يفتتح معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب المؤتمر العام الموسع لتطوير المناهج مساء اليوم في نادي ضباط شرطة دبي ويستمر ثلاثة أيام, وكان رؤساء فرق تقويم المناهج قد عقدوا اجتماعا مع أعضاء الفرق مساء أمس الأول في فندق سيتي سنتر حيث تمت مناقشة التقارير النهائية لأعمال الفرق, والتي تم صياغتها بناء على جميع الملاحظات المتعلقة بالاهداف العامة والمقررات ومحتواها لجميع المراحل, وأدلة المعلمين والامتحانات, وما تمخض عن الزيارات الميدانية من ملاحظات رصدتها الفرق حول المعلمين والمتعلمين والمكتبات والوسائل والتقنيات, وقد تضمنت التقارير ملاحظات تقويمية وتوصيات تغطي المحاور المختلفة. وتم خلال اللقاء تبادل الآراء والتشاور وتعديل الصياغات وتوضيح واستيضاح ما يثير التساؤلات. برنامج المؤتمر يبدأ المؤتمر في الساعة الخامسة بعقد جلسة الافتتاح, حيث يلقي معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس المؤتمر كلمة الافتتاح. يلي ذلك عقد الجلسة الأولى ويرأسها اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي, وفيها يتم طرح ورقة عمل بعنوان رؤية للتعليم 2020 ومتطلبات تنفيذها مع الاشارة الى وضع آليات جديدة لتطوير المناهج والامتحانات. يليها ورقة عمل بعنوان التكامل والترابط في تطوير المناهج يقدمها الاستاذ الدكتور وليم عبيد رئيس فريق تقويم مادة الرياضيات. وفي صباح يوم الاربعاء تبدأ الجلسة الثانية التي يرأسها عيسى معضد السري موجه الادارة المدرسية بالشارقة بعرض ومناقشة تقارير تقويم مناهج المواد الأساسية وبرامج الأنشطة والرعاية الطلابية في مراحل التعليم العام. وتقدم الدكتورة عفت محمد الشرقاوي رئيسة فريق تقويم مادة التربية الاسلامية تقريرها ويتم مناقشته بعد العرض مباشرة. يليها الدكتور محمود احمد السيد رئيس فريق تقويم مادة اللغة العربية بتقديم تقريره ومناقشته. ثم يقدم الدكتور حسني اسماعيل رئيس فريق تقويم مادة العلوم تقريره ويتم مناقشته. يليه الدكتور مسعد سيد عويس رئيس فريق تقويم الانشطة والرعاية الطلابية حيث يقدم تقريره ويليه المناقشة. وفي الفترة المسائية تعقد الجلسة الثالثة برئاسة الدكتور علي قاسم من قسم الاعلام بجامعة الامارات العربية المتحدة. يقدم خلالها الدكتور يعقوب أبوحلو رئيس فريق تقويم مادة الاجتماعيات تقريره يتبعه مناقشة فحوى التقرير. يلي ذلك تقديم تقرير فريق تقويم اللغة الانجليزية يقدمه الدكتور برايان لوكري رئيس الفريق ويتبعه مناقشة الفحوى. ويختتم المؤتمر فعالياته صباح الخميس بحيث يقدم الدكتور عبدالوهاب احمد عبدالرحمن عميد كلية العلوم الاجتماعية والانسانية بجامعة الامارات ملخصا لما دار في تقارير فرق التقويم, بعدها يتم عرض قرارات وتوصيات المؤتمر واقرارها. وقد التقت (البيان) مع عدد من المشاركين في المؤتمر لتوضيح آرائهم ومقترحاتهم حول المواد والمنهاج. ففي لقاء مع الدكتور وليم تاوضروس عبيد رئيس تقويم الرياضيات, قال انه سيتقدم اليوم بتقرير لما توصل اليه فريق العمل في فترة التقويم, بالاضافة الى بعض المقترحات في ضوء ما تم تقويمه, مشيرا الى ان العمل المسمى بالتقويم كان بمثابة رصد لمؤشرات واقع تدريس الرياضيات بالمراحل التعليمية الثلاث. وأوضح ان هذا التقويم جاء من خلال المناقشة مع المعلمين والزيارات الصفية والنقاش مع الطلاب, بالاضافة الى تحليل محتوى بعض الوثائق المرتبطة بمادة الرياضيات في ضوء المعايير التي سبق تقنينها واستخدامها عربيا ودوليا. وأشار الى ان التقويم عملية مستمرة وليست تتم مرة واحدة والتقويم بالنواحي التربوية تقويم من الداخل وهو المستمر من خلال تقارير الموجهين والمعلمين وما تدل عليه نتائج الامتحانات, كما يحتاج التقويم الى عين من الخارج لكي تشخص فقد ترى ما لا يراه المقوم من الداخل. التقويم لا يعني النقد وأكد الدكتور وليم ان التقويم لا يعني النقد ولكن يعني التشخيص بهدف تحسين الوضع سعيا للتميز, مشيرا الى ان ما قام به فريق العمل هو الحصول على مؤشرات للواقع ووضع بعض المقترحات في ضوء تلك المؤشرات وطموحات النظام التربوي بالدولة التي أعلن عنها معالي وزير التربية. وأضاف ان اقتراحات التطوير تناولت محتوى المادة وأساليب