افتتح حسين لوتاه مساعد مدير بلدية دبي لشؤون البيئة صباح أمس في مقر جمعية النهضة النسائية بدبي معرض (معاً لحماية البيئة البحرية) الذي تنظمه اللجنة الصحية بالجمعية بالتعاون مع مجموعة الامارات للبيئة البحرية التابعة لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية وذلك احتفالاً باليوم الوطني الثاني للبيئة. ويستمر المعرض ثلاثة أيام على فترتين صباحية ومسائية ويشتمل على صور فوتوغرافية عن تنظيف الاخوار (خور دبي) والموانىء (ميناء الحمرية) الذي انتشل منه 120 قالب فيبرجلاس و210 اطنان من المخلفات المختلفة وأدت الى استصدار عقوبات من بلدية دبي حول رمي مثل هذه المخلفات وحدد رئيس المجموعة علي صقر السويدي الهدف من المعرض وهو افهام الجميع أهمية مساندة البيئة البحرية ومخاطر التلوث المحدقة بها لتشكيل حلقة متكاملة في الوعي ولهذا السبب عرضت صور عن انتشال دوبة البترول التي غرقت في أم القيوين وبعض المخلوقات البحرية السامة مثل ثعبان البحر أو أبو جني وديك البحر واحياء أخرى قادرة على الدفاع عن نفسها مثل الفقل والبكمة اضافة الى الدلافين والقروش. ولإطلاع الجيل الجديد على حياة الغوص الماضية, مددت الادوات الخاصة بهده المهنة (الفطام والمفلجة). وتابعت الصور رصدها لمحمية رأس الخور وجبل علي ونوعية المياه والتربة البحرية. وفي احدى زوايا المعرض تم تركيب مشهد متكامل عن احدى جزر الامارات (أم الحطب في المنطقة الغربية) علماً بأن الدولة فيها 250 جزيرة لا يعرفها ابناؤنا وبناتنا على حد قول السويدي وتمتاز (أم الحطب) بكثرة الشعاب المرجانية (ونقع على 33 نوعاً منها في محمية جبل علي) وفيها احياء بحرية كالحبار وقنافذ البحر والقرش والسياف والسلاحف التي بدأت تنقرض حتى وصل عددها بين 500 الى 600 سلحفاة فقط في جبل علي. ويتأثر هذا الحيوان كثيراً بالصيد الجائر الذي لا يلتزم بالمواسم والقوانين اضافة لأكله أكياس النايلون عوض قناديل البحر التي يستهلكها غذاء اساسياً كما يقع كثيراً فريسة الياخ النايلون التي تخنقه. وقد منعت دبي استعمال هذه الأنواع من الشباك ومشكلة السلاحف تكمن ايضاً في دورتها الحياتية فهي لا تبيض سوى مرة واحدة في السنة بمعدل مئة بيضة لا ينجو منها سوى واحدة لأن أمها تهملها وتعود للبحر غير ان عمرها قد يتجاوز الثمانين سنة. وقال السويدي ان ثمة محاولات جادة من المجموعة لدراسة انواع السلاحف البحرية في الامارات واحصاء اعدادها وموطنها الرئيسي في المنطقة الغربية ورأس الخيمة وفي جزيرة (أم الحطب) المعروضة تعريفات لشكل الجزر ودورها كملجأ للسفن قبل ايجاد الموانىء. وفي المعرض نموذج لبيوت الاسماك الاصطناعية (المشدات) التي اعتمدت كاحدى الحلول لتصحر المناطق البحرية ونجحت في استعادة جذب الاسماك حيث غابت الاحياء الأخرى والشعب المرجانية. ومن فعاليات المعرض مسابقات يومية معلوماتية حلو البيئة البحرية واساليب حمايتها وعرض صور حية واخرى طبيعية على الكمبيوتر. وكانت اللجنة الصحية قد طرحت مؤخراً على صفحات الجرائد مسابقة عن اسباب التلوث البحري في الخليج العربي ومقترحات الحلول. كتبت ــ رندة العزير
