في جلسة قصيرة لم تستغرق سوى ساعتين وتعتبر من اقصر الجلسات عقد المجلس الوطني امس جلسة في دورته الحالية برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وسلطان صقر السويدي وكيل الوزارة لشؤون الشباب . ووافق المجلس باغلبية الاعضاء على اعادة مشروع قانون اتحادي في شأن الهيئة العامة للشباب والرياضة الى لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة لاجراء المزيد من الدراسات على مواده والاخذ بمقترحات اعضاء المجلس في ضوء آراء ومقترحات الاندية الرياضية والمؤسسات الشبابية في الدولة. وكان المجلس قد وافق من حيث المبدأ في بداية جلسته امس على مناقشة مشروع القانون بعد الاستماع الى تقرير اللجنة ولكنه رأى من الافضل وبعد اجراء التصويت وموافقة غالبية الاعضاء على اعادة مشروع القانون الى اللجنة والاخذ بالمقترحات الجديدة للاعضاء وذلك في ضوء الاراء والمقترحات التي وردت الى الامانة العامة للمجلس من الاندية الرياضية والمؤسسات الشبابية وذلك بعد انتهاء اللجنة من اعداد تقريرها وعدم المامها بهذه الاراء, كما وافق معالي الدكتور الشرهان على التعديلات التي ادخلتها اللجنة على مشروع القانون. وقد دار نقاش مطول بين اعضاء المجلس والحبتور والمستشار القانوني للمجلس حول تفاسير المواد (87- 88- 89- 90) من اللائحة الداخلية للمجلس وكاد المجلس يدور في حلقة مفرغة من النقاش لولا تدخل رئيس المجلس وحسم الموضوع دون المساس بنص وروح تفسير المواد السابقة من اللائحة وحتى لا تسجل ضد المجلس اية مخالفات دستورية او قانونية في مناقشته لمشروع القانون. وفي بند ما يستجد من اعمال قرر المجلس احالة موضوع سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى اللجنة المختصة لتقديم تقرير عنها للمجلس خلال مناقشته في جلسة لاحقة. كما وافق المجلس على عقد جلسته الجديدة يوم الثلاثاء المقبل وسوف تخصص لمناقشة سياسة وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف. وفيما تفاصيل الجلسة: السياسة الخارجية بدأت الجلسة بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة السابقة وفي البند الثالث وهو الخاص بالرسائل الواردة الى المجلس اطلع المجلس على كتاب من معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء يفيد موافقة مجلس الوزراء في قراره (46/6) بالموافقة على قيام المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة موضوع سياسة وزارة الخارجية وقرر المجلس بعد اختلاف في وجهات النظر بين بعض الاعضاء الى احالة الموضوع للجنة المختصة لبحثه وتقديم تقرير عنه للمجلس وكان محمد راشد الشعالي قد اعترض على احالة الموضوع الى اللجنة المختصة وان يترك للاعضاء الذين تقدموا بطلب مناقشة الموضوع فرصة تقديم مقترحاتهم وآرائهم مع بقية اعضاء المجلس. وعلق علي الحمراني قائلا: اعتقد ان الموضوع العام لا يحال الى اللجان المختصة ولقد واجهتنا مشكلة في لجنة الداخلية والدفاع. الحبتور: اود ان اوضح ان اللجنة لا تناقش وانما تطلع على خطة الوزارة وتقوم باستيفاء المعلومات والنقاش يترك لاعضاء المجلس والقرار في الاخير هو قرار المجلس وليس قرار اللجنة. الشعالي: ارجو توضيح هذه النقطة من قبل المستشار القانوني. الحبتور: ارى ان اللائحة التنفيذية تعطينا الحق في احالة الموضوعات للجنة. علي جاسم: مواد اللائحة من 48 الى 51 تعطي للجنة الحق في الانعقاد وان توصي بتوصيات وقد ناقشنا هذا الموضوع في السابق وقررنا احالة الموضوعات العامة الى اللجان وابداء الرأي فيها والعرض على المجلس لاتخاذ ما يراه