تبذل وزارة الزراعة والثروة السمكية جهوداً كبيرة للاقلال من استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية لما تسببه من أضرار صحية خطيرة سواء على الانسان أو الحيوان أو البيئة وتؤكد العديد من الأبحاث والدراسات المحلية والعالمية التي تجرى حول هذا الموضوع وجود أخطار كبيرة تنجم عن سوء استخدام هذه المواد قد تصل الى التسمم والوفاة والفشل الكبدي والكلوي والتأثير على الجلد فضلاً عن أمراض الجهاز التنفسي وغيرها من المشاكل الصحية. وأكد المهندس عبدالله أحمد بن عبدالعزيز مدير الوقاية والارشاد بوزارة الزراعة والثروة السمكية أن الوزارة تولي أهمية كبرى للرقابة على استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية منعاً لأضرارها الصحية الخطيرة في حال سوء استخدامها. وأوضح أن هناك رقابة مشددة على كافة منافذ الدولة من موانىء جوية وبحرية ومعابر برية حدودية بواسطة مهندسي ومراكز الحجر الزراعي لمنع دخول المواد غير المطابقة للمواصفات. شروط صارمة وقال إن المبيدات تنقسم الى عدة أنواع, فمنها مبيدات حشرية زراعية ومبيدات فطرية ومبيدات عناكب ومبيدات صحة عامة للقضاء على الحشرات والقوارض, مشيراً الى أن وزارة الزراعة فرضت شروطاً صارمة على استيراد هذه المبيدات, حيث يجب أن يتم تسجيل المبيد في الوزارة, ويطلب لهذه العملية تعبئة الاستمارة الخاصة بذلك وترفق معها شهادة تسجيل واستخدام في بلد المنشأ على أن يكون بلد المنشأ أحد بلدان العالم المتقدمة, وشهادة منشأ للمادة الفعالة للمبيد, ونشرة فنية متكاملة عن المبيد تشمل دراسات السمية وشهادة ضمان عدم تدهور المبيد تحت ظروف الدولة طيلة فترة صلاحيته, كما يجب تجريب بعض المبيدات تحت ظروف الدولة ودراسة تقرير عن نتائج التجارب. وأضاف انه اذا اكتملت هذه الشروط يتم تسجيل المبيد واعطائه شهادة تسجيل, ثم يمنح ترخيص بالاستيراد صالح لمدة ستة أشهر. تبادل معلومات وأكد المهندس عبدالله بن عبدالعزيز أن وزارة الزراعة على اتصال دائم مع كل المنظمات العالمية التي تعنى بشؤون المبيدات, وأول هذه المنظمات منظمة الأغذية والزراعة, وتشترك دولة الامارات حالياً في مشروع تابع لها, إضافة الى منظمة حماية البيئة ووكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) , مشيراً أن هذا المشروع يطلق عليه (الموافقة عن علم مسبق) , (PIC) , هذا المشروع عبارة عن تبادل للمعلومات بين دول العالم لمعرفة كافة أنواع المبيدات التي يحظر استخدامها والمقيدة الاستخدام. كما أن هذه المنظمة لديها نشرات دورية تقوم بارسالها الى الدول الأعضاء حول كافة المستجدات في مجال المبيدات بأنواعها سواء المحظورة أو التي رفع الحظر عنها أو التي قيد استخدامها. 