تدريسها واعداد المعلم وتنميته مهنيا, بالاضافة الى استثمار التكنولوجيا في التعليم وتحسين أساليب تقويم تحصيل الطلاب آخذين في الاعتبار الملاحظات التي أبداها ويبديها المفكرون والرأي العام والطلاب وأولياء الامور والموجهون لتدعيم الشارع التعليمي. وذكر الدكتور وليم عبيد ان تطوير التعليم ليس عملا فرديا ولا يقتصر على فريق واحد ولكن التطوير يحتاج الى شراكة مجتمعية وحوار مفتوح للاستفادة من كل الآراء بالاضافة الى ما تقوم به الوزارة حاليا من مشروع متكامل يسير على أسس علمية باستخدام أساليب وأدوات علمية في ضوء ما نادت به المؤتمرات والمنظمات الدولية في قضايا التعليم. الايجابيات لم تنف وجود سلبيات وفيما يخص تقويم مناهج المواد الاجتماعية أوضح الدكتور يعقوب أبوحلو رئيس الفريق ان ما تم من تقويم لمناهج المواد الاجتماعية جاء من خلال زياراتنا للمعلمين داخل غرف الدراسة للتعرف على كيفية تعاملهم مع مناهج المواد الاجتماعية وكتبها المدرسية, بالاضافة للتعرف على مؤهلاتهم وأداءهم وتفاعلهم مع المعلمين للقيام بهذا العمل. وأشار الدكتور يعقوب الى ان التقرير النهائي الشامل الذي تم وضعه تضمن ما قامت به اللجان الفرعية للجنة الرئيسية للمواد الاجتماعية, مشيرا الى ان هناك الكثير من الايجابيات في هذه الكتب والمناهج وأدلة المعلمين, كذلك الحال بالنسبة للمعلمين والمعلمات. وقال ان هذه الايجابيات لم تنف وجود بعض السلبيات التي لابد من معالجتها, مؤكدا ان عملنا بمثابة تعزيز لعمل الآخرين السابقين واستكمالا له, مشيرا الى ان بعض هذه السلبيات تعتمد ولدرجة كبيرة على نوع الادوات التي تم استخدامها من جهة وعلى الطموح الذي تنتهجه الوزارة لتطوير الواقع الى ما هو أفضل. وأكد الدكتور يعقوب ان بعض الكتب في حاجة لتطوير إما بالحذف أو التعديل أو الاضافة وهناك كتب اخرى تحتاج لاعادة نظر في تكامل ومدتها وفصولها في الكتاب الواحد وكتب الصفوف المتتالية. وأضاف ان هناك ايضا الصفوف التأسيسية الثلاث لم يتوفر لأي منها مناهج أو كتب مدرسية في المواد الاجتماعية, مشيرا الى ضرورة تخطيط وتطوير مناهج وكتب مدرسية وأدلة معلمين لهذه المرحلة, بالاضافة الى ان بعض المعلمين في حاجة لتطوير كفاياتهم التعليمية من خلال برامج اعادة تأهيل أو من خلال دورات تدريبية وتطبيقية عملية أثناء الخدمة على ان يتم التركيز في هذه البرامج على الممارسات العملية المتعلقة بطرائق التدريس المعاصرة واستخدام تكنولوجيا التعليم واعداد الاختبارات الموضوعية الصادقة. وفي اطار تقويم المناهج الذي سيساعد في تحديد معالم البنى التحتية لتطوير التعليم تتقدم اليوم فرق العمل بملخصات للتقارير النهائية التي توصلت اليها فيتقدم فريق عمل تقويم مناهج التربية الاسلامية برئاسة الدكتور عفت الشرقاوي بملخص يؤكد فيه على مجموعة من الحقائق المنهجية آخذين في الاعتبار الاسهام في تحقيق الرؤية الاسلامية الحكيمة للقيادة السياسية العليا بالدولة من حيث الدعوة للتعاون والتآخي والتكافل بين المسلمين كذلك الالتزام بمبادىء الوثيقة التعليمية لمنهج التربية الاسلامية بدولة الامارات, مؤكدين على الجهود السابقة في تحديد منهج التربية الاسلامية واعداد الكتب المقررة والأداء المدرسي الجيد. التلقين وعدم الفهم وتناول التقرير مجموعة من القضايا التي توقف عندها فريق العمل حيث أشار الى ان الجانب التعليمي اعتمد على التلقين والتوسع في تحفيظ الطلاب قدرا أكبر من النصوص الدينية والاحكام الشرعية كذلك لاحظ فريق العمل ان نصوص الحفظ والتلاوة تكاد تقتصر على السور القصيرة وأغلبها صعبة الفهم على طفل صغير يبدأ رحلته التعليمية بالمدرسة مما يضطره الى ترديدها دون ادراك لمعناها. ويرى فريق العمل ان من الافضل ان تبدأ هذه المرحلة من حياة الطفل في المراحل الاولى من الدراسة بمجموعة من القصص الدينية التي تتضمن عددا من النصوص القرآنية التي يقوم المتعلم بحفظها ليتسنى له فهمها واكتشاف ما تهدف اليه من قيم اسلامية في اطارها القصصي. كتاب اضافي واقترح فريق العمل على ان يكون هناك كتاب اضافي بين ايدي الطلاب في المراحل المتقدمة يمثل دراسة مستقلة على احدى الشخصيات للمطالعة الحرة شريطة ان تتم الصياغة باسلوب عربي حديث يشجع