القنبلة الزمنية, فيروس القرن وعلة القرن كلها مسميات لتاريخ واحد وهو أول يناير عام ,2000 وهي المشكلة التي بدأت الدولة الاستعداد لها منذ عدة سنوات من خلال عقد المؤتمرات, والاستفادة من الخبراء سواء من داخل الدولة أو من خارجها لايجاد حلول مناسبة لها . والآن وفي عام 1999 توصلت الكثير من الوزارات والدوائر المحلية في الدولة لحل هذه المشكلة ومواجهتها. وحول هذا الموضوع التقت (البيان) ببعض مسؤولي قسم الحاسب الآلي في بعض الدوائر المحلية في دبي, الذين أشاروا بدورهم الى ان دوائر دبي بشكل عام تتمتع بأنظمة معلومات وبرامج وأجهزة كمبيوتر حديثة جدا مزودة ببرامج متطورة وآمنة من علة القرن. وذكر عبد الله سمحان مسؤول مركز المعلومات والحاسب الآلي بغرفة تجارة وصناعة دبي عن استعداد الدائرة لمواجهة هذه المشكلة, ان المشكلة أساساً تنقسم الى ثلاثة أقسام هي قسم برامج الكمبيوتر والبرامج التطبيقية, والقسم الثاني هو أجهزة الكمبيوتر أما القسم الثالث فهي أجهزة الكمبيوتر التي تشغل المبنى, بالنسبة للقسم الأول فالدائرة تنتظر من الشركات العالمية ان تقوم بالتعديلات المطلوبة وطرحها للاستخدام وبعد استلام هذه التعديلات تبدأ بتغيير البرامج وتجهيزها للعمل أما بالنسبة للبرامج التطبيقية فمنذ عام 1994 حتى الآن, فان البرامج التي تم تنفيذها أو تصميمها في غرفة تجارة وصناعة دبي هي برامج جاهزة لعام ,2000 أما أجهزة الكمبيوتر فجزء كبير منها جاهز لمشكلة عام ,2000 ونسبة بسيطة من هذه الأجهزة سوف يتم ادخال التعديلات اللازمة عليها بحيث تتلاءم مع المشكلة, وأقل من عشرة أجهزة سوف يتم استبدالها بأجهزة جديدة. ويضيف بالنسبة للأجهزة التي تعمل على تشغيل المبنى فالوضع العام لها مقبول وستخضع لمزيد من الدراسات خلال الفترة المقبلة, مع العلم ان هذه الأجهزة تعتبر أجهزة جديدة استخدمت بعد عام 1995م. ويضيف عبد الله سمحان انه لايمكن لأحد أن يدعي أنه جاهز لمواجهة علة القرن, لحين حلول التاريخ المنتظر, بصرف النظر عن كل الحلول والخطط العاجلة التي تم تجهيزها, وقد بدأت الدائرة التخطيط لايجاد بعض الحلول الخاصة ببرامج الكمبيوتر منذ عام ,1994 وقد أعدت الدائرة بعض التحضيرات الداخلية, ودراسة كل المكونات التي لها علاقة بالتكنولوجيا والتي تم تقسيمها الى ثلاث فئات, فئة جاهزة لعام 2000 وفئة يمكن تجهيزها لعام ,2000 والفئة الثالثة لايمكن تجهيزها لعام 2000. وعن مدى الاستفادة من بعض الشركات العالمية المتخصصة في تغيير انظمة المعلومات لمواجهة علة القرن لدى الجهات التي تعاني من هذه المشكلة, ذكر عبد الله سمحان ان الدائرة حددت حجم المشكلة ووضعت الخطط المناسبة لحلها دون الاستعانة بشركات عالمية فهذه الشركات المتخصصة في حل مشكلة عام 2000 يمكن أن تستفيد منها الدوائر والمؤسسات التي لديها أجهزة وأنظمة قديمة. وفيما يتعلق ببعض الصعوبات التي يمكن أن تواجهها الدائرة عند حلول عام ,2000 ذكر عبدالله سمحان ان هذه الصعوبات يمكن أن تظهر في أي وقت خاصة ان جزءا كبيرا من هذه المشكلة في يد الشركات العالمية المنتجة أو المصنعة للتكنولوجيا, وعلى سبيل المثال فإن عدم معرفة التاريخ الدقيق لقيام هذه الشركات بانتاج وتوريد النسخ المعدلة سواء من البرامج أو المكونات