تلقى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي اتصالا هاتفيا من قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي هنأه فيه بفوز البلدية بجائزة الريادة لعام 99, التي يمنحها المجلس العالمي لرعاية المجتمعات التابع لاشراف الامم المتحدة . واعرب صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد عن سعادته لفوز البلدية بهذه الجائزة, والتي تؤكد المكانة المتميزة التي وصلت اليها دولة الامارات والسمعة الطيبة التي حققتها مدينة دبي على الصعيد الدولي ومساهمتها الفعالة وبشكل عملي ملموس في تطوير المجتمعات من خلال انشاء جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة. كما تلقى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي, والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اتصالين مماثلين من مدير عام بلدية دبي هنأهما خلالهما بهذا الانجاز الدولي. واعرب سموهما عن سرورهما لما تحقق وابديا اهتماما بالغا لمعرفة ادق التفاصيل التي اهلت دبي للفوز بهذه الجائزة التي يمنحها المجلس بناء على ترشيحات الخبراء العالميين والمؤسسات والهيئات التابعة للامم المتحدة للجهات التي تقدم مبادرات خلاقة تساهم في رقي المجتمعات وتحسين ظروف المعيشة. ومن جهته اكد قاسم سلطان ان هذا التقدير الدولي الجديد والمستوى المتميز لمدينة دبي لم يكن ليتحقق دون توجيهات اصحاب السمو الشيوخ ومتابعتهم الدقيقة والمستمرة لبلدية دبي على وجه الخصوص, وكافة المؤسسات والدوائر المحلية التابعة لحكومة دبي. واضاف ان دبي لم تصل الى مرحلة حصد الجوائز الدولية والاقليمية المختلفة الا من خلال هذا الدعم المادي والمعنوي اللامحدود والذي تتلقاه مؤسساتها مشيرا الى ان سرعة الاتصال والتواصل مع اصحاب السمو الشيوخ خير دليل على مدى رعايتهم الكريمة للمؤسسات والدوائر المحلية مما يشكل سببا رئيسيا من اسباب نجاح تلك الدوائر في نشاطاتها. ورقة عمل متميزة ومن جهة اخرى القى قاسم سلطان كلمة ضمن فعاليات مؤتمر مجتمعات الرعاية باعتباره متحدثا رسميا في المؤتمر بحضور عدد كبير من رؤساء المنظمات الانسانية والجهات الدولية وطلبة الجامعات الامريكية اكد فيها ان بلدية دبي اعدت خطة استراتيجية واضحة حتى عام 2012 تعتمد على الاستجابة للتحديات السكانية ليس فقط على المستوى المحلي بل ايضا على المستوى العالمي خاصة ان التوقعات تشير الى ان الانسانية ستواجه تحديات هائلة اهمها النمو السكاني المتفجر وما يتبعه من آثار على البيئة والاقتصاد والسلام والامن العالمي. واضاف قاسم سلطان في كلمته امام المؤتمر ان تقديرات صندوق الامم المتحدة للسكان يتوقع ان يرتفع عدد سكان العالم من 6 مليارات نسمة عام 99 الى حوالي 9.4 مليارات نسمة عام 2050 ومما يزيد من التحدي السكاني ظاهرة زيادة عمر الانسان وهو الموضوع الرئيسي للامم المتحدة عام 1999. واوضح مدير بلدية دبي الذي قدم كلمته المتميزة ضمن المؤتمر الدولي الذي اقيم تحت شعار (قرى ومدن لكل الاجيال) نحو مجتمع للجميع, ان الجهود الدولية الدؤوبة والتطورات الاجتماعية والاقتصادية في خدمة الصحة والتعليم وغيرها ادت الى تدني معدلات وفيات الاطفال والخصوبة.. ومن الاثار الايجابية لهذا النجاح العالمي ان متوسط العمر المتوقع للانسان يزداد بشكل مستمر ويقدر صندوق الامم المتحدة للسكان انه وبحلول عام 2050 سيكون هنالك (1.42 مليار نسمة) تزيد اعمارها عن 65 سنة يشكلون (15%) من عدد سكان العالم, وبحلول عام 2045 يقدر ان يرتفع المتوسط المتوقع لعمر الانسان في الدول النامية من 62 عاما للذكور و65 عاما للاناث الى 73 سنة للذكور و77 للاناث مشيرا الى ان التبعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذه التطورات بما فيها الاثر المتوقع على قوة العمل والبنية التحتية والامن الاجتماعي والتقاعد والتأمين وغيرها من الخدمات لابد ان تتطلب اعلى درجات الابداع