اعلنت مساء امس نتائج التصفيات النهائية لمسابقة امم في ازدهار لعام 1998 والتي استضافتها دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين خلال الفترة من 11 الى 15 فبراير الجاري شهد الحفل الختامي واعلان النتائج الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي الذي قام بتسليم الدروع وشهادات التقدير للمقاطعات والمدن الفائزة . وشهد حفل الختام محمد بن سالم الظاهري وكيل الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي العهد وعبدالله حسن حمر عين وكيل دائرة البلدية وجاسم درويش امين عام البلديات وعدد من المسؤولين وسفراء واعضاء وفود الدول المشاركة. واسفرت نتائج التصفيات النهائية للمسابقة عن فوز خمس مدن من خمس دول بلقب المدينة الاجمل. فعلى صعيد تطور الرقعة الخضراء وتنسيق الحدائق فازت مدينة (البنيل باسكتلندا بالمركز الاول) وفازت مدينة بيتوي من سلوفينيا على صعيد ادارة الاثار وتوظيف التراث.. وفي مجال الممارسات البيئىة فازت مقاطعة ماركم بمدينة انتريو بكندا وحققت مدينة همماتسو اليابانية المركز الاول على صعيد تفعيل دور ومشاركة المجتمع اما مالبورن الاسترالية فجاءت الاولى من حيث التخطيط المستقبلي. وقد تم اختيار المدن والمقاطعات بالمركزين الاول والثاني من كل مجموعة من المجموعات الاربع التي تم تصنيفها وفق عدد السكان ففي المجوعة الاولى التي تضم مدنا يقل عدد سكانها عن 10 الاف نسمة فازت كل من مدينة روشن بايرلندا الشمالية وسولت بيرني بانجلترا بالمركزين الاول والثاني بالترتيب, ومن فئة 10 الاف ــ 50 الف نسمة فازت بيتوي من سلوفينيا وروكفيلد من الولايات المتحدة.. ومن فئة 50 الفا ــ 300 الف نسمة فازت مدينة ويست منستر ببريطانيا وديموند بامريكا بالمركزين الاول والثاني وفي المجموعة الرابعة والاخيرة التي تضم مدنا يتراوح عدد سكانها بين 300 الف ـ 1.5 مليون نسمة فازت مدينة همماتسو باليابان وماكلنبرج من بريطانيا بالمركزين الاول والثاني. وكان الشيخ سعيد بن طحنون استقبل قبل بداية حفل الختام اعضاء الوفود المشاركة بالتصفيات النهائية وقام بتسليمهم هدايا تذكارية تخليدا لذكرى هذه المشاركة. ومن جانبه قدم رئيس منظمة (امم في ازدهار) آلن سميث هدية تذكارية من المنظمة لسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي بالمنطقة الشرقية تسلمها نيابة عن سموه الشيخ سعيد بن طحنون وذلك تعبيرا عن شكر وتقدير المنظمة لرعايته الكريمة لتصفياتها النهائية. مؤتمر صحافي للجان المنظمة واكد المهندس علي سيف الناصري الوكيل المساعد لدائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين على ان استضافة المدينة للتصفيات النهائية لمسابقة (امم في ازدهار) التي اختتمت فعالياتها امس حققت اهدافها من كافة الجوانب التنظيمة والعلمية خاصة على صعيد تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة للدول المشاركة في مجال البيئة وتنسيق الحدائق والتخطيط العمراني والعناية بالتراث وغيرها من المجالات التي تقوم عليها المسابقة. وأشار في مؤتمر صحفي عقد امس الاول الى ان هناك بالاضافة الى ذلك اهدافا اخرى لا تقل اهمية حققناها من خلال تلك التظاهرة العالمية