54 مبيداً محظوراً وأوضح مدير الوقاية والارشاد أن هناك 54 مبيداً تم حظر استخدامها داخل الدولة نظراً لارتفاع نسبة سميتها وخطرها على المستهلك, أو بسبب سميتها المزمنة التي يمكن أن تؤدي الى الاصابة بالسرطان أو الاختلالات الوراثية أو التشوهات الخلقية أو الأثر المتأخر على الجهاز العصبي, بالاضافة الى أن هناك ستة مبيدات تم تقييد استخدامها نظراً لثبوت تسببها في بعض الأضرار والمشاكل الصحية على حيوانات المختبر, ولم يثبت الى الان ضررها بصحة الانسان, كما ان هناك مشروعاً لبرنامج الموافقة عن علم مسبق (PIC) لحظر عالمي على 12 مبيداً نظراً لطول ثباتها في المياه الجوفية, مؤكداً أن الوزارة قامت في وقت سابق بمنع استخدام هذه المبيدات كاجراء احترازي. وأشار المهندس عبدالله بن عبد العزيز الى أنه تم استيراد حوالي 5.1 مليون كيلو جرام من المبيدات بمختلف أنواعها خلال عام ,1997 مؤكداً أن الوزارة تحاول دائماً اختيار المبيدات الآمنة, وتجري بصفة مستمرة عملية غربلة لهذه المبيدات, وهناك اتجاه لجعل كافة المبيدات مقيدة الاستخدام ضمن الفئة المحظورة كإجراء لضمان سلامة وصحة أفراد المجتمع. اللامسؤولية وحول سوء استخدام المبيدات أكد أن بعض الشركات الزراعية تقوم بعملية تسويق لمنتجاتها بهدف الربح دون النظر الى فاعلية المبيد أو مدى الحاجة إليه, كما أن المزارع يمكن أن يطلب أي مبيد دون الرجوع الى المختصين, ويكون هذا المبيد بعيداً عن المشكلة التي تعاني منها المزروعات أو المحصول, فضلاً عن مشكلة الاستخدام نفسه, حيث لا يقرأ المزارعون بطاقة الارشادات التي تكون ملصقة على العبوة فتحصل عملية خلط المبيد مع الماء بنسب غير متناسبة بحيث تكون إما مركزة أكثر من اللازم أو مخففة الى حد كبير بحيث لا تحقق الهدف أو الغاية. وقال: من المشكلات الخطيرة أيضاً عدم مراعاة فترة الأمان, وتتراوح فترة الأمان من المبيدات بين ثلاثة أيام وقد تصل الى 3 أسابيع, بحيث يقوم بعض المزارعين بقطف الثمار وجني المحصول قبل مرور فترة الأمان مما يعني خضروات أو فواكه أو أعلافاً تتركز فيها نسبة عالية من السموم. وناشد المزارعين الالتزام بفترة الأمان وقراءة التعليمات والارشادات المكتوبة على عبوات المبيدات او استشارة المختصين كالمهندسين الزراعيين والمرشدين في الوحدات الزراعية والتأكد من مضي فترة السمية قبل جني المحصول. لا توجد ابحاث وقال الدكتور وليد عبد الغني كعكة.. مدرس الحشرات والمبيدات بجامعة الامارات لقد اختلفت الآراء من حيث درجة سمية المبيدات فحتى الآن لايوجد في دولة الامارات العربية المتحدة اي بحث علمي يثبت ان الخضار والفواكه التي تطرح في السوق المحلية ملوثة بالمبيدات ولذلك لا اقول ان الخضار والفواكه والمواد الغذائية المصنعة وغير المصنعة في دولة الامارات غير ملوثة او انها ملوثة.. ولذلك فاذا كان التلوث موجود فأين هي الابحاث التي صدرت ونشرت على مستوى محلي او عالمي وقيمت المواد الغذائية وتم تقدير المواد الملوثة فيها على اساس علمي. واضاف ان تقدير وتقييم المواد الملوثة في المواد الغذائية ضروري جدا والكثير من مراكز الابحاث والمختبرات العلمية الموجودة بالدولة عندها الامكانيات والاجهزة اللازمة لتحليل كل المواد الغذائية بدرجة من الدقة وقد يكون لدى بعض الباحثين معلومات حول هذا الموضوع ولكن عدم عرضها على المعنيين ونشرها لبقية الناس لتوعيتهم لايحقق الهدف منها ولذلك اشجع واطالب اي باحث لديه معلومات تتعلق بهذا الموضوع بضرورة نشرها