شاركت دولة الامارات العربية المتحدة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاحتفال بأسبوع المياه الخليجي الاول الذى يقام اليوم تحت شعار (المياه اساس الحياة.. فلنحافظ عليها) . واقيم أمس بالمجمع الثقافي الاحتفال الرسمى الذى تنظمه اللجنة العليا لترشيد استهلاك المياه في الدولة بمناسبة اسبوع المياه تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. واكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان الانجازات الكبيرة المتعلقة بالمياه في دولة الامارات بفضل من الله وحرص ومتابعة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وقال في كلمته ان الاحتفال بأسبوع المياه يأتي تأكيدا لما اجمعت عليه دول العالم من قضيتين هامتين الاولى انه لا يمكن ان توجد تنمية وحياة كريمة للانسان بدون توفر مياه كافية لجميع الاحتياجات وبنوعية صالحة لمختلف الاستخدامات والثانية ان مصادر المياه على هذه الارض بالكمىة والنوعية المطلوبتين محدودة جدا فعلى الرغم من ان المياه تغطى 71 في المائة من مساحة كوكب الارض الا ان 98 في المائة من تلك المياه مالحة جدا اما الــ 2 في المائة المتبقية فان غالبيتها لا يستفيد منها الانسان لانها موجودة اما على شكل متجمد في القطبين او متواجدة على اعماق بعيدة في الارض وعلى ذلك فان نسبة بسيطة من تلك المياه متاحة لاستخدامات الانسان المختلفة. وحيث ان الدول العربية بوجه عام ودول الخليج بوجه خاص تقع في مناطق صحراوية جافة وظروف مناخية قاسية فان مسألة تنمية مصادر المياه واللجوء الى مصار بديلة واتخاذ كافة الاجراءات لترشيد استخدام تلك المياه امرا اساسيا ومطلبا ملحا لنا جميعا. عمل متواصل واضاف سعيد بن محمد الرقباني ان الوزارات والهيئات والمؤسسات المختصة قامت بالعمل المتواصل لترجمة توجيهاتهم السامية الى مشاريع حققت ولله الحمد نتائج مشرفة واصبحت الدولة في عداد الدول المتقدمة خاصة في مجالات تحلية مياه البحر واقامة السدود واستخدام تقنيات الرى الحديثة واعادة استعمال مياه المجاري المعالجة في الزراعة التجميلية وغيرها من المجالات, كما اهتمت الدولة بالتعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات المختصة بالمياه في مختلف دول العالم للاستفادة من التقنيات المتوفرة لديها واقامة الابحاث المائية والزراعية. وبالرغم من الظروف الطبيعية والمناخية الصعبة المتمثلة في شح الموارد المائية وارتفاع درجة الحرارة في معظم اوقات السنة وارتفاع معدلات التبخر ومحدودية الاراضى الزراعية الخصبة وقلة الكوادر المدربة فقد حققت الدولة بفضل التوجيهات الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدولة نهضة شاملة تتجلى في نشر الخضرة ومكافحة التصحر وادخال اساليب الزراعة الحديثة كما ان رعاية سموه لشجرة النخيل المباركة ذات الاحتياجات المائية المحدودة ومكرمته بشأن تسويق التمور قد ادى الى زيادة ملموسة في اعداد النخيل وشجع المزارعين على اختيار الاصناف الجيدة ذات الانتاج الوفير الذى عاد على المزارعين بمدخول طيب والذى سيكون له الاثر الايجابى باذن الله على الاقتصاد الوطنى. تمديد الاحتفال وقال ان قرار وزراء الزراعة والمياه بدول مجلس التعاون بتمديد فترة الاحتفال بالمياه لمدة اسبوع بدلا من يوم واحد جاء تأكيدا على اهمية المياه وترشيد استخداماتها في بلداننا. كما ان تفضل صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن يرعى هذا الاحتفال يعد دلالة على ايمان سموه بقيمة المياه واهميتها ورغبة من سموه في ايجاد الوسائل الفعالة لترشيد استخدامات المياه. ومن خلال الوعي الراسخ والبصيرة الثاقبة للقيادة الحكيمة لاهمية المياه فقد اصدر مجلس الوزراء قراره بتشكيل اللجنة العليا لترشيد المياه تضم في عضويتها كافة الاجهزة والهيئات المعنية بالمياه واستخداماته. واكد وزير الزراعة والثروة السمكية ان التفريط في المياه مسؤولية شرعية وتاريخية كما ان معاناته ستكون شديدة في استخراج المياه مستقبلا ان اهمل الحفاظ عليها اليوم, قال تعالى (قل ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) صدق الله العظيم. كما اكد على الاهتمام بهذا المورد الهام من خلال فئات المجتمع المتعدده فالعامل في مصنعه وان كان اداة منتجة لابد من استعمال الموارد الطبيعية الا ان ذلك لا يعني استعمال المياه بشكل يخرج عن حاجته او حاجة الانتاج ومن حقل العمل الى حقل العبادة المتمثل في المساجد ودور العبادة حيث الاستخدام اللاواعى للماء في الوضوء بترك صنابير دونما احكام و لابد من وقفة مع النفس بان مدخل العبادة والتوجه الى الله لابد وان يكون عبر بوابة مرضاته وان مرضاته تكمن في الموازنة وعدم الاسراف حيث يقول تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ان الله لا يحب المسرفين). ترشيد الاستهلاك وان واجب الجميع الشعور بهذه المسؤولية لاسيما العلماء والاساتذة العاملين في المعاهد العلمية والمدارس والجامعات وألا يألو جهدا في ايصال النصيحة وان يبالغوا في الوعظ والارشاد للحد من ظاهرة الاسراف في المياه دونما وجه حق كما ان دور العبادة يجب ان يكون لها دور في الابلاغ عن رأى الشريعة الاسلامية في الاسراف وخاصة العنصر الرئيسي المكون للحياة وهو الماء. وفى ا طار التوجه لترشيد استخدامات المياه ينبغى على مصممى الابنية ان يأخذوا في اعتبارهم عند تصميم وتنفيذ شبكات تغذية المبانى بالمياه اهمية الحفاظ على المياه وتلافى هدرها. كما ان المحافظة على الموارد المائية مسألة حيوية وشديدة الاهمية وهى مسؤولية كل فرد في مجتمعنا وناشد المواطنين والمقيمين بالدولة بذل كل جهد ممكن في سبيل تحقيق هذا الهدف. وأكد ان موضوع ترشيد استخدامات المياه لا يقتصر على اسبوع فحسب, بل هو عملية وسلوك حضاري يحقق النفع العام ويضمن توفر المياه في العملية التنموية التى نحرص على تحقيقها مناشدا الجميع المحافظة على المياه والحد من استهلاكها. عصب الحياة واكد جاسم محمد درويش الامين العام لبلديات الدولة على اهمية المحافظة على المياه التى هى عصب الحياة واحد الموارد الطبيعية الاكثر اهمية بالنسبة للانسان وكل كائن حى في هذا الكون, كما انه يشكل عنصرا اساسيا من عناصر التنمية المستدامة للشعوب في كافة مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية. واشار الى انه انطلاقا من هذه الاهمية فأن دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (وراعى هذا الحفل) واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات فقد أولت منذ قيامها قضية توفير المياه وتنمية مواردها والمحافظة عليها من الهدر والاستنزاف اهمية خاصة ووضعت هذه القضية على رأس اولوياتها واهتماماتها وقدمت للاجهزة الحكومية المعنية كامل دعمها ومساندتها. محطات التحلية وقال ان الدولة انشأت المحطات لتحلية مياه البحر ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي والعديد