على المتابعة. واشار التقرير الى ضرورة ان يكون لاكتاب المقرر يقوم على مبدأ الوحدات الموضوعية او على اساس الفروع العلمية للمادة حتى لا يفتقد للتسلسل الميسر لاجزاء المادة مشيرا الى ان الكتاب اهتم بقضايا جزئية ليس لها واقع عملي في حياة الطلاب ممثلا في موضوع تطهير البئر التي وقعت فيها دابة نجسة والصلاة على الدابة ووقوع الفأرة في السمن بالاضافة الى ان الكتاب لا يتعرض الا نادرا للشخصيات النسائية رغم حاجة الطالبات والطلبة لتأمل المثل العليا في هؤلاء السيدات العالمات. الاسراف في التوجيهات كما تناول التقرير ايضا دليل المعلم حيث فيه قدر مبالغ فيه من الاشارات المنهجية التي يفترض فيها ان تكون موجهة للمعلم مشيرا الى ان ذلك فيه اسراف في التوجيهات لا تتيح للمعلم حرية التصرف حسب الموقف التعليمي الذي يتجدد داخل الصفوف بالاضافة الى انها تحرمه من حرية الابداع. وكان للمعلم نصيب في رؤية فريق العمل اذ رأوا انه يجب اعداده اعدادا علميا وتربويا بل من الضروري ان يقتنع المعلمون انفسهم بالرؤى التربوية الجديدة التي تعينهم على اداء واجبهم, يدخل في ذلك ما يتصل بثقافتهم العامة. كذلك المنهج محتشد بالمادة العلمية التي لا تتيح للمعلم وقتا مناسبا لممارسة الانشطة المتصلة بالمنهج بالاضافة الى ان الوضع الحالي للتربية الاسلامية لا يهتم بتوظيف المكتبة في تدريس المقررات الدراسية والوسائل التعليمية محدودة وان وجدت فان المعلمين لا يستطيعون او لا يرغبون في استخدامها ويقترح فريق العمل بأن يكون هناك خبير متخصص في الوسائل التعليمية قادرا على ابتكار نماذجها واعدادها اعدادا فنيا لخدمة المدرسة. صعوبة التحصيل كما ان الطلاب يواجهون صعوبة خاصة في تحصيل المادة العلمية في درس التربية الاسلامية مشيرين الى ضرورة مواجهة تلك القضية بكل ما نملكه من فنون التربية والتعليم الحديثة وهناك سلبية واضحة لاستقبال الطلاب للمادة العلمية ساعد عليها رتابة الجو المدرسي وشيوع الملل بين الطلاب والسبب في ذلك الاهتمام بالجانب النظري والحفظ وقلة الاهتمام بألوان النشاط العلمي والتدريب العملي. كذلك اساليب التقويم والتي يسودها الحفظ وهو اسلوب متواضع في اختيار القدرات العقلية للطفل ولذلك فالمعلمون في حاجة لدورات تدريبية خاصة في فن صياغة اسئلة التقويم على اسس تربوية تثير الذهن وتكشف عن المواهب الحقيقية للطلاب. المقترحات والتوصيات واستعرض التقرير برامج المقترحات التنفيذية والتوصيات حيث يأمل فريق التربية الاسلامية في اعادة صياغة الاهداف على اسس تربوية تأخذ في الاعتبار ضرورة الاهتمام بالجانب العملي في اهداف التربية الدينية, فلا تثقل الطالب بمعلومات نظرية, دون الاهتمام بمغزاها العملي في حياته, من حيث تعميق حقيقة التقوى في قلبه, وتنمية شعور الولاء والانتماء والمشاركة في البناء, والحفاظ على كرامة الانسان, وتعميق الصلة الروحية بين الله والانسان, وتأكيد معنى التكافل والاخوة بين المسلمين, والحرص على غرس مفهوم التدين الحضاري باعتبار ان الانسان مستخلف في الارض, وان العمران الاجتماعي فعل من افعال التعبد له سبحانه وتعالى, وتلك قيم عملية اصيلة في الاسلام يلزمنا تأكيدها في دروس التربية الاسلامية دائما. ويتصل بتحقيق هذه الاهداف ضرورة تنظيم المادة العلمية بالكتاب تنظيما يحقق الترابط المنطقي بينها, ويضمن التكامل بين الموضوعات المعروضة. تنقيته من التكرار والتفصيلات كذلك ضرورة صياغة دليل المعلم صياغة جديدة تنقية من التكرار والتفصيلات التي لا مبرر لها, حتى يتاح للمعلم فرصة الابداع والابتكار وفقا للمواقف المتجددة, ومن الواضح ان كثيرا من المعلمين يحتاجون الى تأهيل علمي وتربوي لا تغني عنه الدورات التدريبية وحدها. اما الطلاب فهم أهم عنصر في قضية التربية الاسلامية, ومن الضروري تصحيح العلاقة بين الطالب ومادة التربية الاسلامية, فانه من غير المنطقي على الاطلاق ان يكون استقبال الطالب المسلم لمادة التربية الاسلامية وتفاعله معها على الوجه الذي نراه من الاحجام والسلبية, والشعور بالصعوبة والتردد في الاقبال عليها, فالاجواء العامة تسير في اتجاه لا يجعل هذا التعليم قادرا على جذب الطالب, وفي بعض الاحيان نبدو كمن فقد الانتماء الى العصر