عبر الندوات الكثيرة التي تعقدها المؤسسات الحكومية المعنية على مدار السنة ويؤكد الدكتور كعكة على دور الجامعة ويقول انه اساسي ونحن نحاول القيام بالعديد من الابحاث الآن ولكن قلة عدد اعضاء هيئة التدريس تعرقلنا كثيرا فعلى سبيل المثال انا المسؤول عن كل الابحاث المتعلقة بالحشرات والمبيدات بالجامعة واقوم الآن بعدة ابحاث ولكن بعيدا عن هذا الموضوع نسبيا ويأتي هنا دور المشاركة من قبل بعض الجهات الاخرى خاصة وزارة الزراعة او دائرة الزراعة بالعين وغيرها من الجهات المعنية فالجامعة بمفردها ليس بامكانها ان تجري كل الابحاث المطلوبة. ندوة جامعية واشار الدكتور وليد كعكة الى ان الجامعة ستعقد خلال الفصل الدراسي الاول من السنة القادمة اي بعد حوالي 6 او 7 اشهر ندوة حول الاستخدام الامثل والفعال للمبيدات سيطرح موضوعا او موضوعين على الاقل من قبل الباحثين فيما يتعلق بتلوث الغذاء بالمبيدات بالاضافة الى اننا نحاول قدر الامكان تقديم ارشادات للمزارعين حول الاستخدام الامثل للمبيدات.. ونحاول تحقيق نوع من الوقاية المحلية.. وقاية المستهلك بشكل غير مباشر فقبل ان يصل المنتج للمستهلك المفروض ان تكون هذه المواد غير ملوثة اصلا.. فلكي نحقق هذه المعادلة لابد من العودة الى الحقل ونحن الآن في طور اعداد نشرات ارشادية للمزارعين لتعريفهم بكيفية استخدام المبيد وتخزينه وكذلك تداوله والتخلص من عبواته وهذه عمليات لابد من ان تتم داخل الحقل. وأكد الدكتور وليد على انه اذا كان لدى المزارع الوعي الكافي باهمية اتباع هذه الارشادات.. قد لا يكون هناك تلوث اصلا وحذر من رش المبيد وقطف الثمار ثاني يوم مباشرة وقال يجب ان لا يؤخذ المحصول الى التسويق قبل مرور ستة ايام على الاقل على آخر رشة حتى لا يؤثر ذلك على صحة المستهلك. وأكدت الدكتورة زينب الحملاوي الاستاذ المساعد بقسم الانتاج النباتي بكلية العلوم الزراعية بالجامعة على ان جزءا كبيرا من العالم يعاني الآن من خطر المجاعة ونقص التغذية وتساهم الآفات والامراض النباتية في تفاقم هذه المشكلة حيث تقضي على المحاصيل الزراعية وتشير منظمة الصحة العالمية UNICEF في عام 1986 الى موت اكثر من 15 مليون طفل سنويا بسبب نقص التغذية ولسد الثغرات الناجمة عن سوء التغذية يجب ارتفاع معدل زيادة المردود الزراعي وللوصول لزيادة معدل الانتاج الزراعي السنوي توجب استخدام المبيدات والاسمدة لتحقيق زيادة في المردود الزراعي. واصبحت المبيدات ومنذ سنوات عديدة ضرورة حتمية للوقاية ومكافحة الآفات والامراض النباتية لما تتمتع به من سرعة الحصول على نتائج جيدة للتخلص من الامراض والآفات. وتضيف قائلة ففي عام 1985 استعملت المبيدات الفطرية في بريطانيا على 95% من الاقماح المزروعة وكان حوالي 70% من هذه المبيدات لمكافحة مرض صدأ القمح. وتشير المعلومات الى زيادة المردود الزراعي في النصف الثاني من هذا القرن نتيجة استعمال المبيدات في الحد من خطورة الآفات والامراض النباتية. الآثار السلبية للمبيدات واشارت الى ان التلوث الناتج عن المبيدات الهيدروكربونية وزيادة معدل تركيزها في الدورة الغذائية