تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, وبحضور اللواء حمد علي سيف النعمي, وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الادارة والتخطيط, والعقيد مصطفى شهاب, رئيس قسم التخطيط والتدريب, اختتمت امس فعاليات مؤتمر الشرطة وتحديات القرن الـ 21 الذي يقام ضمن احتفالات الادارة العامة لشرطة أبوظبي, باليوم التدريبي الخامس, حيث تم اصدار التوصيات, واعلان العشرة بحوث الفائزة من بين الاربعين بحثا المقدمة للمؤتمر, وكان من بين الفائزين العشرة سبعة من الامارات. التوصيات وقام العقيد عيسى الكيومي, مدير اكاديمية الشرطة السلطانية العمانية, رئيس لجنة التوصيات, باعلان التوصيات الثماني التي انتهى اليها المؤتمر وهي: اولا: حتمية وضع الاستراتيجيات, ورسم السياسات واعداد الخطط والبرامج الكفيلة بتنمية وتطوير قدرات ومهارات رجال الشرطة, بما يمكنهم من استيعاب وتوظيف التقنية الحديثة لمواجهة التحديات الامنية في القرن الحادي والعشرين. ثانيا: تأكيد الدور الفاعل للقيادات الشرطية والامنية, في تطوير وتحديث اساليب وانماط التدريب, وتحقيق ارتباطها بمقتضيات الواقع العملي, واستثمار عائدها في تنمية قدرات الكوادر الشرطية والامنية للتعامل مع مختلف المواقف والازمات الامنية. ثالثا: مواصلة التحديث الشامل لمناهج الاعداد والتأهيل والتدريب الشرطي, بما يكفل التوازن بين جوانب الاعداد النفسي والسلوكي والبدني والمهاري لرجال الشرطة, وبين متطلبات المواجهة الحاسمة لكافة اشكال الجريمة المنظمة والارهاب. رابعا: تطوير منظومة الاعداد الشرطي, بتحقيق اعلى معدلات جودة الاداء التدريبي, لتنمية الجوانب الابداعية والابتكارية في الاداء وتشجيع ودفع حركة البحوث والدراسات في مختلف المجالات الشرطية والامنية. خامسا: تعميق الدور الحيوي لمركز بحوث الشرطة, في مجال التنبؤ العلمي المدروس, باتجاهات وصور ومسارات الاجرام المنظم, والتيارات الارهابية, من خلال استكمال المقومات البشرية والمادية والتقنية, وتحديث وتطوير قواعد البيانات والمعلومات بها بصفة مستمرة. سادسا: تنمية قدرات ومهارات رجال الشرطة, لاستيعاب التقنيات المستحدثة والاساليب المستخدمة لتحقيق اعلى مستويات الامن المروري للحد من الحوادث الناجمة عن التطورات المتلاحقة في وسائل الانتقال ومواجهة آثارها. سابعا: اعداد الكوادرالمؤهلة القادرة على ادارة غرف العمليات المتطورة وتدريبهم على احدث تقنيات الاتصال ونظم المعلومات للتعامل مع الاحداث والازمات الامنية بالكفاءة والفاعلية المستهدفة. ثامنا: تفعيل دور الجمهور في مجالات الوقاية من الجريمة, والتعاون مع اجهزة الشرطة والامن, لمواجهة التحديات الامنية خلال القرن المقبل. واستثمار التقنيات المتطورة لوسائل الاتصال, في اعادة صياغة برامج التوعية والتوجيه والتدريب. البحوث الفائزة اما الدكتور هاشم سرحان, مدير ادارة التعليم والتدريب بكلية الشرطة بأبوظبي, رئيس لجنة التحكيم, فقد اعلن عن البحوث العشرة الفائزة قائلا ان لجنة التحكيم المشكلة من مجموعة متخصصة من الخبرات المحلية والخليجية والعربية, قامت بتحكيم جميع الابحاث المقدمة بشكل فردي وسري وتقييمها بموضوعية علمية وحياد تامين مراعين في ذلك مخافة الله ورقابة ضمائرنا, مطبقين المعايير البحثية الدقيقة والشروط العلمية المتعارف عليها وقواعد المفاضلة المحددة سلفا, ومتحملين للمسؤولية الكبيرة التي شرفنا بها اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, والثقة