في القدرة على تحصيل المعلومات, وفي ربط المادة بمشكلات حياتية, او حية, او نافعة, او تدفع للتفكير في عصر الثورة المعرفية ومعجزات الحاسوب الآلي, كل هذا يحدث مع علمنا بأن هذا الطالب يرتبط وجدانيا وروحيا بهذه العقيدة اشد الارتباط, هناك اذن ما يشبه التناقض في ضمير الطالب بين الانتماء الروحي العميق للاسلام, وصعوبة تحصيل المعرفة العقلية لحقائقه التفصيلية, وقد يكون لهذا اثاره السلبية في صحته النفسية. التيسير والتبشير ويقترح فريق التربية الاسلامية في اعادة صياغة الاهداف والبرامج ان تكون مبنية على التيسير والتبشير وتحقيق العلمية الدقيقة تربويا واكاديميا والعصرية, موضحا ان التيسير ما يقترحه التقرير من الايجاز, وحذف بعض المسائل غير العملية, اما التبشير فانه متصل بمعنى الحب الذي هو اساس الدين الاسلامي, والذي نقترح ان يكون الفكرة المحورية في بناء المنهج الجديد: الحب بين الله تعالى والناس والحب والتكافل بين المسلمين جميعا في كل مكان تحقيقا لمعنى الاخوة الروحية السارية فيهم, ونشرا لمعاني السعادة الاسلامية في هذا العالم, فهذا دين مؤسس على الحب ولسوف يبقى في الناس ما بقي الحب فيهم. كذلك فان من التيسير ان نعني باختيار النصوص القرآنية في المراحل الدراسية المبكرة من الآيات المدنية لمناسبتها للطلاب من حيث طبيعة المخاطبين, ونظمها اللغوي, وبلاغتها الخاصة, كما هو مقرر ومعروف في كتب علوم القرآن ومن الغريب ان تغيب هذه الحقيقة اللغوية عن المؤلفين تمسكا بأن السور القصيرة هي الانسب للاطفال الصغار لمناسبة الحجم في كل منهما, مع ان هذه السور قد تكون من اصعب سور القرآن حتى على الكبار انفسهم. واما العصرية, فأمرها مفهوم, لاننا نعيش في عصر غير ذلك العصر الذي وضعت فيه كتب الفقه العظيمة التي عنيت فيما عنيت بقضايا اهل عصرها, وللناس مشكلاتهم التشريعية الجديدة, وهناك اجتهادات في ذلك من قبل بعض العلماء, ومن الحق ان يطلع عليها طلابنا الذين سوف يمتد بهم العمر الى الالفية الثالثة حينئذ يكون لدرس التربية الاسلامية معنى خاصا, لاننا نخاطب الطالب من داخل عصره, وبلغة اهل زمنه, ونهيئه للتعامل مع مشكلاته بأسلوب اسلامي صحيح. كما يتقدم اليوم فريق اللغة العربية برئاسة الدكتور محمد احمد السيد بتقرير حول تقويم مناهج اللغة العربية في التعليم العام حيث اشتمل التقرير على تقويم الاهداف التي تضمنتها وثيقة منهج اللغة العربية للتعليم العام بمراحله الثلاث الابتدائية والاعداية والثانوية كذلك تقويم للخطة الدراسية والكتب المحتوي وادلة المعلمين والامتحانات وتقويم للعملية التعليمية ككل. وتضمن التقرير مجموعة من المقترحات لكل المنظومة التعليمية بالميدان من اهداف وخطة دراسية وكتب ومحتوى وموضوعات املائية بالمرحلتين الابتدائية والاعدادية وكذلك الموضوعات النحوية والصرفية بمراحل التعليم العام بالاضافة الى موضوعات التعبير والبلاغة. كما تناولت المقترحات ايضا كتب الاستماع والتحدث بالمرحلة الاعدادية وسلسلة كتب المطالعة الذاتية وادلة المعلمين بالاضافة الى الامتحانات والزيارات الميدانية. ففيما يخص الاهداف المعرفية والمهارية والوجدانية لتعليم اللغة العربية اقترح فريق العمل اعادة التصنيف في ضوء وظائف اللغة الاساسية (التفكير والتواصل والتعبير, اعتماد المنطلقات الاتية في تعليم اللغة وتعلمها تعزيز مدخل المهارات والكفايات اللغوية, ومبدأ وحدة اللغة والتكامل بين مهاراتها, والتكامل بين جوانب الخبرة ومعرفة ووجدانا واداء والتركيز على المحادثة والاستماع في المراحل الاولى من تعليم اللغة, وايلاء القراءة الناقدة الاهمية مع النمو الفكري, وتعزيز معيار الوظيفية في اختيار المحتوى مع ضرورة الجمع بين الاصالة والمعاصرة في عملية الاختيار, وتعزيز المناشط الصفية واللاصفية والتعلم الذاتي والتعلم التعاوني والتربية في العمق (التربية الابداعية) وتعزيز استخدام التقنيات التربوية واعتماد مدخل الكفايات اللغوية. واكد فريق العمل على ضرورة توزيع الكفايات اللغوية على الصفوف الرابع والسادس والثامن والعاشر والثاني عشر, وذلك في ضوء المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية في صفوف المرحلتين الابتدائية والاعدادية, وفي ضوء