بسبب تراكمها وعدم تحللها حيث نجد ان تركيز المبيد DDT (دي دي تي) في مياه الانهار والبحيرات لا يتجاوز 0085 جزءا بالمليون ولكن يصل تركيزه في جسم الاسماك والطيور المائية لاكثر من 250 جزءا في المليون ويسبب تراكمه على المدى البعيد السمية المزمنة. ومن هنا يتبين ان المبيدات اصبحت في بعض الحالات خطرة على البيئة نفسها فعلى الرغم من الفائدة الناتجة عن استخدام المبيدات وجد انها سلاح ذو حدين فهي بنفس الوقت ضارة حيث وجد ان بعض هذه المركبات غير قابلة للتحلل الكيميائي او البيولوجي ولذلك تتراكم في الطبيعة بشكل فضلات لتصبح سببا مباشرا في تلوث البيئة وتبين ان عددا كبيرا من المبيدات تؤثر على صحة الانسان على المدى البعيد وتضعف من خصوبة التربة لتأثيرها السلبي على البكتريا والمكونات الحيوية الاخرى للتربة والتي لها دور مساعد في تحلل المادة العضوية. الاخلال بالتوازن البيئي وتلخص الدكتورة الحملاوي الاضرار المباشرة للمبيدات في الاخلال بالتوازن البيئي والقضاء على الاعداء الحيوية للكائنات الممرضة والحشرات, والتأثير على الحشرات النافعة كالنحل فمعظم المبيدات لها تأثير سيء على النحل حيث تموت طوائف النحل بعد تعرضها للمبيدات وفي عام 1973 وبسبب الافراط في استعمال احد المبيدات ماتت 95% من خلايا النحل وبلغت الخسائر الناجمة عن عدم تلقيح الازهار 300 الف دولار آنذاك. كما تتضمن هذه الاضرار التأثير على الحيوانات البرية والاسماك وتتأثر الاعشاب البرية التي تتغذى عليها الحيوانات وبالتالي تسبب السمية الحادة او المزمنة لهذه الحيوانات. ويؤدي الاستعمال الكثيف والمتكرر للمبيدات الى ظهور سلالات مقاومة من الآفات ومسببات الامراض ولا تتأثر بالتركيزات المرتفعة للمبيد, كما ان زيادة تكاليف المكافحة تؤدي الى ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية. فشل الكبد والكلى وتتطرق الى التأثيرات الضارة للمبيدات على الاجهزة الحيوية للانسان وتلخصها في التأثير على الكبد والكلى مما يؤدي الى عدم القيام بالوظائف المطلوبة منها وقد شاعت في الآونة الآخيرة امراض الفشل الكبدي والكلوي, والتأثير على الجلد والعيون مثل امراض الحساسية والمياه البيضاء في العيون, والتأثير على الجهاز التنفسي مثل تليف الرئتين نتيجة استعمال مبيد التوكسافين والتأثير السرطاني كما في مركبات الزرنيخ, والتأثيرات العصبية التي تصاحب العديد من المبيدات الفوسفورية والكاربامات والكلورينية المصنعة. وتأسف الدكتورة زينب الحملاوي لان الانسان ركز في مكافحة الآفات والامراض النباتية على استخدام المبيدات وهي غير مقبولة بيئيا عند استخدامها بشكل مكثف وظهرت مشكلات مما ادى الى الحاجة الماسة لمكافحة الآفات والامراض النباتية بطرق غير تقليدية وقد ظهرت العديد من الطرق الحيوية للمكافحة وهي مقبولة بيئيا حيث تستخدم المكافحة باستخدام الاعداد الحيوية للكائنات الممرضة والحشرات في التقليل من اعدادها والقضاء عليها وهذه الطريقة آمنة الاستعمال لحد كبير ولا ضرر منها على المحاصيل او الانسان والحيوان وهي سهلة التطبيق بالنسبة للمزارع وفي