الأخرى, هو بحد ذاته مشكلة. تقسيم المشكلة إلى قسمين ويقول رئيس مركز تقنية المعلومات بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي عادل كلنتر ان الدائرة استعدت لمواجهة علة القرن وذلك بتقسيم المشكلة إلى قسمين القسم الأول خاص بالبرامج والقسم الثاني خاص بالأجهزة, وذكر ان هناك أنظمة تؤثر على الجمهور, وأنظمة داخلية لا تؤثر على الجمهور ولكن تؤثر على عمل الدائرة, وبعد تقسيم المشكلة تم اعداد فريقي عمل الأول مختص لحل مشكلة البرامج والثاني مختص لحل مشكلة الأجهزة وذلك بوضع الخطط والتعديلات المناسبة لحل هذه المشكلة. وقد بدأ التخطيط عام 1995 لايجاد الحلول المناسبة لحل مشكلة عام ,2000 وقد بدأ تطبيق هذه الحلول منذ عام 1997 حيث ان الدائرة منذ ذلك التاريخ تعمل على أنظمة جديدة تتوافق مع عام ,2000 كما ان جميع الأجهزة تتوافق مع نفس العام الجديد. والجدير بالذكر ان الدائرة حصلت على الجائزة الذهبية لحل مشكلة عام 2000 في معرض جيتكس 1998. وعن أبرز الصعوبات التي واجهت الدائرة لايجاد الحلول المناسبة ذكر عادل كلنتر, ان الدائرة لم تواجه أي نوع من الصعوبات فقد سبق الذكر ان الدائرة قسمت المشكلة إلى قسمين وأعدت فريقي عمل لايجاد الحلول المناسبة في فترة زمنية أيضا مناسبة, كما ان الدائرة تم انشاؤها عام 1993م, وقد راعت الدائرة منذ البداية شراء أجهزة تتوافق مع عام 2000. وذكر كلنتر ان الدائرة لم تستعن بأي شركة عالمية بل اكتفت الدائرة بموظفيها الداخليين وبعض الشركات المحلية. وأخيرا أكد عادل كلنتر ان الدائرة لن تعاني في المستقبل من مشكلة علة القرن وهي على أتم الاستعداد لمواجهة هذه المشكلة. وفي الإدارة العامة لمرور دبي أكد المسؤولون ان الإدارة بدأت الاستعداد لمواجهة مشكلة عام 2000 منذ حوالي عامين وذلك لتفادي الوقوع في أي مشكلة من مشكلات علة القرن مثل مشكلة رقائق السليكون الخاصة بالحاسب المركزي ورقائق السليكون الخاصة بالكمبيوتر الشخصي, ومشاكل البرامج الخاصة بالحاسب الآلي المركزي مثل نظام التشغيل والأنظمة الأخرى المساعدة, ومشاكل في البرامج التطبيقية الخاصة ببرامج إدارة المرور. وأضافوا ان أجهزة الكمبيوتر موجودة في إدارة المرور نو (HB), وقامت الإدارة بالاتصال بالوكيل حيث أكد ان مشكلة رقائق السليكون الخاصة بالحاسب الآلي خالية تماما من مشكلة عام ,2000 أما بالنسبة لمشكلة رقائق السليكون الخاصة بالكمبيوتر الشخصي فإن جميع أنظمة هذه الأجهزة تستخدم التاريخ من جهاز الكمبيوتر المركزي وبالتالي لا توجد بها أي مشكلة, أما بالنسبة للبرامج والأنظمة الأخرى الخاصة بالحاسب المركزي, جميعها تم تعديلها من قبل الشركة الأم وهي شركة (HB), ثم تم توزيع نسخ معدلة من هذه الأنظمة, وحاليا جميع أنظمة التشغيل المعدلة تتوافق مع عام (2000). أما بالنسبة للبرامج التطبيقية فقد قام قسم الحاسب الآلي بإدارة مرور دبي بتعديلها بحيث تتوافق مع تاريخ عام ,2000 وبالتالي فإن الإدارة العامة لمرور دبي قامت بتعديل جميع أنظمتها التطبيقية, وبدأت بالفعل التعامل مع هذه الأنظمة المعدلة منذ فترة. وأخيرا نطرح هذا التساؤل: هل جميع الدوائر المحلية بالدولة استعدت بالفعل لمواجهة علة القرن؟ أم هناك بعض الدوائر لم تستعد بعد! تحقيق عبير الشارد