شهد اليوم الثاني لفعاليات مؤتمر الشرطة وتحديات القرن المقبل الذي يقام على هامش احتفالات الادارة العامة لشرطة أبوظبي بيوم التدريب الخامس, جلسة حوار عبر الاقمار الصناعية, و(16) بحثا في اربع جلسات عمل صباحية . اما الفترة المسائية الوحيدة في المؤتمر فقد خصصت للندوة التي ستقام على الهواء مباشرة عبر الاقمار الصناعية حول مكافحة المخدرات ما بين أبوظبي والعين ولندن واسكتلندا, وصرح العقيد مصطفى شهاب- رئيس قسم التخطيط والتطوير, المشرف العام على المؤتمر- ان الندوة ركزت على الجانب التدريبي في عملية مكافحة جريمة المخدرات وامكانية الاستفادة من مختلف الخبرات العالمية اينما كانت وذلك في اسرع وقت وبأقل جهد تنفيذا لتوجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية الذي حرص على استقدام كل ما هو علمي وتقني معاصر, يمكن الاستفادة منه في رفع المستوى التدريبي وبالتالي المهاري لرجال الشرطة. ومن جانبه قال محمد الصادق حاج احمد- المنسق الاكاديمي بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات- ان الندوة تناولت الاتجاهات العالمية الحديثة الخاصة بمكافحة المخدرات, وكيفية تطوير دور رجال الشرطة لمكافحة تلك الجريمة التي تتطور اساليبها ويتسلح رجالها باحدث التقنيات وعموما فان الندوة عملت على اكساب الضابط الخليجي عامة والامارات خاصة, كافة الاساليب المعاصرة التي تمكنه من العمل على الحد من تجارة المخدرات وكشف عمليات تهريبها, وقد شارك في الندوة عدد من الباحثين الموجودين بالمؤتمر بالادارة العامة لشرطة أبوظبي, والدكتور باتريك دكسون- من المركز العلمي بلندن والدكتور نيكول- الاستاذ بكلية الطب جامعة الامارات بالعين, حيث اثبتت هذه الندوة, قدرة وزارة الداخلية بالدولة والادارة العامة لشرطة أبوظبي, على استقدام كافة الخبرات والتدريبات والخبراء العالميين للاستفادة منهم في كافة المجالات الشرطية, وذلك لما تتمتع به الدولة من امكانيات عالية تمكنها من مواكبة وملاحقة مختلف التطورات العالمية. أربع جلسات عمل كما تضمنت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر اربع جلسات عمل, تناولت (16) بحثا, ففي الجلسة الاولى, التي ترأسها اللواء محمد الفضل عبد الكريم- مدير اكاديمية الشرطة العليا بالسودان- ومقررها الدكتور قاسم جميل, تم مناقشة اربعة بحوث, دارت حول محور رئيسي هو (ادارة غرفة العمليات وموقع الحدث والاجراءات الفعالة للتعامل مع الازمات) حيث تحدث الرائد خالد سمير مبارك العنزي- رئيس قسم شؤون التعليم بمعهد تدريب الشرطة بوزارة الداخلية القطرية- عن اهم التوصيات التي انتهى اليها بحثه الذي يحمل نفس عنوان محور الجلسة قائلا: اوصي باعطاء غرف العمليات الدرجة القصوى من الاهمية باعتبارها العمود الفقرة لادارة العملية الامنية وذلك من خلال توفير التصميم الهندسي المناسب وتجهيز الاجهزة والمعدات اللازمة للغرفة والتمكين من نظم المعلومات داخلها, مع ضرورة استخدام اساليب علم بحوث العمليات في التدريب بالتركيز على اساليب نظرية المباريات, ومنهج المحاكاة والبرمجة الديناميكية. كما دعا العنزي الى اصطناع نماذج تجريبية للاحداث الامنية, للتدريب عليها لما تحققه من