تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, تقيم هيئة كهرباء ومياه دبي وبالتعاون مع اللجنة العليا لترشيد استخدام المياه برئاسة معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية معرض ترشيد استهلاك المياه , وذلك يوم الاحد الموافق 21 من مارس, ويستمر لمدة ثلاثة ايام بمركز دبي التجاري العالمي والذي يصادف يوم المياه العالمي. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بالقاعة رقم (4) بمركز دبي التجاري والذي حضره سعيد محمد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي, ومحمد صقر مدير ادارة المياه والتربة بوزارة الزراعة والثروة السمكية. ويأتي المعرض كأحد اهم الفعاليات نظرا لما يشكله من اهمية خاصة حيث انه الاول من نوعه اضافة الى تنوع وعدد المشاركين فيه من الجهات الرسمية والخاصة وجمعيات النفع العام وكذلك الفعاليات الاخرى مثل حملات التوعية المكثفة بالمدارس والمعاهد. وقال سعيد محمد الطاير مدير عام هيئة كهرباء دبي ان للهيئة دورا رياديا في تنظيم هذا المعرض والدعوة للمشاركة فيه او زيارته مع حرصها على مشاركة البلاد والعالم اجمع الاحتفال باسبوع المياه الخليجي ويوم المياه العالمي لما للمياه من اهمية بالغة في صنع الحضارة والتقدم ومن الاهمية بمكان المحافظة عليها وترشيد استخدامها بما يكفل توفير الكميات التي كانت تذهب هباء واستخدامها لسد جانب الطلب المتنامي عليها, مشيرا الى ان هدف تنظيم واقامة المعرض جمع كافة المؤسسات الحكومية التي لها علاقة بمجال المياه والشركات الخاصة ذات الصلة من اجل تبادل الآراء والخبرات والتعرف على احدث ماتوصلت اليه التقنيات الحديثة في مجال ترشيد وحسن استخدام المياه من ناحية نوعية المواد المستخدمة في شبكات المياه والتي تشكل عنصرا هاما في مجال ترشيد استخدام المياه ومن خلال تمديد العمر الافتراضي للشبكات بكافة انواعها وتحسين ادائها مما يساهم في تقليل الهدر والفاقد من المياه ومن خلال التقينات الحديثة التي تساهم في الاستخدام الامثل للموارد المتاحة من المياه والحفاظ عليها مع نشر الوعي بأهميته وضرورة ترشيد استخدام المياه بين الجمهور حيث ان الدعوة عامة لكافة شرائح المجتمع والتي يقع عليها العبء الاكبر في موضوع ترشيد استخدام المياه. واضاف سعيد محمد الطاير ان اهتمام هيئة كهرباء ومياه دبي لم يقتصر على موضوع ترشيد وحسن استخدام المياه على حملات التوعية المكثفة المختلفة التي قامت بها وانما تعدى ذلك الى تنفيذ مشروع رائد في مجال المحافظة على المياه, وهو المشروع ذو المراحل الثلاث لاعادة تأهيل شبكة مياه دبي, واسفر عن انخفاض كبير في كميات المياه غير المحسوبة والتي كانت تذهب هدرا, وأصبحت بعد تنفيذ المشروع متاحة للاستخدام في تلبية جزء من الطلب على المياه. وأشار مدير عام الهيئة الى أنه قبل تنفيذ هذا المشروع كانت نسبة المياه غير المحسوبة تصل 42% من كميات المياه المنتجة لتصل تلك النسبة بعد تنفيذ المشروع الى حوالي 7.13% وهي نسبة ممتازة ومقبولة جداً حسب المقاييس والمعايير الدولية المتعارف عليها في الدول المتقدمة والتي تصل فيها الى 15%, وقال إن الوفورات الاجمالية لمشروع اعادة تأهيل شبكة مياه دبي وصلت الى مبلغ 1200 مليون درهم حتى نهاية عام 1998م, وهذا المبلغ يشكل قيمة المياه التي كانت تذهب هدرا لولا قيام الهيئة بتنفيذ هذا المشروع, وستصل هذه الوفورات الى اضعاف هذا المبلغ على مدى السنوات القليلة المقبلة, مشيرا الى أن التكلفة الاجمالية للمشروع بمراحله الثلاث وصلت الى مبلغ 140 مليون درهم فقط, وقال سعيد محمد الطاير ان المحافظة على المياه من الهدر وترشيد استخدامها في مختلف الأغراض أضحى أمرا حيويا وواجبا دينيا ووطنيا في المقام الأول, علينا جميعا الالتزام به والمساهمة فيه كل في موقعه وخدمة لوطننا وتوفيرا لأهم مصادر الثروة في الامارات والتي رصدت من أجلها الحكومة الاعتمادات المالية الطائلة لانشاء محطات تحلية مياه البحر, ودور المؤسسات الاعلامية والصحافة دور حيوي في توصيل رسالة الهيئة والمعرض الى الجمهور في مختلف مواقعة. وأشار محمد صقر مدير إدارة المياه والتربة بوزارة الزراعة والثروة السمكية الى الاهتمام الكبير من الامارات ومن دول مجلس التعاون الخليجي لتوصيل المياه النقية وبالكميات المطلوبة لأبنائها والمقيمين على أرضها وبذل الجهود الكبيرة لعمل المشروعات العملاقة التي تكفل ذلك, وقال إن هناك مشاركات واسعة من الوزارات والهيئات والجهات المختصة بالدولة اضافة الى جامعة الامارات والشركات الوطنية في اللجنة الدائمة لترشيد استخدام المياه حيث عقدت العديد من الاجتماعات تمخضت عن تشكيل اللجنة العليا لترشيد المياه ومهمتها وضع تصورات وبرامج للترشيد ومهمة مرتبطة بفعاليات المعرض والثالثة الاعلام والتوعية بأهمية ترشيد استخدام المياه, وأضاف محمد صقر أنه تم اتخاذ قرار بجعل الاحتفال لمدة أسبوع تحت شعار (المياه أساس الحياة فلنحافظ عليها) مع التركيز على توعية طلبة المدارس بالتنسيق مع المناطق التعليمية وتعريف الأجيال القادمة بأهمية المياه. كتب السيد الطنطاوي