اكد ابناء الامارات الذين يدرسون في الكلية البحرية المصرية ان الدولة لم تدخر وسعا لتأهليهم للعمل كضباط في القوات البحرية. وقالوا في لقاء اجرته(البيان)معهم عقب وصولهم الى ميناء راشد على متن الفرقاطة المصرية(شرم الشيخ)في رحلة تدريبية, قالوا ان دراستهم تشمل الجانبين العكسري والمدني . واشاروا الى انهم يبذلون اقصى جهودهم ليكونوا جنودا اوفياء لوطنهم, وسفراء لدولتهم في اي مكان يحلون به. وفيما يلي تفاصيل لقاء (البيان) مع الطلاب. تأهيل الدارسين في البداية اوضح العقيد الركن بحري محمد محمود المدني نائب قائد القوات البحرية ان الكلية البحرية المصرية تعتبر من اعرق الكليات البحرية في المنطقة والتي انشئت عام 1946 واستطاعت خلال مسيرتها ان تخرج دفعات اصبحوا الآن هم القادة في دولهم وخير مثال لذلك قائد القوات البحرية حيث انه من خريجي الكلية. ونحن في قيادة القوات البحرية نخطط دائما لخلق جيل يتحمل المسؤوليات التي توليها لنا القيادة الحكيمة وابتعاث المرشحين للدراسة الاكاديمية الى جمهورية مصر العربية يعكس ذلك تماما لان الكادر الوطني لابد وان يتمتع بالقدرة العلمية التي تؤهله للتعامل مع كل المعطيات الحديثة في علم الملاحة وتطور الآلات البحرية والاسلحة التي اصبحت الآن عماد اي قوات مسلحة في العالم. ويبدأ تدريب الطالب المرشح داخل الدولة لاعطائه الجرعات الاساسية التي تجعله مؤهلا لتلقي العلوم التخصصية بدءا من عمليات الانضباط لاخراجه من الحياة المدنية وادخاله ضمن السلوك العسكري مما يعطيه الاستعداد الكامل للتعامل مع المتطلبات الخاصة للكليات العسكرية. وهذه الدفعة التي تضم احد عشر طالبا تعتبر السابعة فقد سبقتها ست دفعات قبلها وتدرب افرادها على كافة الاجهزة الحديثة في مجال البحرية العسكرية وهذا كله لتغذية القوات المسلحة بعناصر متدربة ومتعلمة. جند الوطن وأكد الطالب المرشح اسامة شاهين الحمادي (الأول على الدفعة) ان هذه الدورة تمثل الخطوة المهمة التي تؤهلنا لخدمة الوطن الذي نعجز جميعاً عن رد الجميل اليه. ونحن نعتز كوننا ابناء الامارات وابناء القوات المسلحة والقوات البحرية نحاول بكل الجهد ان نؤكد ذلك من خلال التحصيل العلمي وتأكيد تطلعات قادتنا بأننا قادرون على ان نكون جند الوطن, وهذه هي السنة الرابعة في هذه الدراسة الاكاديمية والتي من خلالها سنحصل على شهادة البكالوريوس في علوم البحار, اضافة للمواد الهندسية التي تدخل ضمن المقررات. ونحن سعداء بأن تكون السنة الرابعة على الفرقاطة (شرم الشيخ) التي تعد الاحدث تجهيزاً وتسليحاً, وهذا يعني ان الدراسة النظرية تقابلها الخبرة العملية. واضاف الطالب المرشح علي محمد المنصوري (الثاني على الدفعة) انه من خلال سنوات التدريب كانت لنا زيارات متعددة الى اليونان والسفن الحربية المختلفة للوقوف على النظم الالكترونية والوسائل المستخدمة فيها, واضاف ان هذه الجرعات التعليمية المتخصصة تجعلنا نحن كطلبة اكثر عمقاً في التعامل مع كل ما هو جديد في عالم البحرية العسكرية, وايضاً الشهادة التي نحصل عليها تحمل ميزة انها عسكرية ومدنية في نفس الوقت.. فنحن مؤهلون للتعامل مع السفن التجارية وهي الاقل تعقيداً بالنسبة للسفن العسكرية التي تحتوي على العديد من التجهيزات الخاصة بالحرب الالكترونية والتسليح العالي. ونحن سعداء كوننا ضمن الطلبة الذين سيخدمون وطنهم بكل فخر واعتزاز. تحمل المسؤولية ويقول الطالب المرشح عارف حمدان محمد ان وجودنا في الاسكندرية حيث الكلية البحرية ولمدة اربع سنوات يجعلنا سفراء نحمل المسؤولية في تعريف الامارات بثقافتها وتراثها الى كل من نتعامل معه خاصة وان الكلية لا تضم الطلبة المصريين فقط.. بل هناك طلبة من بعض الدول العربية والدول الافريقية ودول اخرى.. وان شاء الله سنكون اهلاً لهذه المسؤولية ونعطي الصورة الحقيقية لابن الامارات الذي تربى بمبادىء الدين الاسلامي وشرب من ينبوع اخلاق الانسان العربي الاصيل وهذه المبادئ هي التي اكدها وعلمها لنا الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واضاف ان التدريب يأتي بمثابة التأكيد على مقدرة ابن الامارات على تحمل المسؤولية خاصة مع الدراسة المتخصصة التي تؤهلنا بأن نكون مميزين.. وفعلاً هذا ما نحاول ان نعكسه هناك في الكلية حيث اصبح الطالب الاماراتي مميزاً على مستويات مختلفة, فمنا من يتميز في الدرجات العلمية واللياقة البدنية والسلوك, وهذه جميعها مؤشرات على تميز هذه المجموعة التي ان شاء الله ستكون في المستقبل رافداً للعمل الوطني وتتحمل مسؤوليتها تجاه الوطن, وهذا حلمنا وسيتحقق بتوفيق من الله عز وجل. زيارات للموانىء الدولية ويقول الطالب المرشح عادل زيد الشحي ان الدرجات العلمية التي تمنح للطالب في الكلية البحرية بجمهورية مصر العربية تجعل من الطالب ملما بعلوم الملاحة البحرية فالدراسة لمدة اربع سنوات وتنقسم هذه السنوات بحيث تكون الاولى ترتكز على العلوم العسكرية والتعرف على الموانىء البحرية داخل جمهورية مصر العربية بالاضافة الى المواد النظرية التأسيسية لعلوم البحار ثم ينتقل الطالب الى السنة الثانية حيث يخرج الى اعالي البحار للتعرف على الموانىء في البرتغال واليونان وايطاليا وكانت دفعتنا محظوظة حيث صادفت وجود الاحتفالات في البرتغال بمناسبة اليوبيل الذهبي لاكتشاف الامريكيتين فكانت هناك مجموعة من الفرقاطات الامريكية والبرتغالية . اما بالسنة الثالثة, والتي نحن الآن بصدد الانتهاء منها فانها تحتوي على مجموعة زيارات منها هذه الزيارة ثم نتوجه الى موانىء الجنوب. وطبعا هناك تكريس في المواد التطبيقية كالهندسة والتعامل مع الاجهزة الالكترونية الحديثة ونحن سعداء كوننا جزءا من برنامج القوات البحرية لدولة الامارات هذا البرنامج الذي يحاول بناء ضباط يملكون القاعدة العلمية الصحيحة. تحقيق: حافظ امان