نظمت مدرسة البنات الاسلامية للتربية والتعليم بدبي صباح امس ندوة ثقافية عن (اثر المربيات الاجنبيات في ثقافة ونفسية الطفل العربي المسلم) وصرحت عائشة حسن مديرة المدرسة ــ ان الندوة شارك فيها الدكتور نجم علي مروان الخبير المتخصص في سيكولوجية التعليم في مرحلة رياض الاطفال والمستشار التربوي بالمؤسسة الاسلامية والدكتور ممدوح مختار علي اخصائي العلاج النفسي ورئيس وحدة العلاج بمركز دبي الطبي للعلاج والبحوث وحضرتها امهات الطالبات وعدد من المهنيين بالشؤون التربوية والمدرسات وطالبات المدرسة.. وتأتي الندوة في اطار مشاركة المدرسة للبيئة المحيطة ومناقشة الموضوعات ذات الصلة بالنواحي الاجتماعية والتربوية. وقد اكد د. نجم الدين في ورقته التي قدمها بالندوة ان الطفل في المرحلة المبكرة يحتاج الى نمو جسمي سليم وصحة بدنية متواصلة ونمو حركي مهاري متناسق في مختلف حركات الجسم وتخيلاته العقلية ففي مراحل نموه العقلي يحتاج بشدة الى محضرات منظمة ومثيرات مدروسة ونشاطات هادفة لاستخدام قدراته العقلية ومجالات فكره.. ويتطلب ذلك سعي الاباء والامهات والمربيات والمعلمات في دور الحضانة ورياض الاطفال لاتاحة الفرصة المتنوعة للطفل لبناء قدرته العقلية التي يتكامل نصفها في هذه المرحلة العمرية لاكتشاف بيئة ومعرفة كل جديد والوصول لاجابة بعض الاسئلة التلقائية بطريقة طبيعية.. واوضح انه مع الوعي بهذه المفاهيم تهمل كثير من الاسر هذا الجانب ويسلمون اولادهم من مرحلة المهد الى الطفولة المبكرة للخادمات الاجنبيات اللائي لايتميزن بالثقافة التربوية او الوازع الديني ولا يعرفن من اللغة العربية مما يعمل على الاضطراب الفكري والعقلي لدى الطفل مما يتطلب ضرورة تحجيم هذه المشكلة وقيام الام والاب بدورهما في تربية اطفالهما وعدم ترك هذه المسؤولية كاملة على الخادمات ومن جانبه اشار الدكتور ممدوح مختار اخصائي العلاج النفسي الى ان الامراض والاضطرابات النفسية عند الاطفال تعني من وجهة نظر الطب النفسي ــ ان الظروف التي احاطت بالطفل هي ظروف مزيفة فالطفل في جوهره مرآة عاكسة لظروف اسرته ومجتمعه.. وعندما يعهد بالطفل الى خادمة او مربية بديلة عن الام نظرا لانشغالها خارج المنزل او ممارستها لانشطة اجتماعية تبعدها عن طفلها يصبح هذا الطفل مستقبلا ذا عادات وتقاليد غريبة قد تسهم مع باقي المتغيرات في تنشئة جيل من الاطفال عرضة للاصابة بالاضطرابات السيكولوجية والتي تستمر لمراحل حياته المستقبلية والمراهقة والرشد والرجولة واوضح العديد من اوجه المعاناة لدى اطفالنا في هذا الاطار منها: ضعف الانتماء الفكري والديني والوطني. * اضطرابات اللغة, الخوف, الاكتئاب, الاعتمادية, القلق والوتر, التبول اللاارادي, التأخر الدراسي, وطرح عدة اقتراحات لعلاج هذه السلبيات, منها: * الاستغناء عن الخادمات الاجنبيات او محاولة تحجيم ادوارهن وحصرها في العناية بالاشياء دون الاحياء... وتعرض الطفل لخبرات العلاج النفسي او السلوكي والتنسيق مع المؤسسات التربوية لعلاج التأخر الدراسي. *وقد توصلت الندوة الى عدة توصيات شاركت الامهات والمعلمات في طرح افكارها من اهمها عدم الاستعانة بالخادمات الاجنبيات اللاتي لايعرفن اللغة العربية.. واقتصار دور الخادمة على العناية بالمنزل دون التدخل في تربية الاطفال.