(انجاز معاملات الجمهور خلال 48 ساعة) ... مرحلة جديدة متقدمة سوف يلمسها المتعاملون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في بداية ابريل المقبل . وقد وظفت الوزارة طاقاتها وامكانياتها لهذا الغرض باستحداث وسائل وتقنيات جديدة ومتطورة في مقدمتها ميكنة العمل بمختلف القطاعات التابعة لها, وذلك باعطاء صلاحيات أكبر للحاسب الآلي واستغلاله في بناء قاعدة معلومات قوية ومتكاملة على مستوى امارات الدولة. وتضمنت الاجراءات الجديدة معالجة طلبات الجمهور آليا من خلال برنامج استمارات الذي اعتبرته الوزارة خط الدفاع الأول لأنه يضمن وصول المعاملات اليها مستوفاة وكاملة بما يسهل اتخاذ القرار بالسرعة والدقة المطلوبتين. ويتزامن مع ذلك تدريب الكوادر العاملة بالوزارة على كيفية التعامل مع هذه التقنيات الجديدة ضمن مشروع كبير أطلقت عليه (انجاز) وصمت شعارا خاصا به.. وأخيرا.. حملة استبدال البطاقات الورقية الى البلاستيكية خلال فترة زمنية محددة, واعطاء جميع المنشآت مهلة لتعديل أوضاع العاملين بها وحصرهم بهدف الوصول الى العمالة الهاربة أو التي تعمل بطرق غير قانونية في البلاد, الى جانب ان البطاقة البلاستيكية الجديدة تتميز بصفات أمنية غير قابلة للتزوير, وهي بمثابة ملف معلومات متكامل ومتنقل مع كل فرد.. ويعتبر هذا النظام الجديد سجلا مركزيا للعمالة بالدولة. ومع البدايات الأولى لتطبيق المشروع الجديد حرصت (البيان) على متابعة واستطلاع آراء المتعاملين والمسؤولين حوله رغم ان مرحلة التقييم الموضوعي تحتاج الى وقت الا ان اقتراحات وانطباعات جمهور المتعاملين مع وزارة العمل تساهم الى حد كبير في تجنب كثير من السلبيات وتدعيم الايجابيات التي تصب للصالح العام وهو الهدف الأساسي للمشروع. نظام الحاسب الآلي في البداية يؤكد محمد عيسى السويدي وكيل وزارة العمل, ان الوزارة تسعى جاهدة الى تطوير الاداء في كل مرافقها, وبشكل خاص (قطاع العمل) وانطلاقا من ذلك استحدثت نظام الحاسب الآلي الذي يعتبر من أهم الوسائل المساعدة على سرعة الانجاز والجودة المطلوبة, ويتطلب هذا التوجه الجديد جهدا كبيرا والاستعانة بوسائل وامكانيات ملائمة وما يستتبعه من اعداد الكوادر لاستيعاب النظم الحديثة بما يتوافق مع القدرات المتنامية في هذا المجال. وأوضح ان الوزارة بدأت في التعاقد لشراء نظام آلي جديد وتشغيله من خلال شبكة موحدة تضم امارات أبوظبي ودبي والشارقة وتسعى الآن الى ربط كل مكاتب الوزارة بهذه الشبكة الموحدة. وقد تم عمل الدراسات المبدئية اللازمة, ووضع التصورات, واتخاذ كل جوانب السلامة فيما يتعلق بالمعلومات وطرق التخزين والتشغيل. ونحمد الله ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في السير نحو التطوير المنشود, وكل ما يتخذ حاليا من اجراءات يصب لاستكمال ربط الشبكة المعلوماتية. وأضاف ان نظام الحاسوب الجديد سيساهم في سرعة انجاز المعاملات مع ضمان الدقة المطلوبة, ويقضي على طوابير الزحام امام مكاتب الوزارة الى جانب توفير الوقت والجهد والتخفيف عن المتعاملين مع الوزارة