شهدت خدمة التحصيل الآلي منذ طرحها في صالة إستلام معاملات الجمهور بادارة الجنسية والاقامة بدبي الاسبوع الماضي اقبالا جماهيريا واسعا وتحول المراجعون من شبابيك المحصلين للتعامل مع الخدمة الفورية التي يقدمها الجهاز لتسديد رسوم كافة معاملات إدارة الجنسية والاقامة سواء ما يتعلق منها باصدار الجوازات والوثائق أو معاملات قسم الاقامة أو التأشيرة أو رسوم المغادرة أو رسوم بطاقات مندوبي الشركات والهيئات, وذلك في وقت قياسي مختصرين المدة الزمنية التي يمضيها المراجع في طوابير الانتظار حتى يتم انتهاء المحصلين من الاجراءات الروتينية اليومية مثل استلام السيولة النقدية والطوابع المالية قبل مباشرة انجاز المعاملات ثم ما يتبع ذلك من مسلسل التدقيقات. وقد اعرب المراجعون عن استحسانهم وتقديرهم للجهود الحثيثة التي تبذلها ادارة الجنسية والاقامة بدبي لرفع مستوى الاداء مع الحفاظ على جودة الانتاج وكفاءة العمل على مستوى جميع فروعها واقسامها لا سيما وان المراجع اصبح يشعر بأنه موضع اهتمام جميع موظفي الادارة. تجربة ناجحة ودعا احمد محمد علي مدير العلاقات العامة باحدى شركات المقاولات الى زيادة عدد هذه الوحدات خصوصا وانها سهلة الاستخدام ولا تتقيد بساعات دوام محددة. وقال ان هذه التجربة التي تبنتها ادارة الجنسية والاقامة تعد دعوة للدوائر الخدمية الأخرى التي يرتبط عملها مع المراجعين لنهج هذه الطريقة في تحصيل الرسوم. وابدى أحمد محمد علي ملحوظة الى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي مطالباً اياها بتشغيل جهاز ينظم ترتيب استلام المعاملات من الجمهور مشيراً الى ان المعاملات التي كان يستغرق انجازها عشر دقائق في السابق اصبحت تتطلب اكثر من ساعة من الانتظار. كما اشاد حسن علي حسن مندوب احدى الشركات بحسن التنظيم وتسريع عجلة الاداء الذي بدأت تتبعه ادارة الجنسية والاقامة بدبي والذي قضى بدوره على طوابير المراجعين التي كانت تعج بها الصالات, والغى تكدس الاوراق والاجراءات الروتينية في تخليص المعاملات. وطالب بتكريس المزيد من التكنولوجيا لخدمة الجمهور والمتعاملين مع الدائرة. ملاحظات أما راشد محمد بن هاشم, فقد انتقد ادارة الجنسية والاقامة بدبي لعدم اعلانها عن الخدمة الجديدة في تحصيل الرسوم وقال ان الجمهور بحاجة الى موظف يشرح لهم طريقة الدفع بالجهاز ويشرف على ترتيب وقوفهم خصوصاً وأن محصلي الرسوم اصبحوا يرفضون إستلام المعاملات بحجة وجود الجهاز. وقال ان الملحوظة التي يجب ان تصل الى ادارة الجنسية والاقامة تتعلق بتأشيرة الزيارة والتي كانت في السابق تعرض على المحصل للتأكد من قبولها قبل الدفع في حين أصبح الحال معكوساً بعد سريان خدمة الدفع الآلي حيث يستوفي الجهاز الرسوم المطلوبة ثم ترفض المعاملة من الشباك! مطلوب زيادة الاجهزة وقال علي أحمد عبدالله ان تشغيل جهاز واحد لتحصيل رسوم جميع معاملات الجمهور أمر غير عملي ولابد من اعادة النظر فيه خصوصا وان المحصلين بدأوا يوجهون مندوبي الشركات والجمهور لدفع الرسوم عبر خدمة التحصيل الآلي أولاً.. مشيراً إلى أن البعض يملك أكثر من 65 معاملة يود انجازها في نفس اليوم مما يعني تعطيل أصحاب المعاملات الأخرى