واعادة التفكير وكذلك النظرة المستقبلية الثاقبة من طرف المخططين الى ذلك يصبح من الضروري التعاون على المستويات الدولية والاقليمية والمحلية والمراجعة الشاملة لاولويات ولتوزيع الموارد. التحديات السكانية وبالنسبة لموضوع المؤتمر وهو رعاية المجتمعات للقرن الحادي والعشرين قال قاسم سلطان انه من منظور بلدية دبي فان الاستراتيجية اعتمدت على الاستجابة للتحديات السكانية ليس فقط على المستوى المحلي بل ايضا على المستوى العالمي, فعلى المستوى المحلي اعدت بلدية دبي خطة استراتيجية واضحة حتى عام 2012م ونشير بشكل خاص الى السنة الدولية لكبار السن التي اعلنتها منظمة الامم المتحدة فوفقا لتراثنا الاسلامي وثقافتنا المحلية فان مجتمعنا يكن احتراما كبيرا لكبار السن, ومن الممارسات الاعتيادية ان تعتني الاسرة بافرادها من الاجيال المعمرة. كذلك فان حكومة دول ةالامارات العربية المتحدة توفر مرافق اضافية مثل الرعاية الصحية والمأوى لكبار السن, ومن جهتنا فان بلدية دبي تأخذ ضمن اعتباراتها الاحتياجات الخاصة لكبار السن عند تطوير المرافق العامة والترويحية وتوفر تلك الاحتياجات, وعلى المستوى الدولي فان سياسة دولة الامارات العربية المتحدة ايجابية وملتزمة نحو مبادىء التعاون العالمي لتحسين الظروف المعيشية للسكن, وقد قدم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الدعم السخي الى العديد من دول العالم لتحسين ظروفهم المعيشية وتم التعبير عن سياسة دولة الامارات العربية المتحدة باستحداث جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في تحسين ظروف المعيشة في شهر نوفمبر وذلك عام 1995م والجائزة عبارة عن مبلغ نقدي قدره (400.000 دولار أمريكي) ومجسم وشهادة تذكارية. اعلان دبي وأعرب عن بالغ شكره وتقديره لكوفي عنان, الامين العام للامم المتحدة لقبوله نموذجا لمجسم جائزة دبي الدولية الذي يمكن مشاهدته في الطابق الثالث من مبنى المقر الرئيسي للامم المتحدة, وأكد مدير بلدية دبي ان لجائزة دبي الدولية التي تمنح كل سنتين في اليوم العالمي للموئل ثلاثة معايير رئيسية وهي: الاثر الذي يتم احداثه نحو تحسين الظروف المعيشية للانسان, والاستدامة, والشراكة بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الشعبية ومنظمات القطاع الخاص وكذلك الافراد مشيرا الى انه تم استحداث الجائزة بعد انعقاد مؤتمر دبي الدولي حول افضل الممارسات الذي عقد في دبي خلال فترة 19 ـ 22 نوفمبر 1995م وحضره (914 مشاركا) من (95 دولة), تبنى المؤتمر اعلان دبي الذي اعتمده كل من مؤتمر الامم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني) والمؤتمر الدولي للمدن والسلطات المحلية التي عقدت في اسطنبول خلال شهر يونيو من عام 1996م. ولضمان منح الجائزة بشكل شفاف وجدير بالثقة فقد تمت صياغة لوائح واجراءات وارشادات واضحة يتم تطبيقها بالشراكة التامة مع عدة مؤسسات دولية مرموقة تضم مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية وكذلك ثماني عشرة جهة اخرى من مختلف انحاء العالم بما فيها جامعة هارفارد, ومؤسسة توغاذر في نيويورك ولجنة هويرو في المانيا وكيدار في مصر والمعهد الاسيوي للتكنولوجيا في تايلاند, وايبام في امريكا اللاتينية, وجامعة بريتوريا في جنوب افريقيا وغيرها التي شاركت جميعا كشركاء واعضاء في اللجنة التوجيهية وهي تساعد في تعميم المعلومات حول الجائزة وفي التحقق من الطلبات المقدمة لأفضل الممارسات. واضاف ان اختيار افضل الممارسات التي تمنح لها الجائزة تمر عبر عملية صارمة من التقييم الفني التفصيلي بواسطة مجموعة دولية من الخبراء المختصين الذين يجهزون قائمة قصيرة بأفضل 40/100 ممارسة من ضمن الطلبات المقدمة, بعد ذلك تتولى لجنة تحكيم من شخصيات دولية مرموقة اختيار افضل عشر ممارسات. وحتى الآن منحت الجائزة الى (16) أفضل ممارسة تتعلق بقضايا البيئة والمستوطنات البشرية تم