الذين سينجزون معاملاتهم من خلال البريد وشبكات الانترنت مستقبلا.. وبالتالي يخفف المعاناة عن الجمهور وكذلك موظفي الوزارة حيث سيكون العمل أكثر سرعة وتنظيما. كما يتضمن النظام الجديد الضوابط الكفيلة باستكمال كل شروط المعاملة, بمعنى ان أية معاملة غير مكتملة المواصفات لن تمر من خلال برنامج الكمبيوتر المحدد من قبل الوزارة, بالاضافة الى ما يحققه ذلك من تجنب التزوير والعبث والتلاعب في الأوراق والتي أصبحت أمورا غير واردة في الأسلوب المستحدث. كذلك سيقلل من حجم الأوراق لتخزين كل الوثائق على أجهزة الكمبيوتر وتقنياته, فقط سنحتفظ ببعض الأوراق التي يتطلبها القانون مثل العقود والأوراق ذات الطوابع المالية والتي سيتم استبدالها بنظام آخر يوفر على الجمهور الحصول على الطوابع والمحافظة عليها لأنها تمثل قيمة مالية. عدة مراحل وأشار السويدي الى ان التطوير الجديد بالوزارة يشمل عدة مراحل واجراءات منها استبدال البطاقات, ومشروع انجاز الذي يعد احد أذرع النظام الرئيسية, ويهدف الى تأهيل الكوادر العاملة في السوق وكل من له علاقة بنظام العمل في الوزارة مثل بعض مكاتب الطباعة المختارة التي تتمتع بالقدرة والكفاءة بما يؤهلها للتعامل مع التقنيات الحديثة, وتخضع للتدريب الآن ومن يثبت جدارته يحصل على الديسك الخاص بالنظام أو البرنامج, وبه النماذج المطلوبة وجميع الاجراءات الخاصة بانجاز المعاملات في الوزارة سواء التأشيرات أو بطاقات العمل والعقود.. وغيرها حيث تتم طباعة هذه المعلومات واعدادها في مكاتب الطباعة لتصل الى الوزارة كاملة في أظرف خاصة عن طريق التسليم باليد أو البريد أو الانترنت بعد ربط جميع مكاتب الوزارة بالشركات بواسطة الانترنت ولن يشكل نظام الحاسوب الجديد والاستعانة بتقنياته تكاليف اضافية أو عبئا على الجمهور. وأضاف ان استبدال البطاقات الورقية المستعملة حاليا ببطاقات بلاستيكية إحدى ضروريات هذا النظام, وسيتم ذلك مقابل 20 درهما للبطاقة الواحدة شاملة رسوم البريد واصدار البطاقة واستلامها وتسليمها.. وهي تعتبر في الوقت نفسه حماية للشركة والعامل. وفي المرحلة الحالية تم تطبيق نظام الحاسوب الجديد بأقسام البطاقات والتأشيرات وعقود العمل بالوزارة, وما زالت هناك اجراءات كثيرة الى ان نصل لتحقيق اهداف البرنامج المتكامل.. وبدأ الجمهور يلمس المزايا من خلال قلة المراجعين واختفاء الطوابير الى حد كبير, وسرعة انجاز المعاملات نظرا لاستكمال بياناتها قبل وصولها الى الوزارة بما يسهل من اتخاذ القرار بشأنها. ارتفاع التكاليف أما خميس سعيد خميس رجل أعمال من دبي فقد علق على النظام الجديد قائلا: اننا لمسنا جميعا خاصة دائمي التردد على الوزارة سرعة انجاز المعاملات وقلة الزحام من قبل المراجعين مقارنة بالوضع السابق, ولكن المشكلة تبقى في ارتفاع التكاليف التي يتكبدها صاحب المعاملة, فعلى سبيل المثال تصل رسوم نقل كفالة العامل الى ما يوازي 1500 درهم, وهو مبلغ ضخم مقارنة بنظيره في أي مكان بالعامل حتى أمريكا. كذلك تكلفنا النماذج الجديدة المطلوبة حسب النظام الجديد