مناسبا. راشد عمران: التقرير يتعرض لكافة النقاط المطروحة ويقرأ في المجلس والتقرير يمكن ان ينور المجلس ويطرح قضايا كثيرة اما اذا كان اعضاء اللجنة هم مقدمو الطلب فيترك الموضوع لهم. عبيد بن عيسى: احالة الموضوعات العامة الى اللجان جيد واقترح ان يكون الاعضاء مقدمو الطلب من بين اعضاء اللجنة. وامام اختلاف الاعضاء طلب الحبتور التصويت على الموضوع ووافق غالبية الاعضاء على احالة الموضوع الى اللجنة المختصة. وكان كل من: عبيد بن عيسى, احمد الخاطري, صالح الشال, احمد شبيب الظاهري, عبد الله محمد المويجعي, محمد عبيد بن ماجد وحمد بن سيف المنصوري قد طلبوا مناقشة سياسة وزارة الخارجية وجاء في طلبهم ما يلي: انتهجت دولة الامارات سياسة متوازنة مع جميع دول العالم حتى تبوأت مركزا متميزا في سياساتها الخارجية يشهد بها العالم كله من شرقه الى غربه, وتقوم وزارة الخارجية بوضع الاقتراحات اللازمة لتخطيط السياسة الخارجية للدولة والاشراف على تنفيذ هذه السياسة والاشتراك في المفاوضات التي تتعلق بالعلاقات الخارجية وحماية مصالح الدولة ورعاياها في الخارج وغير ذلك من الاختصاصات التي تهم الوطن نرجو مناقشة سياسة وزارة الخارجية في هذا الشأن. تسويق الانتاج الزراعي واطلع المجلس على سؤال موجه من العضو مبارك علي الشامسي حول الترتيبات التي تمت في شأن تنفيذ الامر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة في شأن تسويق انتاج الامارات الشمالية من المحاصيل الزراعية المختلفة. وقال العضو في سؤاله: لقد امر صاحب السمو رئيس الدولة منذ اكثر من ستة اشهر بتسويق انتاج الامارات الشمالية من المحاصيل الزراعية المختلفة اضافة الى شراء التمور وقد تم تنفيذ توجيهات سموه بما يخص شراء التمور.. فما هي الترتيبات التي قامت بها الوزارة لتنفيذ الامر السامي فيما يتعلق بتسويق المحاصيل الزراعية للامارات الشمالية. وقد اعتذر معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية عن الحضور والرد على السؤال بسبب تواجده خارج الدولة. ووافق المجلس على تأجيل الرد لحين تمكن معالي الوزير من الحضور حيث اكد رئيس المجلس بان معالي الوزير وعد بالحضور في جلسة مقبلة. الهيئة العامة للشباب ودار نقاش مطول وكاد ان يدور الاعضاء في حلقة مفرغة بسبب الاختلاف على تفسير نص مواد اللائحة الداخلية للمجلس حول احقية اعادة مشروعات القوانين الى اللجان المختصة دون مناقشة مواد المشروع المقدم, حيث كان المجلس قد وافق في بداية الجلسة على مناقشة مشروع القانون المحال اليه من الحكومة بشأن الهيئة العامة للشباب والرياضة واستمع الى تقرير لجنة شؤون التربية حوله ولكن غالبية الاعضاء رأوا ضرورة احالة مشروع القانون الى اللجنة مرة اخرى نظرا لوجود العديد من المقترحات التي لم تأخذ بها وخاصة اراء ومقترحات الاندية الرياضية والمؤسسات الشبابية والتي وردت الى الامانة العامة للمجلس دون معرفة اللجنة بها وبعد الانتهاء من اعداد تقريرها. وقد تلا عبد الله الشرهان رئيس اللجنة تقرير اللجنة بعد اعتذار عبد الرحمن الشامسي مقرر اللجنة بسبب شعوره بألم مفاجىء في صوته. واكد الشرهان بان اللجنة ارسلت الى العديد من الاندية الرياضية والمؤسسات والجمعيات العلمية والشبابية لتعرف على ارائها قبل اعداد التقرير ولكننا فوجئنا ببعض الاراء منشورة في الصحف وبعضها الاخر تسلمته الامانة العامة وكأن اللجنة غائبة. الحبتور: الامانة العامة استلمت رسائل عديدة بها معلومات كثيرة حول الموضوع. ووافق معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان على التعديلات التي ادخلتها اللجنة على مشروع القانون وقال: اعتقد ان ما قامت به اللجنة جيد ونحن نوافق عليه. الحبتور: شكرا على ملاحظتك ولابد ان نأخذ ملاحظات الاعضاء على تقرير اللجنة! قانون شامل وتقدم صالح الشال باقتراح يقضي باعادة مشروع القانون الحالي الى اللجنة المختصة وقال: انني اتقدم بالشكر الى رئيس اللجنة واعضائها على ما بذلوه من جهد.. ولكن الواجبات الاساسية لرعاية الشباب في مشروع القانون غير موجودة ونحن نتطلع الى مشروع قانون يرسم سياسة عامة للشباب ويهتم بهم وبما يتفق مع القيم الاخلاقية والاهداف السامية واقترح اعادة مشروع القانون الى اللجنة.. فالمشروع خال من كل ما هو مطلوب منه كما انه نقل من مجلس اعلى للشباب والرياضة واصبح هيئة عامة. الحبتور: هل توافقون على مناقشة المشروع من حيث المبدأ؟! سعيد الجاري: انا موافق.. ولا مجال لمناقشة التقرير طالما ان هناك توجها لاعادته الى اللجنة مرة اخرى. علي الحمراني: كما تنص اللوائح لابد من حيث المبدأ ان توافقوا على مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ او يرفض المشروع كله. وطالب الحبتور التصويت على الموضوع وباغلبية الاصوات حيث وافق الاعضاء على مناقشة الموضوع من حيث المبدأ. الحبتور: اذا ارجعنا مشروع القانون الى اللجنة لابد ان تكون لدينا مقترحات كما تنص اللائحة الداخلية للمجلس. عبيد المهيري: من اول نظرة للمشروع فيه الكثير من القصور واوافق على اعادته مرة اخرى الى اللجنة وبعد ذلك نستمع لاراء الاعضاء. علي جاسم: المفروض ان نناقش المشروع مادة مادة وذلك كما تنص المادة 87 من اللائحة. الحبتور: اللائحة تقول في حال اعادة المشروع الى اللجنة لابد من المقترحات ونريد ان نسمع رأي المستشار ابراهيم على ذلك. واوضح المستشار ابراهيم الهنداوي المستشار القانوني للمجلس ان: المجلس وافق على مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ ولابد من قراءة مشروع القانون مادة- مادة وكما تنص مواد اللائحة لابد ان يكون كل اقتراح او تعديل مصاغا صياغة دقيقة ومحددة. احمد بن شبيب: اللجنة لم تعط وقتها الكافي لمناقشة مشروع القانون والردود التي وصلت من الاندية الى اللجنة كانت متأخرة وارجو اعادة المشروع الى اللجنة. هيئة مستقلة محمد الشعالي: نؤيد اعادته الى اللجنة. راشد عمران: الموضوع مهم جدا والشباب يمثل شريحة تصل الى 80% من مجتمع الامارات وتقرير اللجنة جيد وادى المطلوب منه والاعتراض على ان مشروع القانون كما جاء من الحكومة لم يلب طموحات شباب الامارات ونحن مع بداية الاتحاد كانت هناك اراء للشباب ومازالت محلك سر ولابد من التغيير ووضع هيكل مغاير للنظام القديم والتربية لديها من المشاكل ما يفوق قدرة معالي الوزير والشباب ليسوا اقل من تدرج لهم وزارة او هيئة مستقلة. مخرج قانوني وضم راشد عمران صوته الى صوت صالح الشال وعلي الحمراني واكد بان هناك مخرجا قانونيا للموضوع. عبد الله المويجعي: نحن في بلبلة ولاشك ان الامر غير واضح ودعونا نستفسر من معالي الوزير لماذا اعد مشروع القانون بهذا الشكل؟ ويجب ان نتعرف على الفلسفة من وراء هذا القانون؟ الوزير: القانون طرح على الحكومة من مبدا تفعيل قطاع الشباب لانه في ظل وجود هذه المنظومة وافقت الحكومة على انشاء هيئة لها استقلاليتها المالية ورسم السياسات الخاصة ويجب ان نفصل بين السياسة وقانون الهيئة لان القانون ينظم هذه المؤسسة في ظل السياسة العامة والسياسة العامة يقرها مجلس الوزراء والمادة الخامسة من مشروع القانون اكدت على تنفيذ السياسة العامة للشباب والرياضة والقانون اتى ليفعل وينظم وهذا رأي الحكومة في هذا المجال. اعادة المشروع ووافق الاعضاء مجددا على اعادة مشروع القانون الى اللجنة وباغلبية الاصوات. عبد الله الشرهان: الردود كثيرة وجاءت بعد كتابة واعداد التقرير. الحبتور: من الافضل ان نقرأ مشروع القانون مادة- مادة. عبيد عيسى: لماذا التوتر ياسيادة الرئيس المجلس اقر اعادة المشروع مرة اخرى. الحبتور: اللائحة تقول لابد من تحديد المقترحات. مبارك الشامسي: من ضمن المقترحات ان تكون الهيئة مستقلة يرأسها رئيس بدرجة وزير. صالح الشال: المقترحات موجودة ولدينا ملاحظات على المشروع وهناك الكثير من اراء الاندية والمؤسسات الشبابية والجمعيات والمقترحات موجودة وسنرسلها الى اللجنة. المادة (90) وتنص المادة (90) على انه يجب ان يكون اقتراح التعديل محددا ومصوغا ويجوز للحكومة ولمقرر اللجنة المختصة طلب احالة التعديل المقترح الى اللجنة ويجب اجابة هذا الطلب اذا لم يكن اقتراح التعديل قد عرض على اللجنة من قبل. احمد الخاطري: المادة (89) من اللائحة تؤكد ضرورة اخطار اللجنة بالتعديلات التي يقدمها الاعضاء قبل الجلسة المحددة لنظر المشروع امام المجلس والمادة (90) لم تشترط صياغة المقترحات داخل الجلسة. عبد الرحمن الشامسي: العبرة ليست في اجتماع او اجتماعين وانما لابد ان يناقش الاخوة تقرير اللجنة. سلطان بن حارب يثني على كلام احمد الخاطري ويؤيد تصويت المجلس واحالة المشروع الى اللجنة والردود التي جاءت من الاندية والمؤسسات الرياضية موجودة ومقترحات الاعضاء وكل عضو يمكن ان يقدم اقتراحه وان يرسله او يحضر الى اللجنة.. ونحن الان ندور في حلقة مفرغة! علي الحمراني: مشروع مثل هذا لا يمكن ان يمر بسرعة. ويحسم الحبتور النقاش ويؤكد التزام المجلس بنصوص مواد اللائحة الداخلية وسمح لبعض الاعضاء بالادلاء بمقترحاتهم خلال الجلسة واحالة مشروع القانون الى اللجنة المختصة لدراسة هذه المقترحات والمقترحات الجديدة والاسترشاد برأي الخبراء والمختصين من الاندية الرياضية والمؤسسات الشبابية. المقترحات ومن المقترحات التي ادلى بها عدد من الاعضاء خلال الجلسة امس اقتراح تقدم به احمد بن شبيب الظاهري حول المادة السادسة وطالب بحذف ما جاء في المادة لانه يتعارض مع انظمة الاندية الرياضية المعمول بها حاليا كما اقترح بان يكون رئيس الهيئة الجديدة بدرجة وزير ويعين بمرسوم اميري. سلطان بن عمير اقترح اضافة تدريس تخصصات التربية الرياضية والتخطيط لوضع هذه التخصصات والبرامج في المناهج الدراسية بالمراحل التعليمية المختلفة. وفي تعليق للوزير على مقترحات الاعضاء اكد بان العمل يجري لتعديل القانون رقم (12) لسنة 1972 لنظام الاندية والمؤسسات الشبابية وهذا القانون سوف يعرض على الهيئة العامة للشباب والرياضة بعد اقرار قانونها والهيئة بدورها ستقوم بتعديل القانون وعرضه على المجلس الوطني لمناقشته. سياسة التعليم العالي وفي بند ما يستجد من اعمال وافق المجلس على احالة موضوع سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى اللجنة المختصة لدراسته وابداء بعض مقترحاتها حوله وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على مناقشة المجلس الوطني لهذا الموضوع وكان عدد من الاعضاء قد طالبوا مناقشة هذا الموضوع وجاء في طلبهم ما يلي: تختص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالترخيص بانشاء مؤسسات التعليم الخاصة واعتمادها والاشراف عليها في اطار الخطة العامة للتعليم العالي. كما تختص باعداد مشروعات القوانين وانشاء المؤسسات الحكومية للتعليم