المحادثة والاستماع والقراءة والكتابة والنحو والصرف والبلاغة في المرحلة الثانوية. زيادة الوقت وحول الخطة الدراسية فقد اقترح فريق عمل اللغة العربية زيادة الوقت المخصص لتدريس اللغة العربية في الصفين الخامس والسادس من المرحلة الابتدائية, وكذلك الوقت المخصص لتدريسها في صفوف المرحلة الاعدادية. كذلك زيادة الوقت المخصص لتدريس اللغة العربية في الصف الثالث الثانوي الأدبي ليغدو مماثلا لما هو عليه في الصف الثاني الثانوي الأدبي على الأقل ان لم يزد عليه. بالاضافة إلى زيادة الوقت المخصص للغة العربية في الصف الثاني الثانوي العلمي من ست ساعات إلى سبع, وتؤخذ هذه الساعة من اللغة الانجليزية في هذا الصف, إذ من الملاحظ ان نصيب اللغة العربية من الوقت يزيد على الوقت المخصص للغة الانجليزية في جميع صفوف مراحل التعليم العام ما عدا الصف الثاني الثانوي العلمي, فقد خصص للغة الانجليزية سبع ساعات, بينما خصص للغة العربية ست ساعات, ولا يمكن أن تكون حصص اللغة الأجنبية أكثر من حصص اللغة الأم. أما فيما يخص الكتب والمحتوى بالمرحلة الابتدائية فيرى فريق العمل ضرورة التوازن في التدريبات اللغوية على المصوتات القصيرة والطويلة في كتاب الصف الأول الابتدائي, والربط الوثيق بين التهيئة اللغوية في المحادثة والاستماع وجمل القراءة في هذا الصف, وتخصيص حيز كاف لأنشطة التحليل والتركيب في هذا الصف. واستكمال الوسائل والمعينات التربوية اللازمة للدروس كافة. وكذلك التركيز على الاتجاهات الايجابية في القصص وخاصة في المراحل الأولى. بالاضافة إلى التدرج في تقديم النصوص مع النمو الفكري للناشئة, فلا يكون النص في الصف الرابع أطول منه في الصف الخامس أو في الخامس أطول منه في السادس. والتعريف الموجز بالأدباء الذين تختار لهم النصوص والأناشيد. مع الربط بين مضمون الوحدة والأنشطة التي تدور في فلكها تعزيزا للتكامل اللغوي من جهة وللوحدة الفكرية من جهة أخرى. كما تضمنت مقترحات فريق عمل اللغة العربية أيضا تحديد المصطلحات وازالة اللبس منها, فمثلا يشار إلى التدريبات مرة باسم التقويم, ومرة باسم النشاطات التعليمية والتقويمية, وأحيانا تطلق المهارات على القراءة والأداء والفهم, وأحيانا يوضع مصطلح العناصر اللغوية وتحتها مهارات الفهم والقراءة. كذلك الانطلاق من واقع التلاميذ وبيئتهم وتوسيع دوائر الانتقال مع النمو الفكري. وتعزيز الانتماء الوطني والقومي من خلال النصوص والأناشيد التي يتفاعل معها الناشئة. بالاضافة إلى الاهتمام بصيغ الأسئلة والعمل على أن تخاطب المهارات العقلية العليا مع النمو الفكري, وعلى تنويعها. والعمل على اختيار القطع الملائمة للناشئة في لغتها, والابتعاد عن الكلمات الصعبة والغريبة, والاستئناس بما ورد في الرصيد اللغوي للطفل العربي الذي أنجزته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في هذا الصدد. وزيادة حجم الأنشطة التي تساعد على التعلم الذاتي منذ وقت مبكر. وتناولت المقترحات كذلك الكتب والمحتوى بالمرحلة الاعدادية حيث أشارت إلى ضرورة زيادة المحاور والدروس المتعلقة بها مع الارتقاء من صف إلى آخر. واختيار النصوص الموثقة والمعتدلة في طولها, وعدم اختيار النصوص التي تشتمل على تجاوزات لغوية في هذه المرحلة. والربط الوثيق بين جوانب النص معاني وعاطفة وأسلوبا, وتحقيق وحدة اللغة في ضوء هذا الربط مع ضرورة توظيف النصوص في حياتنا المعاصرة وواقع أمتنا. بالاضافة إلى اغناء القراءة الحرة بأنشطة مصاحبة والاكثار في الأنشطة المصاحبة من الشفاهي والكتابي تعزيزا للمهارات اللغوية. وتنويع التدريبات والعمل على أن تخاطب المهارات العقلية العليا من موازنة وربط وفهم ونقد... إلخ. أما فيما يخص المرحلة الثانوية فرأى فريق العمل المقوم ضرورة وضع معايير لاختيار الوحدات والنصوص داخل كل وحدة في ضوء أهمية الوحدة والأهداف التي تحققها, واغناء الوحدات بالقضايا المتعلقة بها. والعمل على ترتيب النصوص داخل كل وحدة ترتيبا زمنيا, والاهتمام بالنثر كما الاهتمام بالشعر وايراد نماذج من الأمثال والحكم والرواية والخاطرة وأدب الرحلات وعدم الاقتصار على المقالة والترجمة الذاتية. وعدم الفصل بين المقالات الأدبية والعلمية في الفرعين الأدبي