مبالغ اضافية وهو ما يستدعي اعادة النظر في كل هذه المبالغ, وكذلك ارشاد المتعاملين مع الوزارة بالأسلوب الأمثل لاستغلال النظام الحديث لأنه في بعض الأحيان يطالبنا مكتب الطباعة بشراء نماذج و(فورمات) معينة مقابل رسوم, ولا يقبلها موظف الوزارة لعدم احتياج الطلب اليها.. وهو اهدار للأموال والوقت بلا داع الى جانب استمرار التغيير والتبديل في هذه النماذج بصورة غير ثابتة حتى الآن. خدمة متطورة وآمنة ويؤكد داود عبدالله علي, تاجر من دبي ان نظام البطاقات البلاستيكية الجديدة يعتبر خدمة متطورة وآمنة لعدم تعرضها للتزوير, بالاضافة الى كونها وسيلة سهلة الحمل ومغلفة وتدوم طويلا عكس البطاقات الورقية والأهم من ذلك شمولها على جميع البيانات الخاصة بالأفراد والمنشآت بما يسهل خطوات التجديد فيما بعد. ويطالب الوزارة بالاسراع في هذا النظام (استبدال البطاقات) وتسهيل الحصول عليها بدلا من انتظار الوقت الطويل الذي يشكل خطرا على العمالة ويعرضهم للمساءلة القانونية ومشاكل مع التفتيش العمالي اثناء تحركهم دون مايثبت اقامتهم الشرعية بالدولة, على إثر سحب بطاقات العمل الورقية منهم. وأضاف: اننا نطالب الوزارة بتقسيط قيمة الغرامات التي تتزايد بصفة مستمرة وتسهيل دفعها بطرق آلية, فمن غير المعقول ان يتم استبدال وتغيير (الفورمات) الخاصة بها كل شهرين ولا يكتشف المراجع ذلك إلا بعد طباعتها ودفع تكاليفها.. كذلك ينبغي أن يكون هناك نموذج ثابت وموحد للتأشيرات وبطاقات المنشأة, والنظر في بقية الاجراءات التي تسبب تعقيدات في سير العمل. انجاز في حد ذاته ويوضح علي عبدالرحمن موظف من دبي, ان نظام الحاسوب الجديد الذي أخذت به وزارة العمل مؤخرا هو في حد ذاته انجاز, لأن بمقتضاه أصبح من المستحيل ضياع معاملات الجمهور, كما كان يحدث في السابق ولا تتحمل الوزارة أية مسؤولية.. أما الآن فالأوراق ستصل للوزارة مستوفاة ومحفوظة داخل أظرف خاصة ولن تحتاج إلى تكرار التردد على الوزارة أكثر من مرة لاستكمال البيانات المطلوبة. وكذلك, فإن الاعتماد على مكاتب البريد في استلام وتسليم المعاملات خطوة عملية نحو التطوير, وان كانت قد تتسبب في التأخير أحيانا في استلام المعاملات. وبالمقارنة مع النظام القديم كنا نستغرق وقتا طويلا رغم استيفاء المعاملات - في البحث عنها بين الاقسام المختلفة. والمشكلة الأساسية في رأيه هي استمرار التأخير في انهاء معاملات الجمهور رغم ادخال التقنيات الحديثة في الوزارة بشكل ملموس والتي من المفترض أن تختصر الوقت والاجراءات والأوراق. وكذلك فإن نظام استبدال البطاقات الجديد الذي تشترطه الوزارة خلال فترة زمنية معينة مكلف جدا ويشكل عبئا كبيرا على أصحاب الشركات التي تحتاج إلى استبدال بطاقات العمل لمئات العمال مرة واحدة وفي مقابل 30 درهما لكل بطاقة. ويتساءل: كيف لنا ان نستبدل بطاقات 200 عامل يعملون في شركتنا خلال فترة زمنية محددة وهي آخر شهر ابريل؟ ويقترح التدرج في استبدال البطاقات القديمة لان كل نظام جديد بحاجة إلى مرحلة انتقالية وتجريبية يعطي من خلالها الفرصة للمتعاملين لترتيب أوضاعهم, خاصة وان النماذج والفورمات المستخدمة بواسطة النظام الحديث وما عليها من بيانات ما زالت في طور التعديل والتبديل وهو ما يهدر أموالا دون منفعة لأحد الأطراف. النظام السابق أفضل ويشاركه الرأي حازم زكي عبده مندوب لإحدى الشركات بدبي فيقول انه رغم ايجابيات النظام الجديد إلا انه مكلف جدا, وبعملية حسابية بسيطة نجد ان استبدال البطاقة حسب التعليمات الجديدة يكلف 30 درهما وشراء ظرف بطاقة عمل مقابل 15 درهما وطلب تأشيرة العمل 15 درهما وتصبح الأرقام المطلوبة للسير في هذه الاجراءات ضخمة جدا بالنسبة للشركات ذات العمالة الكبيرة. وأضاف ان النظام السابق في رأيي كان أفضل وأسهل للمتعاملين لأن بطاقة العمل كانت أسرع في تقديمها واستلامها والذي يتم في نفس اليوم, أما الآن فإن استخراج بطاقة العمل قد يستغرق من شهرين إلى ثلاثة شهور. حالة من الركود ويوضح سمير السويس محاسب بإحدى الشركات, ان بعض الشركات الخاصة اضطرت إلى انهاء خدمات نسبة من العاملين لديها نظرا لحالة الركود الاقتصادي, بالاضافة إلى الأعباء الجديدة والرسوم التي تتزايد بين الحين والآخر خاصة التكاليف التي يتطلبها استخدام النظام الجديد في وزارة العمل.. وذلك لأن الوضع القديم كانت المسألة لا تزيد عن مجرد بطاقة وطابع مالي, أما الآن فلا بد أن تمر المعاملات بعدة اجراءات منها الكمبيوتر, والبطاقات البلاستيكية الجديدة, ثم تتجه إلى البريد الذي يتسبب في تأخيرها لمدة تصل إلى ثلاثة شهور. وفيما يتعلق باستبدال جميع بطاقات العمل الورقية بالبلاستيكية يقترح ادخال نظام البطاقات البلاستيكية على المعاملات الجديدة المقدمة للوزارة لأول مرة ثم تعديل وضع البطاقات القديمة في الوقت المقرر لتجديدها حتى لا تتحمل الشركات خسائر كبيرة, ونضطر إلى تجديد البطاقات الصادرة حديثا بلا داعي. أعباء مادية ويقول حسن ابراهيم البربري موظف بإحدى الشركات: لدينا 38 شركة يعمل بها 800 موظف نحتاج لاستبدال بطاقاتهم حوالي 20 ألف درهم موزعة ما بين بطاقات العمل والطباعة وتصوير العاملين وارسال الأظرف عن طريق البريد حيث يشترط النظام الجديد التعامل مع المركز الرئيسي للبريد الكائن في منطقة الكرامة ويستوجب دفع أربعة دراهم عن كل ظرف. بالاضافة إلى شركة المقاولات التي سيكلفنا عمل تأشيرة جماعية خاصة بها لحوالي 100 موظف مبلغ 160 ألف درهم حسب النظام الجديد وكلها أعباء مادية وتكاليف ضخمة كان من الممكن استثمارها في أعمال أخرى تدر أرباحا علينا. ويتساءل: ما السبب الملح الذي يستدعي استبدال البطاقات القديمة حتى الحديثة منها على الفور؟ ولماذا لا يقتصر ذلك على التأخيرات الجديدة, أما القديمة فيتم استبدالها وقت تجديدها؟ بشكل تدريجي ويؤكد خالد خليل محمود انه كان من الأجدر عند تطبيق النظام الخاص بالبطاقات البلاستيكية أن يتم بشكل تدريجي وحين انتهاء تاريخ بطاقة العمل.. لان هناك كثيرا من البطاقات صادرة بتاريخ حديث وسارية المفعول وليس هناك داع مطلقا لتجديدها نظرا للتكاليف الباهظة والاضافية التي تتحملها الشركات والعاملون بها في مدة محدودة وقصيرة أقرتها الوزارة. ويتساءل ما هو الهدف الأساسي من سرعة تطبيق النظام على جميع الشركات والأفراد في وقت واحد وفي مدة قصيرة جدا رغم كثرة الاجراءات التي يتطلبها من تصوير وطباعة وغيرها. نظام جديد ويشير محمد يوسف برهام إلى ان النظام الجديد جيد ولكن تكاليفه كثيرة ويحتاج إلى وقت أطول لانجاز المعاملة بالمقارنة مع الوضع القديم حيث نجد ان استلام المعاملات كان يتم في نفس اليوم رغم وجود الزحام الشديد, ويطالب بايجاد طريقة أخرى لتخفيف حدة الزحام وتيسير العمل في آن واحد. ويطرح مشكلة خاصة به ويناشد وزارة العمل بمساعدته في ايجاد حل لها, وهي تتلخص في انه اشترى رخصة من أحد الأشخاص وأخبره ان عليها عامل واحد فقط, ولكن اتضح بعد ذلك ان عدد المكفولين عليها ثمانية أفراد هم جميعا متهربين منذ سنوات ولا يوجد لديه أي مستندات رسمية لهم مثل بطاقات العمل أو صور الجوازات وحينما استفسر من الوزارة عن الحل أخبرة الموظف المختص ان هذه المشكلة ستظل معلقة لعدة سنوات لا يستطيع خلالها استقدام أي عمالة دون الوصول إلى العمالة الهاربة والمسجلة على رخصته الجديدة؟ كل ثلاث سنوات ويقترح مصطفى عبدالرحمن تجديد بطاقات العمل كل ثلاث سنوات مثل النظام السابق, نظرا للمعاناة التي يتعرض لها الجمهور في هذا الشأن خاصة بالنسبة لبطاقات العمل على كفالة الزوج أو الأب التي يتم تجديدها كل عام, وما يستتبع ذلك من تكرار الكشف الطبي والسير في الاجراءات وتحضير أوراق هي نفسها الأوراق القديمة وهو ما يمثل مشقة لافراد الجمهور وتكدس العمل بالنسبة لموظفي الوزارة. ويتساءل: إذا كانت تأشيرة الهجرة يتم تجديدها كل ثلاث سنوات, فكيف يتطلب النظام الجديد المتبع في وزارة العمل تجديد البطاقة سنويا؟ ولنا ان نتصور مع عدد العمال الكبير في كل شركة كم الاهدار المالي والزمني لانجاز هذه المعاملات في الوقت الذي يمكن تجنب كل ذلك طبقا للنظام القديم. ويطالب الوزارة بأن تنتج الأساليب التطويرية الهامة التي تعود بالنفع على المتعاملين, فكل تطوير هو جهد محسوب ومطلوب نحو تحسين الأداء وجودة الخدمات بشرط أن يساهم في تيسير الاجراءات وليس تعقيدها. البطاقة غير مكتملة البيانات ومن جانبه يرى مصطفى سلام مندوب بإحدى الشركات ان بطاقة العمل البلاستيكية الجديدة ينقصها بعض البيانات والمعلومات الهامة عن الفرد أو المنشأة منها تاريخ الاصدار والجنسية على سبيل المثال, مما يجعلها غير واضحة أو مكتملة وربما يتسبب ذلك في معوقات عند تجديد البطاقات للعاملين كل عام. وقد يتطلب الأمر مراجعة الأوراق بالكامل (الملفات القديمة) وهو نفس الاسلوب المتبع قبل ادخال هذه التقنيات الأخيرة. ويسوق مثالا في تأخر استلام المعاملات بسبب الاجراءات الجديدة بأن شركته سلمت عن طريق البريد معاملات خاصة بالبطاقات منذ شهر ديسمبر الماضي ولم تتسملها إلا في بداية فبراير عام 99 مما يتسبب في احداث مشاكل للعمالة مع التفتيش العمالي أثناء تنقلهم من مكان لآخر. ويطالب في اطار التطوير الذي تسعى إليه الوزارة دائما ان تخصص موظف متفرغ لفحص المعاملات قبل استلامها من الجمهور لتفادي تنقلها بين مكاتب الوزارة ثم اعادتها لأصحابها مرة أخرى لاستيفاء البيانات وهي مشكلة تتكرر كثيرا وتعرض أصحاب المعاملات لغرامات التأخير ولكن مع وجود هذا الموظف المختص تتيسر المعاملات والاجراءات خاصة مع وجود بعض المندوبين الجدد الذين ينقصهم الخبرة أو لا يعرفون بالتحديد ما هي الأوراق والنماذج المطلوبة. تيسير الاجراءات ويوضح فايز صلاح الدين صاحب شركة ان كل تطوير يحتاج إلى فترة من الوقت لاستيعابه, وهو أمر يجب أن تضعه الوزارة في اعتبارها وذلك تيسيرا للاجراءات خاصة مع بداية تطبيق النظم الجديدة. فعلى سبيل المثال وطبقا للنظام المستحدث مؤخرا من جانب الوزارة فقد يتم وضع بعض الطوابع بطريقة خاطئة, فتعود إلينا النماذج مرة أخرى ونضطر للقيام بنفس الاجراءات من جديد. وعلى صعيد آخر, يطالب باعادة النظر في أسلوب طلب التأشيرات الجديدة حيث تضطر في الغالب الشركات إلى المطالبة بعدد أكبر من احتياجاتها للوصول إلى موافقة الوزارة على العدد المطلوب, وما يستلزم ذلك من تكاليف مالية كبيرة لابد من دفعها ولسنا في حاجة إليها. ميكنة القطاعات الى ذلك اكد احمد محمد كاجور وكيل الوزارة المساعد لتخطيط القوى العاملة, ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, وبتوجيهات من معالي مطر حميد الطاير وزير العمل, تمضي قدما بخطوات مدروسة ومحسوبة في تطوير انظمة عملها, وتتجه الى ميكنة الاعمال في جميع قطاعاتها للتيسير في سرعة ودقة اتخاذ القرار وذلك باعطاء الحاسب الآلي صلاحيات معينة في رفض او قبول معاملات الجمهور.. موضحا ان نقص المعلومات لأي جهة او وزارة جعل قراراتها ضعيفة ويضطرها الى اعادة الاتصال بالمتعاملين عدة مرات لاستكمال البيانات التي تساعدها على اتخاذ القرار السليم تجاه المعاملة. ومن هذا المنطلق, وضعت الوزارة هدفا اساسيا نصب اعينها وهو خلق (قاعدة معلومات متكاملة) ويضع امامهم بيانات كاملة عن الطلب المقدم والمنشأة المتقدمة به وتاريخها بما يسهل اتخاذ القرار الملائم حيالها وتمت معالجة نظام الطلبات التي تقدم للوزارة من خلال برنامج استمارات (والذي نعتبره خط الدفاع الاول) حيث يقوم بتخزين كل المعلومات السابقة على الحاسب الآلي على نحو يساعد المتقدم بالطلب في التعرف على النماذج التي يحتاج اليها لاستيفاء اوراقه قبل تقديمها للوزارة.. وبالتالي اصبح النظام الجديد هو المحدد للنماذج المستخدمة في جميع المعاملات ولا يمكن مرورها من خلاله ان لم تكن مكتملة تماما. واضاف ان النظام الجديد كان لابد من تجربته على نطاق محدود ثم طرحه على الجمهور.. لذلك تم توزيعه في الاسبوع الماضي على 100 منشأة خاصة ومحلات طباعة لاختبار كفاءته والتعرف على عيوبه وتسجيل ملاحظات الجمهور حتى يتم التعديل بناء على اسس موضوعية ودقيقة. واوضح ان الخطوة الثانية التي انتهجتها الوزارة لاستكمال الهدف نحو (قاعدة المعلومات الجديدة) تتمثل في حملة استبدال (بطاقات العمل) الحالية, والتي بدأت مع مطلع فبراير وتنتهي في اول ابريل المقبل. والهدف من