فوائد نحو ادارة الازمة الامنية, وضرورة انشاء بنك معلومات للازمات الامنية بالجهة التدريبية من واقع الاحداث العالمية, لتعريف الدارسين كيفية التعامل الذي تم معها ومن ثم التدريب عليها, مع تنظيم برامج تدريبيه علميه متطورة ومتخصصة, ووضع خطط طوارىء متعددة للقطاعات الحيوية والهامة في الدولة, والتدريب على هذه الخطط. كما اوصى العنزي بوجوب خلق نظام ادارة ازمات فعال, وليس ادارة بالازمات وردود الافعال, مع العمل على تشجيع البحوث في مجال ادارة الازمة الامنية, وتزويد المكتبة العربية بالمراجع الامنية, وكل ما يتعلق بادبيات ادارة الازمة والحرص على الترجمة الى اللغة العربية. انشاء مركز اعلامي اما البحث الثاني للجلسة, فقدمه المقدم ابراهيم الجياوي- محرر بمجلة الشرطة التي تصدرها ادارة التوجيه المعنوي بوزارة الداخلية السورية- الذي اكد على ضرورة انشاء مركز اعلامي امني يرتبط بادارة التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية, مع تبادل الخبرات من خلال اللقاءات والندوات والمؤتمرات وتبادل الزيارات بين الدول العربية. اما كريستين لين والي- فقدم ورقة عمل تحت عنوان (ادارة الشرطة وتفعيل التنسيق مع الاخرين لمكافحة الجريمة) بحث فيها امكانية الانفتاح على الاخرين من اجل الوصول الى استراتيجيات مناسبة للحد من الجريمة في المجتمع, كما تنظر الورقة في كيفية مراقبة وتقييم المبادرات والبرامج الخاصة بمكافحة الجريمة من اجل عمل شرطي اكثر كفاءة وتعاون بناء مع كافة الجهات المعنية. زيادة الاصابات المرورية وتحت عنوان (الرعاية الصحية للمصابين قبل الوصول للمستشفى بين رجل الشرطة والكادر الطبي) تحدث الدكتور نيلسون نورمان- استاذ بكلية الطب جامعة الامارات- مؤكدا على ضرورة العمل والحد من الحوادث باستخدام رقابة مستمرة على الطرقات الخارجية وتطبيق حدود السرعات القصوى بصرامة تامة, مع تطوير خدمات الاسعاف الارضية وتعزيزها بكوادر طبيه مؤهله لتقديم الاسعاف للمصابين في مواقع الحوادث قبل نقلهم الى المستشفيات, مع تدريب رجال شرطة المرور على مبادىء الاسعافات الاولية, وادخال الاسعاف الجوي لتغطية المناطق والطرق البعيدة, مع نشر الثقافة المرورية من خلال كافة وسائل الاعلام الجماهيري, وتضمين قواعد الاسعافات الاولية في المنهج الدراسي بالمدارس, وتطبيق معايير قياسية محددة للسلامة عند ترخيص المركبات او تجديدها, وذلك لمواجهة ازياد خطورة وشدة الاصابات المرورية في الامارات رغم الجهود الجارية للحد منها. الجلسة الثانية اما الجلسة الثانية فكانت برئاسة الدكتور فوزي العطوي ومقررها المقدم احمد العوضي- مدير مختبر شرطة طريف- ودارت بحوث الجلسة الاربعة حول (الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية في تدريب رجل الشرطة) ففي البحث الاول الذي حمل عنوان (توظيف مجالات علم النفس في تدريب رجال الشرطة والامن الوطنيين. تحدث العقيد بوجمعه الحرشاني- محافظ شرطة بادارة المدارس والتكوين للامن الوطني بوزارة الداخلية التونسية- مؤكدا على ان العلاقة القوية بين علم النفس وتدريب رجالات الشرطة والامن الوطنيين, من شأنه ان يرتقي بالبرامج التدريبية المقررة الى اعلى درجات الفاعلية وذلك