العالي والبحث العلمي وتقوم الوزارة بتحقيق التنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي في حقول التخصص والدرجات العلمية التي تمنح في كل منها وذلك في اطار الخطة العامة للتعليم العالي, كما تضع الوزارة السياسة العامة للبعثات والمساعدات الدراسية ومتابعة شؤونها داخل الدولة وخارجها بمراعاة حاجة المجتمع بالاضافة الى تطوير مؤسسات البحث العلمي ونقل التقنيات في اطار متطلبات التنمية في المجتمع وغيرها من الاختصاصات. تقرير لجنة التربية اما بالنسبة لتقرير لجنة التربية فهو على النحو التالي: تقرير اللجنة عن مشروع اتحادي في شأن الهيئة العامة للشباب والرياضة تلقى المجلس الوطني الاتحادي كتاب معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رقم أع/27/370 المؤرخ 20 رجب سنة 1419 هـ الموافق 9/ 11/ 1998م المتضمن قرار مجلس الوزراء رقم (556/9) لسنة 1998م في جلسته رقم (18) المنعقدة بتاريخ 9/ 11/ 1998م بالموافقة على مشروع قانون اتحادي في شأن الهيئة العامة للشباب والرياضة, وطلب عرضه على المجلس الوطني الاتحادي لمناقشته طبقا لنص المادة (110) من الدستور. وقد احال المجلس بجلسته 21/11/1198م المشروع الى اللجنة المختصة وهي لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة لنظره وتقديم تقرير عنه للمجلس. وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعا دعاها اليه عبد الله علي الشرهان رئيس اللجنة بمقر الامانة العامة بدبي يوم الاحد الموافق 13/12/1998م. وقد تبين للجنة ان المشروع قد تضمنت المادة (1) منه تعاريف ويقع في اربعة فصول. الفصل الاول خاص بانشاء الهيئة واهدافها واختصاصاتها (المواد 2- 6) والفصل الثاني خاص بادارة الهيئة (المواد 7-14) والفصل الثالث خاص بالامانة العامة (المواد 15- 19) والفصل الرابع والاخير خاص بالشؤون المالية (المواد 20- 30). وقد ارتأت اللجنة قبل مناقشتها لمشروع القانون الاستفسار عن المبررات التي ساقتها الوزارة لاستصدار المشروع, وقد افاد وكيل الوزارة بان الوزارة عندما تقدمت بمشروع القانون كانت تهدف الى انشاء هيئة مستقلة تعني بقطاع الشباب اسوة بما هو متبع في كافة دول مجلس التعاون الخليجي وحتى تكون لهذه الهيئة الاستقلال المالي, وذلك كي تقوم بدور فعال لتنشيط هذا القطاع بشكل افضل مما هو عليه الان وسيكون للهيئة المزيد من الصلاحيات التي يحتاجها هذا القطاع وذلك لتوفير الوسائل اللازمة لخدمة الشباب في كافة قطاعات المجتمع. كما ستقوم الهيئة بالعناية بالجانب المالي حيث ستتبنى فكرة تسويق النشاط الرياضي وهذا سيحقق مردود مالي جيد للهيئة سيساعد في تقليل الاعباء المالية على ميزانية الحكومة الاتحادية. وبعد ان اطلعت اللجنة على الدستور ومشروعات القوانين الواردة في ديباجة المشروع قامت بمراجعة مواد المشروع مادة مادة واجرت عليه التعدلات الآتية: 1- استبدلت اللجنة بعبارة (وللهيئة ان تعقد اجتماعاتها في اي مكان آخر داخل الدولة) عبارة (ويجوز بقرار من مجلس الادارة انشاء فروع لها وعقد اجتماعاتها في اي مكان اخر داخل الدولة) اذ ارتأت اللجنة منح مجلس الادارة الحق في انشاء فروع لها داخل الدولة وهذا بطبيعة الحال يتوقف على مدى الحاجة الى ذلك كما يمكن ان تكون هذه الفروع مقارا لاجتماعات الهيئة. 