تقديمها من دول متعددة هي الارجنتين, والصين وكولومبيا ومصر والهند (2) وساحل العاج, كينيا, والمكسيك, والمغرب, والفلبين, واسبانيا, تنزانيا, هولندا, والولايات المتحدة الامريكية (2). تطورات مهمة وأكد قاسم سلطان ان جائزة دبي الدولية التالية ستكون في 2 اكتوبر عام 2000م وكلنا أمل ان يتم تقديم افضل ممارسات ذات علاقة بموضوع الامم المتحدة لهذا العام حول اجيال كبار السن. واشار انه وعلى الرغم من ان عمر الجائزة ثلاث سنوات فقط, واذا حكمنا عليها من واقع (1200 طلب) تم استلامها من اكثر من (100 دولة) من جميع القارات وذلك لجوائز الاعوام 1996 و1998م, يمكننا ان نؤكد على الاستجابة الهائلة ويعود ذلك جزئيا الى حقيقة ان المفهوم الاساسي لتحديد وتعميم افضل الممارسات يعتبر ذا قيمة هائلة وهو كذلك نتيجة المشاركة والدعم الحماسي للكثير من اعضاء اللجنة التوجيهية وخاصة مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية. ومن التطورات الرئيسية التي كان لها أثر هام نحو المساهمة تحقيق الاهداف النهائية للجائزة اي أثر ملموس على الظروف المعيشية للفرد, يمكننا ان نذكر: 1 ـ استحداث قاعدة بيانات افضل الممارسات التي يمكن الدخول اليها عبر الانترنت وكذلك الاقراص المدمجة لتسهيل تبادل المعلومات والثقافة ونقل المعلومات. 2 ـ الشبكة المتنامية ودائمة التوسع للشركاء من أفضل الممارسات والملتزمين نحو مفهوم التعرف على افكار مجربة وقابلة للتطبيق وتعميمها بهدف تسهيل نقلها في وقت قصير وبأقل كلفة. 3 ـ استحداث ملتقى الحائزين على جائزة افضل الممارسات في اكتوبر من عام 1998م والذي يرمي الى تمكين الحائزين على الجائزة من التعاون في تعميم افضل ممارساتهم على المجتمعات والمدن أو الدول الاخرى. واوضح قاسم سلطان انه وحتى في هذه المرحلة المبكرة من الجائزة, فقد شهدت حالات فعلية لنقل افضل الممارسات منها الامثلة التالية: افاد مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بأن كندا وسريلانكا قد شاركت خبرة بنك سيوا للنساء في الهند الذي فاز بالجائزة استفادت كل من لوس انجلوس, نيروبي من خبرة مشروع تطوير مجتمع بنانا كيلي لمنطقة برونكس في نيويورك وهي منطقة مساكن مؤقتة تنتشر فيها الجريمة والمخدرات والتي تم فيما بعد تحويلها الى مجتمع ذي مستوى معيشي افضل. تم دخول قاعدة بيانات افضل الممارسات من قبل العديد من الجهات المعنية وكمثال على ذلك يمكن ان نذكر طلب جواتيمالا لمعلومات حول اساليب علمية بشأن شبكة مجاري منخفضة الكلفة لمستوطنة للاجئين. لقطات من نيويورك قاسم سلطان استطاع ان يلفت انتباه جميع الطلبة المشاركين في الجلسة من مختلف جامعات امريكا قبل ان يبدأ محاضرته حيث خاطبهم قائلا: نشكر جهود كافة الطلاب الذين يتعلمون من اجل رسم مستقبلنا ومستقبل كبار السن الذي عقد المؤتمر من اجلهم, فما كان الا ان صفق له جميع الطلاب. تم عرض فيلم عن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات تضمن لقطات من الاحتفال الذي اقيم في دبي والذي كرم فيه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الممارسات الفائزة كما تضمن كلمة الشكر التي وجهها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة لحكومة الامارات وبلدية دبي بعد استلامه مجسم الجائزة المعروض في الامم المتحدة, اضافة الى بعض اللقطات من مدينة دبي التي حازت على اعجاب الجميع. احتفى علي فهد الجابري القائم بأعمال بعثة قطر الدائمة في الامم المتحدة بوفد بلدية دبي واقام لهم حفل غداء باحد المطاعم الراقية بمدينة منهاتن حضره قاسم سلطان, ومحمد جاسم سمحان واعضاء وفد بلدية دبي وبعثة الامارات. اختتم المؤتمر اعماله امس الاول بمشاركة عدد كبير من المنظمات والمسؤولين والطلبة وهيئات الامم المتحدة. تواصل الاعجاب بصور وكتيبات بلدية دبي التي تستعرض مرافق ومناظر امارة دبي وحازت اعجاب الجميع. رسالة نيويورك ــ سامي الريامي