صرح معالي ناصر بن علي العويس وزير الكهرباء والمياه لـ (البيان) بأن هيئة الكهرباء والماء المزمع إنشاؤها بعد الموافقة يوم الأمس الأول ستمارس أغلب اختصاصات الوزارة المتعلقة بإقامة المشروعات والتخطيط للمشروعات المستقبلية والإشراف على التنفيذ وتحصيل العائدات بحيث ستنال هذه الهيئة الاستقلالية الادارية والمالية لإدارة شؤونها . وأضاف معاليه ان الهيئة ستعطي المرونة في اتخاذ كافة الاجراءات والقرارات بعيداً عن الروتين الذي يفرضه العمل لدى الوزارة. أما عن دور وزارة الكهرباء فقد أكد معالي الوزير انه سيظل دوراً رسمياً وواجهة حكومية تمثل الدولة في اصدار القوانين والتشريعات الخاصة بمجال الكهرباء والمياه, وكذلك الاختصاص الخارجي بربط الهيئات المحلية بهيئات الكهرباء والمياه في دول مجلس التعاون وتمثيل الدولة أي انها ستكون الجهة الفنية التي سترتبط الهيئات المحلية بها في المشروعات القائمة, أما الوزارة فستحتفظ بدور المنظم للقوانين وعمل الاحصائيات العامة ضمن مخطط التنمية العامة بالدولة وكذلك تولي كافة العلاقات الخارجية, وأوضح انه سيكون للهيئة تأثير ايجابي بحيث ستتخطى كافة السلبيات الموجودة الآن التي ترتبط بوجود الكثير من القوانين, والأنظمة التي تسبب بطء بعض الاجراءات, لذلك سوف يستفيد المستهلك من سرعة انجاز الخدمات واتخاذ القرار أي سرعة توصيل الكهرباء والمياه للمستهلك إلى جانب توفير الطاقة والمياه بكفاءة عالية. وقال معالي ناصر العويس ان الهيئة ستعمل كذلك على ايجاد توازن بين المصروفات والإنفاق بحيث تستطيع الهيئة أن توفر الكثير من المبالغ على الحكومة, وبالتالي يكون دعم الحكومة تجاه الهيئة في أضيق الحدود. كما أن وجود الهيئة يعني ايجاد المعيار الأمثل للتعامل بين الهيئات المحلية من حيث المواصفات فبإمكان هذه الهيئات مجتمعة أن توفر أسعاراً معقولة, وألا تترك المجال للشركات لفرض أسعار معينة ما دام سيكون هناك تنسيق بين الهيئات المحلية والهيئة المزمع إنشاؤها, فعلى سبيل المثال (مشروع الطويلة) كان هناك تجاوز من قبل الشركة العاملة بالمشروع وذلك من خلال مخالفة شرط موعد الانجاز مع احدى الهيئات المحلية فقامت الوزارة باتخاذ اجراءات لإلزام الشركة بالالتزام بمواعيدها فخاطبنا ادارات الكهرباء والمياه في مجلس التعاون بإيقاف المشاريع التي كانت تنفذها الشركة في تلك الدول ومثل هذا الاجراء سيناط بالهيئة وذلك للتنسيق في كافة الأمور الفنية مع الهيئات المحلية لنحقق بذلك انسيابية العمل لضمان توصيل الخدمات للجمهور بأسرع الطرق وبأفضل المواصفات دون الشروع إلى أشكال الخصخصة التي تريدها بعض الشركات خاصة وأن هيئة كهرباء ومياه دبي قدمت مثالاً جيداً في تقديم أفضل الخدمات بأرقى المواصفات وبأسعار متزنة ومعقولة. يذكر ان مشروع انشاء الهيئة العامة للكهرباء والمياه بالدولة سينطلق بعد انتهاء الوزارة من إعداد الدراسة الخاصة بإنشاء هذه الهيئة, وتحديد مهامها واختصاصاتها وتشكيلها بعد أن أصدر مجلس الوزراء الموافقة المبدئية على إنشائها في جلسته الأخيرة يوم أمس الأول برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. كتب حافظ أمان