بناء على نتائج دراسات ميدانية شملت 609 أشخاص: نظام أمثل للتحكم بالمواقف مدفوعة الأجر في دبي

صرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي بأن البلدية تعمل حاليا على وضع نظام امثل للتحكم بمواقف السيارات مدفوعة الأجر في مدينة دبي بناء على ما تمخضت عنه الدراسة المسحية الميدانية لمستخدمي المواقف التي قامت بها بلدية دبي في شهر ديسمبر الماضي . وسيتضمن النظام الجديد تغيرات في نواح عدة من نظام التحكم المشار اليه كأجر ساعة الوقوف, والعقوبات المالية التي تترتب على مخالفات نظام المواقف, وفترات وقوف السيارات في المواقف المدفوعة الأجر ومدتها, وغيرها من النواحي التي يرى الجمهور مستخدم المواقف مدفوعة الأجر ضرورة تغييرها أو إعادة النظر فيها. وأضاف قاسم سلطان ان بلدية دبي حريصة على استطلاع آراء مختلف فئات الجمهور التي تتعامل معها بالنسبة للخدمات والنظم التي تضعها البلدية للتأكد من ان هذه الخدمات والنظم تحظى بتأييد ورضا الفئات المختلفة التي تستفيد منها. وأوضح ان الدراسة المسحية الهاتفية والميدانية لمستخدمي المواقف على جوانب الشوارع في منطقتي ديرة وبر دبي تخدم المصلحة العامة ومصلحة فئات الجمهور المختلفة التي تستخدم المواقف المذكورة. وبالرغم من ان نتائج الدراسة بينت ان نسبة كبيرة من العينة التي شملها الاستطلاع وبلغت 63% رأت ان فكرة اقامة نظام المواقف مدفوعة الأجر فكرة جيدة وبناءة, الا اننا لم نهمل نسبة 37% من العينة التي رأت ضرورة اعادة النظر في نظام المواقف. لهذا فإننا سندرس جميع جوانب النظام بغية تطويره بشكل يناسب الأغلبية الساحقة من الجمهور الذي يستخدمه. وسائل جديدة وقال مدير عام بلدية دبي ان البلدية ستقوم باستحداث وسائل أكثر مرونة فيما يتعلق بالاشتراكات الشهرية والسنوية, وطرق بيع بطاقات الوقوف المدفوعة من خلال المتاجر المختلفة خارج البلدية. كما سينظر في امكانية دفع مخالفات المواقف من خلال البنوك, أو البريد, أو من خلال اجهزة الصرف الآلي ATM دون اضطرار المخالفين للمجيء للبلدية لدفع مخالفاتهم. وقال ان الدراسة شملت شريحة واسعة من الجمهور وتضمنت العينة 609 أشخاص (513 وافدا و94 مواطنا) يقطنون جمعيهم (تقريبا) في مدينة دبي. وبيّن التحليل الاحصائي لبيانات الدراسة ان معظم أفراد العينة يستخدمون المواقف بسبب كونهم يعملون (34.5%) ويسكنون (31.2%) أو لديهم متاجر (4.1%) بالقرب منها. فاذا اضفنا نسبة الــ 11% من العينة الذين ذكروا انهم يستخدمون المواقف بسبب قربها من اماكن سكنهم وعملهم في الوقت نفسه, فإن هذا يبين ان 90% تقريبا من افراد العينة يستخدمون المواقف بسبب كونهم يعملون ويسكنون, أو يملكون متاجر بالقرب من المواقف التي يستخدمونها لايقاف سياراتهم. كما بيّن التحليل ايضا ان معظم افراد العينة أو (73.7%) منهم يوقفون سيارة واحدة في المواقف, تليهم نسبة 14.9% تستخدم المواقف لايقاف سيارتين هناك. ان هذا يعني ان هناك حوالي (90%) من أفراد العينة يستخدمون المواقف لايقاف سيارة أو سيارتين, وأن عددا كبيرا من اصحاب المساكن والعاملين يوقفون سيارة واحدة خلال فترة الدفع مقارنة بأصحاب المتاجر. الأغلبية توافق أما فيما يتعلق بتقييم النظام الحالي لمواقف السيارات فقد أظهر التحليل الاحصائي لبيانات الدراسة ان نسب المواطنين والوافدين كادت ان تتساوى في