اكد العقيد راشد بن سلطان بن طليعة مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة ان جرائم الشيكات قد خفت حدتها عن الاعوام الماضية ولكن جرائم الشيكات لا تنتهى نهائيا كما يتصور البعض وذلك لطبيعة البلد التي تعتمد التعامل بالشيكات في معظم تعاملاتها التجارية ولان المتعاملين يفضلون التعامل بالشيكات لان المشروع قد فرض حماية قانونية لها دون سائر الاوراق المالية الاخرى وكذلك يفضلها المستفيدون ايضا خاصة في مجالات البيع المؤجل او المقسط باعتبارها وسيلة ضغط على مصدر الشيك بخلاف الكمبيالة التي لم يصدر المشرع لها قانونا يحميها جزائيا. واستطرد العقيد راشد قائلا لذلك يبدو ان حجم جريمة الشيك بدون رصيد كبير في هذا البلد ولن ينخفض إلا حينما يعاد التعامل بالكمبيالات او اي طرق اخرى مثل دفع الايجار شهريا او البيع بالكمبيالات او تسديد دفعات الايجار بواسطة الكمبيالات. واضاف في حديثه لـ (البيان) وان كنت ارى ان هذه المسألة تقلل من الشيكات بدون رصيد لكنها تخلق عبئا آخر للمحاكم, 90% من قضايا الشيكات تحل الآن بواسطة الشرطة ولو استعضنا عن الشيكات بالكمبيالات فسيقع الامر على المحاكم وستقل جرائم الشيكات احصائيا لكن في الواقع تظل جريمة المال كما هي. وعن قضايا السرقة بالحيلة وخاصة مضاعفة الاموال قال العقيد راشد هذه الجرائم ترتبط بعدم الوعي ورغم ما ينشر في الصحف ويبث في اجهزة الاعلام إلا ان كثيرا من الناس ينخدعون بهذه الحيل والتي يدعي فيما هؤلاء المحتالون بأنهم يضاعفون الاموال بالسحر والشعوذة واحيانا الادعاء بطباعة النقود, ويجب ان يعلم الناس انه مهما كان صدق هؤلاء المحتالين فهي جريمة. واضاف يستخدم هؤلاء المحتالون اساليب الاستدراج بالطعم بأن يضاعف مبلغا بسيطا لسيتدرجه ويطلب مبالغ اكبر قد تصل الى مائة الف دولار او تزيد, والنتيجة دائما تبخر هذه الاموال مما يدفعه للجوء للشرطة ولو ضبطت الشرطة المجرم يكون في اغلب الاحيان قد حول المبالغ الى الخارج او تصرف فيها وبالتالي يفقد الشخص امواله ويلقى المجرم عقابه دون امكانية استرداد الاموال. ونصح العقيد راشد الجمهور بأن يتجه المتعامل في مثل هذه الامور الى الله والى نفسه ويتساءل هل هذا الامر حلال ومشروع قانونا وسيجد ان الاجابة الطبيعية انه محرم شرعا وقانونا؟ ولذلك ننبه دائما الى ان الامر لا يعدو ان يكون اسلوبا من اساليب الاحتيال للاستيلاء على اموال هؤلاء البسطاء وان كان فيهم المتعلمون ولعل ابلغ دليل على ذلك هو حرص هؤلاء المجرمين والتأكيد على ضحاياهم بكتمان السر بقصد عدم ابلاغ الاقارب او الذين يدركون خطورة هذا العمل. وأوضح العقيد راشد ان الاحتيال طال عمل البورصات خاصة شركات توظيف الاموال التي تدعي امكانية اعطاء ارباح تصل مائة في المائة خلال شهر وهو بالمنطق مستحيل ورغم ان شركات توظيف الاموال قد وضعت عليها رقابة مشددة الا اننا نخشى من الذين يعملون في الخفاء ونحذر من التعامل مع هذه الفئة التي ينتهي الامر معها الى احتيال وفقدان المال. وذكر العقيد راشد ان وسائل النصب والاحتيال متعددة منها الرسائل التي تبعث الى رجال الاعمال وتكيل لهم المديح الكاذب وان هذه الجهات اختارتهم لتحويل اموالها اليهم وتحدد لرجل الاعمال مبالغ كبيرة مائة مليون دولار مثلا ستحول الى حسابه نظير نسبة معينة مقابل خدماته, على ان يرسل مبلغ الف دولار مثلا او ان يرسل رقم حسابه او اوراقا باسمه او اسم شركته وينتهي الامر اما بسحب امواله او فقدان ما يدفعه. وختم العقيد راشد حديثه بأن الانسان خلق بسمع وبصيرة فلماذا ينجذب لهذه الوسائل من الاحتيال البينة ولماذا لا يلجأ الذين لا يعلمون للذين يعلمون, لان كل امر يجري بسرية وتكتم في امور التجارة يدعو للشك فالتجارة السليمة علنية ولا تحتاج الى كل هذه الاحتياطات السرية. كتب ـ صلاح عمر الشيخ