من خلال استغلال وتوظيف هذه الاساليب والمناهج العلمية في مجال التدريب والعلاقات المهنية والانسانية. اما العقيد احمد صالح العمرات- مدير اكاديمية الشرطة الملكية بالاردن- فقد خلص الى القول بضرورة التركيز على عملية اختيار رجال الشرطة من خلال اعتماد اختبارات نفسيه وسلوكية يجريها لهم متخصصون, مع الاستغناء عن الذين ثبت بالتدريب انهم غير قادرين على استيعاب البعد الانساني والاجتماعي للعمل الشرطي, واطالة فترة التدريب لمدة لا تقل عن سنة لرجال الشرطة الجدد, وتحري الدقة في اختيار المدربين والمدرسين, وزيادة دخل رجال الشرطة. ادارة الذات اما الدكتور قاسم جميل- الخبير بمعهد التنمية الادارية بدبي- فتحدث تحت عنوان (ادارة الذات في مواجهة ضغوط العمل) مؤكدا بان ادارة الذات تعتبر احدى مداخل التطوير التي تسعى المنظمات الى احداثها في العاملين لتحقيق الارتقاء بالانتاجية ومواجهة ازمات وضغوط العمل, خاصة وان ادارة الذات تعني التأثير في الخصائص العقلية والجسمية للانسان لتحقيق الفعالية, واستنادا الى هذه الحقيقة فان اعتقاد الانسان واتجاهاته ومستوى ادراكه هي التي تقرر وتحدد مستوى ادارته للذات. وفي لقاء مع الباحث قال ان الاهتمام بهذه الدراسة جاء نتيجة, التغيرات التي يشهدها العالم في الفترة الاخيرة, وسيطرة المنظمات على جوانب حياة الانسان وتأثر شخصية الاخير بها نتيجة التعامل بمعطيات التنظيم والادارة, مما اشعر الفرد في بعض المنظمات بالغربة الوظيفية وتأثرت انتاجيته بهذا الشعور. اما الدكتور عبد الامير شمس الدين- استاذ بمعهد العلوم الاجتماعية بالجامعة اللبنانية- فتحدث حول الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية في تدريب رجل الشرطة. الجلسة الثالثة أما الجلسة الثالثة لفعاليات اليوم الثاني للمؤتمر, فقد ترأسها العميد محمد علي فضل الله, ومقررها الدكتور عادل محمد زايد ودارت ابحاث هذه الجلسة حول محورين هما تطبيقات الاستعانة بتقنيات العصر في تنفيذ العملية التدريبية الشرطية و(تطبيق مبدأ الجودة الشاملة في التدريب) حيث تحدث اللواء المعتز شاكر- مدير عام مصلحة التدريب بوزارة الداخلية المصرية- حول (التحديات الامنية الراهنة ومتطلبات اعداد وتدريب رجل الشرطة وفق اسلوب عصري) موصيا باعادة النظر في خطط وبرامج ومناهج اعداد وتدريب رجل الشرطة, وضرورة تحقيق تطور علمي ملموس في وسائل واساليب الاعداد المستخدمة وفقا لاحدث النظم العلمية الحديثة مع الاستعانة بخبرات الدول المتقدمة في تخصصات بعينها وضرورة وضع استراتيجيات فعالة لكفالة التنظيم السليم لبرامج اعداد وتدريب رجل الشرطة لمواجهة التحديات الامنية الراهنة, وتبادل الاراء بشأن نتائج اعمال المواجهة وتعزيز التعاون بين قطاعات العمل الامني المختلفة في هذا الشأن. وعلى صعيد البحث العلمي والتقني قال الدكتور المعتز: ادعو الى تنمية القدرات العلمية والعملية لرجال الشرطة في مجال مواجهة الجريمة المنظمة بكافة اشكالها, مع دفع حركة البحث العلمي المشترك حول الابعاد الحديثة للظواهر الاجرامية على المستويين الاقليمي والدولي وسبل مكافحتها, وكذلك ضرورة التوسع في توفير كافة وسائل التقنية الامنية الحديثة في مختلف مواقع