أكثر من ساعة. وطالب خليل حاجي إدارة الجنسية بوضع لوحة ارشادية على الجهاز تبين طريقة استخدامه ولوحات أخرى للاستدلال الى مكانه. مشيراً إلى أن الموقع بداخل الصالة لا يمكن الاستفادة منه إلا خلال ساعات الدوام الرسمي. وقال انه يجب تغيير موقع الجهاز ليكون مشاهداً للجميع وفي مكان أرحب يستوعب طوابير الانتظار. واضاف ان دفع الرسوم عن طريق الجهاز اصبح يتطلب وقتاً اطول مما كان عليه الحال في السابق, كما انه يجب دراسة تخصيص وقت ما بعد الدوام الرسمي لتحصيل الرسوم من مندوبي الشركات. وامتدح فتحي محمد الصايغ الخدمة الجديدة التي اتبعتها ادارة الجنسية والاقامة بدبي مطالباً الدوائر الحكومية الاخرى بحذو هذا التوجه ودعى الى ضرورة توسيع رقعة الخدمة لتشمل وحدات تحصيل أكثر ونشرها في أكثر من موقع. توسيع الخدمة من جانبه اشاد المقدم علي بوجسيم نائب مدير ادارة الجنسية والاقامة بدبي بالخدمة النوعية والسريعة التي يقدمها جهاز التحصيل الآلي والتي من شأنها أن تدفع عجلة العمل بالادارة قدما نحو الامام, مشيراً الى انه على ضوء النجاح الذي ستحققه المرحلة التجريبية للنظام الحالي فسوف تتم توسعة الخدمة الآلية لتشمل عددا اكبر من وحدات التحصيل تصل الى ستة اجهزة في الوقت الذي يتفرغ فيه المحصلون بالادارة الى امور المحاسبة الاخرى غير تحصيل الرسوم. واضاف ان تعميم الخدمة الجديدة سيحقق الكثير من الايجابيات لعل ابرزها كسب وقت يعادل 20% من وقت العمل الذي يخصصه المحصلون لاستلام الطوابع من المحاسب صباحا وتسليمه الايرادات والرسوم والطوابع المتبقية في نهاية الدوام الامر الذي يستغرق قرابة الساعة ونصف الساعة نظرا للعدد الكبير من المحصلين. مشيرا الى ان المحصل الآلي الى جانب انه وفر هذا الزمن المهدر من وقت العمل فقد ساعد في زيادة نسبة تركيز الموظفين على تقديم مختلف الخدمات الى الجمهور بعد ان اصبحت مهمة الموظف تقتصر على اداء ما يدخل ضمن اختصاصه من انجاز معاملات بينما يتولى الجهاز القيام بمهام المحصل. واستطرد نائب مدير ادارة الجنسية والاقامة بدبي يعدد الايجابيات والفوائد التي اضفاها جهاز التحصيل الآلي على وتيرة العمل بالادارة مشيراً الى انه رفع من كفاءة الاداء بالادارة وجنب المحصلين ما يتعرضون له من خسائر مادية تخصم من رواتبهم في حال فقدان المبالغ او الطوابع. وهي حالات متكررة في اغلب الاحيان سواء على مستوى ادارة الجنسية والاقامة او الدوائر الخدمية الاخرى التي يكون التحصيل جزءاً من عملها. واضاف انه بالاضافة الى ما ذكر فان آلية التحصيل الجديدة تتوافق مع النظام التقني المتبع بالادارة وهو الامر الذي يتيح امامنا فرصة الاستفادة منها مستقبلا اذا ما اثبتت التجربة الحالية نجاحها ميدانيا في تحصيل الغرامات سواء في المطار او الموانىء او الادارة دون اللجوء الى محصل الغرامات وذلك بعد ربط هذه الوحدات بالجهاز الآلي المركزي في الادارة وهي نقلة نوعية ستوفر علينا جهودا كبيرة وسترفع عن كاهل موظفي التدقيق والمحاسبة الكثير من المسؤوليات حيث اننا بهذه الخطوة نكون قد ربطنا الجمهور مباشرة مع وزارة المالية لتقوم باستيفاء الرسوم مباشرة دونما وسيط. تحقيق وتصوير: خالد درويش
