نجح مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل وحفارات الساق والجذور بمحطة الحمرانية للبحوث الزراعية برأس الخيمة في عزل بعض السلالات النيماتودية والفطرية من البيئة الخليجية للاستفادة منها في مكافحة سوسة النخيل دون استعمال المبيدات . وصرح الدكتور سليم حنونيك المنسق العام للمشروع بأن المساعي مستمرة لاقتناء المزيد من تلك السلالات التي تكتسب أهمية بتأقلمها مع البيئة المحلية. وقال ان النيماتودا وهي آمنة وغير ضارة بالانسان والنبات والحيوان يتم تنقيتها واكثارها وتشكيل افضلها في صورة مركبات قبل نقلها الى الحقل لتقضي على سوسة النخيل الحمراء داخل المختبر. وذكر الدكتور حنونيك ان فرقا وطنية بدول مجلس التعاون تشارك الآن في دورة تدريبية مدتها شهر واحد لأجل اكتساب خبرة عملية بشأن تقنيات المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء وبشكل خاص النيماتودا والفطريات الممرضة والطفيليات وغير ذلك من وسائل المكافحة مشيرا الى ان عناصر الفرق الوطنية ستتولى القيام بمهام المكافحة الحيوية لدى عودتها الى دولها. وكشف ان المشروع في عامه الثاني الحالي سيتمكن من تطوير تقنيات حديثة يمكن استخدامها على نطاق اولي ضيق في مزارع النخيل لغرض مكافحة سوسة النخيل الحمراء قبل الانتقال بها الى مرحلة أوسع من الاستخدام في المستقبل. وقال الدكتور حنونيك ان النية تتجه مستقبلا الى عقد دورات حقلية للمزارعين والفنيين حول استخدام التقنيات الحديثة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. ويذكر ان الدورة التدريبية للفرق الوطنية الخليجية حول استخدام النيماتودا والفطريات الممرضة قطعت شوطا بعيدا حيث تم تنفيذ 90% من البرامج المعدة للدورة التي تعقد بمشروع الحمرانية, وكان أبرزها الطرق العلمية لتوزيع المصائد في الحقل والعناية بها وتدريب عملي مخبري على تقنيات النيماتودا الممرضة وتحضير مصائد فيرومونية وتدريب مخبري على الاكثار الاصطناعي للنيماتودا والتقنيات الحديثة لتربية سوسة النخيل الحمراء والطرق المخبرية الحديثة لتلويث الذكور والتقانات الحديثة لاطلاق الفطريات الممرضة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء والتقنيات الحديثة لاستخدام فطر بوفيرا الذي اكتشف بمصر والانتاج الصناعي الغزير للنيماتودا واجراء مسح ميداني لتحديد الاصابة بسوسة النخيل الحمراء. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي