تحقيق: طالبات ثانوية رقية يناقشن هموم الزواج: صندوق الزواج حقق 70% من النجاح

هل حقق صندوق الزواج أهدافه؟ ما هي معوقات الزواج في الامارات؟ ولماذا يتوجه الشاب الى طلب يد الفتاة الاجنبية؟ وهل يدري الشباب ان هذا التوجه يؤدي الى زيادة نسبة العنوسة في المجتمع ؟ ولماذا بقي غلاء المهور شبحاً يخيف الشباب؟ وهل تقبل المجتمع موضوع الفحص الطبي قبل الزواج؟ وهل المنحة المالية التي يقدمها صندوق الزواج حلت المشاكل وسهلت عملية الزواج؟ وماذا عن الزواج الجماعي, أهو حل مؤقت أم ماذا؟ ما هي العراقيل التي تحول دون تكوين اسرة؟ اسئلة عديدة واجابات صريحة دارت ضمن مجلس الطالبات الذي عقد في مؤسسة (البيان) وشاركت فيه طالبات من مدرسة رقية الثانوية بالشارقة, واثرى الحوار الدكتور عبدالله العوضي رئيس قسم البحوث والتخطيط في جريدة (البيان) ولنقرأ فحوى اللقاء: غلاء المهور باسمة شقيرات تقول مسابقة صندوق الزواج برنامج بحد ذاته يحتاج لتوعية شاملة من قبل وسائل الاعلام فعندما طرحت المسابقة لم يكن هدف المشاركة هو جني الجوائز وانما الهدف بالدرجة الاولى هو التوعية الاولية للزواج فقد تظافرت عدة مشاكل لتحد من الزواج وتعرقله مثلاً غلاء المهور والزواج من اجنبيات مما ادى الى زيادة العنوسة وانا ارى ان السبب يعود للتطور السريع والخلل في التركيبة مما ادى الى تفرق الاسر لذلك انشئت مؤسسة صندوق الزواج لتقدم المنح وتطرح الحلول المناسبة صحيح انها لم تأخذ كل الجوانب الا انها ناجحة بكل المقاييس واعتقد ان نسبة نجاحها كمؤسسة اجتماعية يعادل 70%. وتضيف بأن لديها عتاب على المؤسسة بأنها حققت اهدافها من خلال احوال الشاب الا انها لا تنظر لاحوال الفتاة فالمرأة مخلوق ضعيف بحاجة الى من يأخذ بيدها فهي لا تستطيع ان تبحث بنفسها عن حلول لمشاكلها فأرجو ان تؤخذ بعين الاعتبار. الخاطبة اما فاطمة ابراهيم فتقول ان ما يطرح في المجلات يتنافى مع ديننا الحنيف مثل (النصف الآخر) وغيره واتصور ان الحل هو عودة (الخاطبة) ولكن بشكل محدود طبعاً ايضاً فعاليات (الزواج الجماعي) تطرح حلاً لمشكلة كبيرة وهي التكاليف ونحن بدورنا نقوم بنشر التوعية من خلال النشرات على الاهالي واتمنى ان يتفهم الجميع ويتقبلوننا من خلال المسابقة التي نشارك فيها. وهناك خطوة اساسية ارجو ان يتقبلها الاهالي من خلال حملة التوعية التي نقوم بها وهي الفحوصات الاولية قبل الحصول على المنحة والتي يجب ان تطبق على الجميع من شاب وفتاة ومن الصعب تكوين اسرة فيها خلل. وعن فعاليات المدرسة لهذه المسابقة قالت فاطمة: الطالبات تعد المجسمات والبحوث الدراسية وزيارات ميدانية الى الجامعات وكليات التقنية فنحن نريد ان نسلط الضوء على الفتاة الجامعية والالتقاء بالامهات والمزيد من المفاجآت والتي سنعلن عنها في وقتها. لا للترف نجوى داوود تقول رغم جهود صاحب السمو رئيس الدولة للحد من التكاليف الا ان مجتمعنا يغلب عليه طابع الترف ولا نعلم لماذا؟ هل هو قصد الترف وليس الفرح فنراهم مثلاً يقيمون الافراح في صالات الفنادق رغم وجود البيوت الواسعة والتي تفي بالغرض وبدلاً من جلب فرقة موسيقية واحدة نراهم يجلبون عدة فرق ورغم تحديد المهور الا انه لا يوجد التزام لذلك نحن نعارض الترف ومن خلال التوعية وجدنا ان الاهالي منهم المؤيد ومنهم المعارض فالهدف من هذه التوعية هي حماية الشباب من الديون وسنقوم بزيارة المؤسسات والجمعيات النسائية ومدارس البنين والبنات والقاء المحاضرات المتنوعة على الامهات. مبالغة في الاسعار ايمان عبدالله تشير الى ان فعاليات المسابقة تستدعي زيارة المصممين للازياء ولصالات الافراح لبحث الاسعار والاستفسار عن سبب المغالاة والمبالغة في الاسعار وسنحاول بدورنا نقل نظرة الناس للغلاء, واذكر في العام الماضي ومن ضمن مسابقة التربية الاسرية قمنا بتصميم فستان زفاف بأقل التكاليف واقامة وليمة فرح وتمت الاستعانة بطالبات من اصحاب المواهب في نقش الحناء وهذه فكرة نرجوا ان تتبلور وهي لماذا لا تلجأ العروس الى هذه المواهب بدلاً من ان تدفع لمراكز التجميل مبلغ وقدره فهذه الموهبة تطلب مبلغاً رمزياً ولن تستغل العروس وهي طريقة لتخفيف الاعباء, فالعريس يحاول ان يخفف على نفسه لكن طلبات اهل العروس تحد بينه وبين مناه لذلك يأتي هنا دور العروس بأن تراعي ظروفه ولا تحمله ما لا طاقة عليه لانها هي من ستعيش معه في كل ظروفه وحتى لا تتأثر حياتها معه بعد الزواج. الفحص الطبي فاطمة احمد تؤكد ان جميع العقبات التي تواجه العروسين المقبلين على الزواج بيد العروس نفسها فهي بيدها ان تحدد سعر فستان الزفاف اما ان تطلبه بخمسة آلاف او بـ 100 الف فيجب عليها ان تكون اكثر وعياً فإذا كانت تريد ارضاء الناس فهي غاية لا تدرك وهناك الكثير ممن يحاول استغلال ظروف الناس وكل عائلة حسب ظروفها فالمفروض من اصحاب الصالات تأجيرها بالمبلغ المعقول كذلك ادعو الناس الى تقبل فكرة الخضوع لاجراءات الفحوصات الطبية قبل الزواج والالتزام بها لما في ذلك من مصلحة الطرفين فالدولة لا تستطيع ان تلزم الشباب بعدم السفر للخارج فهنا تكمن الاخطاء التي يترتب عليها المستقبل فالدولة لم تضع هذا الاجراء عبثاً فهو يتميز بآثار طبية تعود على الطرفين بالخير. العرس الجماعي حنان فيصل نحن من مؤيدات الاعراس الجماعية خاصة للاهالي البسطاء فهو بمثابة الحل الوحيد للعنوسة المنتشرة في الدولة فالعرس الجماعي يقلل التكاليف, كذلك يستطيع الشخص تقليل التكاليف بعدة طرق اهمها عمل بطاقات الدعوة عن طريق الكمبيوتر وبسعر أقل او عمل بطاقات صغيرة وغير مبالغ فيها ويوجد ايضاً الهاتف كبديل فالمؤسسة تصرف 70 الفا لو يحسن الواحد استغلالها ستكون كافية وليست بقليلة. واضافت: عملية التطويل والتسويف في اعطاء المنحة فالشاب يلجأ الى الاقتراض ومن ثم تصرف له المنحة كما اؤيد الاقتراح الاخير للمؤسسة بأن يتم صرف المنحة عن طريق انزالها مع الراتب الشهري للشاب فهو بهذه الطريقة سيحافظ عليها اكثر ويحسن التصرف فيها. مشاركة في المسابقة انصاف عبداللطيف تضيف بأن المدرسة قد فازت في العام الماضي (بالمركز الثاني) في مسابقة صندوق الزواج من خلال البحث المقدم وفعاليات السن والتي تنوعت ما بين اللقاءات