تواصلت امس فعاليات التصفيات النهائية لمسابقة (امم في ازدهار) التي تستضيفها دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين خلال الفترة من 11 ـ 15 الجاري.. ويشارك فيها 23 مدينة وحيا من عشر دول . فقد واصلت لجان المحكمين عملها في تقييم تجارب المدن والاحياء المشاركة من خلال عروض سينمائية وتقارير مكتوبة ومناقشة وفود المدن في بعض الجوانب التي تتطلب الايضاح للوقوف على كل تجربة بدقة وعناية لتوفير ضمانات اختيار المدينة الجديرة باللقب. وقد اجمع عدد من المحكمين الذين التقيناهم على ان المسابقة هذه المرة تتسم برقي المستوى من خلال التجارب المطروحة قياسا بمستواها خلال العامين الماضيين 96, 1997.. وأوضحوا ان مهمة لجان التحكيم خلال هذه المسابقة ايسر كثيرا جدا نظرا لتوفير وسائط عرض جديدة تتمتع بتقنية عالية.. وأكدوا على اهمية المسابقة في رصد التجارب المتميزة على صعيد العناية بالبيئة وتعميم الاستفادة منها. وأجمع من التقيناهم على ان المستوى الحضاري بالعين والامارات شكل لهم مفاجأة, خاصة هذا الاهتمام الكبير بالبيئة ونشر الخضرة بكل مكان على الرغم من انهم لم يطلعوا بعد على معالم الامارات بشكل كامل لقصر المدة التي مضت على وصولهم اليها لأول مرة. وقال ديفيد سيلارا خبير الحدائق ببلدية لندن ان معالجة المياه ومشروعات الصرف والتخطيط العمراني والعناية بالتراث والقوانين والأنظمة البيئية تأتي على رأس الضوابط والاجراءات التي يجرى في ضوئها تقييم تجارب الدول المشاركة. وأضاف ان مايجري استعراضه ومشاهدته من تجارب ضمن فعاليات تصفيات المسابقة بالعين حتى الآن يدعو الى مزيد من التفاؤل بمستقبل مشرق لتلك المدن التي تعنى كثيرا بالشؤون البيئية والشكل الجمالي العام. اما الدكتور يوري تاكا اشيروا استاذ التخطيط الحضري والتصميم البيئي بجامعة طوكيو فأكد على ان المسابقة هذه المرة جاءت اكثر تميزا من سابقاتها من حيث مستوى رقي التجارب المشاركة.. وأعرب عن اعجابة الشديد بالوسائط المتاحة كأجهزة الفيديو, الكمبيوتر والستالايت وغيرها من الوسائل التي وفرتها دائرة بلدية العين الجهة المضيفة للتصفيات مما جعل من مهمة لجان التحكيم اسهل وايسر من حيث وجود فرصة كبيرة لاستعراض التجارب المشاركة بعناية ودقة.. فقد ساهمت تلك التكنولوجيا المتقدمة كثيرا من مهمة تقييم كل التجارب المطروحة. واعتبر تاكا اشيروا قدومه الى الامارات ومشاركته في هذه التظاهرة من .. الفرص الرائعة جدا.. والتي ستظل عالقة بذاكرته.. وأعرب عن اعجابة الشديد لهذا المستوى الرفيع في الاعداد والتنظيم لاستضافة هذه التصفيات المتميزة. وتطرق الى الدروس المستفادة والتي يمكن الخروج بها من هذه التظاهرة الدولية الجديدة مؤكدا على ان المدن الكبرى لها مشاكلها وكذلك الصغرى لها مشاكلها ومن هنا جاء تصنيف المدن والاحياء المشاركة الى اربع فئات حسب كثافتها السكانية.. ومن هنا يمكن رصد التجارب المتميزة للمدن التي نجحت في تجاوز هذه المشاكل. وأكد البروفيسور الياباني على ان انطباعاته الاولى التي تشكلت لديه عن الامارات التي يزورها لاول مرة تؤكد انها واحة كبيرة. واستعرضت كلوديت سافاريا مسؤولة قسم التصميم والحدائق بإحدى المدن الكندية العريقة من مونتريال جانبا من تاريخ منظمة في ازدهار.. وقالت انها نشأت من خلال التعاون والتنسيق مع الفعاليات التي تعنى بالبيئة في لندن حيث بدأ الاتصال معها عام 1996 الذي كان بداية هذه المنظمة التي شقت طريقها سريعا نحو النمو والشهرة والاعلان عن نفسها كهيئة عالمية تعنى اولا واخيرا بشؤون البيئة. وأوضحت ان هذا التنسيق الذي يفترض ان يقوم بين عدة مدن عالمية من ذوات التجارب المتميزة, تحكمه سلسلة من القواعد والقوانين العامة الواحدة.. وأعربت عن املها في انضمام المزيد من مدن العالم للمنظمة والمشاركة بمسابقتها السنوية للاستفادة من التجارب الناجحة والأكثر تميزا. وأبدت سافاريا اعجابا كبيرا بتجربة مدينة العين على صعيد معالجة المياه والتكنولوجيا المتطورة التي تستخدمها في ذلك مما ساعدها كثيرا في توسيع الرقعة الخضراء بالمدينة والتي باتت من ابرز معالمها.. وأكدت على ان العين التي بدت كواحة كبيرة خضراء شكلت لها ولزملائها اكثر من مفاجأة. ويتفقد رئيس الوفد الكندي المشارك في تصفيات امم في ازدهار بالعين دونالد كاستيز مع ماذهبت اليه زميلته كلوديت وقال انه لم يكن يعلم في لحظة قدومه للامارات انها على هذا المستوى الرفيع من الجمال والروعة.. فلقد تبددت في ذهني صورة تلك الصحراء القاحلة بصورة اخرى مغايرة اكثر جمالا وروعة فاقت حدود الخيال. وقد تواصلت مساء امس فعاليات برنامج التصفيات حيث قامت الوفود المشاركة بزيارة ترفيهية لمنطقة بدع بنت سعود الصحراوية وشاهدت عروضا للفنون الشعبية والصيد بالصقور وركوب الجمال وحضرت حفل عشاء اقامته اللجنة المنظمة في الصحراء على شرف هذه الوفود المشاركة. ومن المقرر ان تقوم الوفود المشاركة اليوم بزيارة ترفيهية لجزيرة صير بني ياس.. وان يعقد مساء حفل استقبال للاعلاميين المشاركين في تغطية المناسبة. العين ــ محسن البوشي