تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي افتتح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي صباح امس الاثنين ندوة التحكم في انبعاث الغازات من عوادم السيارات والتي تنظمها البلدية على مدى يومين متاليين ضمن مشاركتها بأسبوع البلديات والبيئة الرابع عشر المقام تحت شعار (هواء نقي .. بيئة سليمة) واكد مدير عام بلدية دبي في كلمته الافتتاحية إن دولة الامارات أدركت مبكرا اهمية المحافظة على البيئة, وبذلت في سبيل ذلك الجهود الحثيثة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اللذين اوليا موضوع البيئة وصحة الانسان جل اهتمامهما مما ساهم في المحافظة على نسب التلوث بدولة الامارات بأدنى مستوياتها مقارنة بالنسب العالمية. وذكر ان البلدية سعت إلى تنظيم هذه الندوة مشاركة منها في مواجهة التحديات التي باتت تعصف بكوكب الارض نتيجة ما يعتريه من عوامل تلوث لمكوناته واستنزافا لعناصره وهدرا لثرواته. واضاف ان موضوع الندوة يتعلق بالتلوث الناجم عن احتراق وقود السيارات والذي يعتبر من اهم المشاكل التي تلوث الهواء داخل المدن حيث تتعدى اثاره السلبية ارتفاع درجة الحرارة إلى التأثير على الصحة العامة والبيئة. واوضح ان الرصاص يعد احد اخطر الملوثات التي تصدر من عوادم السيارات نظرا لطبيعة عناصره الثقيلة السامة التي تؤثر بشكل سلبي ومباشر على صحة الانسان والبيئة, واشار قاسم سلطان البنا بان اثار التلوث اصبحت واضحة على البيئة العالمية فازدادت نسب التلوث في الهواء وتعرضت مصادر مياه الشرب للهدر والاستنزاف وازدادت النفايات التي اخذت طريقها إلى تلويث التربة والمياه الجوفية, كما لم تسلم من ذلك البحار التي اصبحت مقبرة لكثير من النفايات ومخلفات السفن, واخذت قضايا التلوث تواجه الانسان في حاضره ومستقبله, وفي جميع جوانب حياته الصحية والاجتماعية والاقتصادية. ونوه في ختام كلمته إلى ضرورة تضافر الجهود للتقليل من اثار التلوث البيئي بشتى انواعه وتكثيف اللقاءات والندوات الهادفة للوصول إلى بيئة نظيفة وآمنة. وحضر الندوة التي اقيمت في قاعة المدينة بالمبنى الرئيسي لبلدية دبي جاسم محمد درويش الامين العام لبلديات الدولة, وأحمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وسعيد محمد الشارد مدير عام مؤسسة الامارات للنقل والمواصلات ومساعدو مدير عام بلدية دبي ومديرو الادارات, وضباط شرطة دبي بالاضافة إلى عدد من الفعاليات المحلية ووكلاء شركات السيارات. الجلسة الاولى وتضمنت فعاليات الجلسة الاولى على ورقة عمل اعدتها ادارة البيئة ببلدية دبي حول (ادارة نوعية الهواء في دبي) قدمتها شعلة رفيعي ضابط صحة بادارة البيئة ببلدية دبي اكدت فيها ان نوعية الهواء في دبي تعتبر جيدة باستثناء المستويات العالية للجزئيات الدقيقة خاصة في فصل الصيف وذلك عموما نتيجة لاسباب طبيعية الا انه نتيجة للنمو المضطرد الذي تشهده مدينة دبي فان تهديد جودة نوعية الهواء في ازدياد, وعليه فان الجميع مطالب بالمساهمة بدور فعال من اجل المحافظة على نوعية هواء جيد في المستقبل. واوضحت رفيعي انه لتشجيع خطط البلدية الهادفة إلى المحافظة على بيئة هواء نظيفة وآمنة فانه يجب على المصانع والجمهور تجنب حرق النفايات في الهواء الطلق, كما دعت مالكي المركبات إلى استخدام الوقود الخالي من الرصاص والقيام بصيانة المحركات بصورة سليمة مع الالتزام باسلوب سليم للقيادة مشيرة بان المركبات تعد من اكبر مصادر تلوث الهواء لاسيما وان القيادة السريعة تنتج ملوثات اكبر في كل كيلومتر يتم قطعه. واضافت انه يجب اشعار ادارة حماية البيئة والسلامة في حال ملاحظة اي اطلاقات لادخنة أو روائح المنشآت الصناعية والتجارية وذلك لاجراء التحريات اللازمة, كما دعت إلى المشاركة الفاعلة في برامج النظافة التي يتم تنظيمها من قبل الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة. مشاركة دائرة الصحة وشاركت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بورقة عمل حول تأثير عوادم المركبات على الصحة العامة قدمها الدكتور سري واتسون الخبير البيئي بالدائرة, اوضح فيها بان المركبات تساهم في 75% من التلوث الصوتي (الضوضاء) و80% من التلوث الجوي. مشيرا إلى ان استخدام المواصلات العامة يعد احدى الوسائل العملية للتقليل من نسبة التلوث إلى جانب ان المشاركة في استخدام السيارة يوفر حوالي 600 الف جالون من الوقود سنويا, مما يعادل 12 مليون طن من غاز اول اكسيد الكربون. ورقة شرطة دبي ثم قدمت الدكتورة مشكان العور الخبيرة بالمختبر الجنائي ورقة عمل