تختتم اليوم فعاليات مؤتمر الامارات الرابع لامراض الجهاز الهضمي بفندق كراون بلازا بدبي باصدار التوصيات وتوزيع شهادات التقدير والهدايا الرمزية على الاطباء المحاضرين والمشاركين بالمؤتمر الذي استمر لمدة اربعة ايام . وقد اجريت على هامش المؤتمر صباح امس 4 عمليات بواسطة المنظار في مستشفى راشد بدبي وتم نقلها على الهواء مباشرة عبر الاقمار الاصطناعية الى قاعة المحاضرات الكبرى بفندق كراون بلازا ودار نقاش اثناء اجراء العمليات بين الاطباء المشرفين عليها والاطباء المشاركين في فعاليات المؤتمر. وأكد الدكتور شوقي خوري استشاري امراض الجهاز الهضمي بدائرة الصحة ان العمليات التي أجريت تتعلق بطرق العلاج بواسطة المنظار لوقف نزيف المريء ووقف نزيف المعدة الناتج عن القرحة والدوالي, وكذلك فحص القنوات المدرارية وقنوات البنكرياس, مشيرا الى ان العمليات تمت باشراف البروفيسورنيوهاوس والبروفيسور سوهيندرا من المانيا, وهي من اشهر الاطباء العالميين في مجال عمليات التنظير والعلاج بالمنظار. واضاف ان العمليات التي أجريت لاربعة اشخاص تتراوح اعمارهم بين 40 ـ 70 سنة وشملت عمليات تنظير لكبد وعملية صورة فوق صوتية عن طريق المنظار وربط دوالي المريء وحقن المادة الصمغية في دوالي المعدة وهي من العمليات التي تجري في مستشفى راشد فقط على مستوى الدولة. واوضح انه سيتم اجراء عدد اخر من العمليات يوم غد الاربعاء بمستشفى راشد بدبي لعمليات تم اختيارها مسبقا لهذا الغرض. زيت النعناع وقد تضمن برنامج اليوم الثالث من فعاليات المؤتمر عددا من المحاضرات, حيث تحدث الدكتور روبرت كلاين استاذ طب الاطفال في جامعة فيروزي بالولايات المتحدة الامريكية عن آلام البطن المتكررة لدى الاطفال. وقال ان الكثير من الاطفال يعانون من آلام متكررة في البطن وتؤثر هذه الحالة على حوالي 10% من الاطفال في سن المدرسة, مشيرا الى ان الكثير من هذه الحالات لم يتم تشخيص سببه, كما ان الادوية التي تؤخذ هي مسكنات, وقد جرب الطبيب دواء يعتمد على زيت النعناع مشيرا الى ان خاصية هذا الزيت انه يقوم بتغيير الوسط الحمضي في المعدة, واجرى هذه التجربة على عدد من طلاب المدارس الذين كانوا يشتكون حيث اجراها على 42 مريضا تتراوح اعمارهم بين الثامنة والـ 18 من العمر اعطى نصف هؤلاء الدواء الذي يحتوي على زيت النعنع والنصف الآخر دواء وهميا, وكانت النتيجة ان 75% من الذين استخدموا زيت النعنع استفاودا وقلت نسبة آلام البطن لديهم بعد علاج استمر اسبوعين وكانت نسبة التحسن في الذين اخذوا الدواء الوهمي 20% ولذا فقد اظهرت هذه الدراسة ان استخدام زيت النعنع داخل كبسولات تعتمد على الوسط المحيط بها يساعد كثيرا عى الاقلال من الام البطن المتكررة لدى الاطفال وقال الدكتور ان بعض الاعراض مثل الاحساس بالانتفاخ والامتلاء وحرقة المعدة لم تتأثر بهذا الدواء ولم يؤد الى تحسين الحالة ولذا نصح الاطباء بأنه من الجائز جدا ان تستخدم زيت النعنع في الحالات التي لا نجد لها مبررا او سببا لهذه الالام المتكررة لدى الاطفال. نقص المناعة كما القيت محاضرة عن مرض نقص المناعة المكتسب اي الايدز وعلاقته بالجهاز الهضمي, وتحدث في هذه المحاضرة الدكتور كولين بال وهو من قسم الاطفال بمستشفى الكلية الملكية في لندن حيث قال انه في بعض الدول وخاصة الافريقية ينتشر مرض الايدز بدرجة كبيرة وتقدر الاحصائيات بأن هناك حوالي 3 ملايين طفل في انحاء العالم مصابون بمرض الايدز, وهؤلاء الاطفال لا ذنب لهم اذ انهم قد اكتسبوا الاصابة من ذويهم ويتحدث الدكتور بال انه في خلال العامين الماضيين تحسن علاج مرض الايدز بدرجة كبيرة وذلك نتيجة لظهور الادوية المتعددة المضادة لفيروس الايدز او نقص المناعة المكتسبة. حقيقة ان هذه الادوية كثيرة ولم يفلح دواء واحد في القضاء على الايدز لكن استخدام عدة انواع من الادوية مجتمعة كانت تعطي نتائج طيبة وتؤخر كثيرا من تدهور حالة المريض والمشكلة الاساسية التي تواجه الاطباء في هذا المجال هو كلفة علاج هذا المرض فهذه الادوية غالية جدا ولا يستطيع اي مريض ان يتحمل كلفة العلاج. ثم تحدث الدكتور عن اعراض مرض الايدز عند الاطفال وطرق تشخيص هذا المرض وطرق العلاج المختلفة وناقش انواع الادوية المختلفة التي تستخدم في علاج هذا المرض وكذلك الاعراض الجانبية لهذه الادوية اذ انه على الرغم من ان هذه الادوية فعالة الا انها تحتوي على الكثير من الاعراض الجانبية التي يجب ان تؤخذ بحذر وعناية فائقة وتحت مراقبة طبية دقيقة جدا حتى لا تتدهور حالة المريض نتيجة الحالات الجانبية لهذه الادوية. الفيروس الكبدي البائي الموضوع الثالث كان حول الاطفال المولودين بالاصابة بالفيروس الكبدي البائي الذين انتقل اليهم عن طريق امهاتهم, وقام بهذه الدراسة مجموعة من الاطباء وقدمها الدكتور اودمان من جامعة الامارات. وأكد الدكتور اودمان ان انتقال الفيروس ب من الامهات اللاتي لا يشكين من اعراض هذا المرض الى اطفالهم يعتبر من العوامل الاساسية التي تساعد على انتشار هذا المرض في حديثي الولادة والتي تمثل نسبة الاصابة بـ 80 ـ 90% والفرصة عالية جدا في ان يتحول هؤلاء الاطفال الى مرضى مزمنين في الكبد ويحملون الفيروس مما يعرضهم الى الموت المبكر في حياتهم نتيجة حدوث التليف او حدوث اورام في الكبد ومن هنا فان الدراسة تحاول ان تتحدث عن طريقة لمنع انتقال الفيروس من الام الى الجنين اثناء فترة الحمل وتحدث عن الطريقة التي تستخدم في الامارات في الحد من انتقال الفيروس من الامهات اللواتي يحملن هذا الفيروس الى اطفالهن بأن يأخذ الطفل خلال اول 12 ساعة من ولادته اجساما مضادة للفيروس (ب) وبعد ذلك يأخذ 3 جرعات من التطعيم ضد الفيروس (ب) عند شهرين من الولادة وعند 6 شهور من العمر وهذا البرنامج بدأت الامارات في استخدامه منذ عام 1990. وقال ان هذه الطريقة معروفة عالميا في برامج التطعيم العالمية واثبتت فعالية كبيرة في منع انتشار او انتقال العدوى لدى هؤلاء الاطفال في حوالي 95% من الاطفال الذين تكون امهاتهم تحملن الفيروس (ب) وقال انه يجب متابعة الحالة ومراقبتها بشكل جيد. امكانية العدوى وتحدث الدكتور اسعد الدجاني في محاضرته عن المرضى الحاملين لفيروس الكبد البائي في الدولة وهل هم معديون بدرجة كبيرة وهل يؤثرون على المجتمع ام لا؟ وقال الدكتور اسعد ان احتمال ان يتحول المصاب بالفيروس الكبدي البائي الى حامل الفيروس ويبقى بشكل دائم لديه هي حوالي 5% من الذين يصابون بهذا الفيروس وتقدر نسبة الذين يحملون الفيروس بالامارات حوالي 2.7% حسب احصائيات 1995 بين المواطنين و3.1% في مجموع السكان حسب تقديرات 1988 وقد اجريت هذه الدراسة على 762 حالة ممن يحملون التهاب فيروس الكبد البائي وقد قيمت ما بين عامين 1988 ـ 1998 وكان متوسط اعمار هؤلاء الناس حوالي 35 عاما وكانت موزعة ما بين النساء والرجال, وتستخلص الدراسة بأن اغلبية الذين يحملون التهاب الكبد الفيروسي البائي في منطقتنا هم من الذين تمثل نسبة العدوى لديهم نسبة بسيطة جدا واحتمال انتقال العدوى منهم هو احتمال ضعيف جدا. الفيروس الكبدي الجيمي كما تحدث الدكتور سعيد سالم عن مدى انتشار الفيروس (ج) في دولة الامارات بدراسة اجريت في مستشفى زايد العسكري. وقال ان هذه الدراسة عبارة عن تكملة لدراسة سابقة اجريت عام 1994 والهدف منها هو ايجاد نسبة انتشار الفيروس (ج) بين المواطنين حين ان المعروف بأن اغلبية الجيش من مواطني الدولة ووجد ان نسبة الاصابة في سنة 1994 كانت 0.8% فقط, اما في الدراسة الجديدة التي اجريت والتي كانت من عام 95 ـ 98 فقد وجد ان نسبة الاصابة بين المواطنين هي 0.9% ولكن في غير المواطنين وخاصة المصريين الموجودين في الامارات قد وصلت الى 17%. وفي محاضرة اخرى تحدث الدكتور زياد غنوم من الجمهورية العربية السورية عن المقارنة بين العلاج بالكي والعلاج بالربط للأوعية الدموية النازفة في دوالي المريء وقد اجريت هذه الدراسة على 120 مريضا لديهم نزيف من دوالي المريء وقد اجريت لبعضهم بالحقن بالمواد التي تؤدي الى التجلط في الاوعية الدموية واجرى للبعض الاخر عملية الربط لهذه الدوالي واظهرت الدراسة ان عملية الربط كانت تفيد اكثر من عملية الحقن وخاصة انها كانت تؤدي الى الاقلال من معاودة النزف مرة اخرى. كتب بسام فهمي