هذه الحملة استكمال بيانات تسجيل كل العمالة في الدولة على نظام الحاسب الآلي الجديد, وفي نفس الوقت اصدار بطاقة ذات صفات أمنية لا يمكن تزويرها وبشكل يسهل تجديدها فيما بعد, وييسر اجراءات التعامل مع الوزارة بشكل عام. ملف معلومات متكامل واشار كاجور ان البطاقة البلاستيكية الجديدة ستكون بمثابة ملف معلومات متكامل ومتنقل مع كل فرد سواء ما يتعلق به او بالمنشأة التي يعمل بها, وبالتالي يمكن استخدام هذه البيانات الدقيقة مستقبلا لاستيفاء اي طلبات جديدة حيث يتم قراءتها آليا. وكل هذه التجهيزات تصب في اطار مشروع كبير اطلقنا عليه (انجاز) والذي يعني تطوير العمل بكل اقسام الوزارة, بغرض انجاز جميع المعاملات الخاصة بالجمهور خلال 48 ساعة وهو هدف الوزارة لعام 99 وقد اعطت الوزارة هذا البرنامج شخصية اعتبارية بوضع شعار خاص به كنوع من التمييز (لمشروع انجاز) والخدمات المترتبة عليه, وكوسيلة تحفيزية للقائمين عليه. الى جانب استحداث خط هاتف خدمة المساعدة الذي ينقل شكاوى الجمهور يوميا وبشكل مباشر الى مكتب الوزير. ويعمل هذا الخط الذي يحمل رقم 9040044 من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء طوال ايام الاسبوع وحتى ايام العطلات, ويشمل العديد من الخدمات منها, الاستفسار عن المعاملات والمستندات والاجراءات المطلوبة وخدمة الجمهور ودليل المستخدم. ويقول كاجور ان تطبيق (برنامج استمارات) الجديد في مكاتب الطباعة وبعض الشركات الخاصة من شأنه ضمان وصول الطلب للوزارة مكتمل ومنظم مع تقليل حجم الاوراق, واصبح من الممكن تفادي اخطاء الطباعة والنواقص.. فلا يمكن للبرنامج طباعة بيانات خاطئة او ناقصة وبالتالي سوف (يوجد اسلوب التعامل) ويضمن وصول المعلومة الى المتعامل بطريقة سليمة, ويصبح رفض الطلب من قبل الوزارة يتم بناء على أسس ومبادئ واضحة وعادلة الى حد كبير. انجاز المعاملة في 48 ساعة ويرى ان الوصول الى هدف الوزارة الرامي الى انجاز المعاملة خلال 48 ساعة يقتضي تقليص المعاملات التي تعرض على اللجان المختصة وتحتاج الى دراسة, لأن ذلك يعطيها الفرصة لاتخاذ قرارات صحيحة في متطلبات المراجعين. ومن المقرر ان يشمل هذا البرنامج جميع قطاعات العمل بالوزارة بحيث نصل مع نهاية ابريل المقبل الى مرحلة ميكنة جميع الاقسام بنسبة 100% لانجاز التأشيرات والبطاقات وجميع المعاملات الكترونيا دون اي تدخل بشري حسب تعليمات معالي وزير العمل. واستطرد كاجور حديثه قائلا.. لقد وصلنا في الخطوة الحالية الى انجاز 40% من هدف مشروع انجاز, وهو الجزء الخاص ببطاقات العمل, وجاري الآن ادخاله في نظام التصاريح وهي اكثر الاقسام التصاقا بمصالح الجمهور. ومن خلال الدراسة التي قامت بها وزارة العمل على الطلبات المقدمة اليها يوميا, وجدت ان 60% من المعاملات يتم تجهيزها من خلال تطابق خدمات الطباعة, وحوالي 35% من المنشأة نفسها, 5% غير معروفة المصدر, ووجدنا ان اكبر المشاكل التي تواجهنا هي كثرة اخطاء المعاملات الآتية للوزارة من قبل مكاتب الطباعة وذلك نظرا لتفاوت الخبرة والجودة من مكتب لاخر. فعلى