أكد البروفيسور عبدالصمد صمداني عضو البرلمان الهندي ورئيس قسم الشباب برابطة المسلمين بالهند ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أفضل الجوائز التي تقدم لحافظي القرآن الكريم وتكريم العلماء الذين أثروا الحياة الاسلامية بعلمهم ودعوتهم الى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة وليس أدل على ذلك من الاختيار الموفق لفضيلة الداعية الشيخ محمد متولي الشعراوي في السنة الاولى وفضيلة العلاّمة ابي الحسن الندوي مشيرا الى ان فوزه بالشخصية الاسلامية في الدورة الثانية كان له صدى كبيرا في الهند وقدم الشكر لسمو الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على دعمه الكبير لهذه الجائزة العالمية التي حازت على تقدير المسلمين في العالم. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة مشهود لها دائما بأياديها البيضاء على الدول العربية والاسلامية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكمة أصحاب السمو حكام الامارات. وقال في حواره مع (البيان) ان الدعوة الاسلامية واجب على كل مسلم بالحكمة والموعظة الحسنة فقال سبحانه (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وعلى الدعاة ان يتسلحوا بالعلم والعلم اولا ثم بعد ذلك يستطيعون البدء بدعوتهم لان الاسلام ماهو الا عمل ومعاملة بين الناس كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدين المعاملة) , مشيرا الى ان العلاقة التي تربط المسلمين الهنود باخوانهم في الهند هي رابطة الانسانية والتعاون والتكافل من أجل ازدهار هذا البلد المتعطش للروحانية والمحب للسلام. وقال: انني بدأت ادعو الى الاسلام بالقلم وباللسان ولقد اعطاني الاسلام قوة روحية كبيرة استمدتها من كتاب الله عز وجل وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم, فالقرآن دستور ونور وهدى لمن يقرأه ويتدبره ويجعله نصب عينيه, وقال ان الاسلام جاء الى الهند مع التجار العرب والمسلمين الذين حازوا على اعجاب أهل البلاد بمعاملتهم الطيبة والاخلاق العالية فكانوا مثالا يحتذى ودخل العديد من أهل البلاد في الاسلام, ونحن نؤمن بأن رسالة الاسلام رسالة محبة ورحمة للناس كافة ولا تقتصر على شعب دون الآخر وانما هي رحمة للعالمين كما قال سبحانه في كتابه الكريم لرسوله صلى الله عليه وسلم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقال عليه الصلاة والسلام (انما انا رحمة مهداة) , وشعار الاسلام هو السلام وكان نبينا يدعو بدعاء (اللهم انت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحيّنا ربنا بالسلام) . وحذر عضو البرلمان الهندي من انتشار المادية والانانية والاثرة بين الناس لانها فساد في الارض وهلاك للانسانية مشيرا الى ان الاسلام هو العاصم من كل هذه الامور المهلكة والمفسدة لانه يلبي حاجات الانسان الروحية (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) , كما انه لا يبعده عن طبيعته التي جبل عليها, وهذه مهمة علماء الاسلام ودورهم في بيان ذلك للناس وحثّهم على التزود بهذه المعاني السامية وهناك علماء اجلاّء اثروا الفكر الاسلامي بجهودهم العلمية الواضحة ولهم بصماتهم الشاهدة على ذلك ومنهم العلاّمة ابوالحسن الندوي صاحب الفكر العميق والعمل الدائب المستمر طيلة حياته في خدمة الدعوة وتبيان عظمة هذا الدين. وقال عبدالصمد صمداني انه بدأ حياته تلميذا للشيخ ابي الحسن الندوي وتعلم على يديه الكثير من امور الدعوة الاسلامية وقام بترجمة بعض كتبه الى اللغة الماليبارية ومنها كتاب (الطريق الى المدينة) وكتاب (روائع اقبال) اضافة الى ترجمة كتب اخرى لبعض علماء المسلمين في الهند منها كتاب (فيوض الحرمين) للدهلوي قدم له الشيخ ابي الحسن الندوي ومجموعة من المقالات لمحمد اقبال. وقال: ان تأليف كتاب (فيوض الحرمين) للدهلوي جاء بعد رؤيا رآها الشيخ وهو في زيارته للروضة الشريفة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن مسائل كثيرة سأله: يا رسول الله اي مذهب فقهي مقبول قال: كل مذهب فقهي سواء, وسأله النبي صلى الله عليه وسلم: اي طريق مقبول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل طريق ينتهي في حضرتي. وقال ان تاريخ الهند وتاريخ العرب به الكثير من الامور المشتركة في الفن والادب وخاصة الفن المعماري فتجد الآثار العربية شاهدة علي وجود العرب والمسلمين على ارض الهند مثل تاج محل والقصر الاحمر, وفي الثقافة فنجد ان اللغة في الهند تأثر باللغة العربية وأدخلت العديد من المفردات العربية, وقد تأثرت الشاعر الكبير محمد اقبال بالشعراء العرب من امثال ابوالعلاء المعري والمتنبي وحافظ ابراهيم واحمد شوقي. كتب السيد الطنطاوي