غادر البلاد بعد ظهر امس الرئيس ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين بعد زيارة لدولة الامارات استغرقت يومين فى اطار جولة يقوم بها لعدد من دول المنطقة . وكان فى وداعه فى مطار ابوظبى الدولى سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومعالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزيرالعدل والشؤون الاسلامية والاوقاف وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وخالد ملك السفير الفلسطينى لدى الدولة. ووصف الرئيس الفلسطينى المحادثات التى اجراها مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بانها كانت طيبة ومباركة وايجابية وبناءة حيث تم بحث العديد من المواضيع الهامة بما فيها المحاولات الاسرائيلية لتهويد مدينة القدس الشريف وبناء المستوطنات فى الاراضى الفلسطينية. وقال فى تصريح قبل مغادرته انه بحث مع صاحب السمو رئيس الدولة الترتيبات الخاصة باعلان دولة فلسطين فى الرابع من مايو القادم وهو موعد استحقاق دولة فلسطين ونهاية المرحلة الانتقالية حيث استمع الى توجيهات سموه وآرائه الطيبة التى سينقلها للقيادة الفلسطينية. واشاد الرئيس الفلسطينى بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ودعمه ومساندته للشعب الفلسطينى متمنيا له طول العمر ولدولة الامارات مزيدا من التقدم والازدهار فى ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة. واكدت دولة الامارات العربية المتحدة دعمها ومساندتها للشعب الفلسطينى فى استعادة حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه وعاصمتها مدينة القدس الشريف. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ستبذل كل مافى وسعها من اجل دعم القضية الفلسطينية فى هذه المرحلة التى تشهد فيها عملية السلام مأزقا صعبا نتيجة التعنت الاسرائيلى الرافض لنداءات المجتمع الدولى لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة. واكد سموه على دعوة صاحب السمو رئيس الدولة المتكررة لعقد قمة عربية عاجلة لمناقشة الظروف التى تمر بها الامة العربية ولمواجهة التحديات التى برزت فى المنطقة نتيجة التعنت الاسرائيلى وتعثر عملية السلام فى المنطقة. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان, ان دولة الامارات ستعمل كعادتها على لم الشمل العربى وتوحيد الصف بمايضمن تعزيز التضامن العربى ليكون فى مقدوره مجابهة التحديات الراهنة مشيرا الى ان المحادثات التى اجراها فخامة الرئيس الفلسطينى مع صاحب السمو رئيس الدولة كان لها اثر بالغ فى بلورة رؤية مشتركة حول اعلان الدولة الفلسطينية والترتيبات الخاصة بها وكذلك تعزيز وتوحيد الصف العربى والعمل لايجاد قاعدة صلبة يمكن من خلالها مواجهة انهيار عملية السلام وبناء قاعدة عربية تتصدى للمخططات الصهيونية الرامية الى تهويد مدينة القدس وفرض السيطرة الاسرائيلية على المنطقة من خلال القوة. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الامة العربية بما تملكه من امكانيات وطاقات يمكنها فى حال تجمع هذه الطاقات ان تضع المجتمع الدولى عند مسؤولياته والضغط على اسرائيل لحملها على تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين واستئناف عملية السلام على كافة المسارات الاخرى بهدف تحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى المنطقة. واكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء ان الولايات المتحدة الراعى الاساسى لعملية السلام يتعين عليها بذل المزيد من الجهود وعدم التخلى عن مسؤولياتها فى رعاية العملية السلمية حتى لاتعطى اسرائيل فرصة وذريعة لتنفيذ مخططاتها التوسعية والاستيطانية وتهديد الامن والاستقرار فى المنطقة. ــ وام