تقييم النظام ما عدا النسبة التي قيمت النظام (جيد جدا), ويعني ذلك ان حوالي 65% من أفراد العينة راضون عن النظام الحالي لمواقف السيارات, حيث منحوه درجات تقدير تراوحت بين مقبول وجيد وجيد جدا. وقيم العاملون وأصحاب المساكن النظام الحالي لمواقف السيارات بشكل افضل, وبنسبة اكبر, من تقييم اصحاب المتاجر له. كما ان حوالي 58% من أفراد العينة أشاروا الى ارتفاع اجر الساعة كأحد مساوىء النظام الحالي لمواقف السيارات, بينما ذكر حوالي 38% منهم ارتفاع غرامات المخالفات باعتبارها سيئة أخرى من مساوىء النظام, أي ان هناك حوالي 96% من أفراد العينة يعتبرون أجر الساعة المرتفع, وارتفاع غرامات المخالفات عيبين رئيسيين من عيوب النظام الحالي لمواقف السيارات. وذكرت نسبة تراوحت بين 20% و25% من ناحية اخرى, انعدام وجود اشتراك شهري أو سنوي, وضرورة ذهاب المخالف الى البلدية لدفع المخالفات, واعتبار 4 ساعات كحد اقصى للوقوف عيوبا أخرى لنظام المواقف. وأيد 92.1% من أفراد العينة اقتراح بيع البطاقات المدفوعة الأجر في أماكن أخرى خارج بلدية دبي, واقترح 85% من أفراد العينة اشتراكا شهريا تراوح بين 100 درهم فأقل (45%), و120 الى 200 درهم (39.9%). وقد تناصف أفراد العينة تقريبا بخصوص الشكل الذي اقترحوه للاشتراك حيث فضلت نسبة 50.6% منهم بطاقة تلصق بشكل دائم على سياراتهم, بينما فضلت نسبة 49.4% منهم بطاقة قابلة للاستخدام على عدة سيارات. واقترح حوالي 45% من أفراد العينة مدة 5 ساعات كحد أقصى لايقاف السيارة في الموقف مدفوع الأجر. استخدام مكثف من ناحية اخرى, اقترحت نسبة 7.21% من أفراد العينة مدة ساعتين, واقترحت نسبة 3.21% مدة أربع ساعات كحد أقصى لايقاف السيارة في الموقف المدفوع الأجر. كما بين تحليل البيانات ان حوالي 80% من افراد العينة يستخدمون المواقف بشكل مكثف تراوح بين 22 الى 60 ساعة شهريا. وان أكثر من 50% من افراد العينة (خاصة أصحاب المساكن والعاملين) يستخدمون الموقف المدفوع الأجر لمدة تتراوح بين 4 و,5 بينما يستخدم حوالي ثلث العينة الموقف المدفوع الأجر مدة تتراوح بين ساعتين الى 3 ساعات في كل مرة يستخدمون فيها الموقف. وتبين ان حوالي 50% من افراد العينة يفضلون دفع مخالفاتهم من خلال بنك, بينما يفضل أكثر من ثلث أفراد العينة دفع مخالفاتهم من خلال نظام الصرف الآلي ATM. هذا وبينما جاءت ادارة مرور دبي بالمرتبة الثانية بعد تفضيل خيار البنك, جاء تفضيل البلدية كمكان تدفع فيه مخالفات المواقف في أدنى المراتب. فيما جاء اختيار اصحاب المتاجر كفئة تستحق منحها أجورا مخفضة في استخدام المواقف في القمة من جانب افراد العينة تلاها اختيارهم أصحاب المساكن ومن ثم المعاقين. وتبين بعد اجراء اختبار Chi-Square واختبار فيشر Fisher's Exact Test على بيانات الدراسة انه لم تكن هناك فروق احصائية مهمة بين أصحاب المساكن وأصحاب المتاجر والعاملين بالنسبة لمعظم متغيرات الاستطلاع الاسمية والرقمية. وقد تبين من خلال استخدام الاختبار المعياري للصحة العلمية Criterion Validity Test ان الاستطلاع يتسم بمستوى عال من الثقة والصحة العلميتين لأنه أظهر خصائص عدة معروفة مسبقا عن نظام المواقف. توصيات مهمة وأضاف مدير عام بلدية دبي وانطلاقا من نتائج التحليل الاحصائي لآراء الجمهور الذين شملهم الاستطلاع فقد توصلنا الى بعض