اوضح العقيد راشد بن سلطان بن خليفة مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة ان الوضع الأمني في البلاد متين ومستقر وان دولة الامارات العربية المتحدة تنعم بأمن وامان واطمئنان ظل محل اشادة من جميع دول العالم . واكد الرائد سلطان النعيمي رئيس قسم البحث الجنائي بشرطة الشارقة على ان استقرار الوضع الامني في البلاد هو ثمرة من ثمار الجهد المخلص المتواصل الذي يقوم به العاملون في وزارة الداخلية وقال ان الدولة تحتل مركزا متقدما بين الدول الاكثر امنا مما اهلها لتكون مقصدا مهما للسياحة العالمية. ويؤكد هذه المعلومات التقارير الامنية الدولية التي تشهد بالوضع الامني في البلاد. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس الاول بالمركز الاعلامي لشرطة الشارقة وتحدث فيه العقيد راشد خليفة والرائد سلطان النعيمي حول التقرير الامني لشرطة الشارقة خلال العام الماضي وابرز الظواهر والاحداث الامنية وقدم للمؤتمر النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير العلاقات العامة بالوكالة. واشار الرائد سلطان النعيمي بداية بدور الضباط والافراد في المباحث الجنائية وقال انهم لا يألون جهدا ويعملون على تغطية امارة الشارقة امنيا بشكل جيد. وقال ايضا ان عام 98 المنصرم شهد جريمة قتل واحدة فقط وابرز الجرائم كانت جريمة سطو موظف بأحد البنوك المحلية وسرقة حقيبة من امام المصرف المركزي وقد كانت لتلك القضية صدى كبيرا وقد تمكنت شرطة الشارقة من القبض على منفذي العملية خلال اسبوع واحد فقط. نشل عربي اما ابرز الظواهر الأمنية خلال العام الماضي فقد تمثلت في قضايا النشل والتي كانت هذه السنة بمعدلات أكبر وتركزت في بعض الدوائر المحلية, وقال الرائد سلطان أن العاملين في التحريات بذلوا جهدا مشكورا اسفر عن ضبط أغلب المتهمين. وقال الرائد سلطان معلقا: للأسف أن جميع المقبوض عليهم من قضايا النشل كانوا عربا بل ومن دولة عربية شقيقة هي (الجمهورية العراقية), وأوضح ان هذه الفئة جاءت تمارس الاجرام والنشل ليس في امارة الشارقة وحدها بل في الامارات الأخرى وقد تم ضبط الجميع وتقديمهم للنيابة والمحاكم وانتهت هذه الظاهرة نهائيا بالقبض على هذه الفئة التي لا تمثل بالطبع الشعب العراقي ولا العراقيين المقيمين بالدولة, وانما (فئة) استغلت اتاحة الفرصة لابناء هذا البلد الشقيق لدخول الامارات فحاولت تنفيذ جرائم النشل والسرقة. سرقة وتسول وقال ومن الظواهر ايضا كانت السرقة عن طريق الحيلة ولقد كانت ظاهرة مقلقة رغم محدوديتها, كما كانت هناك قضايا سرقات موسمية وهى السرقة من المتسوقين في الاسواق والمحلات التجارية خلال شهر رمضان والمهرجانات وفي اماكن التجمعات. واشار الرائد سلطان الى أن هناك اهمالا من المتسوقين خاصة النساء (اللاتي) يتركن حقائبهن أو الهواتف النقالة على عربات حمل البضائع دون انتباه, ثم يتفاجأن بأن الحقائب أو الهواتف قد سرقت, ودعا الى توعية الجمهور في الاماكن العامة بالحرص على ممتلكاتهم. وقال أن ظاهرة اتلاف السيارات أو سرقة السيارات من الداخل شهدت زيادة خلال عام 98 المنصرم, ولكن سرقة السيارة نفسها شهد انخفاضا ملحوظا. وتطرق الرائد سلطان الى موضوع التسول, وقال انها ظاهرة اقلقتنا مما دعانا وقبيل شهر رمضان الذي مضى بتكوين مجموعة متخصصة وقبل بدء مهرجان رمضان في الشارقة لضبط المتسولين والحد من هذه الظاهرة والمساعدة في اخراج تظاهرة مهرجان رمضان للتسوق بصورة أفضل, وأوضح بأن اغلب الذين تم ضبطهم من المتسولين كانوا يأتون الى البلاد بتأشيرات زيارة ومستهدفين شهر رمضان. وقال انه خلال مهرجان رمضان للتسوق تم تكوين فرقة ثابتة للمحافظة على الأمن خاصة في اماكن التجمعات حيث الالعاب ومراكز التسوق والمعارض, وقد حدثت بعض السرقات البسيطة في عدد من المحلات وتم ضبط مرتكبيها. وحول ظاهرة التسلل, قال الرائد سلطان انها انحسرت خلال عام 98 الماضي ولم تكن بحجم وكثافة السنوات الماضية وذلك للدور الفعال الذي تقوم به الشرطة في المكافحة وتعقب المتسللين, واضاف ولكن من الملاحظ انه خلال الشهرين الماضيين يناير وفبراير 99 بدأنا نسجل معدلات تسلل عالية. وأكد العقيد راشد بن طليعة والرائد سلطان على أن ما تشهده البلاد من تطور اقتصادي واستقطاب للسياح من مختلف دول العالم وكذلك ازدياد الرقعة العمرانية وتنامي حركة العمران وزيادة المراكز التجارية تدعو الى بسط الأمن الشامل وتعزيز التواجد الأمني وذلك من أجل استمرارية الوضع الأمني الجيد الذي تنعم به البلاد بفضل من الله ومن ثم الجهود المخلصة المبذولة من القائمين على هذا الأمر. دحض الشائعات وقد اجاب العقيد سلطان على اسئلة الصحفيين في المؤتمر ومنها ما يلاحظ في الفترة الماضية عن ازدياد الشائعات في البلاد بصورة ملحوظة واثر ذلك على الأمن والمجتمع. وقال العقيد راشد أن الشائعات لم تعد كما كان في الماضي محصورة في نطاق ودائرة ضيقة, فحتى الانترنت اصبح يساهم في توسيع دائرة الشائعات, والشائعة التي تنحصر في قطر كيلو متر واحد في السابق كانت تحتاج الى فترة أربع ساعات كي تنتشر وتتجاوز تلك المساحة, الآن الشائعة تغطي كل العالم في دقائق. وأكد على أن اجهزة الاعلام هي التي يمكن أن تقوم بدور مهم في دحض الشائعات, وذلك من خلال المصداقية وتحري الدقة والامانة حتى لا تنتهي المصداقية لدى المتلقي. وقال على سبيل المثال لقد نشر قبل فترة وفي احدى الصحف المحلية (غير العربية) عن اعدام شخص بالقرب من مكان معين, وحيث ان ذلك لم يحدث مطلقا فقد تم الاتصال برئيس تحرير تلك الصحيفة, ولأن الخبر كاذب وعار من الصحة تماما فقد تم انهاء خدمات المحررة التي نشرت الخبر وتسفيرها من قبل صحيفتها, ولكن وضعنا في أمر محرج!! وكيف يكون الحال اذا قامت احدى المحطات التلفزيونية بنشر خبر كاذب؟! لقد اصبحت ثقة الناس تهتز من وسائل الاعلام بعكس الزمن السابق حيث كان الاعتماد في المصداقية على وسائل الاعلام, وارجو أن تعمل وسائل الاعلام على تصحيح مسارها. فرقة الآداب وحول جرائم القتل, قال أن جريمة قتل واحدة لا تعتبر ظاهرة, ولكن الذي يقلقنا في جرائم القتل هي الجريمة التي تقيد ضد مجهول!! وحول المرسوم الذي اصدره صاحب السمو حاكم الشارقة بالامتثال بالزي المتحشم, قال العقيد راشد انه يتم تنفيذ المرسوم نصا وحرفا ولا توجد ظواهر مخلة بالآداب. كما اضاف الرائد سلطان النعيمي بأن شرطة الشارقة قد شكلت فرقة للآداب منذ أربع سنوات وهي تعمل على ملاحظة ومتابعة المخالفات التي تؤثر على التقاليد والاعراف وتخل بالمجتمع مثل المعاكسات في الاماكن العامة واثناء المواسم والاعياد. واشار الرائد سلطان الى أن الشرطة تحاول جاهدة حل قضايا المعاكسات والشباب الذين يتم ضبطهم في اطار معين يمنع تكرار التصرف مرة أخرى. وحول قضايا الاحداث خلال العام الماضي, قال الرائد سلطان النعيمي انها بدأت تنحسر بشكل واضح عن السنوات الماضية وتطرق الى بعض العوامل التي ساعدت على ذلك ومنها دور وسائل الاعلام في التوعية وانتشار مراكز ثقافة الطفل في الشارقة والتي أمر ببنائها صاحب السمو حاكم الشارقة, ومراكز تحفيظ القرآن الكريم واهتمام الأسر كان اكثر فعالية والوازع الديني لدى الآباء والامهات وكذلك دور الشرطة خلال اجازة الصيف بمنع التجمعات في الصيف. وخلال المؤتمر اشار الرائد سلطان الى أن هناك بعض الجرائم الخطيرة التي تعتمد على وسائل التقنية العالية والتي يحاول بعض اذكياء الوافدين استخدامها خاصة من دول الاتحاد السوفييتي السابقة, ولكنه أوضح أن أجهزة الشرطة قادرة على المتابعة والتصدي والتفوق علي اغنى واذكى المجرمين. وفي هذا الصدد أوضح العقيد راشد بن طليعة على أن الشرطة تقوم بتأهيل وتدريب العاملين لديها بشكل مستمر داخل وخارج البلاد حتى يتمكنوا من مواكبة المستجدات والتصدي لكافة اشكال وأنواع الاجرام. تحذير من رسائل النصب وفي ختام المؤتمر وجه العقيد راشد بن طليعة تحذيرا الى الجميع بتوخي الحذر من بعض الاساليب المنتشرة هذه الايام والتي تهدف في النهاية الى النصب والاحتيال ومنها الرسائل التي ترد على صناديق البريد هذه الأيام وتفيد المرسل اليه بأنه قد تم اختياره بتحويل مبلغ ضخم من المال قد يصل الى 40 أو 60 مليون دولار وأن عليه أن يفتح حسابا في أحد البنوك الخارجية لكي يتم تحويل هذا المبلغ وعليه أن يرسل مبلغ مائة دولار فقط لفتح الحساب وانه بذلك سيحصل على نسبة من المبلغ الذي سيتم تحويله تصل الى 20% أو 30%. وأوضح العقيد ابن طليعة بأن تلك عملية ابتزاز واضحة الهدف منها تلقي المائة دولار فقط, وحيث أن تلك الرسائل موزعة على ملايين الناس فهناك من يستجيب لهذه الرسائل, وعليه يكرر العقيد تحذيره للناس ويدعو الى عدم الاستجابة لمثل هذه الرسائل.