سبيل المثال تصل الينا 45% من المعاملات بها نواقص و8% مخالفة للوائح وقوانين الوزارة مرفوضة تماما.. لذلك قررت الوزارة ان تمنح تراخيص لمكاتب الطباعة المختارة للتعامل مع (برنامج استمارات) وللحصول على هذه الرخصة يسبقها مرحلة الحاق الكوادر المعاملة فيها بدورة تدريبية وتعريفية عن اعمال الوزارة واسلوب تجهيز المعاملة حسب احتياجاتها, وبعد ان يجتازوا اختبارا للتأكد من مدى الفهم الجيد والاستيعاب لكل هذه المراحل يحصل على الترخيص الذي يؤهله للتعامل مع نماذج الوزارة ويتم وضعه في واجهة المحل امام الجمهور. وعلى جانب اخر تتعاون الوزارة بصفة مستمرة مع الهيئة العامة للبريد وذلك بتخصيص 58 مكتبا بريديا على مستوى الدولة تقدم خدمات استلام وتسليم المعاملات ودفع الرسوم الخاصة بالوزارة. شكاوى وتعليقات وردا على شكاوى الجمهور وتعليقاتهم حول خدمة الحاسب الآلي الجديد التي ادخلتها وزارة العمل.. والتي تمثلت في ارتفاع التكلفة المطلوبة, وتأخر المعاملات بسبب البريد والمدة الزمنية القصيرة التي امهلتها الوزارة للشركات والافراد لاستبدال البطاقات الورقية. أوضح وكيل الوزارة المساعد لتخطيط القوى العاملة ان النظرة المبدئية توحي بارتفاع التكاليف والرسوم نوعا ما, ولكن من خلال الارقام فان المبالغ المدفوعة حاليا في شراء وطباعة النماذج والفورمات الجديدة لم تتجاوز المعدل المحدد سالفا في النظام القديم, وان وجدت زيادة فهي طفيفة ولا تذكر في مقابل مايوازيها من مزايا عديدة ابسطها ان الاعتماد على الحاسب الآلي في طباعة النماذج يجنبهم الاخطاء وتكرار الطباعة مرات وهو ماكان يحدث في السابق. اما بالنسبة لقضية تأخير انجاز المعاملات والتي كانت محل شكوى الجميع فهو امر صحيح والسبب فيه انه عندما ادخلنا النظام الجديد وتم تعميمه على مستوى الدولة, استلزم بعض الوقت لتدريب الموظفين على تقنياته ولحين تعودهم عليه, وكذلك لم تكن الشبكة قد اكتملت بعد, وهو ما يضطرنا الى طباعة الاوراق بدبي وادخالها الكمبيوتر وبعد تدقيق البيانات يجري محاولة استكمالها من المكتب المختص بامارة اخرى, وهكذا مما ادى الى تأخير المعاملات مع بداية تطبيق النظام الجديد, واليوم لم يعد هناك اي مشكلة في هذا الجانب بعد اكتمال ربط الشبكة بين مكاتبنا في امارات الدولة, وبتذليل هذه العقبات سيتم انجاز المعاملات خلال الشهر الحالي اولا بأول (في حينه). وفيما يتعلق بحملة استبدال البطاقات خلال مدة محددة, فان اغلب مشاكل المراجعين مع الوزارة كانت ترجع الى اختلاف البيانات ونقص المعلومات.. والآن بعد العمل بنظام البطاقات البلاستيكية نضمن صحة بيانات الملف واكتمالها. وبالنسبة لعدم تدوين بعض البيانات على البطاقة البلاستيكية الجديدة مثل تاريخ اصدارها, والجنسية تقول ان البيانات الظاهرة على البطاقة محدودة لصغر حجمها, ولكن المخزنة داخلها كاملة ويمكن قراءتها الكترونيا وهو الاساس.. كما ان البطاقة الجديدة تشتمل على البيانات التي تخص التدقيق من خلال مفتشي الوزارة وهو ما يعنينا في هذا الجانب. تحقيق وتصوير: ماجدة شهاب