المتعددة مع الاهالي والتي جاءت بنتائج ايجابية وعمل مجسم ضخم لكتاب سجلت في صفحاته قصيدة شعرية وحوارات ومقارنة بين الماضي والحاضر واستبيان عن رأي الاهالي في الفحوصات التي تسبق الزواج, وتقديم النصح والارشاد والمقترحات لشباب اليوم, كذلك ستشارك المدرسة لهذا العام باسم المنطقة في المسابقة. ايمان محمود تقول استغرب من الاسر التي تملك البيوت الكبيرة ولا تستغلها في اقامة الافراح فما يصرف في ليالي البيت مبالغ كبيرة حتى تأتي الليلة النهائية وهي ليلة الفندق فلماذا لا تكون هناك رقابة على ليالي الاعراس ورقابة على المهور فالاصلاح يجب ان يكون من الجذور وان نبدأ بأنفسنا قبل كل شيء فمبادىء الترف هذه راسخة صعب تغييرها بين يوم وليلة. وتدعو ايمان رجال الاعمال بأن يشاركوا ويصبحوا قدوة لغيرهم في الزواج الجماعي والمشاركة في الاهتمام بقضايا مؤسسة صندوق الزواج بالدعم المادي بتخصيص قسم في المؤسسة لعمل بطاقات الافراح غير المتوفرة في السوق وبأسعار غير مبالغ فيها كذلك متجر لتأجير فساتين الافراح بأسعار بسيطة مع تجميع المواهب وتبنيهم لتنمية مواهبهم والاستعانة بهم. عادات وتقاليد وبدأ الدكتور عبدالله العوضي حديثه بطرح فكرة الزواج الجماعي بالنسبة للفتيات فقال عندما طرحت فكرة الزواج الجماعي للشباب لاقت الرفض منذ البداية ولكن مع الايام انكسرت فكرة العادات والتقاليد, فما المانع من جس النبض ونحن نريد ان نحل المشكلة ولحلها لابد من التنازل عن بعض الامور, كذلك بالنسبة لاجراء الفحص قبل الزواج حتى ولو بشيء من السرية وذلك وفق اطار عام فما ذنب المريض بالوراثة هل ينحرف؟ فهذه الافكار تحتاج الى بلورة فجميع هذه الافكار كانت مرفوضة قبل طرح مؤسسة صندوق الزواج الا ان نظرة الناس تغيرت وبخاصة بعد ان تدخل صاحب السمو رئيس الدولة وبقوة لدعم هذه المؤسسة فاصبح هناك نوع من التنازل الواقعي فلماذا لا تقدموا اقتراحاتكم ونرى فكر الناس, ونرى رأي الشباب, والاسر ونرى ما رأيهم. مشاركة الاهل ويشير د. العوضي الى ان من يرى الوضع الآن يقول ان النظرة سوف تتغير ومن يقول ان الزواج الجماعي سينتشر بهذه الصورة التي عليها الآن فلماذا لا نطرح على وسائل الاعلام فكرة الزواج الذي لا ينتهي غداً؟ زواج الاصل فيه الابدية يجب ان نركز على الجوهر اي العشرة والتكافل ولماذا اهل الزوجة الميسورون لا يساهمون في انجاح هذا الزواج بتحملهم تكاليف الزواج؟ فتصبح المشاركة من الطرفين دون تحميل الشباب اعباء لا حصر لها. التغيير وادعو الاسر الى تذليل الصعوبات بقدر ما تستطيع فهناك عثرات يجب تذليلها وأعتقد أن هذه هي مهمة بنات اليوم امهات الغد فعن طريقهن سنغير الفكر ولكن بعدم اليأس من الايام فهذا الجيل يجب ان يدخل الى سوق العمل ويغير كل المفاهيم حسب متطلباتهم وبالتالي حسب امكانياتهم. قوانين صارمة وعن السؤال الذي طرح حول هل حد الصندوق من الزواج من اجنبيات, اكد الدكتور العوضي انه ومن قبيل الاحصائيات فانه بلا شك ان مؤسسة صندوق الزواج قد حدت وبشكل كبير من الزواج من اجنبيات فابن البلد لا يلجأ الى الزواج من اجنبية الا بعد تصورات معينة مثل الرغبة والتكاليف الباهظة والحصول على جنسية معينة وبالتالي فان نسبة كبيرة من نسب الطلاق هي طلاق غير المواطنات الا انه توجد هناك قوانين صارمة من قبل الدولة ضد الشاب الذي يتزوج من اجنبية. تساءلت احدى الطالبات: لماذا لا يساهم الصندوق في مساعدة الفتاة التي تعدت سن الثلاثين؟ ــ يشير العوضي بأن الصندوق وعلى المدى البعيد يمكن له الاهتمام بهذه الشريحة العربية كذلك ممكن ان يتغير المفهوم بتزويج الصغيرات من البنات حتى لا يلحقن بالركب وبالتالي سنقلل من كلمة (فاتها القطار) . الانترنت وعن طلبات الزواج عبر الانترنت والمجلات يقول الدكتور العوضي انه اسلوب اعلامي اكثر منه اسلوب اجتماعي فالزواج يجب ان يبنى على حقائق فالعاقل لا يقدم عليه فمن خلال عرض للمواصفات ممكن ان تظهر مشكلة من المشاكل الا وهي ان تطلع المواصفات غير صحيحة, كذلك السؤال عن الاهل والاصل والفصل لا يقل أهمية عن الصفات الظاهرية المعلنة. فقديما كانت الخاطبة الا انها انقرضت فالتراث يحكي انها ناجحة لكن اسلوب الحياة تغير وتعددت أساليب الاتصال بالفتاة والالتقاء بها مباشرة بدون لف ولا دوران. وتساءل الدكتور العوضي: اين المؤسسات التي تتابع شؤون المجتمع لعلاج المشكلات كجهاز اجتماعي يتابع جيل الشباب غير القادر على الاستمرار في حياته الزوجية وان تكون مؤسسة متكاملة بمستوى مؤسسة صندوق الزواج مثل (الخط الساخن) فلماذا الناس تلجأ الى المحاكم فلا توجد مؤسسة غير المحاكم بدون ان يطبق عليها القانون. السن المناسبة يضيف د. العوضي بأن انسب سن للزواج هي بعد الانتهاء من التعليم الجامعي فلا يوجد اقرب من الزوجة في اعانة زوجها فما نراه الا ان الوضع الاقتصادي ليس كالسابق كذلك الجامعية انضج وقد ادركت كثيرا من الامور والقضايا التي تقيها من الوقوع في المشاكل ومن متطلبات هذا الوقت ان تكون الزوجة متعلمة تعليما عاليا فالفارق الاجتماعي يؤثر على الفهم في كثير من قضايا الحياة اما اذا تطرقنا الى موضوع ان يخطب الاب لابنته فهذا من الامور الدارجة لكن اتصور ان الفتاة ترفض هذا الاسلوب فهي تحس بشيء من الاهانة. وفي الختام تحدث الدكتور العوضي عن مزايا صندوق الزواج قائلا انني اعتبره من الناحية الاجتماعية مؤسسة رائدة حضارية نفتخر بوجودها, ومن خلال المسح اليومي فلا توجد اي مؤسسة في اي دولة توازي هذه المؤسسة فكل عمل مؤسسي متكامل يجد من يدعمه طبيعي ان يلاقي كل هذا النجاح. ويقدم في هذا الصدد اقتراحات لتطوير عمل هذه المؤسسة الرائدة ومن اهمها انه تبدأ بممارسة الدور العلمي والبحث الميداني كمناقشة امور هامة كفحص الدم مثلا, كذلك نود ان توجد مؤسسات اخرى تدعم هذا الصندوق الذي بدوره يقوي صلاته بالمؤسسات فاليد الواحدة لا تصفق فيجب التنسيق مع المؤسسات الاخرى, كذلك نطلب وقوف رجال الاعمال لجانبه حتى لا يعتمد على التمويل الحكومي فقط فأفضل عمل يقوم به رجال الاعمال هو توفيق رأسين في الحلال فهو لا يقل عن بناء مستشفى وهو مشروع ناجح بكل المقاييس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات