واصل مؤتمر الامارات الرابع لامراض الجهاز الهضمي والكبد الذي تنظمه شعبة امراض الجهاز الهضمي بجمعية الامارات الطبية ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة اعماله امس بفندق كراون بلازا وسط حضور مكثف . واكد الدكتور محمد علي النونو عضو اللجنة المنظمة والناطق الرسمي باسم المؤتمر ان فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر خصصت لمواضيع جراحية مثل امراض وجراحة القولون والمستقيم وجراحة البنكرياس وانواع اورام القولون والمعدة وجراحة المريء لعلاج امراض الارتجاع المريئي والاورام المختلفة التي تعيب امراض الجهاز الهضمي من المصران الغليظ والامعاء الدقيقة والبنكرياس والمريء وكذلك عمليات وقف النزيف بالجهاز الهضمي سواء من الاعلى او من الاسفل. اورام القولون والقى البرفسور نيكولس المدير الفني في مستشفى سانت مارس في المملكة المتحدة محاضرة حول اورام القولون والمستقيم . وحدد العوامل التي تؤثر على اورام القولون والمستقيم وتوزيع المناطق الجغرافية حيث اكد ان هناك عدة مناطق في العالم تنتشر بها هذه الامراض وترتفع هذه النسب في الدول الغربية كما ان هناك فصائل من الناس ينتشر بينها هذا المرض عن فصائل اخرى وذكر ان في المجتمعات الصناعية ينتشر هذا المرض بشكل كبير وتحدث ان من اهم العوامل التي تؤثر في نسبة انتشار هذا المرض هو الغذاء وقال ان هناك ايضا عوامل اخرى تؤثر في انتشار هذا المرض وهي مازالت قيد الدراسة. كما اضاف بان المريض عادة ما يأتي باعراض مثل آلام في البطن وخروج دم من الشرج وتحدث انه في المملكة المتحدة هناك تأخير مابين عملية الشكوى وبين الوقت الذي يجري في الجراحة قد تطول هذه المدة الى 24 اسبوعا اذ ان المريض لايأخذ هذا الامر بالاهتمام ويعتبر بان الامر عادي بان يخرج دم او ان هذا الالم نتيجة غازات او نتيجة قولون او ما الى ذلك من الاشياء ومن هنا نبه البروفسور نيكولس الى ضرورة استشارة الطبيب باسرع وقت ممكن لان التدخل المبكر تكون فيه نسبة النجاح عالية جدا. ثم تحدث بعد ذلك عن الفئات من المرضى الذين يكون لديهم احتمال كبير من الاصابة بسرطان القولون وهم المرضى الذين يعانون من التهاب القولون التقيحي والذين يعانون من مرض كرون. ففي حالات التهاب القولون التقيحي احتمال الاصابة 20 ضعفا عن الشخص العادي كما تحدث ان هناك بعض التغيرات التي تحدث في الخلايا. تغيرات سرطانية تحدث في القولون وهذه التغيرات هامة جدا اذ انها تدل على احتمال الاصابة بالاورام في القولون كذلك في الاشياء الشائعة والتي ترتبط بالنواحي الوراثية وهو حدوث زوائد لحمية في القولون او ان يكون هناك احد من افراد العائلة مصابا بسرطان القولون لان هذه الاشياء تعتبر من العوامل التي تساعد على احتمال الاصابة بهذا المرض وتحدث عن نسبة انتشار هذا المرض واحتمال الاصابة به بالنسبة للاشخاص الذين يكون احد ذويهم مصابا بالقولون فقال ان الاقارب من الدرجة الاولى ترتفع نسبة الاصابة لديهم بنسبة 1 - 50 ثم تقل بعد ذلك الى 1 - 17 او 1 - 3 كلما بعدت هذه القرابة كما تحدث عن الطرق الجراحية المختلفة التي تعالج هذا المرض وانواع العمليات المتغددة واهمية العلاج الكيميائي والعلاج الاشعاعي بعد التدخل الجراحي . استئصال الزائدة بالمنظار كما قدم الدكتور أمين الجوهري رئيس قسم جراحة الاطفال بمستشفى المفرق بأبوظبي ورقة علمية حول امكانية استئصال الزائدة الدودية عن طريق استخدام المناظير. واشار الى انه تم اجراء دراسة شملت 