وذلك بتعريف الوفود الزائرة بامكانياتنا الحضارية والسياحية المتميزة وبتجاربنا العديدة الناجحة على صعيد حماية البيئة ونشر اللون الاخضر والنواحي المعمارية والجمالية والاهتمام والعناية بالتراث وهى في مجملها تجارب متميزة وواعدة تعكس مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشؤون البيئة والتراث وحرص سموه الكبير على نشر اللون الاخضر وتعمير الصحراء. وأضاف لقد كانت تجربة مشاركتنا بتصفيات العام الماضي باسبانيا موفقة ومفيدة توجناها باحرازنا للمركز الثاني وهو ما يعد اعترافا دوليا بما قطعناه من شوط كبير على طريق الاهتمام بالزراعة وحماية البيئة على الرغم من طبيعة بيئتنا الصحراوية. وكشف عن خطة دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين للمشاركة في العديد من المسابقات الدولية والاقليمية خلال المرحلة المقبلة وذلك تجسيدا لطموحاتها في بلوغ المكانة المتميزة التي تستحقها مدينة العين بين المدن المتقدمة بيئيا وحضاريا ولتفعيل هذه المشاركات بما يضيف الى رصيدها مزيدا من التجارب الناجحة. العين مدينة عصرية وأكد الوكيل المساعد لدائرة بلدية العين على ان مشاركة المدن العربية بمسابقة (امم في ازدهار) مازالت محدودة على الرغم من ان هناك مدنا عديدة من بينها تمتلك مقومات المشاركة وأعرب عن امله في ان تبادر سلطات هذه المدن نحو الاستفادة من تجارب المدن المتميزة بالعالم في الجوانب البيئية وغيرها من التجارب التي تعينها على مواجهة العديد من المشكلات. ومن جانبه تحدث المهندس احمد الشريف مدير ادارة التخطيط بدائرة بلدية العين مؤكدا على ان العين مدينة عصرية تعنى كثيرا بالمحافظة على التراث وتسعى حثيثا نحو الحداثة وتعمل منذ 19 عاما مضت جاهدة من اجل تطوير الاسس التي تقوم على التخطيط الحضري والعمراني نظرا لما تتسم به عملية التخطيط من تعقيد وتداخل. وأشار مايكل سميث مستشار البلدية الى انها تركز كثيرا على تبادل المعلومات والخبرات مع الجهات المعنية داخل الدولة ومع الدول المشاركة مؤكدا على اهمية ذلك في تجاوز العديد من الصعاب على نطاق الاهتمامات المشتركة.. واضاف انه حرص على حضور عروض الدول المشاركة مع لجان التحكيم للوقوف بدقة على جهود هذه الدول للتغلب على التحديات البيئية والسكانية التي تواجهها على نطاق المقاطعات والمدن. وتطرق مايكل الى اهمية تفعيل دور ومشاركة الجمهور في الحفاظ على البيئة والعناية بالتراث وقال ان مشاركة اكبر عدد من الاطفال في ذلك امر ينطوي على اهمية كبيرة مؤكدا على ان العديد من المجتمعات المتقدمة قطعت شوطا كبيرا جدا في هذا المجال.. ومن هنا تسعى دائرة بلدية العين الى توسيع دائرة (الشراكة) مع المدارس لنشر الوعي البيئي. وفي مداخلة له في بداية المؤتمر اوضح آلن سميث رئيس منظمة (امم في ازدهار) انها منظمة غير حكومية بدأت فكرتها لديه وتبلورت مع بعض الفعاليات المهمة بالبيئة في لندن.. وقد تم تنظيم التظاهرة الاولى لها ولاول مرة عام 1997 بمشاركة 7 دول فقط. تم بعد ذلك تطوير المسابقة ووضع نظام اساسي وإطار قانوني لها.. واخذت المسابقة ابعادا عالمية ودولية ولأول مرة العام الماضي من خلال تصفياتها التي استضافتها مدينة مدريد باسبانيا وشاركت فيها مدينة العين وحازت على المركز الثاني. وأشار سميث الى ان المنظمة رشحت 23 مدينة ومقاطعة لبلوغ هذه التصفيات النهائية التي اقيمت بالعين تنتمي الى عشر دول من اصل 80 مدينة ومقاطعة تقدمت بعروضها الصيف الماضي للمنظمة وتتضمن هذه العروض صورا وتقارير وافلاما تعبر عن التجارب البيئية الرائدة لهذه المدن ومشروعاتها البيئية الجديدة المتميزة. ويختار الخبراء المحكمون المدن التي لها تجارب ومشروعات اكثر تميزا للوصول لنهائي المسابقة. ومن جانبه استعرض البلجيكي جبرائيل ديليسبر رئيس المحكمين المحاور والنقاط الرئيسية التي تعتمدها المنظمة في تقييم تجارب المدن المشاركة وقال انها تتضمن 5 محاور منها مدى نجاح المدينة في تفعيل دور الجمهور للمحافظة على البيئة وقدرتها على صعيد التخطيط العمراني والحضري, وتوظيف التراث وتنسيق الحدائق ونشر اللون الاخضر. قواعد الاختيار وردا على سؤال حول رؤية المحكمين والمنظمة لمدينة العين بعد ان شاهدوها على الطبيعة.. وما اذا كانت هذه الرؤية كفيلة بان تحسن من مركز المدينة التي حلت ثانية بمسابقة العام الماضي اذا ما تمت قبل التحكيم اكد آلن سميث على المقومات العديدة للعين كمدينة واقر بانه فوجئ وزملاؤه بهذا المستوى المتطور جدا للمدينة وبتجاربها الرائدة والناجحة على صعيد البيئة والزراعة.. الا انه اشار الى ان هناك اعتبارات اخرى تتعلق بالمدى والعمق الزمني لهذه المقومات التي تعد بالنسبة للعين حديثة نسبيا مما يستوجب جهودا جبارة من الجهات المعنية للمحافظة على هذه المكتسبات وتوفير كل ضمانات تنميتها وازدهارها. وفي معرض اجابته على سؤال آخر حول مدى المصداقية التي يمكن ان تتركها افلام تسجيلية وصور وتقارير مكتوبة من انطباعات لدى لجان التحكيم عن حقيقة تجارب المدن المتبارية.. وما اذا كانت هذه الانطباعات كافية للانحياز مع تجربة مدينة على حساب اخرى.. اوضح آلن سميث ان لجان التحكيم تضم خبراء متخصصين من دول عدة لكل منها مشاكلها وظروفها المختلفة تحمل كلا منهم رصيدا كبيرا من المعرفة والخبرة في المجالات التي تعتمدها المنظمة للمنافسة.. وبالاضافة الى الافلام والصور والتقارير المكتوبة فان اعضاء اللجنة يحاورون اعضاء وفد المدينة المتسابقة في العديد من النقاط الاخرى لاستكمال الصورة التي يرون انها كفيلة بالحكم بالدقة على تجربتها رغم التباين الكبير في الحضارات والثقافات وطريقة التفكير بين المدن المشاركة. وقد اعقب المؤتمر الصحافي تكريم الصحافيين والاعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات تصفيات (امم في ازدهار) حيث قام المهندس على سيف الناصري الوكيل المساعد لدائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين رئيس لجنة الاعداد للتصفيات بتسليم كأس من المكرمين هدية تذكارية بالمناسبة.. اعقب ذلك حفل عشاء اقامته الدائرة على شرف الاعلاميين. ونظمت دائرة البلدية وتخطيط المدن صباح امس رحلة ترفيهية استطلاعية لاعضاء الوفود المشاركة في تصفيات (امم في ازدهار) لمصنع تمور العين الجديد بالساد وشاطئ الراحة بابوظبي حيث امضى اعضاء الوفود وقتا ممتعا وسط مظاهر الطبيعة الخلابة وتناولوا طعام الغداء. العين محسن البوشي