2- استفسرت اللجنة من الوزارة عن ماهية اعتبار الهيئة الجهة الادارية لكل الامور المتعلقة بشؤون الشباب والرياضة والشكاوى التي تعرض عليها والتي وردت في المادة (4) من المشروع لتحديد مدلولها على وجه الدقة فأفادت بان الصحيح هو الجهة الادارية الاستئنافية اي انها الجهة التي تستطيع كافة الهيئات والاندية استئناف القرارات لديها لذلك ارتأت اللجنة في ضوء ذلك تحديد ماهية الهيئة كجهة ادارية مختصة بجميع الامور المتعلقة بالشباب والرياضة بما في ذلك البت في التظلمات والشكاوى التي تعرض عليها واصبح نص المادة (4) من المشروع بعد تعديل اللجنة على الوجه الآتي: (تعتبر الهيئة الجهاز الاعلى المختص برعاية الشباب والعناية بشؤونهم ونشاطاتهم في الدولة, كما تعتبر الجهة الادارية المختصة بجميع الامور المتعلقة بشؤون الشباب والرياضة بما في ذلك البت في الشكاوى والتظلمات التي تعرض عليها, وتلتزم جميع الهيئات والمؤسسات المعنية بشؤون الشباب والرياضة بتنفيذ قرارات الهيئة في هذا الشأن) . 3- اضافت اللجنة الى البند (1) من المادة (5) من المشروع كلمة (والمراكز) قبل عبارة ( الشبابية والرياضية) باعتبار ان المراكز الرياضية تتبع ادارة الرياضة والمراكز الشبابية تتبع ادارة الشباب في قطاع الشباب بالوزارة الذي ستتولاه الهيئة بعد صدور المشروع ولا يتم اشهار هذه المراكز كما افادت الوزارة, لذلك فان تضمين المشروع قيام الهيئة بالاشراف على المراكز الشبابية والرياضية يتفق مع ما يقوم به قطاع الشباب بالوزارة الذي ستحل الهيئة محله. 4- كان هناك اتجاه في اللجنة الى تضمين البند (1) من المادة (5) من المشروع اللجنة الاولمبية لاخضاعها لاشراف الهيئة الا انه بالاستعلام من الوزارة افادت بان اللجنة الاولمبية يتم انتخاب اعضائها من الاتحادات الرياضية ووفقا للقواعد المعمول بها في اللجنة الاولمبية الدولية لا تخضع اللجنة الاولمبية في اية دولة لاشراف الحكومة بها وطالما ان الهيئة العامة للشباب هي هيئة اتحادية فلا يجوز اخضاع اللجنة الاولمبية لاشرافها لتمتع الاخيرة بالاستقلال وحق تمثيل الدولة في اجتماعات اللجنة الاولمبية الدولية, وبالرجوع الى القرار الوزاري رقم (200) لسنة 1979 الذي بموجبه تم شهر اللجنة الاولمبية تبين ان نظامها الاساسي يجعلها مستقلة تماما عن الجهة الادارية في الدولة ولها وحدها حق تمثيل الدولة في اجتماعات اللجنة الاولمبية الدولية ويدير شؤونها مجلس ادارة من احدى عشر عضوا تنتخبهم الجمعية العمومية التي تتكون من ممثلين اثنين عن كل اتحاد رياضي ويتم انتخاب اعضاء مجلس ادارة اللجنة المذكورة بالاقتراع السري كما ينضم لعضوية اللجنة اعضاء اللجنة الاولمبية الدولية في دولة الامارات, لذلك كله عدلت اللجنة عن ادراج اللجنة الاولمبية ضمن الجهات التي تخضع لاشراف الهيئة العامة للشباب والرياضة. 5- اضافت اللجنة الى المادة (6) من المشروع فقرة جديدة نصها الآتي: (وللهيئة حق اصدار تراخيص الاندية والمراكز الرياضية الخاصة ووضع اللوائح اللازمة لتنظيم اعمالها) . فقد ارتأت اللجنة التأكيد على خضوع الاندية والمراكز الرياضية الخاصة الى اشراف الهيئة بمنحها حق اصدار التراخيص الخاصة بها لمباشرة انشطتها اذا توافرت فيها الشروط اللازمة لذلك مع احقية الهيئة في وضع اللوائح اللازمة لتنظيم اعمالها. 6- استبدلت اللجنة بعبارة (مجلس ادارة يشكل برئاسة الوزير وعضوية نائب للرئيس واحد عشر عضوا) عبارة (مجلس ادارة يشكل برئاسة الوزير وعضوية اثنى عشر عضوا...) . واضافت بعد الفقرة الاولى فقرة جديدة تنص على ان (ويختار المجلس من بين اعضائه نائبا للرئيس) وذلك لما لهذا المنصب من اهمية خاصة لكونه يقوم باعمال الرئيس عند غيابه وبالتالي ارتأت اللجنة ان يكون شغل هذا المنصب بالاختيار بمعرفة مجلس الادارة. كما اضافت اللجنة فقرة جديدة للمادة (7) نصها الآتي: (ولا يجوز لعضو مجلس الادارة الجمع بين عضوية المجلس وعضوية مجلس ادارة اي اتحاد او جمعية تخضع لاشراف الهيئة) . وذلك لتوفير الحياد في قرارات المجلس بالنسبة للاتحادات او الجمعيات التي تخضع لرقابة واشراف الهيئة ولكي لا يكون لعضو الاتحاد او الجمعية تأثير على قرارات المجلس بالنسبة للجهة التي يكون عضوا في مجلس ادارتها. 