والعلمي. مع ضرورة الاشارة إلى مؤلفي النصوص المقدمة وذكر لمحة عن سيرة حياتهم. بالاضافة إلى اغناء الكتب بالنصوص الأدبية ولو لم تحلل, على ان تغطي الأغراض الأدبية واعتماد الدراسة الذاتية بخصوصها وحذف التكرار والاسهاب والاسترسال في وصف الجزئيات من بعض النصوص. والتوجه إلى اعتبار المكتبة مصدرا أساسيا من مصادر التعلم واغنائها بالمراجع والمصادر. وكذلك الحفاظ علي الوحدة الكلية لعناصر العمل الأدبي, واستبعاد تجزئة جوانبه لأن في هذه التجزئة تقطيعا لأواصره وافسادا لجماليته. وازالة اللبس في المفاهيم, فالأدب القومي غير الأدب الاجتماعي وغير الأدب الإسلامي. كما تناولت المقترحات أيضا العناية بالجانب الوجداني في دراسة النصوص وايفاء البعد الجمالي حقه من الدراسة. والربط بين الشرح والكتابة تعزيزا لمهارات الكتابة. وترك الحرية للطالب لأن يختار الأبيات التي يحفظها من كل نص على أن يتحقق الحفاظ على الوحدة الفكرية فيها دون أن يفرض عليه ذلك فرضا. وكانت للموضوعات الاملائية بالمرحلتين الابتدائية والاعدادية نصيبها من المقترحات. فوضعت منهجية ومعايير لتعزيز الموضوعات الاملائية في كتب المرحلتين الابتدائية والاعدادية في ضوء شيوع الأخطاء الاملائية فما كان شائعا يركز على المبحث الاملائي الخاص به فتزداد تدريباته وتعزز تمريناته. والتركيز في الصفوف الأولى على الأخطاء المرتكبة بسبب تقارب الأصوات فيضاف إلى ما ورد في كتاب الصف الثاني الابتدائي التدريب على السين والصاد, والذال والزاي, والسين والصاد, والضاد والدال. مع ايلاء مبحث اتصال بعض الحروف بما الاستفهامية الأهمية, وضرورة البدء بالتدريب عليه في المرحلة الابتدائية, وكذلك الأمر فيما يتعلق بالاسم المقصور, ودخول همزة الاستفهام على همزة القطع والوصل. أما الموضوعات النحوية والصرفية فتناولها أيضا فريق العمل بعدة مقترحات منها: توحيد المصطلحات النحوية في صفوف مراحل التعليم كافة. وضع منهجية تسلسل الموضوعات النحوية في ضوء التواتر وشيوع الأخطاء النحوية فيها, والاستئناس بالدراسة التي أنجزتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وعنوانها (تطوير مناهج القواعد النحوية, أساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي) . وكذلك وضع منهجية تعزيز الموضوعات النحوية في أكثر من صف في ضوء وظيفية الموضوعات أولا وارتكاب الأخطاء بكثرة فيها ثانيا. والعمل على تكوين الوحدات الكلية في الموضوعات النحوية, ويقتضي ذلك نقل المشتقات من الصف الأول الثانوي إلى اخواتها في الصف الثالث الاعدادي تحقيقا لهذه الوحدة. بالاضافة إلى اعتماد المنطقية في ايراد الموضوعات كأن يرد المجرد والمزيد والميزان الصرفي قبل الكشف في المعجم, والمضارع المرفوع بالضمة وثبوت النون قبل نصب المضارع وجزمه, وورود المصدر قبل المشتقات. وايراد الموضوعات النحوية في الفرعين الأدبي والعلمي دون تفريق من حيث التخصص. والاستغناء عن بعض الموضوعات غير الوظيفية. مع التركيز على أسئلة الضبط والتعليل والاعراب في التدريبات مع النمو الفكري. مقترحات للتعبير وأشارت مقترحات فريق عمل اللغة العربية الى موضوعات التعبير, تخصيص حيز للتعبير الشفاهي إلى جانب التعبير الابداعي والوظيفي في جميع صفوف مراحل التعليم العام. وايلاء التعبير الشفاهي في التعبير الوظيفي الأهمية, وعدم اقتصار التعبير الوظيفي على التعبير الكتابي, فالتدريب على القاء الكلمات في المناسبات المختلفة, والتدريب على توجيه الكلمات والارشادات والنصائح, والتدريب على القاء الكلمات في الاذاعة المدرسية, والتدريب على المناقشات الرسمية والجماعية, وعلى سرد الحكايات والقصص, وإدارة الجلسات, واجراء المقابلات, كلها أمور ينبغي لها أن تحظى بالأهمية في التعبير الوظيفي وفي الجانب الشفاهي منه. وكذلك تنويع موضوعات التعبير الوظيفي, واتباع طريقة القدح الذهني في المعالجة دفعا للملل. وايلاء التخليص الأهمية في جميع صفوف المرحلة الثانوية. وايلاء الانشاء الأدبي الأهمية في جميع صفوف المرحلة الثانوية. مع الربط بين القراءة والأدب والنحو والتعبير, وتوظيف القراءة والنصوص في موضوعات التعبير اغناء لها بالشواهد. بالاضافة إلى ضرورة الاكثار من ضروب النشاط اللغوي