حققت بلدية دبي مكسباً دوليا جديداً بعد فوزها بجائزة الريادة لعام 99 التي يمنحها المجلس العالمي لرعاية المجتمعات التابع لاشراف الأمم المتحدة, وتكمن أهمية هذه الجائزة في تأكيدها لسمعة الامارات المتميزة على المستوى الدولي بصفة عامة وشهرة مدينة دبي على وجه الخصوص وذلك ينبع من فوز البلدية بهذه الجائزة دون أن تتقدم لها وإنما تم ذلك بناء على ترشيحات الخبراء الدوليين في منظمات الأمم المتحدة وبعد تلك الترشيحات قامت الجهة المنظمة للجائزة وهي المجلس العالمي لرعاية المجتمعات بدراسة أهم انجازات البلدية على المستوى العالمي والمحلي فكان أن ترشحت بقوة للفوز بالجائزة بعد ثبوت نجاحها في رفع مستويات الشعوب على مستوى العالم بتقديم جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة, وظهور النتائج الايجابية المستمرة لهذه الجائزة على المنظمات والمجتمعات العالمية أما على المستوى الداخلي فقد أثبتت المشاريع العملاقة التي نفذتها بلدية دبي خلال العشر سنوات الماضية أنها حققت نقلة نوعية في مفهوم التطور والرقي لحياة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة. وتعتبر جائزة الريادة التي تسلمها قاسم سلطان الخميس الماضي بمقر الأمم المتحدة مكسباً إعلامياً حقيقياً للامارات بشكل عام وذلك نظرا لحجم التواجد الضخم في هذه المنظمة العالمية التي تضم كافة دول العالم وبالتالي فإن فوز بلدية دبي التي تمثل مدينة صغيرة في جزء من العالم مقارنة بالمدن الكبرى خير دليل على انتشار اسم الدولة في المحفل العالمي الضخم. كما ان معايير اختيار المدن والجهات الفائزة بجوائز الرعاية تؤكد وصول بلدية دبي الى مستوى عالمي من التطور حيث يؤكد البند الأول لمنح الجائزة على المبادرات المميزة للجهة والبند الثاني للرؤية والخطط المستقبلية والثالث لنوعية القيادة, وبالتالي فإن تحقيق بلدية دبي لهذا الانجاز الذي يحتكم لهذه المعايير المتميزة دليل كاف على أهمية الجائزة في إظهار التطور الاداري والعملي المتميز لبلدية دبي. هذا الانجاز الجديد يضع بلدية دبي أمام تحد دولي مهم وهو المحافظة على هذا المستوى الراقي الذي تم الوصول إليه وتقديم الخطط والبرامج التطويرية الملائمة على مستوى جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات بشكل يتواكب مع السمعة العالمية التي اكتسبتها الجائزة مما سينعكس ايجابا على أعداد المشاركين من كافة دول العالم, إضافة الى خطط التطوير الداخلي التي يجب أن تتواكب مع متطلبات القرن الجديد. مجلس أمناء لجائزة دبي وحول هذا الموضوع يقول قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات ستشهد تطورات رئيسية خلال الفترة المقبلة أهمها انشاء مجلس أمناء مختص بشؤون الجائزة وتنظيمها ومتابعة كافة أمورها اضافة الى ذلك فإن البلدية بصدد استحداث قاعدة بيانات أفضل الممارسات التي يمكن الدخول إليها عبر الانترنت وكذلك الأقراص المدمجة لتسهيل تبادل المعلومات والثقافة ونقل المعلومات, كما تم استحداث ملتقى الحائزين على جائزة أفضل الممارسات في اكتوبر 1998 والذي يرمي إلى تمكين الحائزين على الجائزة من التعاون في تعميم أفضل ممارساتهم على المجتمعات والمدن أو الدول الأخرى. وأكد مدير عام بلدية دبي ان الجائزة استطاعت في هذه المرحلة المبكرة من الجائزة أن تعمل على نقل أفضل الممارسات بين الدول بشكل يعمل على تحقيق أهم أهدافها وهي تبادل الخبرات والمعلومات بين المدن لتطبيق أفضل الممارسات بشكل ينعكس على أفراد المجتمع مشيرا الى أن مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أفاد بأن كندا وسريلانكا قد شاركت خبرة بنك سيوا للنساء في الهند والذي كان قد فاز بجائزة دبي الدولية, كما استفادت كل من لوس انجلوس ونيروبي من خبرة مشروع تطوير مجتمع بنانا كيلي لمنطقة