7- اضافت اللجنة عبارة (لمرة واحدة) في نهاية المادة (8) من المشروع. فقد ارتأت اللجنة ان جعل مدة العضوية اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط من شأنه تزويد المجلس في المستقبل بروح شبابية جديدة تحمل افكارا متطورة تتمشى مع التطور العالمي في مجال الرياضة والشباب. 8- استبدلت اللجنة بالبند (3) من المادة (9) من المشروع الخاصة باختصاصات مجلس الادارة البند الآتي: (وضع الخطط والبرامج اللازمة لتدريب واعداد القيادات الوطنية الشبابية والرياضية وتنمية مهاراتهم الادارية والفنية) . فقد ارتأت اللجنة ان البند كما ورد من الحكومة يعني قيام المجلس بتدريب واعداد القيادات الشبابية وهو مالا يقصده البند وانما المقصود الحقيقي قيام مجلس الادارة بوضع الخطط والبرامج اللازمة لتدريب واعداد القيادات الوطنية الشبابية والرياضية وبطبيعة الحال سيقوم الجهاز التنفيذي بالهيئة بتنفيذ هذه الخطط والبرامج. 9- استبدلت اللجنة بكلمة (ثلاثة اشهر) الواردة بالسطر الاول من المادة (10) من المشروع كلمة (شهرين) . فقد ارتأت اللجنة ان تكون اجتماعات مجلس الادارة كل شهرين باعتباره السلطة العليا للهيئة ويتولى تصريف شؤونها وتحقيق جميع الاهداف التي تقوم عليها فضلا عن جسامة الاختصاصات المنوطة به في المادة (9) من المشروع وغيرها من الاختصاصات الاخرى المنصوص عليها في القانون مما يتعين معه ان تكون اجتماعاته كل شهرين. كما استبدلت اللجنة بعبارة (سبعة من اعضائه) الواردة في عجز المادة (10) من المشروع عبارة (خمسة من اعضائه) لان دعوة المجلس لا تحتاج الى اغلبية وكلما قل العدد كانت الفرصة اكبر في دعوة المجلس للانعقاد للنظر في المسائل العاجلة والتي لا تحتمل انتظار الاجتماعات العادية. 10- استبدلت اللجنة بكلمة (الرئيس) الواردة بالسطر الاخير من المادة (11) من المشروع كلمة (رئيس الجلسة) حتى يتسق ذلك مع ما ورد في المادة (7) من المشروع والتي نصت على ان تكون لنائب الرئيس اختصاصات الرئيس عند غيابه وبطبيعة الحال له توقيع محضر الجلسة التي حضرها. 11- استبدلت اللجنة بنص المادة (13) من المشروع النص الآتي: تنتهي العضوية بالنسبة الى عضو مجلس الادارة اذا تغيب عن حضور ثلاثة اجتماعات متتالية بدون عذر مقبول: اذ ان التعديل الذي اعملته اللجنة اكثر دقة في بيان الهدف من النص وهو انتهاء العضوية بالنسبة الى عضو مجلس الادارة للسبب المبين في النص المذكور. 12- حذفت اللجنة البند الاول من المادة (14) من المشروع الذي ورد تحت اختصاصات الرئيس حتى لا يتصور ان حق الرئيس في تفويض الامين العام في بعض اختصاصاته يتضمن رئاسة مجلس الادارة حسبما ورد في البند (1) الذي حذفته اللجنة, خاصة وان رئاسة مجلس الادارة هو اختصاص اصيل للرئيس وفقا لنص المادة (7) من المشروع ويحل محله فيه عند غيابه نائب الرئىس. كما ارتأت اللجنة اعادة صياغة المادة وعدم تجزئة الاختصاصات لتكون صياغة النص كالآتي: (يختص الرئيس بتمثيل الهيئة داخل وخارج الدولة وتوقيع التقارير والقرارات الصادرة عن مجلس الادارة وتوقيع المراسلات التي يرى مجلس الادارة توقيعها منه) . وللرئيس الحق في حضور اجتماعات اللجان التي يشكلها مجلس الادارة, وله الحق في تفويض بعض اختصاصاته الى الامين العام. 