انتهت بلدية دبي مؤخرا من العمل بمشروع مجمع معارض السيارات المستعملة والذي بدأ العمل به في فبراير من العام الماضي, ويقع في منطقة رأس الخور الصناعية بالعوير وذلك بتكلفة اجمالية بلغت 60 مليون درهم . ويقع المشروع على مساحة 143 ألفاً و706 امتار مربعة, ويضم 126 منصة عرض للموديلات المختلفة من السيارات المستعملة وتتسع المنصة الواحدة لنحو 16 سيارة بالاضافة الى صالة خاصة للمزادات العلنية على مساحة 6500 متر مربع تقريبا. كما سيتم انشاء مقر للادارة يضم عدة مكاتب منها مكتب لتسجيل السيارات ومكتب للتأمين تسهيلا للجمهور, بالاضافة الى منطقة للجمارك ومكتب لشرطة دبي ومخازن ونقطة اطفاء الى جانب ساحة معارض اخرى للسيارات ذات المقود الايمن. ومن جهتهم اشاد اصحاب المعارض بايجابيات هذه الخطوة وتأثيراتها الاقتصادية في تحريك سوق السيارات المستعملة بالامارة على المدى البعيد خصوصا وان الموقع الجديد يوفر كافة متطلبات اصحاب المعارض ويجمع بين مختلف التسهيلات التي ينشدها زبائن السيارات المستعملة في مكان واحد كما انه يقع على شارع ند الحمر مما يشكل عامل جذب هام للمتسوقين من ابناء دول الخليج وقاطني الامارات الاخرى مستخدمي الطريق العابر للتوقف عند محطتهم ومتابعة الرحلة بعد ذلك. انعاش سوق السيارات يقول منير سليم حسني مدير أحد المعارض, أن المجمع خطوة سباقة ونظرة مستقبلية بعيدة المدى تتماشى وطموحات الامارة في النهوض بالاقتصاد الوطني وتشجيع التجارة الحرة. وأضاف أن المجمع الجديد سوف يساهم في انعاش سوق السيارات المستعملة والتي تعيش حالياً في فترة ركود بسبب الارتفاع المضطرد في أسعار السيارات وتأثيرات سوق الأسهم من قبل, مشيراً الى أن توجه الناس أصبح يعنى بأمور الحياة الاساسية فيما تراجع اهتمامهم بالكماليات والتي تعد السيارة احداها الى ما دون ذلك. وطالب منير حسني بوقوف وسائل الاعلام الى جانب اصحاب المعارض والترويج لهذا المشروع الرائد خصوصاً وأنه يقع في منطقة قد لاتكون معروفة لدى الكثير من سكان الامارة. يكافح التجمعات العشوائية من جانبه, أشاد نصير قباني بالمشروع الرائد الذي تبنته بلدية دبي لمكافحة التجمعات العشوائية, ووضع حد لاستغلال ساحات المواقف أمام البنايات والأحياء السكنية لعرض مختلف الموديلات. وأضاف أن مجمع المعارض سيكون محطة التسوق التي يتوقف عندها مستخدمو الطريق العابر والشوارع المجاورة للتعرف على جديد المعروضات وأسعار سوق السيارات المستعملة لاسيما وأن المعرض يوفر لمرتاديه جميع التسهيلات والخدمات الضرورية التي قد يحتاجها الزبائن من فحص فني ومزاد علني وادارة مرور لتسجيل السيارة. الحد من قضايا الاحتيال وقال محمد موسى ان تجمع المعارض سيعمل على الحد من وقوع الكثير من قضايا النصب والاحتيال والتي يروح ضحيتها المستهلك نتيجة المبايعات الوهمية التي يتعرض لها احيانا من قبل معارض غير معتمدة لدى ادارة المرور. واضاف انه في ظل وجود جهة رقابية كبلدية دبي تتولى مهام الاشراف والمتابعة فان ظاهرة التلاعب التي لايكتشفها الزبون الا بعد ان يكون قد دفع قيمة السيارة ستختفي. سوق سوداء ويقول فداء سلامة انه على الرغم من التنظيم السليم لسوق بيع السيارات المستعملة وتوزيع مساحات المعارض بالتساوي يفتح الباب نحو التنافس الشريف والايجابي بين المعارض الا ان ساحات المعارض لاتتسع لعرض اكثر من 17 سيارة. كحد اقصى الامر الذي سيضطر اصحاب المعارض الى استئجار مخازن لوضع العدد الفائض من المركبات فيها مما قد يساعد على قيام سوق سوداء. وقال ان تخطيط المكاتب بداخل المعارض في حاجة الى اعادة نظر حيث كان الوضع اكثر عمليا لو تم تخصيص دور علوي لادارة المعرض فيما يستغل الطابق الارضي بالكامل لعرض الموديلات. مطلوب الدعاية واكد احمد محمد محمود صاحب احد المعارض بالمدينة انه ينتظر ان يقدم اصحاب المعارض الاخرى على الانتقال الى الموقع الجديد حتى يبادر بذلك مشيرا الى انها خطوة غير مشجعه في البداية لبعد المسافة, ولكن سيعتادها الناس بمرور الوقت خصوصا بعد الاعلان عن الموقع, ونشر خارطة الطرق المؤدية اليه عبر الصحف. وأضاف ان الايجارات والتي حددت بمبلغ 43 ألفا و500 درهم للمعرض الواحد تبدو معقولة الى حد ما, كما ان تحديد المحلات بعدد 16 سيارة للعرض يعد عددا مناسبا لاستيعاب مختلف الموديلات. مهلة قصيرة وانتقد حميد عيد الكوس المهلة التي حددتها بلدية دبي لأصحاب المعارض والتي تنتهي في مطلع مارس المقبل, مشيرا الى انها مهلة قصيرة ومعظم المعارض غير مستعدة لها. كما ان معارض كثيرة لم تجد لها مكانا في المجمع نظرا لزيادة الحجوزات, والتي بلغ منها اكثر من 400 طلب في الانتظار, بينما لا يستوعب الموقع أكثر من 130 محلا. وقال انه بغض النظر عن بعده عن أسواق المدينة والتجمعات التجارية فيها, فإن الايجارات تعد مرتفعة نسبة الى حداثة الموقع الذي قد لا يجد اقبالا منشودا في البداية, وما يترتب على ذلك من خسائر لأصحاب المعارض خلال الأشهر الستة الأولى من افتتاحه. وأضاف ان الموقع ينقصه الكثير من المتطلبات التي كان يفترض ان أخذت بعين الاعتبار قبل المسارعة الى نقل المحلات اليه حيث لا توجد لوحات ارشادية على الشوارع من حوله للدلاه عليه كما لا يتوافر به مسجد ولا محطة بنزين وخدمة غسيل السيارات. وأضاف الكوس ان المجمع بحاجة الى تزويده بفرع لأحد البنوك للعمل على تسهيل خدمات البيع والشراء وفندق لاستراحة العملاء ومحلات لتأجير السيارات وسكن للعمال ومطعم اكبر حيث لا تتسع الكافتيريا الحالية لاكثر من 25 شخصا. وقال ان المعرض بحاجة الى حملة اعلانية ضخمة تشنها البلدية على مستوى دول الخليج للترويج للخدمات التي يقدمها للجمهور, وذلك قبل موعد افتتاحه بوقت كاف . كما اعرب حميد الكوس عن امله في ان يعاد النظر في القرار الذي يحول دون بيع الموديلات الجديدة الا بعد مرور سنتين عليها, مشيرا الى ان القرار رفع الضرر عن الوكيل والقاه على عاتق تجار السيارات المستعملة. تحقيق: خالد درويش