التوصيات, ونحن بصدد دراستها ومدى امكانية تطبيقها على المواقف مدفوعة الأجر وذلك بهدف رفع مستوى نظام التحكم بمواقف السيارات في مدينة دبي, مما جعل أجر الساعة يختلف باختلاف الشارع أو منطقة الوقوف, موضحا ان هناك مثلا شوارع تزدحم فيها السيارات أكثر من شوارع اخرى.. لهذا أوصى القسم بجعل مدة الوقوف ساعة واحدة في الشوارع المزدحمة, كما أوصى بجعل أجر الساعة أعلى في هذه الشوارع الأقل ازدحاما. أما عن الشوارع متوسطة الازدحام فقد أوصى قسم العلاقات العامة جعل مدة الوقوف فيها ساعتين وجعل أجر الساعة فيها أقل منه في الشوارع الأكثر ازدحاما. أما في الشوارع الأدنى ازدحاما فقد أوصى القسم بجعل مدة الوقوف فيها ثلاث ساعات أو خمس ساعات وان يكون اجر الساعة فيها أقل من أجر الساعة في الشوارع ذات مستويات الازدحام العليا والمتوسطة, وايجاد اشتراك شهري أو سنوي بسعر معقول وبشكل بطاقة مثبتة وغير مثبتة في الوقت نفسه وفق ما يريده مستخدم المواقف. على ان يسري مفعول هذا الاشتراك في شوارع أو مناطق محددة وليس في جميع الشوارع أو المناطق, واتاحة الفرصة للمخالفين دفع غرامات المخالفات من خلال عدة وسائل كالبنك, ونظام الصرف الآلي ATM والبريد, الى جانب اتاحة الفرصة لمستخدمي المواقف شراء البطاقات مدفوعة الأجر من اماكن متعددة أسوة ببطاقات الهاتف التي تبيعها شركة اتصالات. المدة الزمنية كما شملت التوصيات تنويع المدة الزمنية القصوى التي يمكن ان تقضيها السيارة في الموقف مدفوع الأجر, إذ ان هناك أماكن محدودة في شوارع أو مناطق مزدحمة, وهناك أماكن متوفرة بشكل أكبر في شوارع ومناطق أقل ازدحاما. لهذا, يجب اتخاذ اجراءات مختلفة وفق ما تقتضيه طبيعة الشارع أو المنطقة, أي من المستحسن اعتبار ساعة واحدة أو أقل كحد اقصى للوقوف في بعض الشوارع والمناطق المزدحمة, بينما يمكن اعتبار ساعتين كحد أقصى للوقوف في شوارع وأماكن اخرى المتوسطة الازدحام. ويمكن ايضا اعتبار ثلاث أو أربع أو خمس ساعات كحد أقصى للوقوف في بعض الشوارع والمناطق الاخرى غير المزدحمة. ويمكن جعل أجر الساعة مختلفا باختلاف مستوى الازدحام كما تقدم. بالاضافة الى اعطاء تخفيضات سعرية خاصة لهؤلاء الذين يستخدمون المواقف بشكل مكثف من خلال بيع كمية كبيرة من البطاقات مدفوعة الأجر لهم بحسم Discount معين, ومنح اصحاب المتاجر والمساكن والمعاقين اشتراكا شهريا أو سنويا لاستخدام المواقف مخفضا بنسبة معينة عن الاشتراك الذي سيباع لمستخدمي المواقف العاديين, واستثناء مواقف بعض الشوارع من استخدامها لمدة طويلة في اليوم من المشتركين حيث قد يؤدي ذلك الى الاحتكار الكلي لها من جانبهم دون اتاحة الفرصة لغيرهم من الوقوف فيها لفترات قصيرة, وتكليف مفتشي المواقف بتوزيع بيانات مكتوبة باللغتين العربية والانجليزية مع كل مخالفة يقومون باعطائها لمستخدمي المواقف توضح فيها سبب أو أسباب المخالفة, وتشجع المخالفين على تقديم ملاحظاتهم أو اقتراحاتهم كتابة للبلدية من خلال البريد, أو الفاكس, أو من خلال شبكة الانترنت لحل أية مشكلة تتصل بنظام استخدام المواقف. وأكد المدير العام للبلدية مواصلة دبي التزامها بمشاركة مختلف فئات الجماهير التي تتعامل معها في اتخاذ القرارات التي تمس هذه الفئات حرصا منها على مصلحتهم والمصلحة العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات