عقدت الادارة العامة لشرطة أبوظبي, ندوة هامة حول مكافحة المخدرات, عبر الاقمار الصناعية, وذلك للعام الثاني على التوالي, ضمن فعاليات الاحتفال باليوم التدريبي , وفي اطار مؤتمر الشرطة وتحديات القرن المقبل , حيث جرت مناقشة مباشرة متلفزة عبر الاقمار الصناعية بين المشاركين في مؤتمر الشرطة وتحديات القرن الـ 21 من القاعة الكبرى بمبنى الادارة العامة لشرطة أبوظبي, وبين الدكتور باتريك دكسون- اخصائي في مكافحة المخدرات بالمركز العلمي بلندن- وبين الدكتور قريم نيكسول, اخصائي طب المجتمع بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات بالعين وادار الندوة من أبوظبي العقيد مصطفى شهاب- رئيس قسم التخطيط والتدريب بالادارة, المشرف العام على المؤتمر, والدكتور جان اوليفر- مدير الشرطة الاسكتلندية سابقا- وشارك فيها الدكتور جون نيلسون نورمان- الاستاذ بجامعة الامارات, ومحمد الصادق حاج احمد- المنسق الاكاديمي بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات, ونخبة كبيرة من ضباط الشرطة وطلبة كلية الشرطة. وقد بدات الندوة بكلمة للعقيد مصطفى شهاب- المشرف العام على المؤتمر, اعرب فيها عن تحيات كافة رجال الشرطة للواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, الذي يحرص كل الحرص على الاستفادة من كل ما هو تقني وجديد, لتحقيق صالح رجل الشرطة . تجارب واهداف اما الدكتور جان اوليفر- مدير الشرطة الاسكتلندية السابق- فقد قال: ان مشكلة المخدرات وتجارتها تمثل 10% من تجارة العالم, ومن ثم فانها تؤثر على اقتصاد اية دولة, واول خطوة لمواجهة هذه المشكلة هو الاعتراف الحكومي بوجودها فعلا, حتى يمكن وضع المجتمع وامكانياته في سبيل التصدير لمخاطر تلك المشكلة والقضاء عليها, حتى يتم تدريب رجال الشرطة على سبيل مكافحة المخدرات. واضاف اوليفر قائلا: ونتيجة لعدم اعتراف بريطانيا بوجود هذه المشكلة لديها, منذ عشر سنوات, فإن الاطفال في ابردين باسكتلندا, اصبحوا يستطيعون الحصول على كافة انواع المخدرات بسهولة, واضاف ان الاحصائيات العالمية, تدلنا على ان دخل تاجر المخدرات يصل الى 200 مليون دولار اسبوعيا, يستخدم 60% منه, رشاوي لتسهيل عمليات التهريب والتوزيع والبيع, مما يشكل تهديدا لاقتصاد اية دولة, وصحة مواطنيها . منطقة الخليج مستهدفة واضاف مدير شرطة اسكتلندا سابقا قائلا: ولما تتمتع به منطقة الخليج من موقع جغرافي متميز, فانها تعد مطمعا لتجار المخدرات, ليبثوا سمومهم فيها, ويعملون على القيام بغسيل اموالهم بها, ومن ثم فإن الحاجة ملحة من اجل ايجاد رقابة صارمة على كل الحاويات والسفن وكافة الاشياء التي تصل الى المنطقة والقيام بتفتيشها بدقة قبل السماح بدخولها. حقائق عن المخدرات اما الدكتور باتريك دكسون- اخصائي مكافحة المخدرات بالمركز العلمي بلندن- فقد قال: قمت بتأليف كتاب هام بعنوان (حقائق عن المخدرات) اتاح لي فرصة كبيرة للوصول الى عدة حقائق هامة حول المخدرات, منها ان باكستان كان بها عام 1990 نحو ثلاثة مليون مدمن مخدرات, و 8% من سكان العالم مدمني مخدرات, وان ارتفاع نسبة الطلاق في الامارات تعود الى استعمال الكحول او المخدرات, بل ان حجم صناعة المخدرات في العالم وصل الى 400 بليون دولار, وهي ميزانية قادرة على تخريب اقتصاد مختلف دول العالم, بعد العولمة ستزداد هذه النسب وسيزداد حجم صناعة المخدرات. القانون الاماراتي واشاد الدكتور دكسون بالقانون الاماراتي في مواجهة (حرب المخدرات) قائلا بأن المشرع الاماراتي, اصدر قوانين جديدة للقضاء على مخاطر المخدرات, والعمل على اتخاذ كافة التدابير التي تحول دون وجود ارضية خصبة بالدولة للمخدرات وتجارتها, الا ان انتشار الانترنت بين ابناء الدولة وفي كافة انحاء العالم, يفرض على الجميع ان يقدم الجديد دائما لمواجهة المخدرات وتجارها. المخدرات والحوادث المرورية وحول المخدرات والحوادث المرورية قال د/ دكسون: هناك علاقة قوية بينهما اذ ان الولايات المتحدة الامريكية تتكلف سنويا نحو (100) مليون دولار بسبب الحوادث المرورية الناتجة عن اشخاص مدمنين, واذا نظرنا الى الامارات وبناء على احصاءات الامم المتحدة, فان هناك زيادة في نسبة الحوادث المرورية تقع بسبب استعمال السائقين المواد المخدرة او الكحول. وقال دكسون بان شخصا من كل 144, بين جدران السجون في الولايات المتحدة, كما ان 10% من المجرمين في العالم من مدمني المخدرات, و 27% من حوادث العمل في العالم سببها الادمان, بل ان 80% من الحوادث عامة, تعود الى المدمنين, اذ ان دراسة بريطانية اكدت انهم بلغوا70 الف جريمة خلال اسبوع واحد في بريطانيا. وقال بان الخطر الرئيسي لدخول المخدرات الى غالبية بلدان العالم يأتي من المواني. مركز تأهيل وحول علاج المدمنين قال الدكتور دكسون يجب على مسؤولي الشرطة ان يتعاملوا مع هؤلاء المدمنين على انهم مرضى وليسوا مجرمين, وذلك كخطوة اولى للعلاج, ثم نعمل على اعادة تأهيلهم, وارى ان الامارات قد شيدت مركزا متطورا لتأهيل المدمنين, تكلف اكثر من (100) مليون دولار, وهو انجاز رائع يساهم في مواجهة المشكلة ومخاطرها. واضاف دكسون قائلا: ومن اساليب العلاج ايضا ان يعترف الشخص بامانة وان تساعده المؤسسة التي يعمل بهما على العلاج على نفقتها وان تحفظ سر ادمانه حتى يعود معافي الى عمله, ومن الضروري كذلك اخضاع كافة العاملين لاختبارات الكشف على الادمان, اذ ان كثيرا منهم ينكر ادمانة, مما يساعد على علاجهم. كما انني ادعو الى ايجاد حملات لتوعية الناس بتلك المشكلة ووسائل وصولها اليهم وكيفية مواجهتها. العين عبر القمر الصناعي وبعد ان اجاب د/ دكسون على استفسارات الحضور, تم الاتصال بالدكتور قريم نيكول- اخصائي طب المجتمع بكلية الطب والعلوم الصحية بالعين الذي اكد على اهمية اجراء اختبارات لكافة العاملين بكل مؤسسات دول العالم من اجل اكتشاف مدمني المخدرات حتى يمكن تنفيذ اجراءات العلاج بيسر ووضوح. تغطية وتصوير ــ عادل عرفة