في خارج الدروس تعزيزا للمهارات المكتسبة في داخل الدروس, وكشفا عن المواهب الأدبية وتنميتها. وكذلك اجراء تدريبات علاجية تستقى من الأخطاء النحوية الشائعة في تعبيرات التلاميذ. مع عدم الاسراف في التركيز على القواعد النحوية في المراحل الأولى من تعليم التعبير لأن في هذا الاسراف حدا من القدرة التعبيرية. ووضع الناشئة في مواقف حيوية يكابدونها لتسهيل عملية التعبير عنها في صفوف المرحلة الأولى اغناء للخبرات المباشرة بخبرات غير مباشرة مع النمو الفكري. أما فيما يخص موضوعات البلاغة فيرى فريق العمل ضرورة النظر الى البلاغة على انها وسيلة وليست هدفا في حد ذاتها. واعادة النظر في المفاهيم البلاغية الواردة في كتب المرحلة الثانوية, وإزالة الاضطراب من بعض الاسئلة المتعلقة بالتذوق. بالاضافة الى ايلاء علم البلاغة اهمية اكبر مما هو عليه في الكتب الحالية باعتباره اداة لتصوير المعنى, والاهتمام بعلم المعاني على انه العلم الذي يبحث في وفاء المعنى ومراعاة المقتضيات, وتدريس البلاغة في ضوء النصوص الادبية الجيدة والعدول عن الطريقة القياسية. والاكثار من الموازنات بين الادباء والنصوص والاساليب وطرائق التناول. كذلك الربط الوثيق بين ضروب البلاغة والعواطف والمعاني والأساليب تحقيقا لوحدة اللغة. والتدريب على ان يستخدم التلاميذ في موضوعاتهم التعبيرية التشبيهات منذ وقت مبكر في المرحلة الابتدائية, وان تتضمن الاسئلة والتدريبات في الكتب هذا الجانب, وإغناء الكتب بنماذج من التشبيهات يستأنس بها التلاميذ. مع ضروة التعليل في تبيان مواطن الجمال, وعدم الاكتفاء بالاشارة الى الصور دون تعليل لها. ووضع فريق العمل ايضا عدة مقترحات لكتب الاستماع والتحدث في المرحلة الاعدادية والتي تضمنت تخصيص كتب للمحادثة والاستماع في المرحلة الابتدائية على غرار المرحلة الاعدادية. وتحقيق الترابط بين دروس القراءة والمحادثة تحقيقا لوحدة اللغة وتكاملها. مع التقليل من اسئلة التصويب, وزيادة التدريب والأنشطة المتعلقة بالحديث. وتنويع ضروب المحادثة والاستماع وإغناء الأدلة بكيفية اجراءاتها. وحول كتب المطالعة الذاتية للمرحلة الابتدائية كان لفريق عمل اللغة العربية عدة مقترحات, منها: ذكر اصحاب القصص والمراجع التي استقيت منها. واستبعاد القيم السلبية من القصص وتعزيز القيم الايجابية والابتعاد عن الخيال المخيف للأطفال. مع الحرص على المعلومات الدقيقة والحقائق العلمية تعزيزا لتكامل الخبرة مع المواد الاخرى. وكذلك العمل على ان تكون قصص القراءة الحرة أسهل في بنائها ومضمونها من قصص القراءة المنهجية. واغناء كتب المطالعة الذاتية في هذه المرحلة بقصص على ألسنة الحيوانات في اطار خيال مقبول يستثير الدافعية. بالاضافة الى تنويع الأنشطة والتدريبات, وتقديم ما ينمي المهارات العقلية العليا بما يناسب النمو الفكري. أما في المرحلة الاعدادية فاقترحت لجنة فريق العمل: وضع نشاطات تقويمية للقراءة الذاتية الحرة واغناء التدريبات بالأسئلة التي تقيس الفهم والتحليل والنقد والتقويم. وضبط النصوص بالشكل. واستبعاد الأساليب غير العلمية والمعلومات غير الصحيحة. مع ذكر مؤلفي النصوص في البداية لا في النهاية, وذكر لمحة عن سيرتهم الذاتية. وشرح المفردات التي تشتمل عليها موضوعات القراءة الحرة أو الطلب الى الطلاب البحث عنها في المعجم. والابتعاد عن الاسلوب التلقيني. اذا ورد هذا الاسلوب في الحديث عن المسرحية في الصف الثالث الاعدادي. وأكدت في مقترحاتها بالمرحلة الثانوية على ضرورة اختيار القصص في الصف الاول الثانوي من بين القصص الواقعية التي تعالج مشكلات من واقع المتعلمين وحياة مجتمعهم, وأن تكون حسنة الاسلوب جيدة اللغة, بعيدة عن الافراط في الخيال, وضرورة الاهتمام بالقصص ذات البناء الدرامي المحكم, والاشارة الى مؤلف القصة ونبذة عن حياته. واستبدال كتاب آخر بكتاب (المكتبة والبحث) في الصف الثاني الثانوي يقرؤه الطلاب ذاتيا, ويتعلق بمجال من المجالات التي يميل الى قراءتها طلاب هذه المرحلة مثل كتب السيرة, التاريخ, المخترعات, المغامرة, البطولة والأبطال...