برونكس في نيويورك وهي منطقة مساكن مؤقتة تنتشر فيها الجريمة والمخدرات وتم فيما بعد تحويلها الى مجتمع ذي مستوى معيشي أفضل. وحول جائزة الريادة التي تسلمتها البلدية قال انها جائزة ذات قيمة معنوية كبيرة وعلى مستوى دولي يعبر عن التقدير العالمي لدولة الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص مشيرا الى ان هذا الانجاز يضع البلدية في موقع متميز وأمام تحد واضح للاستمرار في تقديم الخدمات والأفكار البناءة لرفع المستوى المعيشي وتطوير المرافق والخدمات العامة والمساهمة بفاعلية في كافة الأنشطة الاقليمية والدولية التي تساهم في رقي شعوب العالم ورفع مستواهم البيئي. مكانة متميزة للإمارات ومن جهته أكد محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للإمارات في الأمم المتحدة ان جائزة الريادة التي تسلمتها البلدية تؤكد مكانة الامارات المميزة وقيادتها السياسية مشيرا الى ان الجائزة تمثل فخر واعتزاز حكومة وشعب الامارات بهذا الانجاز الجديد على الصعيد الدولي. كما أكد سمحان أهمية مجسم جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات والذي قامت البلدية بإهدائه للأمم المتحدة ويتم عرضه حاليا في أروقة مقر الأمم المتحدة مشيرا الى انه لمس اعجاب وتقدير عدد كبير من زوار هذا المجسم الذي يحقق سمعة إعلامية متميزة للامارات لاتقدر بثمن خاصة مع وجود أكثر من 1500 زائر من مختلف العالم يقومون بجولات في الأمم المتحدة بشكل يومي. وأضاف ان بعثة الامارات الدائمة في الأمم المتحدة بعد أن لمست جهود البلدية ودورها لتكريس اسم الدولة على الصعيد الدولي تفتخر بكل تلك الجهود وتقدر هذا الدور لبلدية دبي خاصة بعد أن قدمت المجسم التذكاري الذي يمثل رمزا من رموز معالم الامارات وتراثها الحضاري إضافة الى الدور الايجابي المهم للجائزة التي تساهم في تطوير شعوب العالم مما يدعم اتجاه الامارات في مساعدة كافة الدول في مشاريعها الانمائية. فخر واعتزاز ويقول عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام البلدية للشؤون الادارية والخدمات ان جائزة الريادة مكسب كبير للامارات ودبي والبلدية خاصة أنها جاءت عن طريق اختيار بلدية دبي من بين جميع بلديات العالم والمؤسسات الشبيهة التي تقدم الخدمات من قبل مؤسسة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة وعن طريق خبراء ومختصين في مجالات متعددة. وأضاف ان بلدية دبي تشعر بالفخر والاعتزاز بالجائزة لأنها لم تتقدم لترشيح نفسها ولم تقدم أي طلب لذلك ولكن الفوز جاء بناء على تقدير الآخرين لمجهودات البلدية الداخلية والدولية. وأكد الشامسي ان الانجاز الجديد يضع البلدية في مسؤولية كبيرة من حيث تقديم أفضل الخدمات على المستوى المحلي وتوسيع حجم المشاركة الدولية وتطوير عملها لما فيه فائدة المجتمع وأفراده مشيرا الى انها ستستمر في وضع الخطط المستقبلية واستخدام أفضل الوسائل والطرق لتقديم الخدمات بأفضل صورة ممكنة. وحول جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات والتي كانت إحدى الأسباب الرئيسية لترشيح بلدية دبي للفوز بجائزة الريادة قال الشامسي ان جائزة دبي الدولية حظيت في مرحلتها الثالثة بسمعة ومكانة جيدة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في كافة دول العالم وبالتالي فإن ذلك يحتم على المسؤولين في البلدية وضع الخطط التطويرية المتعلقة بنظام المشاركة والاستفادة من البحوث مشيرا الى انه تم البدء في عملية إعادة طباعة دليل التقديم ولائحة الجائزة, وتلافي أي قصور في ذلك. وأضاف ان البلدية تقوم بدور مهم بالتنسيق مع مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في سبيل التركيز على دور الأبحاث خلال المرحلة الماضية والمقبلة وكيفية الاستفادة القصوى منها. كتب سامي الريامي