من السدود لتغذية المخزون الجوفى للمياه والاستفادة من مياه الامطار والاودية 0 كما انها ادخلت اساليب الرى الحديثة للمحافظة على المياه من الهدر والاستنزاف. واشار الى ان الدولة تقوم باجراء الدراسات والبحوث للاستفادة من المياه المالحة وشبه المالحة كما تقوم بوضع القوانين والتشريعات والمواصفات الخاصة بالمحافظةعلى جودة المياه وصلاحيتها للاستخدام الى جانب القيام بحملات للتوعية من اجل ترشيد استهلاك المياه وعدم الاسراف في استخدامهافى كافة المجالات. وقال ان البلديات تقوم كل حسب امكانياتها بجهود كبيرة من اجل حماية المياه وخاصة مياه الشرب من التلوث وذلك من خلال وضع القوانين والتشريعات الخاصة بجودة وسلامة المياه والرقابة على مصادر المياه وشبكات توزيعها وعلى مصانع تعبئة المياه وعلى خزانات حفظها وتبريدها كما تقوم البلديات بتمديد شبكات الصرف الصحى للمياه العادمة الناجمة عن المناطق السكنية والصناعية وعن مياه الامطار وانشاء محطات خاصة لمعالجة تلك المياه والاستفادة منها كمصدر متجدد وبديل للمياه الجوفية أو المحلاة في رى المسطحات الخضراء والحدائق العامة والمتنزهات والاشجار والشجيرات التى تتزين بها مدن وقرى الدولة. تقنيات حديثة وأضاف جاسم محمد درويش ان بلديات الدولة تستخدم أحدث التقنيات والوسائل في عمليات الرى بغرض الترشيد في استهلاك المياه كما انها تقوم باصدار العديد من النشرات والارشادات وتنظيم الكثير من حملات التوعية من أجل توعية افراد المجتمع بأهمية المحافظة على المياه وتنمية مواردها وعدم الاسراف في استخدامها سواء في الاستخدامات المنزلية أو الزراعية أو الصناعية. كما تشارك البلديات بفعالية في جميع الانشطة والفعاليات التى تقام في المناسبات المحلية والاقليمية والعالمية ذات العلاقة بالمحافظة على المياه وتنمية مواردها وترشيد استخدامها مثل يوم المياه العالمي ويوم البيئه العالمي والمؤتمرات وورش العمل الخاصة بادارة وتنمية المياه وغيرها. وقال الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان دولة الامارات وضعت مسألة توفير المياه اللازمة لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للسكان ولاستمرار عجلة التنمية على رأس أولوياتها وذلك انطلاقا من التزامها بتوفير الخدمات الاساسية لكافة افراد وقطاعات المجتمع. وقال جاسم محمد درويش: لقد قامت الجهات المعنية باتباع العديد من الوسائل أهمها: المحافظة على مصادر المياه الجوفية ومياه الينابيع والافلاج وانشاء السدود لحجز مياه الامطار وانشاء محطات عملاقة لتحلية مياه البحر في كافة مناطق الدولة اضافة الى الاستفادة من مياه الصرف الصحى المعالجة في أعمال الزراعة والرى. وأضاف ان قطاع المياه في الدولة حقق انجازات متلاحقة استطاع من خلالها تحقيق المعادلة الصعبة التى تمثلت في توفير المياه الصالحة للاستخدام لكافة أفراد قطاعات المجتمع سواء في المدن أو القرى أو البوادى بحيث لم تعد هنالك منطقة في الدولة لم تصلها هذه المياه وهو أنجاز ربما لم يتحقق سوى لعدد قليل من دول العالم وما كان ليتحقق لولا الرعاية الفائقة والاهتمام الشديد الذى أولاه لهذه القضية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ودعمهم المستمر والمتواصل لكافة المشاريع ذات العلاقة بالمياه وتوفير الاستثمارات المالية اللازمة لتطوير هذا القطاع ليظل قادرا على تلبية ماتحتاجه الدولة من هذا المورد النادر. كتب السيد مصطفى