العمل الامني, والتواجد الفعلي في المجالات الدولية والمعارض الخاصة باجهزة الاعداد والتدريب الحديثة وتبادل الخبرات بين الاجهزة المعنية في هذا الشأن. الحقائب التدريبية حول (استخدام الحقائب التدريبية في تنفيذ برامج الشرطة) تحدث الدكتور مختار محمد احمد سلام- مدرب اول بمركز اعداد القادة للقطاع الحكومي بمصر موضحا أن الجهات المسؤولة عن التدريب الـشرطي, تعاني من عدم توافر مواد تدريبية معدة في شكل حقائب تدريبية متكاملة, مما يؤثر على الجانب المتحقق من البرامج التي يتم تنفيذها, رغم ان هذه الحقائب, لها فوائد كثيرة. كما تناول اللواء محمد غازي الخبير بمجلس وزراء الداخلية العرب تحت عنوان (تطبيق مبدأ الجودة الشاملة في التدريب) ضرورة تسليح جهاز الشرطة بالعلم والمعرفة للقيام بالمهام الموكله اليه, وهذا لا يأتي الا من خلال التدريب المستمر ومواكبة العلوم العصرية والاختراعات لتغيير سلوكه وتزويده بما يرفع من مهاراته ويمكنه من السيطرة على المواقف في حياته العملية لتحقيق الاهداف والمقاصد التي نذر نفسه من اجلها. تدريب من الواقع اما ستيفن لاين- خبير التدريب بانجلترا- فقد اوضح في بحثه تحت عنوان (التدريب بمعطيات التقنية الحديثة متعددة الوسائط) قائلا بان ورقة عمله تهدف الى ايجاد استراتيجية منظمة لتوليد وتشريع سيناريو يجعل التدريب مشابها للواقع الذي يعمل فيه ضابط الشرطة. كما تحدثت احلام جاسم- رئيسة وحدة التنمية الادارية بوزارة العمل الاماراتية- عن (كيفية استخدام الجودة الشاملة في مجال التدريب) حيث عرضت الباحثة لتجربة وحدة التنمية الادارية بوزارة الصحة في تطبيق الادارة بالجودة الشاملة مؤكدة على اهمية استعانة المنظمة بالموارد البشرية بصفة عامة والتدريب بصفة خاصة في تطبيق الادارة بالجودة الشاملة. الجلسة الرابعة وترأس الجلسة الرابعة العقيد محمد حميد سيف وكان مقررها الدكتور عبد الرحمن خلف, ودارت حول (فعاليات التدريب في امن المرور) حيث تحدث العميد جاد الله الشوفي- من ادارة التنظيم والادارة بوزارة الداخلية السورية- مؤكدا على ضرورة تدريب رجل المرور على فعاليات هامة لتحقيق الامن المروري, مثل كيفية التعامل مع مستخدمي الطريق, ومستوى لياقته البدنية التي تساعده على تحمل مصاعب الامور, مستوى معرفته بالقانون واستخدامه الحاسوب, واجهزة مراقبة الطريق والآليات والمركبات ومعدات الاطفاء والاسعاف, اذ ان تدريبه على مثل هذه الامور وغيرها يرفع من مستوى ادائه وكفاءته ويحقق الامن المروري. علاج القيادة الطائشة اما الدكتور روبرت روسي- استاذ علم الجريمة بكندا- فقد تحدث حول القيادة الطائشة وكيفية الوقاية منها وعلاجها مؤكدا على ان القيادة الطائشة سببها الاول هو عدم المسؤولية في القيادة وتهور الشخص نفسه ومن ثم فان العلاج يمكن في سلوك البشر وكيفية وضع خطة علاجية لتغير ذلك السلوك كما تحدث ستيفن كارسو- الخبير الامريكي- حول (معالجة المشاكل المرورية بالمدن) قائلا بان نوعية الجهود وتأهيل المهنيين من اهم عوامل القضاء على هذه المشاكل. ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم حيث يتم مناقشة 17 بحثا في ثلاث جلسات عمل, ويختتم فعالياته غدا. أبوظبي ــ عادل عرفة