الغالية التي منحنا اياها لنقوم بتحكيم ماورد لهذا المؤتمر من ابحاث متخصصة. واضاف قائلا: وبناء على ذلك فاننا نعلن النتائج النهائية للابحاث الفائزة بجوائز المؤتمر وهي كالآتي: اولا: الابحاث الفائزة بالمراكز الثلاثة الاولى على المستوى العام: فاز بالجائزة الثالثة وقدرها (10.000) درهم البحث (اعداد رجل الشرطة في ظل تطوير الجريمة المنظمة والارهاب) للباحث (لواء دكتور نشأت عثمان الهلالي من جمهورية مصر العربية, وفاز بالجائزة الثانية ومقدارها (15.000) درهم البحث (اتجاهات ضباط الادارة العامة لشرطة أبوظبي نحو تطوير تدريب الشرطة في مجال التحقيق بقضايا الاحداث الجانحين) للباحث الملازم اول بشير صالح البلبيسي من الادارة العامة لشرطة أبوظبي, اما الجائزة الاولى وقدرها (25.000) والتي يتطلب الحصول عليها تحقيق معدل يزيد على 90% من مجموع تقديرات جميع المحكمين فقد حجبت لعدم تحقق هذا الشرط. ثانيا: الابحاث الفائزة بالمراكز الثلاثة الاولى على مستوى الباحثين من الادارة العامة لشرطة أبوظبي, حصل على الجائزة الثالثة ومقدارها ثلاثة الاف درهم البحث (رجل الامن وتحديات القرن الحادي والعشرين) المقدم من (المقدم مطر حمد المهيري, مدير قسم مكافحة المخدرات), وحصل على الجائزة الثانية ومقدارها اربعة الاف درهم البحث (وضع استراتيجية لتطوير الرياضة بشرطة الامارات) المقدم من (د. عوض الدياربي, المدرب بنادي ضباط الشرطة) اما الجائزة الاولى ومقدارها خمسة الاف درهم فقد فاز بها البحث (التدريب على البصمة الوراثية من مسرح الجريمة الى المختبر) المقدم من (المقدم احمد حسن العوضي, مدير المختبر الجنائي بشرطة طريف). وبناء على توجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, راعي المؤتمر وتشجيعا من سموه للبحث العلمي في المجال الشرطي وتحفيزا للباحثين على البذل والعطاء لاثراء الفكر الشرطي فقد وجه سموه بمنح جوائز تشجيعية لأفضل خمسة ابحاث تالية حسب ترتيبها على المستوى العام بواقع الفي درهم لكل بحث وهي: البحث: (كيفية اعداد رجل الشرطة في ظل الجريمة المنظمة والارهاب) المقدم من (د. عبد الجابر اسماعيل قاسم ود. عبد الرحمن خلف, استاذ بكلية الشرطة بأبوظبي, وملازم اول صلاح عبيد الغول, والبحث (ادارة الذات لمواجهة ضغوط العمل) المقدم من (د. قاسم جميل, خبير بمعهد التنمية الادارية بدبي, البحث (اعداد وتدريب رجل الشرطة لمكافحة الجريمة المنظمة) المقدم من (رائد محمد راتب الديخ, نائب مدير ديوان الامن العام بالاردن) , والبحث (التحديات الامنية الراهنة ومتطلبات اعداد وتدريب رجل الشرطة وفق اسلوب عصري) المقدم من (لواء المعتز شاكر محمد, مدير مصلحة التدريب بمصر) والبحث (تفعيل دور القيادات العليا في استثمار برامج التدريب) المقدم من (د. علي محد عبد المولى, الاستاذ بكلية الشرطة بأبوظبي) . وفي ختام الحفل قام اللواء حميد علي سيف, يرافقه العقيد مصطفى شهاب, المشرف العام على المؤتمر, بتوزيع الشهادات والجوائز على البحوث الفائزة, والمشاركين في المؤتمر, وسيتم تكريم المتميزين من رجال الشرطة والمتعاونين معها الاسبوع المقبل. استراتيجيات امنية للقرن المقبل ومن جانبهم .. اعرب اصحاب البحوث العشرة الفائزة بالمركز الاول, في مؤتمر الشرطة وتحديات القرن الـ 21 عن اعتزازهم وسعادتهم بذلك الفوز الكبير الذي تحقق, في ظل وجود نخبة متميزة من الخبراء الدوليين, الذين جاءوا الى أبوظبي للمشاركة في فعاليات ومنافسات المؤتمر, فقد اوضح اللواء دكتور نشأت عثمان الهلالي, رئيس اكاديمية الشرطة ومساعد وزير الداخلية المصرية ان فوزه بالجائزة الثالثة على المستوى العام يسعده كثيرا, الا ان الهدف الاساسي من زيارتي لدولة الامارات الشقيقة هو تأكيد مدى صدق التعاون القائم بين الامارات ومصر, في كافة المجالات وليس المجال التدريبي او الامني فقط, وذلك بفضل الاخوة الصادقة التي يعمل في اطارها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة, واخيه الرئيس محمد حسني مبارك, رئيس جمهورية مصر العربية. اما الدكتور عوض الدياربي, المدرب بنادي ضباط الشرطة بأبوظبي, والفائز بالمركز الثاني على مستوى الباحثين من الادارة العامة لشرطة أبوظبي, فقد قال: البحث الفائز نجح في وضع استراتيجية جديدة لتطوير الرياضة بشرطة الامارات, وذلك بعد ان قام بتحليل الواقع الحالي للرياضة بالدولة, واستنباط المشكلات والمعوقات التي تحول دون تقدم الرياضة بها, ويمكن تنفيذ هذه الاستراتيجية في ست سنوات, كما قام البحث بوضع برامج للياقة البدنية بصفة شهرية وسنوية, كما عرض تنظيم مقترح لادارة الشؤون الرياضية بوزارة الداخلية. اما الدكتور عبد الرحمن خلف, استاذ بكلية الشرطة بأبوظبي فيقول: البحث الذي فاز شاركت فيه مع عبد الجابر قاسم, والملازم اول صلاح الغول, من الادارة العامة لشرطة أبوظبي وبذل الجميع فيه جهدا كبيرا وهو بعنوان (كيفية اعداد رجل الشرطة في ظل الجريمة المنظمة والارهاب) حيث اكدنا على ضرورة اعادة النظر في مكونات البرامج التدريبية الحالية عن طريق فريق من الخبراء في مختلف العلوم لرصد وتحليل مظاهر الاجرام المستحدث وتزويد المعاهد الشرطية والتدريبية بها وتقديم الارشادات اللازمة لمواجهتها والتصدي. وعن المؤتمر وتوصياته قال الدكتور خلف: المؤتمر دليل قوي على عمق التفكير القيادي لدولة الامارات العربية المتحدة ومدى اهتمامها بالمستقبل وتحدياته, كما انه دليل على الاستعداد الجاد لمواجهة كافة تحديات القرن المقبل فيما يتعلق بالمجال الامني, واضاف ان التوصيات تعكس اهم ما اكدت عليه البحوث من اشياء هامة ستمكن رجل الامن العربي عامة والاماراتي خاصة من مواجهة تحديات القرن المقبل. تشخيص المشاكل واكد المقدم مطر حمد المهيري, رئيس قسم مكافحة المخدرات بالادارة العامة لشرطة أبوظبي, ان المؤتمر يأتي في اطار سعي اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, نحو مواكبة العصر واللحاق بالركب العالمي الذي يخطو في كل لحظة نحوالجديد. وقال ان المؤتمر قد يتضمن جهدا كبيرا من كافة الباحثين والخبراء الدوليين المشاركين فيه, اذ انهم قدموا بكل دقة تشخيصا حيا للمشاكل الامنية الموجودة بكافة دول العالم, كما يأتي المؤتمر بفوائد جمه, تتمثل في تبادل الخبرات بين مختلف المدارس العالمية المتخصصة, ولاشك في ان ذلك يفيدنا في تعديل خططنا التدريبية ويثريها بالعديد من الافكار الجديدة التي تستطيع تسخيرها لمصلحة مجتمعنا. واضاف مطر قائلا: الا ان القرن المقبل سيحمل لنا شعارا جديدا يتمثل في جودة الخدمة وقلة التكلفة, وهذا يتطلب نزول رجل الامن الى الشارع ليقوم بعملية تثقيف الجماهير, وتوعيتهم بمختلف الجرائم التي تستهدفهم, وذلك هو اتجاهي في بحثي الذي تقدمت به للمؤتمر تحت عنوان (رجل الامن وتحديات القرن الحادي والعشرين) والذي اوصي فيه, بضرورة توطيد الصلات بين العاملين في الشرطة وبين الجمهور, حتى نستطيع التغلب على كافة التحديات التي تواجه رجل الامن خلال القرن المقبل.