13- اضافت اللجنة عبارة (من ذوي الاختصاص والكفاءة والخبرة) بعد كلمة (امين عام) الواردة بالسطر الاول بالمادة (15). فقد ارتأت اللجنة اهمية شغل وظيفة الامين العام من ذوي الاختصاص والكفاءة والخبرة باعتباره المسؤول عن تنفيذ قرارات مجلس الادارة والاشراف على حسن سير العمل في الهيئة بحكم كونه رئيسا للجهاز التنفيذي بها. 14- اضافت اللجنة عبارة (مع مراعاة حكم البند (7) من المادة (9) من القانون) الى المادة (16) من المشروع لضرورة التنسيق بين ما اشارت اليه المادة المذكورة وحكم البند (7) السابق الاشارة اليه باعتبار ان الهيكل التنظيمي للهيئة يصدر به قرار من مجلس الوزراء ومن ثم وجب مراعاة هذا الحكم عند اعمال حكم المادة (16) من هذا القانون. 15- اضافت اللجنة بندين للمادة (19) من المشروع بحيث تصبح المادة مكونة من سبعة بنود بدلا من خمسة ونصهما الآتي: 1- تنظيم جدول اعمال المجلس واعداد الموضوعات المدرجة على هذا الجدول وتهيئة الوثائق الخاصة بها. 2- تدوين محاضر جلسات المجلس وتسجيل ومتابعة قراراته وتوصياته واقتراحاته وابلاغها الى الجهات المعنية. هذا مع الابقاء على باقي بنود المادة واعادة ترقيمها بالتسلسل بعد هذه الاضافة. فقد ارتأت اللجنة اضافة هذين البندين باعتبارهما من اختصاصات الامين العام وقد ادرجا ضمن مهام الامين العام بالمادة (15) من القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1980 في شأن المجلس الاعلى للشباب والرياضة, وقد وافق سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب (قطاع الشباب) على ذلك. 16- ارتأت اللجنة ان جواز قيام مجلس الادارة بالنقل بين ابواب الميزانية على النحو الوارد في المادة (22) من المشروع امر يخالف الدستور باعتبار ان الهيئة اتحادية يسري على ميزانيتها الاحكام الواردة في الدستور بالنسبة للميزانية العامة, وقد نصت المادة (131) من الدستور علي ان كل نقل لأي مبلغ من باب الى باب اخر من ابواب الميزانية يجب ان يكون بقانون, لذلك فان اللجنة تترك الامر للمجلس الوطني الموقر لتقرير ما يراه في هذا الشأن. 17- اضافت اللجنة الى المادة (24) من المشروع عبارة (كما تعفى الهيئة من الضرائب والرسوم) . فقد ارتأت اللجنة ان الهيئة قد تحتاج الى استيراد ادوات رياضية لازمة لمباشرة نشاطها ووفقا لنص المادة (133) من الدستور لا يجوز اعفاء احد من اداء الضرائب في غير الاحوال المبينة في القانون, وقد وافق سعادة وكيل الوزارة على ذلك. 18- ارتأت اللجنة ان المواد من (26- 30) من المشروع قد وردت تحت عنوان الفصل الرابع (الشؤون المالية) وهي في حقيقة الامر لا تدخل في الشؤون المالية اذ تتعلق باصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون وسريان قانون الخدمة المدنية على موظفي ومستخدمي الهيئة فيما لم يرد به نص في نظام شؤون العاملين بها وأيلولة موجودات قطاع الشباب والرياضة بالوزارة الى الهيئة ونقل موظفي ومستخدمي قطاع الشباب والرياضة بالوزارة الى الهيئة والغاء كل ما يتعارض مع احكام القانون ونشره في الجريدة الرسمية والعمل به من تاريخ نشره, لذلك ارتأت اللجنة ادراج مشروعات المواد المشار اليها تحت عنوان: الفصل الخامس احكام عامة, ومن ثم اصبح المشروع مكونا من خمسة فصول يرد تحت كل فصل ما يخصه من احكام. وليس للجنة أية ملاحظات اخرى على المشروع, والامر معروض على المجلس الوطني الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا في هذا الشأن. كتب ــ سعد رزق الله