39 مريضا بين الاعوام 1993 ــ 1999 وكانت اعمار هؤلاء المرضى تتراوح من 3 الى 12 عاما وثلثاهم من الذكور. وفي هذه الــ 39 حالة كانت منهم هناك بعض الحالات معقدة وهناك فقط 5 حالات من الــ 39 اضطروا الى ان يقوموا بعملية الزائدة الدودية عن طريق البطن اي العملية الكلاسيكية وذلك نظرا للالتصاقات الشديدة التي كانت موجودة حول الزائدة الدودية. اما باقي الحالات فقد تمت بنجاح شديد وينصح الدكتور امين بأنه من الممكن جدا عمل عملية الزائدة الدودية وخاصة الحالات التي يتم تشخيصها في فترة بسيطة حيث تكون نسبة النجاح في هذه الفترة عالية وخاصة اذا لم يكن هناك التصاقات او لم يكن هناك عمليات سابقة قد اجريت في هذه المنطقة. العلاج بالليزر ورقة العمل الثانية قدمها الدكتور محمد عبدالوهاب وهو استاذ جراحة الجهاز الهضمي في جامعة المنصورة من جمهورية مصر العربية تحدث فيها عن استخدام العلاج بالليزر عن طريق المنظار في المرضى الذين يعانون من اورام سرطانية متقدمة في المرىء وقال انهم اجروا تجاربهم باستخدام اشعة الليزر في تحسين الوضع الصحي لهؤلاء المرضى لان اهم ما يميز هؤلاء المرضى هو حدوث تضييق بالمرىء وبالتالي لا يستطيعوا البلع ويكون هناك صعوبة في مرور الطعام. باستخدام اشعة الليزر حيث اجرى تجاربه بين عامي 94 ــ 96 على 36 مريضا اظهرت النسب ان هناك نجاحا كبيرا في القضاء على التضييق الذي حدث نتيجة هذه الاورام السرطانية وكانت نسبة النجاح حوالي 94% قد تسحنت حالة البلع لديهم ولكن اغلب هذه الحالات احتاجت اكثر من جلسة حتى تتحسن الحالة وذكر ان العلاج في استخدام الليزر في تحسين وضع مريض سرطان المرىء هو احد الاشياء المكملة والهامة والتي تستخدم مع العلاج الجراحي والعلاج الاشعاعي والعلاج الدوائي والتوسعة عن طريق الموسعات المعدنية فهي طريقة اخرى تضاف الى الطريق السابقة في عملية العلاج. علاج الارتجاع المريئي ورقة العمل الاخرى التي قدمت كانت من الدكتور نبيل جاد الحق وهو استاذ جراحة الجهاز الهضمي في جامعة المنصورة من جمهورية مصر العربية وتحدث فيها عن العلاج الجراحي عن حالات الارتجاع المريئي وقال الدكتور نبيل ان العلاج الدوائي او الطبي قد فلح بدرجة كبيرة في حالات الارتجاع المريئي والتي تنتج عن ارتخاء صمام الفؤاد وهذا الصمام عادة ما يغلق عندما يدخل الطعام المعدة ولكن في بعض الحالات يحدث ارتخاء في هذا الصمام مما يؤدي الى ارتجاع الاحماض من المعدة الى المريء فيؤدي ذلك الى التهابات او تقرحات المريء. وفي بعض الحالات للاسف الشديد ان العلاج الدوائي لايفيد في هذه الحالات وانما يكون مجرد مسكن للحالة نظرا لاتساع هذه الفتحة او هذا الصمام فيؤدي ذلك الى ارتجاع الاحماض بكميات كبيرة وقد اتم دراسته الدكتور نبيل على 78 حالة وكانت النتائج مشجعة جدا بالنسبة للجراحة فقد اظهرت نتيجة الدراسة ان هناك تحسنا كبيرا في 83% في الحالات وتحسنا متوسطا في 11.5% في الحالات وتحسنا قليلا جدا في 5% من الحالات وقال الدكتور نبيل ان العلاج الجراحي هو احد الامور الهامة التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار في الحالات التي يفشل فيها العلاج الطبي في حالات الارتجاع المريئي. كما تحدث البروفسور تيتجات استشاري ورئيس وحدة امراض الجهاز الهضمي في جامعة امستردام عن امراض القولون المرتبطة بنقص التروية الدموية ونسبة انتشار هذا المرض وطرق التشخيص والعلاج والمضاعفات التي يمكن ان يسببها فيما لو أهمل علاجها. كتب بسام فهمي