افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة امس الندوة الوطنية حول حماية البيئة البحرية في دولة الامارات وأوضح معاليه في كلمته بهذه المناسبة ان هناك تزايدا مضطردا على كافة الموارد البيئية المتاحة ومنها بطبيعة الحال البيئة البحرية والتي اعتبرت نتيجة مجموعة من العوامل الطبيعية نظاما بيئيا فريدا وحساسا ومثلت على الدوام أهمية خاصة في دولة الامارات اذ انها كانت ولاتزال مصدر الغذاء الأساسي, والمصدر الرئيسي للمياه. وأشار معاليه الى التوجيهات السديدة والنظرة الثاقبة بعيدة المدى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي نادى بضرورة أخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان عند تخطيط وتنفيذ المشاريع التنموية. واضاف ان الجهات المعنية في الدولة وضعت في ضوء هذه التوجيهات مجموعة من السياسات والخطط لتلافي أو الحد من الآثار السلبية التي قد تفرزها الانشطة المصاحبة للنهضة التنموية على البيئة بشكل عام. واعطى معالي الوزير بعض الامثلة في هذا الخصوص. ففي مجال التشريعات البيئية اصدرت الدولة مجموعة من النظم والقرارات في مجالات متعددة مثل النقل البحري, والثروات البحرية, والمخلفات والنفايات الخطرة وغيرها كما سيصدر قانونين اتحاديين سيكون لهما بالغ الأثر في حماية البيئة البحرية وتنمية ثرواتها وهما قانون حماية البيئة وتنميتها وقانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية اللذان اقرهما مجلس الوزراء. وكذلك في مجال النقل البحري وفي ضوء تكرار حوادث التلوث النفطي, اصدرت الدولة قرارا بحظر استخدام الوسائل البحرية في نقل النفط ومشتقاته في البيئة البحرية مالم تكن مخصصة أصلا لهذا الغرض. اما في مجال عمليات استكشاف واستخراج النفط, فقد حرصت شركات النفط العاملة في الدولة على وضع مجموعة من النظم والضوابط والمعايير التي من شأنها ضمان عدم تأثر البيئة البحرية سلبا بالانشطة التي تمارسها. وفيما يتعلق بمكافحة التلوث الناتج عن مصادر برية, فان العديد من الجهات تقوم بمراقبة الانشطة الصناعية المنتشرة على طول الساحل والتأكد من عدم تأثيرها على البيئة البحرية من خلال التزامها بتطبيق معايير وضوابط صارمة تتفق وأحدث المعايير الدولية. وفيما يتعلق بحوادث التلوث التي تهدد البيئة البحرية بين حين وآخر فقد وضعت بعض الجهات المعنية خططا للطوارئ حيث أقر مؤخرا مشروع خطة الطوارئ الوطنية الذي أعدته الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع الجهات المعنية بالبيئة البحرية, وهو مشروع طموح سيتيح للجهات المعنية التدخل السريع لمجابهة حوادث التلوث البحري والحد من آثارها السلبية فورد وقوعها. وأضاف معالي الوزير ان هذه الندوة تأتي انسجاما مع شعار يوم البيئة الوطني الثاني (معاً لحماية بيئتنا البحرية) حيث ستتيح لنا فرصة مناقشة خططنا المستقبلية وطموحاتنا وتبادل أفكارنا وخبراتنا وتجاربنا, إضافة الى لفت نظر فئات المجتمع وافراده لأهمية المحافظة على البيئة وحفزهم على المشاركة في حمايتها. وقد نوقشت مجموعة من أوراق العمل المقدمة في هذه الندوة حيث قدم د. سيف محمد الغيض الأمين العام لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ورقة بعنوان (الحياة الفطرية البحرية في دولة الامارات) . وتناول مظاهر الحياة في مياه الخليج العربي واستمراريتها والابقاء على تنوع أنظمته باعتبارها من أهم التحديات التي تواجه سكان السواحل, نظرا لعدم كفاية الموارد والجهود المبذولة لحماية البيئة البحرية حيث عددت ورقة العمل مجموعة من العوامل والأسباب التي تؤثر على استمرارية الاحياء البحرية وتعرض التنوع البيولوجي في البيئة البحرية للخليج إلى الحظر وأهمها استمرار النمو الحضري وزيادة عدد السكان على السواحل واستنزاف موارد البيئة البحرية المتجددة والاستهلاك المفرط وقلة الوعي والمعرفة بأهمية الأنواع البحرية التي ليس لها قيمة اقتصادية وضعف آليات الرقابة والحماية. وقد تناول محمد عبد الرحمن حسن رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات ببلدية دبي موضوع (إدارة المحميات الطبيعية في إمارة دبي) . حيث أوضح أهمية التنوع الاحيائي والأوامر المحلية الصادرة باعتبار منطقتي رأس الخور وجبل علي محميات طبيعية واجراءات الرقابة والحماية التي تقوم بها بلدية دبي من أجل الحفاظ على الحياة الفطرية في المحميتين, كما قدم عبد الرزاق عبد الله أحمد مدير ادارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة بعنوان (الثروة السمكية والبيئة) حيث بين في ورقته أهمية الثروة السمكية بشكل عام كمصدر طبيعي للانسان وغذائه والعوامل التي تتأثر بها. كما تناول عبد المنعم الجناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) موضوع (التحديات والخطط المستقبلية) . وقدم عبد السلام محمد الجسمي ضابط التلوث البيئي بسلطة المنطقة الحرة لجبل علي موضوع (اثر المنشآت الصناعية على البيئة البحرية في المنطقة الحرة لجبل علي) حيث استعرض الانشطة الصناعية القائمة في المنطقة الحرة وأهداف السلطة المتعلقة بحماية البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص. وقد استعرض محمد تامر مسعود مدير الادارة البحرية بمينا الفجيرة, ورقته وكانت تحمل عنوان (الاجراءات التنظيمية للسفن الزائرة لميناء الفجيرة) وبرنامج (مراقبة تلوث البيئة البحرية) وبين المشاكل التي تتعرض لها البىئة البحرية وعدد مصادر تلوث البيئة البحرية وركز على مخاطر تلوثها بالزيت باعتباره واحدا من أهم الملوثات التي تتعرض لها البيئة البحرية. كما قدم يوسف جاسم آل علي رئيس قسم حماية البيئة, ومكافحة التلوث بميناء زايد موضوعه الذي يدور حول (التعاون مع المواد الخطرة والاجراءات التنظيمية المتبعة عالميا وفي ميناء زايد بشكل خاص) . بينما قدم د. لطفي عبد القادر دسوقي باحث بيئي بالهيئة موضوع (اضواء على قضايا البيئة البحرية في دولة الامارات) والدكتور سعد النميري مستشار بيئي بالهيئة موضوع (آفاق حماية البيئة البحرية في دولة الامارات) . كتب جمال الملا