سلطان بن زايد يستقبل وزير خارجية فرنسا: الامارات ترحب بالمبادرة الفرنسية تجاه العراق

رحبت دولة الامارات العربية المتحدة بالمبادرة الفرنسية تجاه العراق لايجاد حل عادل ودائم لها بالطرق السلمية . وطالب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء خلال استقباله هوبير فيدرين وزير خارجيه فرنسا بديوان الرئاسه بعد ظهر امس برفع المعاناة عن الشعب العراقى من جراء الحصار المفروض عليه باعتبارها مسالة انسانية يعانى منها الشعب العراقى. وتم خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول تطورات الاوضاع فى منطقة الخليج والوضع فى العراق ومنطقة الشرق الاوسط بالاضافة الى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك . واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على اهمية أمن واستقرار الوضع فى المنطقة لما فيه مصلحة شعوبها. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على اهمية أحلال السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط واستئناف عملية السلام بعد توقفها من جراء التعنت الاسرائيلى مشيدا بالدور الفرنسى والاتحاد الاوروبى فى دفع عملية السلام الى الامام و مؤكدا على اهمية التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبى وانتقد سموه قرار الحكومة الاسرائيلية عدم تنفيذها للاتفاقيات التى تم توقيعها مع الجانب الفلسطينى مطالبا المجموعة الاوروبية بمزيد من الضغط على اسرائيل لاستئناف عملية السلام على كافة المسارات من اجل ايجاد حل عادل و شامل فى منطقة الشرق الاوسط ووصف سموه العلاقات مع فرنسا بأنها علاقات مميزه ومتينه وهى على ارفع مستوى معربا عن امله ان تشهد هذه العلاقات مزيدا من التقدم والازدهار فى مختلف المجالات تحت القيادة الرشيدة للبلدين . ومن جانبه اعرب وزير خارجية فرنسا عن ارتياحه للمواضيع التى تم بحثها وما وجده من تفهم لهذه المواضيع مؤكدا ان فرنسا تسعى بكل جهودها لدفع عملية السلام فى الشرق الاوسط واحلال السلام فى هذه المنطقة ورفع المعاناة عن الشعب العراقى . واشاد وزير الخارجية الفرنسى بدور دولة الامارات العربية المتحدة فى دعم القضايا الدولية . وحضر المقابلة معالي راشد عبدالله وزير الخارجية وجان فرانسوا تيبولت السفير الفرنسى لدى الدولة . واكد هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسى ان المناورات العسكرية الايرانية هى جزء من التوتر الذى تأسف له فرنسا وخاصة عندما يسير باتجاه التصعيد. وقال فى مؤتمر صحفى بعد ظهر امس انه فيما يتعلق باحتلال جزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى فانه يذكر بموقف فرنسا الذى يشجع على الحل السلمى اما من خلال المحادثات الثنائية او من خلال احالة الموضوع الى محكمة العدل الدولية للنظر فيه . واضاف انه ليست لديه نية لاقتراح وساطة بهذا الخصوص وانه يمكن لفرنسا عبر اتصالاتها مع البلدين ان تقوم بالمساعى الحميدة . وكرر تاكيده بمتانة العلاقات الثنائية مع الامارات والتى وصفها بانها مهمه فى السياسة الفرنسية كما اشار الى انه راض بالحوار المستمر بين حكومتى البلدين فى مختلف المجالات . وحول الاعلان عن الدولة الفلسطينية فى 4 مايو المقبل قال الوزير الفرنسى ان بلاده ترى أن من حق السلطة الفلسطينية الاعلان عن ذلك مشيرا الى أن الحل الامثل هو أن يقترن هذا الاعلان باطار اتفاق يسمح باستئناف المفاوضات خاصة وأن لدى باريس علم بأن السلطة الفلسطينية تود الاعلان عن هذه الدولة فى ظل ظروف تخدم قضيتها ولذلك فأن عليها أن تختار المسار الذى تريده . وأكد عزم فرنسا الدائم على الاستمرار فى تقديم المبادرات الممكنة بشأن عملية السلام فى الشرق الاوسط موضحا أنه لا يمكن لبلاده وحدها أن توجد حلولا لكل النزاعات أو أن تحل محل الاخرين فى حل هذه القضايا. واستعرض الوزير الفرنسى المشاورات التى أجراها صباح امس مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيدا بسموه وبسياسته الحكيمة التى تنتهجها الامارات وما حققته من نتائج مذهلة على مختلف الاصعدة وقال ان هذه المشاورات السياسية تأتى فى اطار العلاقات الثنائية الوثيقة بين باريس وأبوظبى والتى أصبحت بمثابة شراكة حقيقية بين البلدين . وأوضح أنه ناقش مع صاحب السمو رئيس الدولة الاوضاع فى المنطقة وخاصة فيما يتعلق باحتلال الجزر الاماراتية الثلاث والحصار المفروض على العراق مشيرا الى أنه ذكر بموقف فرنسا من هاتين المسالتين وأن تبادل الاراء مع صاحب السمو رئيس الدولة فى هذا الجانب كان مهما جدا كما اشار الى الموقف الفرنسى حيال الوضع فى الاستقرار وسلامة وسيادة الاراضى العراقية وكذلك اعتبارها أن التطورات العسكرية الاخيرة لا تخدم هذه الاهداف وكرر التأكيد أن الافكار الفرنسية بشأن القضية تأخذ فى الحسبان الاحتياجات الامنية الاقليمية وأنها ترتكز على منظومة لمراقبة أى سلاح جديد يمكن أن يظهر فى العراق أو يكون مضرا بالدول المجاورة وأن من شأنها كذلك رفع الحظر الذى لم يعد له ما يبرره ولا يؤدى ألا الى مزيد من معاناة الشعب العراقى . كما أكد أنه نظرا لان هذه الافكار قوبلت باهتمام فان بلاده تتحدث عنها مع أعضاء مجلس الامن ومع المسؤولين فى الامارات الذين شجعوا ذلك وأنه سيتناولها فى حديثه مع المسؤولين الذين يلتقى بهم فى المنطقة مشيرا الى أن الحوار الفرنسى الامريكى فى هذا الشأن مستمر وبشكل مكثف . وقال ان فرنسا لم تشأ تقديم خطة كاملة الى مجلس الامن بشأن هذه الازمة وانما أشارت فقط الى توجه أساسى هو /حسب علمه/ الوحيد الذى قدم فى هذا الموضوع اذ لم تقدم أى دولة أخرى شيئا فى هذا الخصوص مؤكدا أن باريس لا تريد البت وحدها فى التفاصيل التقنية المتعلقة بهذا الامر والتى لابد أن تأتى من أعضاء مجلس الامن . كما اشار خلال المؤتمر الصحفى الى أنه ناقش كذلك مع صاحب السمو رئيس الدولة الوضع فى كوسوفو مؤكدا الطابع المعقد والصعب لهذه القضية والتزام بلاده بحلها . الى ذلك غادر البلاد مساء أمس هوبير فيدرين متوجها الى الدوحة بعد زيارة لدولة الامارات استغرقت يومين . وكان فى وداعه بمطار ابوظبى الدولى معالى راشد عبدالله وزير الخارجية والسفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية بالنيابة والسفير عبيد سالم الزعابى مدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية وعبدالله راشد النعيمى مدير ادارة شؤون مجلس التعاون ودول الخليج العربى بوزارة الخارجية وعدد من المسؤولين وجان فرانسوا تيبولت سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات