اذا كان في مجال العلاج الطبي يتم استخدام السموم لمعالجة كثير من الامراض فكذلك الحال بالنسبة للمدمنين على المخدرات فان المصحات تستعمل جرعات معينة من المخدرات لمساعدة المدمن على الاقلاع التدريجي عن تناول نفس المادة بعد خروجه من المشفى . وعندما تخرج حرائق العشب عن السيطرة في امكاننا استخدام الماء لاطفائها او اشعال ما يسمى بخط نيران امامها حتى تفقد النار وقودها. بكلمات اخرى, يمكننا محاربة النيران بالماء او محاربة النار بالنار. وبالمثل, يمكننا محاربة الضغط بأسلحة نقيضة مثل الاسترخاء او بمزيد من الضغط, وحسب الحالة, فقد تكون احداهما او كلتاهما معا اكثر ملاءمة للمساعدة في قفل الابواب امام زحف الضغط الى جوانب اخرى من حياتنا غير الجانب المتعلق بالعمل. فعلاج الضغط, والذي يفترض في كثير من الاحيان وجود ضغط بمستوى عال, سوف يكون فاعلا في حالة استخدام ضغط نقيض لذلك الذي يعاني منه الفرد في عمله. ولقد سبق للكثيرين منا ان اشتروا تذاكر لركوب قطار معلق في (مدينة ملاهي) وهذا بدوره شراء لنوع من الضغط, وحال وصول العربة التي نركبها الى اعلى قمة في مدينة الملاهي وتبدأ في النزول, نشعر بأن امعاءنا قد تعلقت بضلوعنا, ورؤوسنا مندفعة الى الخلف وقلوبنا تخفق بشدة مع توتر في كل عضلة من عضلات جسمنا. ذهنيا, هنالك ضغط كبير يتطلب تركيزا قويا, بالاضافة الى تركيز الذهن على مهمة جديدة وهي التمسك بحياتنا الغالية, ولا احد في هذه الحالة يتحدث عن عمله, ولهذا قد يختفي ضغط عملك كليا عن طريق ضغط آخر من نوع آخر مختلف تماما, وهذا بدوره يتيح للدماغ امكانية اعادة تجديد دوائره مرة اخرى في الجانب المتعلق بالعمل. يجب الا نعتقد ان علاجات الضغط مثيرة الى هذا الحد فقد تكون قابلة لكل الاحتمالات مثلها مثل التعهد بالمحافظة على رقم قياسي خلال جولة في احدى الالعاب الرياضية, او تسديد مصروفات استعدادا لمواجهة امتحانات في دورات تعليم كبار, ان الانضباط والدراسة يتطلبان توليد المزيد من الضغوط اكثر مما يكون عليه الحال في حالة قذف الكرة في ملعبك. ان مستويات الضغط الاكثر اعتدالا, مثل: الدراسة استعدادا لامتحان او اللعب قبل المباراة, قد تكون ذات فائدة كجزء من الروتين اليومي للانسان, ومع ذلك تجد ان مستويات الضغط الاكثر حدة , سوف تشغل ذهن الانسان خلال شهور الاستعداد قبل المناسبة , بالاضافة الى بقائها كذكرى لاتنسى, ويظل الناس يتغذون بمثل هذه القصص سنوات عديدة.