تمكنت الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة دبي من رصد ومتابعة ظاهرة جديدة في عمليات النصب والاحتيال, وهي دخيلة على مجتمعنا الخليجي حيث ان مؤشر ذلك النوع من الجرائم في تزايد وذلك نظرا للتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الامارات بشكل خاص حيث تفيد الاحصاءات ان مؤشر هذا النوع في تزايد ينذر بأهمية اتخاذ كافة اساليب الوعي والحيطة وتعريف الناس على تلك الاساليب عن طريق وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. وتتمثل هذه الظاهرة الجديدة في النصب والاحتيال على ارسال الرسائل البريدية التي تصل الى عشرات الآلاف من الناس على عناوينهم البريدية المباشرة حيث ان كل رسالة تحمل اسلوبا خاصا يفيد المرسل اليه بأنه كسب شيئا ثمينا مثل (خاتم الماس او ساعة يد ذات ماركة مشهورة أو تذكرة سفر مع اقامة في احدى الدول الأوروبية او مبلغ كبير من المال) وان عليه ارسال مبلغ (10 دولارات مثلا) كقيمة بريدية لارسال هذه الجائزة وتفاصيل استلامها التي تختلف من رسالة الى اخرى, ويتخذون اساليب اخرى من هذا النوع حيث يرسلون للضحية انه كسب منزلا في احدى عواصم الدول الكبرى ومن أجل اتمام اجراءات التسجيل والتمليك عليه ارسال مبالغ نقدية معينة أو ارسال رقم الحساب في البنك او رقم بطاقة الائتمان لكي يقوموا بسحب تلك التكاليف منها. كذلك يتلقى الكثير من الناس رسائل توصف بالسرية تفيد المرسلة اليهم بأنه يمكنهم الاستفادة من مبالغ ضخمة تقدر بملايين الدولارات وان المرسلين يودون تحويل تلك المبالغ في حساب اولئك الاشخاص مقابل الاستفادة منها, وعليهم ارسال تكاليف مثل هذه الحوالات. وكذلك وبطريقة اخرى يزعمون ان هناك مبالغ يريدون تحويلها لكي يقوم ذلك الشخص صاحب الحساب بتسليمها الى شخص آخر مقابل عمولة وعليه ان يرسل مبالغ اجراءات التحويل او رقم حسابه أو رقم بطاقة الائتمان الخاصة به لكي يقوموا بسحب ذلك المبلغ بطرقهم الخاصة. وقد سقط الكثير من المرسلة اليهم مثل هذه الرسائل الوهمية في فخ نوع جديد من انواع النصب والاحتيال حيث ان ذلك الشخص يستهين بالمبالغ المطلوبة منه وبالنظر اليها على انها مبالغ بسيطة في تقديره الخاص على الرغم من انها تكون مبالغ طائلة لأولئك المحتالين. وان مثل هذا النوع من الجرائم قد لا تستطيع الشرطة احتواءه بالقدر المطلوب مالم يسهم في مكافحة هذه الجريمة ذلك الشخص المرسل اليه وذلك بالوعي التام و التوقف عند كل رسالة غير وا ضحة اليه وعليه ان يبلغ الجهات المختصة عن تلك الرسائل لكي يتم مكافحة هذا النوع الجديد من الجرائم.