مشكلة اختلاف تحديد أوائل الشهور العربية ليست وليدة اليوم بل هي وليدة عقود طويلة من السنين والقرون, وتزداد المشكلة إذا ارتبطت هذه الشهور بعبادة معينة كالصوم أو الحج , وينبع هذا الاختلاف من أسباب عديدة منها السبب البشري والذي يتعلق بامكانات ومهارات الحاسب ورصيده وخبرته, والسبب الأكاديمي الذي يعتمد على اختيار الفلكيين لنقطة بداية العد في التاريخ الهجري اضافة إلى أسباب أخرى. وأشار العلماء إلى ان التقويم الأبدي الذي يستمد حساباته من القرآن والسنة والذي تتطابق نتائجه مع الرؤية الشرعية للأهلة القمرية سيكون هو التقويم الهجري العالمي الذي سيضع حدا للخلافات الفلكية. الرؤية المجردة يقول الدكتور أحمد الحداد نائب مدير إدارة الفتوى والبحوث بأوقاف دبي ان الاختلاف في تحديد أوائل الشهور العربية يأتي من اختلاف الفلكيين من مكان إلى آخر ومن سنة إلى أخرى وهل هي بسيطة أم كبيسة وهذا الاختلاف الناشئ لا يؤثر كثيرا في الشهور العربية إلا إذا ارتبطت هذه الشهور بعبادة معينة كالصوم أو الحج, والشارع أناطها برؤية الهلال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) والرؤية هنا تطلق على الرؤية المجردة مع الاستئناس بعلم الفلك الذي قد يرجح قول أحد الفلكيين على آخر, وإذا تمت الرؤية في أحد البلاد الإسلامية يجب أن يأخذ بها المسلمون جميعا لارتباطها بشهر عبادة وهو شهر رمضان ينتهي بعيد الفطر حيث يفرح المسلمون بصوم هذا الشهر الفضيل. ويضيف الدكتور أحمد الحداد: أما بالنسبة للحج فالعبرة بما يراه أهل مكة حتى يتوحد المسلمون في الوقوف بعرفة وعيد الأضحى ويشاركوا الحجيج فرحتهم باتمام فريضة الحج, فإذا ثبت لأهل الحرمين رؤية هلال ذي الحجة فعلى الناس الالتزام بذلك وعدم مخالفتهم, لأن شهور العبادات تتوقف على الرؤية أما غيرها من الشهور العربية فإن اختلاف المسلمين فيها ليس له أثر كبير. الاعتماد على المراصد الفلكية ويقول الدكتور عبدالرحمن جرار مدير المكتب الفني بأوقاف دبي: اختلاف المطالع (جمع مطلع بفتح اللام وكسرها) وهو موضع الطلوع أي الظهور والمقصود هنا موضع طلوع الهلال من الغرب والمقصود باتحاد المطالع هو تعيين البلدان التي تشترك فيما بينها في لحظة غروب الشمس أو القمر في اليوم نفسه وبناء على ذلك يكون خط اتحاد المطالع هو الخط الذي يمر بجميع الأماكن التي تشترك في نفس ظروف الرؤية ومما تجدر الاشارة إليه ان اختلاف المطالع لا خلاف فيه, فقد يرى الهلال في بلد ولا يرى في بلد آخر وإنما الخلاف في اعتبار اختلاف المطالع بمعنى آخر (هل إذا رؤي في بلد تلزم باقي البلاد بالرؤية أم لا) ؟ فمثلا إذا رؤي الهلال في الامارات هل تلزم السعودية أو الأردن أو مصر بهذه الرؤية؟ هذا هو الخلاف. للفقهاء في هذه المسألة رأيان: الأول عدم اعتبار اختلاف المطالع فإذا رؤي الهلال في بلد لزم على باقي البلاد في المشرق أو المغرب الصوم أو الافطار أو اثبات هلال ذي الحجة لأهل الحج وهذا هو ظاهر الرواية عند السادة الحنفية والمعتمد عند السادة الحنابلة والظاهر عند السادة المالكية وهو قول عند السادة الشافعية, أما الرأي الثاني اعتبار اختلاف المطالع أي ان لكل بلد رؤيتهم فإذا رؤي في بلد لا تلزم البلاد الأخرى (البعيدة). فمثلا إذا رؤي في مكة لا يشترط أن يرى في دمشق أو إذا رؤي في دمشق لا يشترط أن يرى في القاهرة, أو إذا رؤي في القاهرة لا يشترط أن يرى في مراكش. وهناك رأي ثالث قال باعتبار اختلاف المطالع ما لم يأمر الإمام (الخليفة أو الحاكم) بخلاف ذلك, وذلك لان رأي الإمام يرفع الخلاف, وبهذا الرأي قال ابن الماجشون من السادة المالكية ونقلها بعض المالكية عن الإمام مالك. ولكل من الأقوال السابقة دليله إلا انني أرى وبعد هذا التقدم الهائل في التكنولوجيا الحديثة والتي أصبحت ترصد كل كبيرة وصغيرة بل تحدد سرعة هبوط المركبات الفضائية على سطح القمر والمريخ بالدقيقة بل بالثانية بل على أجزاء من الثانية, فلا مانع من الاعتماد على المراصد الفلكية لاثبات بداية الشهور القمرية ولا يعني هذا بحال من الأحوال نفي الرؤية بالعين لأن المراصد الفلكية إنما تستخدم فيها العين للرؤية. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ولم يحدد صلى الله عليه وسلم بماذا تكون الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالمرصد ولا يعني هذا بحال من الأحوال أن ننفي الرؤية البصرية وان القول في عدم اعتبار اختلاف المطالع يوحد كلمة الأمة ولا يوقعها في خلافات دائمة تعود بالنهاية عليها وتؤخرها عن ركب الحضارة وتشغلها عن واجبها الأساسي في الدعوة إلى الله سبحانه والذي أمرنا بحمل هذا الدين وتبليغه إلى الآخرين لقوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ولقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف). علاوة على ما مضى فإن الخطاب جاء في الحديث الشريف عام فقال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) وما دام انه قد ثبت في بلد واحد فلنأخذ بهذه الرؤية, والمسلمون ثقة, وهذا الرأي تبنته بعض مجالس الفتوى في العالم الإسلامي وكذلك مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في شهر أكتوبر ,1986 فقد ذهب إلى ان اختلاف المطالع ليس معتبرا حيث جاء في قراره آنذاك: إذا ثبتت الرؤية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها ولا عبرة باختلاف المطالع بعموم خطاب الأمر بالصوم والافطار. وفي حال عدم أخذ المسلمين بهذا الرأي فليترك الأمر إلى مجالس الافتاء ودور القضاء الشرعية في كل بلد إسلامي تحدد ما تراه وعلى العامة أن يلتزموا بتلك القرارات مخافة أن تحدث فتنة بين أبناء المدينة الواحدة. أسباب الاختلاف يقول الشيخ محمد كاظم حبيب أخصائي التقويم الأبدي بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ان مشكلة الاختلاف في مواقيت الأهلة الشهرية لم تكن بنت هذا القرن ولكنها وليدة عقود طويلة من السنين والقرون, ويتساءل المسلمون عن أسباب هذا الاختلاف وعن عجز الفلكيين الأكاديميين وخاصة في عصر غزو الفضاء وثورة التكنولوجيا, وفي الحقيقة هناك العديد من الأسباب وهي أولا: السبب البشري ويتعلق بامكانات ومهارات الحاسب واستعداده وطاقته الشخصية في الحساب الفلكي ورصيده وخبرته في هذا الميدان, ثانيا: السبب الأكاديمي ويرتكز إلى ركيزتين وهما: اختيار الفلكيين نقطة بداية العد في التاريخ الهجري يوم الجمعة الموافق لـ 16/7/622م كأول يوم في تاريخ الزمن الهجري أي 1/1/1هـ في حين ان الصواب الذي يؤيده الحساب السليم والتحقيق القويم وينسجم مع أهم أحداث التاريخ الهجري يقضي بأن تكون نقطة بداية العد في الزمن الهجري يوم الخميس الموافق لـ 15/7/622م وهو يوم غرة المحرم للسنة الأولى للهجرة, ولسوء الحظ فإن التقويم القمري الهجري الذي أعدته الأكاديمية البحرية الملكية البريطانية والذي اشتمل على ألفي سنة قمرية هجرية أي من 1هـ حتى عام 2000 للهجرة اعتمد نقطة بداية العد الأولى فاعتبر غرة المحرم للسنة الأولى للهجرة يوم الجمعة الموافق 16/7/622م أي بزيادة يوم عن الواقع والحقيقة, والدليل على هذا الخطأ الفاحش أمور منها: أن يوم وقفة عرفة في حجة الوداع الذي صادف يوم الجمعة 9 ذي الحجة من العام العاشر للهجرة يصادف في تقويم الأكاديمية البريطانية يوم السبت, وان اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي كان بالتواتر يوم الاثنين هو يوم الثلاثاء في تقويم الأكاديمية البحرية الملكية البريطانية أي بزيادة يوم أيضا. وهكذا نجد هذا اليوم الزائد على مدى القرون والسنين والشهور الهجرية في ذلك التقويم البريطاني الذي يعتبره الفلكيون (أم الكتاب) في حساباتهم فلا يطاله الشك أو الريب, وهذه إحدى أكبر الطامات في حسابات الأكاديميين وإحدى أكبر الأسباب في فشلهم المشين كل عام في تحديد الأول من رمضان المبارك أو في تحديد غرة شوال أو تحديد يوم عرفة أو يوم عيد الأضحى حيث يجيء كل ذلك بزيادة يوم واحد, أما الركيزة الثانية فهي اجماع الفلكيين بلا مبرر على اعتبار الكبس وقفا على شهر ذي الحجة في كل سنة كبيسة على طول السنين الهجرية وهو خطأ فاحش وغفلة ما كان ينبغي للفلكيين أن يقعوا فيها على مدى العصور وحتى في عصرنا الحديث عصر تفوق العلوم الفلكية والفضائية, غير ان الحساب الفلكي الإسلامي المتمثل (بالتقويم الأبدي) أثبت يقينا أن اليوم الكبيس يكون في غير ذي الحجة كما يكون في ذي الحجة الأمر الذي غفل عنه الفلكيون القدماء والمحدثون في الشرق والغرب على السواء مما تسبب في ثاني أكبر أسباب خطأ الفلكيين في تحديد أوائل الشهور القمرية الإسلامية, وهذا ليس آخر ما يجهله الفلكيون الأكاديميون في أساسيات علم التقويم القمري, بل هناك أمور كثيرة أخرى في هذا العلم لم تخطر لهم حتى اليوم على بال ولم يكتبوا فيها ولم يعلنوا عنها ولم يبحثوها أو يناقشوها أو يدرسوها في معاهدهم وجامعاتهم وهي تشكل عنصرا هاما وخطيرا في ضبط حساب مواقيت الأهلة وفي اجتماع المسلمين في العالم على كلمة سواء في هذا المجال أو غيره, ولعل علمانية العلوم الكونية هي السبب في بعدها عن أن تنهل من كنوز القرآن والسنة النبوية وتنأى بنفسها عن ذلك المعين الذي لا ينضب من عجائب الأسرار الكونية والأنوار العلمية والمعجزات الإلهية اليقينية. التقويم الأبدي ويضيف الشيخ محمد كاظم حبيب: أما السبب الثالث فيتمثل في السبب الديني وهو حقيقة لا مراء فيها, والسبب الرابع سبب سياسي والسبب الخامس هو السبب القومي وهو سبب يتوفر لدى المسلمين في غربتهم في أوروبا وأمريكا حين يتعصب كل فريق لبلده وقومه فيختار المصريين مثلا مسايرة أهليهم في مصر أو يختار الباكستانيون مخالفة بقية المسلمين وهكذا وربما اجتمع هؤلاء المختلفون في صومهم وفي عيدهم في مسجد واحد وفي مدينة واحدة. وأشار الشيخ محمد كاظم حبيب إلى ان التقويم الأبدي المستمد حساباته من السنة والقرآن والذي تطابق نتائجه الرؤية الشرعية للأهلة القمرية سيكون بعزة الله التقويم الهجري العالمي الذي سيضع حدا للخلافات الفلكية ولاختلاف الشعوب العربية والإسلامية وسيجتمع المؤمنون في كل مكان على صيام يوم واحد والفرح في العيد في يوم واحد لأن الإسلام دين الوحدة والتوحيد وما ذلك على الله بعزيز. بداية التاريخ الهجري ويقول الشيخ أشرف الحق نور الزمان رئيس شعبة التقويم بأوقاف دبي: لو أردنا معرفة بداية أول سنة من الهجرة بالتاريخ الميلادي ويوم الاسبوع ليوم 1 محرم سنة 1 هجرية فيأتي ذلك عندما نعلم ان هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وقعت في يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 1 هجرية الموافق 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية, ولذا فإننا نرجع إلى الوراء 67 يوما من اليوم الذي حدثت فيه الهجرة وسنجد ان ذلك يوافق يوم الخميس 15 يوليو سنة 622 ميلادية, وطول السنة الهجرية الوسطية 354 يوما و8 ساعات و48 دقيقة و34 ثانية والشهر الوسطي 29 يوما و12 ساعة و44 دقيقة و2.87 ثانية, ولصحة الحساب وسهولته اعتمدوا السنة التاريخية وطولها 354 يوما في السنة البسيطة و355 يوما في السنة الكبيسة وعدد أيام شهورها كالآتي: محرم ,30 صفر ,29 ربيع الأول ,30 ربيع الآخر ,29 جمادى الأولى ,30 جمادى الآخر ,29 رجب ,30 شعبان ,29 رمضان ,30 شوال ,29 ذو القعدة ,30 ذو الحجة 29 يوما في السنة البسيطة و30 يوما في السنة الكبيسة بمعنى ان الشهور الأفراد تامة والشهور الازواج ناقصة, وأما الشهور القمرية الشرعية فأولها من رؤية الهلال إلى رؤيته ثانية وربما كان بعض شهور السنة تاما وبعضها ناقصا وقد تتوالى 4 شهور تامة و3 شهور ناقصة ولا يتوالى أكثر من ذلك, وبالنسبة لعدد الشهور التامة والناقصة فإننا نجد ان نصف شهور السنة تامة ونصفها ناقص في السنة البسيطة أما في الكبيسة فالشهور التامة 7 والشهور الناقصة 5 ولا يحدث العكس في أي من نوعي السنين. الكبيسة والبسيطة ويضيف الشيخ أشرف الزمان: ان متوسط طول السنة القمرية هو 354 يوما و8 ساعات و48 دقيقة فإنه يجتمع في كل 30 سنة 11 يوما من الساعات والدقائق وهذا هو السبب الذي من أجله أصبحت أيام السنين ليست 354 يوما دائما ولذلك فقد اتفق العلماء على أن يجعلوا في كل 30 سنة قمرية (من ابتداء سنة الهجرة) 19 سنة مركبة من 354 يوما وتسمى بسائط و11 سنة مركبة من 355 يوما وتسمى كبائس وعدد السنين الكبائس في كل 30 سنة 11 سنة هي: ,2 ,5 ,7 ,10 ,13 ,15 ,18 ,21 ,24 ,26 29. أما عدد السنين البسائط في كل 30 سنة فهي 19 سنة وأرقامها: ,1 ,3 ,4 ,6 ,8 ,9 ,11 ,12 ,14 ,16 ,17 ,19 ,20 ,22 ,23 ,25 ,27 ,28 30. فإذا أردت معرفة السنة الهجرية أهي كبيسة أم بسيطة فاقسمها على 30 وقابل الباقي بتلك الأرقام فإن وافق أرقام البسيطة فالسنة بسيطة أو وافق أرقام الكبيسة فهي كبيسة. دخول الشهر بيوم الاسبوع ولمعرفة اول الشهر بيوم الاسبوع اعرف اولا غرة المحرم للسنة المطلوبة بالطريقة السالفة الذكر ثم اعلم ان اليوم الذي يدخل به شهر محرم فشوال يدخل بذلك اليوم وجمادى الاخرة وذو القعدة يدخلان باليوم التالي له وصفر ورجب بثالثه وربيع الاول وذو الحجة برابعه وشعبان بخامسه وربيع الاخر ورمضان بسادسه وجمادى الاولى بسابعه. واذا عرفت اول الشهر بيوم الاسبوع امكنك معرفة ايام الاسبوع لبقية ايام الشهر. وهناك قاعدة اخرى لمعرفة اوائل الشهور وذلك ان تسير بالشهور على كلمات البيت التالي: ان جاد دهري وجادت زينب برضا جلت همومي, وقد احيت به دنفا فالكلمة الاولى لشهر محرم واولها حرف (أ) ويساوي 1 والكلمة الثانية لشهر صفر واولها حرف (ج) ويساوي 3 والكلمة الثالثة لشهر ربيع الاول واولها حرف (د) ويساوي 4 معنى ذلك ان اليوم الذي يدخل به المحرم فان شهر صفر يدخل باليوم الثالث له وشهر ربيع الاول باليوم الرابع وهكذا بقية الشهور. فلو كان اول شهر محرم بيوم الاربعاء مثلا فان شهر صفر يكون بيوم الجمعة. ولو كان شهر محرم بيوم الاحد مثلا فان شهر جمادى الاولى يكون بيوم السبت وهكذا. اوائل الشهور والسنين بالادوار ومن المعلوم ان للتاريخ الهجري دور صغير يتمثل في 30 سنة كل منها 354 يوما و11 جزءا من 30 جزءا من اليوم, وعليه تكون مدة كل 30 سنة 10631 يوما هي ايضا مجموع 19 سنة بسيطة ذات 354 يوما و11 سنة كبيسة ذات 355 يوما. ولما كان الاسبوع يحتوي على سبعة ايام فلو ضربنا ذلك في عدد السنين في الدور وهو 30 سنة فسيساوي 210 سنوات وهي الدور الكبير للتقويم الهجري فاذا اردت معرفة دخول السنة الهجرية بأي يوم فاقسم السنة الهجرية المطلوبة على 210 والباقي اقسمه على 30 فخارج القسمة عقود ثلاثينية والباقي سنون مفردة. مثال ذلك: سنة 1405 هجرية نقسمها على 210 فالباقي 145 نقسمه على 30 فالناتج اربعة عقود و25 سنة مفردة. ثم ندخل بالسنة المفردة طولا تحت العقد عرضا فنجد يوم الاسبوع لمستهل السنة المطلوبة, فلو دخلنا بالسنة 25 طولا تحت العقد 4 فسنجد ان يوم الاسبوع هو الاربعاء فهو مطلع سنة 1405 هجرية. تحقيق : السيد الطنطاوي