تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة غداً السبت محطة العوير لتوليد الكهرباء بالتوربينات الغازية (المحطة H) التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي والتي بلغ تكلفتها مليار و82 مليون درهم . صرح بذلك سعيد محمد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي وقال ان قرار انشاء محطة العوير لتوليد الكهرباء بالتوربينات الغازية ثمرة دراسة مستفيضة اخذت في الاعتبار الطلب المستقبلي على الطاقة الكهربائية في مختلف مناطق المدينة خاصة المناطق كثيفة الاستهلاك للكهرباء وسهولة نقل الطاقة الكهربائية الى تلك المناطق بالاضافة الى اعتبارات المصلحة العامة مثل عدم استنزاف الاراضي المتاحة للهيئة بشاطىء منطقة جبل علي طالما كانت طبيعة المحطة التي ستقام لن تحتاج الى موقع على شاطىء البحر, وانما تم ادخار مواقع الشاطىء لاقامة وحدات التحلية او المحطات المزدوجة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. أوقات الذروة واشار الطاير الى ان اهمية محطة العوير من كونها محطة تستخدم في اوقات ذروة الطلب في الصيف بالاضافة الى كونها محطة تعمل في الحالات الاستثنائية حيث يمكن تشغيلها ودخولها الى الخدمة في الشبكة آلياً وفي وقت قصير وتتميز المحطة بامكانية التشغيل عن بعد من مركز التحكم بالقوز لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتقليل الاعتمادية على العمالة, وقد زودت المحطة بأحدث واكفأ اجهزة المراقبة والحماية الآلية بالاضافة الى احدث تصاميم التوربينات التي تعمل بالغاز كوقود رئيسي لضمان عدم تلوث البيئة. وأشار مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي ان مراحل الانشاء بالمحطة حيث بدأ العمل في تنفيذ المشروع في الربع الثاني من عام 1996 بالاعمال المدنية التي تشكل البنية الاساسية للمشروع ومن ثم اعمال الانشاءات والتركيبات الميكانيكية والكهربائية. عملية الانشاء ونظرا للطبيعة الصحراوية للمنطقة وكثرة الكثبان الرملية بها وارتفاع الموقع 45 متراً عن مستوى سطح البحر, فقد بلغ اجمالي الرمال المنقولة خلال عمليات التسوية والحفر حوالي مليون متر مكعب وقد شملت عمليات الحفر شق انفاق الكابلات الكهربائية وانفاق من الانابيب. واضاف الطاير انه تم صب القواعد الخرسانية المسلحة للمعدات الرئيسية الثقيلة والحوائط الخاصة بمعدات ومباني الخدمات المساعدة بما يقارب 84 الف متر مكعب من الخرسانة المسلحة وانشاء مباني المعدات الرئيسية الثقيلة التي تم تشييدها من القطاعات الفولاذية باجمالي 3200 طن متري وكذلك انشاء المباني الخرسانية للخدمات المساعدة المختلفة التي تحوي معدات مناولة الوقود ومياه التبريد والهواء المضغوط واجهزة ولوحات التشغيل والتحكم المركزية ومحطة التحول الرئيسية وابراجها الهوائية, كما تم انشاء سكن للعاملين مزود بأفضل واحدث الخدمات المعيشية والترفيهية والرياضية الاساسية وذلك لتلبية متطلبات تشغيل المحطة. الاعمال الميكانيكية واضاف سعيد الطاير الى انه عقب الانتهاء من اعمال البنية الاساسية تم تركيب المعدات الرئيسية الميكانيكية الثقيلة كالتوربينات الغازية ومعداتها المساعدة بمباني التوربينات على قواعدها الخرسانية, وقد بلغت الاوزان التي تم رفعها ميكانيكاً خلال هذه العمليات ما يقارب ألفي طن متري. واشار الى انه تم بالتزامن مع ذلك انجاز اعمال الانشاءات والتركيبات الميكانيكية حيث تم اشتقاق وصلة فرعية عن خط انبوب غاز (الصجعة وجبل علي) ذو الضغط المرتفع لتغذية محطة معالجة الوقود الغازي بمعداتها المختلفة من مرشحات وصمامات تحكم والتي تقوم بدورها بتوفير الوقود بمواصفات مناسبة لتشغيل التوربينات الغازية, كما تم انشاء وتركيب اربعة خزانات لوقود الديزل بسعة اجمالية 40 الف متر مكعب تضمن تشغيل المحطة في حالة عدم توفر الوقود الغازي بالاضافة الى خمسة ارصفة تفريغ بمضخاتها ومحطة مضخات تغذية وقود الديزل للتوربينات الغازية ومولدات الطوارىء اضافة الى انشاء وتركيب اربعة ضواغط لامداد المحطة بهواء التحكم وهواء الخدمات بالاضافة الى ثلاثة خزانات للهواء المضغوط. وكما تم انشاء وتمديد وتركيب أحدث الأنظمة المتكاملة لمكافحة الحريق باستخدام المياه أو الرغوة أو غاز ثاني أكسيد الكربون وذلك بما يتلاءم مع طبيعة كل موقع على حدة علاوة على مركز للاطفاء والاسعاف يحوي سيارتي اطفاء وسيارة اسعاف وتجهيز هذا المركز بكافة المعدات الضرورية, وانشاء وتركيب أنظمة مستقلة لمعالجة مياه الصرف بغرض تنقيتها من النفايات الكيميائية والبترولية قبل التخلص منها ومعالجة مياه الصرف الصحي لاعادة استخدامها في ري المساحات الخضراء بالمحطة وذلك في اطار ترشيد استهلاك المياه, اضافة إلى انشاء خزانات لمياه الشرب وآخر لمياه الري بسعة ألف متر مكعب لكل منها يغذيان شبكة من الأنابيب تغطي المحطة بأكملها وذلك باستخدام مجموعة من المضخات الخاصة. هذا وقد بلغ اجمالي طول خطوط الأنابيب المستخدمة في ربط النظم السابق ذكرها ما يقارب 50 كيلو مترا بين خطوط سطحية وأخرى تحت سطح الأرض لتنشأ شبكة متكاملة من الأنظمة المختلفة التي ترتبط معا في النهاية بغرض تشغيل المعدات الرئيسية وتوفير الخدمات الضرورية للمحطة. الجودة وضعت مراقبة الجودة نصب أعين القائمين على المشروع حيث أكد الطاير إلى ان عمليات الانشاء تخللت مراحلها المختلفة مجموعة من الاختبارات الانشائية لضمان النوعية واعقبتها اختبارات تشغيل فردية للمعدات المختلفة, ثم تلتها اختبارات تشغيل للأنظمة المتكاملة تحت اشراف المهندسين الاستشاريين ومهندسي الهيئة وقسم التحكم المركزي للشبكة الكهربائية بالهيئة مما سمح بدخول المحطة رسميا في خدمة توليد الكهرباء ضمن المحطات العاملة بهيئة كهرباء ومياه دبي لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية ونمو الحمل الذروي خلال صيف العام الماضي بدرجة عالية من الاعتمادية والكفاءة. البيئة والسلامة وأكد الطاير ان الاعتبارات البيئية والمهنية من الغايات الرئيسية التي لم يتم اغفالها في هذا المشروع المتميز بدأ من اختيار الهيئة لوحدات توليد الطاقة التي تتميز بعدم الاضرار بالبيئة والتي ترقى إلى أفضل المستويات العالمية (أقل من 60 جزءا في المليون لأكاسيد النيتروجين) إلى اختيار موقع المشروع خارج اطار المناطق السكنية في الاماراة وتطبيق أكثر معايير الامن والسلامة المهنية تشددا خلال مراحل الانشاء والاختبار المختلفة, وقد أمكن تحقيق ذلك رغم ضخامة المشروع وكثرة عدد العاملين الذين بلغ في يوليو 97 ما يقارب ثلاثة آلاف فرد مما أدى إلى انخفاض هائل في عدد الحوادث وعدد ساعات العمل المفقودة, حيث بلغ اجمالي عدد ساعات العمل حتى آخر يناير 99 ما يقارب 14 مليون ساعة/فرد مقارنة بعدد الساعات المفقودة البالغة 1200 ساعة/فرد مما يضع المشروع في مصاف أكثر المشاريع الانشائية أمنا. وانطلاقا من التزام الهيئة بسياستها في مجال الحفاظ على البيئة كان الالتزام المطلق بالمعايير المحلية في التعامل مع المواد الخطرة والتخلص من النفايات الضارة بالأساليب المسموح بها بما يتفق مع أفضل المقاييس العالمية المتبعة في هذا المجال. وقد كان انجاز المشروع بهذا المستوى من الجودة ثمرة تعاون بناء بين أقسام الهيئة واداراتها المختلفة والقائمين على المشروع مما يجعله نموذجا يحتذى به في المشاريع العامة. كتب خالد بن هويدي