوجة في عملها وبيتها ويسهم بشيوع جو التفاهم والألفه بين الزوجين وهو عامل هام لمواصلة عملها التجاري. وتواصل قائلة ولكن اذا شعرت المرأة بعدم قدرتها على المواصلة أو واجهتها بعض المشاكل عليها أن تشارك أو تترك العمل للزوج, كما ان الالتزام بالعادات والتقاليد وأخلاقيات الشرع ضرورية لتعكس صورة مشرفة عن دينها وبلدها وخاصة عند الاحتكاك مع الأجانب. دبي والمرأة مريم سعيد ربطت بين تجارة دبي والمرأة فقالت ان مدينة دبي اتجهت الى العالمية في جذبها للمستثمرين من دول العالم وهي بحاجة الى هذا الاستثمار لأنها مدينة تجارية ومعروفة منذ زمن بعيد, وصحيح أن المرأة نصف المجتمع فهي الزوجة والأم والابنة ومادام الرجل قد نجح في هذا المجال التجاري, بإمكان المرأة أيضاً ان تنافسه في هذا المجال وخوضه بكل ثقة على أن تحافظ على مبادئها ودينها, وعلى أن تنافسه في حدود المعقول وليس بشكل واضح يقلل من مستواه فتتولد بينهما العداوة والحقد, بل تدخل الى مجال تحتاج له الدولة وتفهم فيه أكثر من الرجل وتصقل موهبتها من خلال الدراسة, فالحمد لله لدينا الكثير من الجامعات والكليات التي تستطيع أن تقدم لها ذلك. أما المتزوجة فعليها أن تخوض مجالا تجاريا في نفس مجال الزوج لكي يكون هناك تعاون بينهما أو تترك ادارة المشروع للزوج. مكانها البيت كريمة جمعة تشارك رأيها قائلة اذا كان الزوج صاحب المسؤولية في البيت وقائما بواجبه فمكان المرأة البيت وان كان ولابد من عملها في المال والأعمال فعليها ان تعمل في مجال يخص السيدات فقط مع المحافظة على دينها وعاداتها مع دراسة وخلفية للمجال الذي ستعمل فيه: تحقيق : مريم الأبكم