الاونة الاخيرة تستعمل الادارة المتكاملة لمكافحة الآفات (Intejrated pest manajnent) وذلك باستخدام طرق متعددة للمكافحة تتضمن المقاومة الحيوية والطرق الزراعية السليمة في التعامل مع المحاصيل والتي تقلل من الاصابة بالامراض والآفات للتحكم في الرطوبة والتهوية في الحقل وبالتالي تقلل من فرصة تعرض النباتات السليمة في التعامل مع النباتات والتي تقلل فرص انتقال مسببات الامراض النباتية بين النباتات المختلفة وبذلك يقل استخدام المبيدات الى اقل حد وبذلك نتلافى الآثار الضارة للمبيدات على البيئة وعلى صحة الانسان. الاستخدام الآمن من جهة اخرى قال: عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان الاستخدام الامن للمبيدات هو الشعار الذي تعتمد عليه وزارة الزراعة وتحرص على تطبيقه بصرامة من قبل المزارعين. واضاف ان الاهتمام بالبيئة وجعلها نظيفة من كل مظاهر التلوث هو من الامور المهمة جدا التي يتعين على كل الجهات الاسهام فيها لاسيما ان الاضرار المترتبة على التلوث البيئى لاينجو منها احد. وذكر الشريقي ان الساحة الزراعية تكون عرضة لاضرار بيئية نتيجة استخدام المبيدات والاسمدة الكيماوية حيث يحدث الضرر في هذه الحالة من المركبات الكيماوية المتبقية داخل النباتات وكذلك التأثيرات المباشرة على القائمين بالعمليات الزراعية وغير المباشرة على البيئة الزراعة من حيث اختلال التوزان الحيوي بين الكائنات الضارة والنافعة, واكد على اهمية الخضرة كغطاء للحفاظ على عناصر الحياة الضرورية للانسان مبينا ان انتشار الخضرة في كل موقع بالمجتمع يجلب العديد من المنافع للبيئة مثل وقوف الزحف الصحراوي وتنقية البيئة من الغازات الضارة وصد الاعاصير وتساعد على توفير نسبة مناسبة من الحرارة والرطوبة تكون ملائمة لمختلف الكائنات الحية. وقال ان المبيد المستخدم في النشاط الزراعي هو مادة مركبة او مخلوطة من عدة مركبات كيميائية قد يكون مصدرها صناعي او طبيعي غير ان لها القدرة على احداث تسمم معوي او عصبي او قد تحدث الاصابة بالملامسة او عن طريق الجهاز التنفسي مما يسبب الوفاة للكائنات الحية. انواع المبيدات واوضح ان المبيدات تنقسم الى ثلاثة انواع هي المعدنية والتي هي من أصل نباتي والثالثة هي التي على صور مستحضرات جافة وسائلة وانواع خاصة. وشدد الشريقي على اهمية الاستخدام الامن للمبيدات خاصة في هذا الوقت الذي شهد انتشارا واسعا للمبيدات الكيماوية مشيرا في هذا الصدد الى ان وزارة الزراعة والثروة السمكية قامت من جانبها قبل بضع سنوات بجهود مخلصة للحد من اضرار المبيدات. وقال ان المساعي بهذا الشأن لاتتوقف عند هذا الخطر بل تستمر باصدار القرارات القائمة على الدراسات والنتائج لاستخدام افضل المبيدات لكل آفة او مرض زراعي كما يتم اصدار القرارات التي تحكم وتنظم الاستيراد والتوزيع والاتجار في المبيدات وذلك في مسعى لمنع الاضرار بصحة الانسان والبىئة. وحول اختيار المبيد الخالي من الاضرار كأساس لتفادي المشاكل البيئية اوضح الشريفي ان ذلك يتم من خلال عدة طرق منها التشخيص الصحيح للاصابة وتحديد الافة او المسبب للمرض