انطلاقاً من قرار مجلس الامانة العامة للبلديات الصادر بتاريخ 16 سبتمبر من العام الماضي والذي جاء بناء على توصيات اللجنة الفنية لشؤون البيئة بشأن حظر استيراد وبيع مؤشرات الليزر غير المرخصة للاغراض العلمية , وحرصاً منها على تحقيق أعلى معدلات السلامة للمجتمع والأفراد من المنتجات والمواد التي تؤثر سلباً على الصحة والسلامة نتيجة الاستعمال الخاطىء قامت بلدية دبي الاسبوع الماضي بشن عدة حملات مكثفة على محال البقالة والسوبر ماركت لمصادرة أقلام ومؤشرات الليزر منها. وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة إن الحملة التي بدأت الاسبوع الماضي استهدفت سحب جميع أقلام ومؤشرات الليزر من الاسواق والتي تعرض على هيئة لعب أو ميداليات أو أي أدوات أخرى يمكن أن تشكل خطورة على صحة وسلامة الآخرين, وخاصة الاطفال فيما تم استثناء اقلام ومؤشرات الليزر التي تستخدم في الأغراض المهنية والمؤسسات التعليمية. منوهاً بأن العديد من الأقلام المصادرة قد اشتملت على تشكيله واسعة من الرؤوس المدببة والتي تشكل عند توجيهها أجساماً وأشكالاً مختلفة هي في معظمها رسوم تخدش الحياء العام وتتنافى مع قيم مجتمع دولة الامارات وتنحرف عن الهدف المقصود من أصل الاستخدام. وأشار لوتاه الى أن قرار مصادرة أدوات الليزر من المحلات والباعة المتجولين جاء بعد سلسلة من حملات التوعية التي أجرتها بلدية دبي بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة للبلديات والجهات الأمنية الأخرى لوضع ضوابط وشروط لاستيراد وتداول واستخدام هذه الاقلام والمؤشرات على مستوى الدولة وتحديد الجهات المسموح لها ببيعها واستخدامها والاجراءات الواجب اتباعها في حالة مخالفة الشروط والضوابط التي سيتم وضعها. بالاضافة الى رفع توصية الى وزارة التربية والتعليم والشباب لتحذير وتوجيه افراد المجتمع وخاصة الاطفال وتلاميذ المدارس الذين يعدون الفئة الاستهلاكية الأولى لهذا النوع من المنتجات بالمخاطر التي قد تنتج عن الاستعمال الخاطىء لهذه الاقلام والمؤشرات. وأوضح مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البىئة والصحة العامة أن الخطة التي جرى تعميمها على كافة بلديات الدولة للعمل على تنفيذها, جاءت بعد دراسات عدة قامت بها بلدية دبي لتقصي أحدث النتائج والحقائق العلمية التي توصل اليها الخبراء فيما يتعلق بمؤشرات الليزر حيث تبين انه يتم تصنيف أشعة الليزر الى خمس فئات اعتماداً على طاقتها المؤثرة ( من الاضعف الى الأقوى) وتتدرج مؤشرات أقلام الليزر تحت الفئتين الثانية والثالثة. وكانت ادارة الاغذية والدواء الامريكية قد أصدرت تحذيراً موجهاً الى أولياء الأمور وادارات المدارس في ديسمبر 97 عن امكانية اصابة العين من جراء الاستخدام الخاطىء لمؤشرات الليزر حيث أشار التحذير الى ضرورة رقابة أولياء الأمور في حالة استخدامها من قبل الاطفال كما منعت الحكومة البريطانية التعامل مع بعض أنواع مؤشرات الليزر ذات الطاقة العالية وذلك لما تبينه بعض الدراسات عن امكانية تلف شبكية العين اذا ما تم تعريضها مباشرة للأشعة الصادرة عن هذه المؤشرات. وأشارت الدراسة نفسها الى امكانية الحاق ضرر دائم بشبكية العين حتى من استخدام المنتجات العادية المتوفرة في الأسواق والتي يمكن اقتناؤها بسهولة مثل بعض سلاسل المفاتيح. فيما أشارت دراسات أخرى مماثلة الى أن التمرير المفاجىء أو غير المقصود لوميض الاشعة المباشر قد يؤدي الى اصابة العين ولو لثوان بعمى مؤقت مثل حالات التعرض لأشعة الشمس ومصابيح السيارات وأجهزة العرض حيث يزداد خطر الاصابة عند التركيز المباشر في حزمة الأشعة ولمدة زمنية تزيد على عشر ثوان اضافة الى ذلك فان خطر الإصابة يزداد في حالة الاطفال وخاصة حديثي الولادة. كتب خالد درويش