الخ, على ان يتضمن دليل المعلم في القراءة والكتابة مهارات القراءة للدراسة ومهارات كتابة التقارير وبذلك يمكن الاستغناء عن الكتاب المقرر (المكتبة والبحث) ووضع كتاب آخر مكانه. مع تكليف الطلاب قراءة المسرحية كاملة أو الرواية قبل الدراسة الفنية, أو تقديم فصول منها, ذلك لأن اجتزاء بعض مشاهد من مسرحية أو مواقف من رواية كما حدث في كتاب الصف الثالث الثانوي لا يعطي الانطباع الصحيح عن الفن الأدبي. ودقة الاحكام النقدية المتعلقة بالقصة والمسرحية والقصة القصيرة. وضرورة اشتمال التدريبات والأنشطة على اكساب الطلاب مهارات المطالعة الذاتية والقراءة الحرة وعدم الوقوف على أسئلة التذكر وحدها. وأشارت في مقترحاتها الخاصة بأدلة المعلمين الى ضرورة تخصيص دليل واحد لكل مرحلة على ان يتضمن الدليل جانبين أولهما التبصير بالأهداف السلوكية وصياغتها وكيفية تنفيذ المهارات اللغوية والأساليب والطرائق المستخدمة وأساليب التقويم وثانيهما تقديم نماذج من الدروس. والاكثار من الاساليب والطرائق المقترحة في التنفيذ, وفسح المجال امام المعلمين لعملية الاختيار من بين الاساليب والطرائق بحيث تتحقق الاهداف. مع عرض نماذج من الاختبارات الموضوعية في الاملاء والنحو والقراءة والنصوص والتعبير. واغناء الادلة بتبصير المعلمين بأساليب اكساب المتعلمين مهارات التعلم الذاتي واستخدام المكتبة. بالاضافة الى استخدام المصطلحات الواضحة والمحددة والواردة في أدبيات طرائق تدريس اللغة العربية. وارشاد المعلمين الى المراجع التي تساعدهم على تحسين أدائهم في مجال الطرائق والتقويم. واقترحت كذلك لجنة فريق العمل عدة مقترحات خاصة بالامتحانات في جميع المراحل فأكدت على ضرورة ايلاء الفهم والموازنة والتذوق والنقد الأهمية في أسئلة الامتحانات. واعادة النظر في نوعية الاسئلة بحيث تكشف بعض الاسئلة عن المتفوقين والموهوبين. وعدم اقتصار الأسئلة على ما ورد في الكتب المقررة وضروة اشتمالها على أسئلة مماثلة من خارج الكتاب استبعادا للحفظ الآلي والتذكر. مع وضع معايير لتوزيع الدرجات على الاسئلة. وفي نهاية مقترحاتها التي تناولت كل جزئية في المنظومة التعليمية تطرقت الى الزيارات الميدانية فاقترحت اختيار معلمي العربية من ذوي الكفايات في ضوء مقابلات موضوعية. وتطوير مناهج اعداد معلمي اللغة العربية بحيث تكون وظيفية والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والشباب بهذا الخصوص. مع اخضاع المعلمين الى دورات تدريبية تلبي حاجتهم, ومن هذه الدورات طرائق التدريس الحديثة والصوغ السلوكي للأهداف والحاسوب والتقنيات التربوية وتصميم الاختبارات الموضوعية والخط. وتزويد المدارس بالتقنيات الملائمة. وكذلك اغناء المكتبات المدرسية بالكتب التي تجمع بين الجيد من التراث والمعاصرة تحقيقا للاصالة والمعاصرة. مع تنقية البىئة اللغوية في المدارس من الأخطاء اللغوية في اللافتات والملصقات والاعلانات... الخ والالتزام بالفصيحة في الاستخدام من المعلمين كافة وليس من معلمي اللغة وحدهم واخضاع مدرسي المواد الاخرى الى دورات تبصرهم بأساليب لغتهم ومعالجة الاخطاء الشائعة وقيام المعلمين كافة بتشذيب اجابات طلابهم بالعامية وإسباغ ثوب الفصيحة عليها. كما تناولت المقترحات ايضا ضرورة الاكثار من المناشط المدرسية اللاصفية, والعناية في داخل الصفوف بالأسئلة التي تستثير ايجابية التفكير المبدع والمستويات العقلية الراقية. واعتماد الطرائق التفاعلية والحوارية في العملية التعليمية التعلمية, مع افساح المجال لحرية المعلمين في اختيار محتويات مماثلة لما هو موجود في الكتب ولاختيار الطرائق الملائمة للاجواء التي يتفاعلون معها ولاختيار التقويم الذي يرونه مناسبا. وتكوين جمعيات لرعاية المواهب في المدارس بعد تطبيق مقاييس للكشف عن المواهب الأدبية والعمل على تنميتها. وذكرت المقترحات ضرورة تخليص الكتب من الحشو والتكرار والتركيز على الجوانب الوظيفية فيها, واعادة النظر في سلسلة المطالعة الذاتية وكتب ادلة المعلمين وكتب الطلاب في ضوء ما ورد من تقويم وما قدم من اقتراحات بشأنها, والاقتصار على دليل واحد في كل مرحلة تجنبا للتكرار. مع وضع معايير موضوعية يتم على اساسها اختيار الوحدات والموضوعات في الأدب والنصوص والقراءة والقواعد. وتنسيق المصلحات في مجال الفنون اللغوية منعا للبس والاضطراب. اعداد: محسن راشد