واختيار المجموعة الكيميائية المناسبة وتحديد افضل موعد لاجراء عملية المقاومة والكمية المناسبة. الاجراءات الوقائية وذكر ان تداول المبيدات يخضع لاجراءات وقائية توفر الامان كأن ان يكون المبيد موصى به من قبل الوزارة ومعبأ في عبوات محكمة الغلق ومدون عليها بيانات الاستخدام والجرعات والسمية والاحتياطات باللغة العربية وعدم نقل المبيد مع مواد غذائية او خلط عبواته بمواد غذائية والحذر من عمليات النقل والتداول لعدم تسرب المبيد من عبواته والحرص على التخزين في اماكن بعيدة عن متناول الاطفال وذات تهوية جيدة لمنع تراكم الابخرة بسهولة واشتعالها ومنع التدخين او تناول الطعام والشراب اثناء التواجد في مخازن المبيدات. وقال ان الجهود الجارية حاليا بمحطة ابحاث الحمرانية هدفها تقليص استخدام المبيدات الكيماوية وجعلها في حدود ضيقة جدا اثناء عمليات مكافحة الافات الزراعية حيث يقوم مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء ومقره محطة الحمرانية باجراء العديد من التجارب لاستنباط اساليب مكافحة لاتعتمد على المبيدات مثل استخدام المصائد والتيماتودا الممرضة والفطريات. اما بالنسبة للاسمدة فقد جرت محاولات عديدة لتشجيع المزراعين للاعتماد على الاسمدة العضوية بدلا من استعمال الكيماوية ومن جانبهم يؤكد المزارعون على اهمية المحافظة على البيئة وعدم الاضرار بها. ويقول المزارع احمد راشد محمد انه يعي تماما تلك الاهمية ويعمل جاهدا للمحافظة على البيئة وعدم القيام بالممارسات التي من شأنها الاضرار بها مثل الحد من استخدام المبيدات الكيماوية وتسميد الارض الزراعية بالاسمدة العضوية. ويوضح سعيد محمد سالم المزروعي ان المنطقة الزراعية الشمالية تقوم بجهود ارشادية مستمرة بكل الوحدات لحض المزراعين على تجنب التعامل مع المبيدات والاستعاضة عن ذلك باستخدام المصائد الفيرمونية. وحول دوره الشخصي في هذا الشأن قال انه يشرف على استخدام المبيدات والاسمدة ولا يترك الامر على مسؤولية العمال الذين هم من الاسيويين الذين لايعبأون بسلامة البيئة ويقول محمد عبيد جاسم الخاطري ان مسؤولية المحافظة على البيئة يقع جزء كبير منها على المزارعين اذ يمكنهم الابتعاد عن المبيدات الكيماوية وتطبيق الارشادات كما ينبغي حينما يقومون برش المزروعات. ويضيف انه شديد الحرص على جعل البيئة سليمة من الاضرار مبينا انه لايتساهل مع العمال الذين يتصرفون بطريقة تؤثر سلبا على البيئة. اما المزارع محمد علي راشد فيقول ان الضرر الذي يلحق بالبيئة الزراعية بالتأكيد له نتائج عكسية على صحة الانسان اذ انه يؤدي الى امراض خطيرة مثل السرطان لذلك يتعين على المزراعين الالتزام بالارشادات الوقائية عند تعاملهم مع المبيدات والاسمدة كعدم قطف اي محصول من الخضر او الاشجار او خلافه الا بعد مرور اسبوع من عملية الرش وعدم قص الجت او محاصيل العلف اوجميع الحشائش بالمناطق المرشوشة لغرض تغذية الحيوانات الا بعد انقضاء فترة الامان المقررة للمبيدات وتغطية الابار اثناء الرش وغسل الايادي جيدا بعد القيام بالرش. تحقيق: بسام فهمي سليمان الماحي محسن البوشي