شرطة دبي المشاركة في الندوة حول فحص واختبار انبعاثات عوادم المركبات تناولت فيها تجربة شرطة دبي حول اختبار انبعاث الغازات من المركبات لدى فحصها وقدمت احصائية بمستويات التلوث التي رصدتها سجلات المرور خلال الفترة الماضية. واختتمت اوراق عمل اليوم الاول من الندوة التي يشارك فيها نخبة من الاستشاريين والمختصين في مجال حماية البيئة من سنغافورة بعرض ورقة عمل ادارة البيئة السنغافورية للخدمات الهندسية التي تشارك في الندوة بخبيرين في المجال الفني والتشريعي بناء على دعوة من بلدية دبي حيث دار موضوع ورقة العمل المقدمة من جان في هوك كبير المهندسين بوزارة البيئة السنغافورية حول القضايا الادارية والسياسية المتعلقة بمستويات الانبعاث واثارة السلبية وتخلل اوراق العمل جلسات نقاش وراحة. توعية المجتمع من جانبهم اعرب حضور الندوة والمشاركون فيها عن تقديرهم للدور الريادي الذي تولته بلدية دبي في سبيل الحفاظ على البيئة وتوعية المجتمع بعواقب الاخلال بتوازن العناصر في الطبيعة. واشاد جاسم محمد درويش بالانجازات التي حققتها امارة دبي في الحفاظ على البيئة بفضل التشريعات الهادفة والخطط الدقيقة التي رصدت بشأنها. مشيرا بأن ذلك كان له اكبر الاثر فيما وصلت اليه المدينة من مكانة مرموقة ليس بين مدن الامارات فحسب بل بين مدن الخليج قاطبة. وقال أن احتفالنا هذا العام بأسبوع البلديات والبيئة تحت شعار موحد هو (هواء نقي.. بيئة سليمة) يعني الكثير من أجل توفير البيئة السليمة الخالية قدر الامكان من الادخنة والضجيج والغازات الضارة والسامة وعموماً الحد من سحب الدخان الناتج من عوادم السيارات. وأضاف أمين عام بلديات الدولة انه من هذا المنطلق فقد حرصنا على مشاركة كافة الاطراف المعنية بالخدمات الصحية والبيئة في هذا الحدث الحضاري الكبير من أجل تثقيف وتوعية أفراد المجتمع صحياً وبيئياً وتشجيعهم على المشاركة الايجابية بالتعاون مع البلديات وأجهزة الدولة الخدمية الأخرى من أجل تحقيق هواء نقي وبيئة سليمة. وعن دور دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي واسهاماتها في احتواء التلوث الناجم عن عوادم السيارات قال أحمد عتيق الجميري مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي أن الدائرة تقوم بنشر الوعي البيئي بالتعاون مع الهيئات المختصة والبلديات تجاه المخاطر الصحية الناجمة عن استنشاق الغازات المنبعثة من عوادم السيارات خصوصاً مع تزايد أعراض اصابة الجهاز التنفسي كما دعت الدائرة الى تخصيص اماكن محددة لحرق النفايات والتلخص منها. جهود مواصلات الامارات من جانبه أكد سعيد الشارد مدير عام مؤسسة الامارات للنقل والمواصلات على المساعي الحثيثة التي تبذلها المؤسسة في سبيل خفض نسبة التلوث الصادر من عوادم مركباتها مشيراً بأن المؤسسة تحرص على استخدام وقود الديزل في كافة حافلاتها باعتباره أقل مصدراً للتلوث كما دأبت المؤسسة على تنفيذ برنامج فحص دوري على كافة حافلاتها وتزويد ورشها بأجهزة الفحص الداخلية التي تساعد على رصد نسبة التلوث وبالتالي العمل على خفضها. من جانبه أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة عن عزم البلدية على وضع الحلول الجذرية لكافة المشاكل المتعلقة بقضية التلوث من عوادم السيارات بالتنسيق مع الجهات العليا ووضع ضوابط للحد من تفاقم هذه المشكلات مستقبلاً. ودعا المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون الطرق الى التوجه لاستخدام الوقود الخالي من الرصاص والزام موردي الشاحنات بتصميم عوادم المركبات الثقيلة لتكون الى أعلى. وقال ان نظام التحكم الحديث بالاشارات الضوئية عند التقاطعات الذي اتخذته إدارة الطرق ساهم كثيراً في التقليل من نسبة التلوث معرباً عن امله في أن تتوجه الجهود الى التحكم في نسب التلوث التي تنتجها المصانع والتي بدت تطرق ناقوس الخطر. ومن جانبه اعرب المهندس حمدان خليفة الشاعر عن ثقته بأن تخرج التوصيات التي ستتمخض عنها اعمال الندوة بالنفع على البيئة محلياً واقليمياً خصوصاً وان مشكلة عوادم السيارات أصبحت قضية ملحة تتطلب وضع حلول عملية منظمة ومقننة. مشيراً بأنه على الرغم من عدم تأثير هذه المشكلة على امارة دبي إلا أن بلدية دبي تعهدها تسعى الى وضع حلول احترازية للمشاكل للوقاية منها قبل أن تقع. وتجدر الاشارة الى أن الندوة ستواصل صباح اليوم الثلاثاء جلستها حيث ستشتمل على تقديم أوراق عمل أخرى من ادارة البيئة السنغافورية للخدمات الهندسية حول الانتقال من الوقود العادي الى الوقود الخالي من الرصاص. تغطية خالد درويش
