تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة أمس بفندق كراون بلازا فعاليات مؤتمر الامارات الرابع لأمراض الجهاز الهضمي الذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة وشعبة الجهاز الهضمي بجمعية الامارات الطبية . وحضر الافتتاح الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة رئيس المؤتمر واللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ومديرو الإدارات المركزية بوزارة الصحة ومديرو المناطق الطبية وعدد من المسؤولين والفعاليات الطبية وعدد كبير من الأطباء العاملين في القطاعين الحكومي والخاص. وأكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المؤتمر ان دولة الامارات أولت الخدمات الصحية اهتماما ملحوظا وعناية فائقة, انطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية المحافظة على صحة الفرد وسلامته, وباعتباره ركيزة أساسية من ركائز تنمية المجتمع واعداده لمواجهة تحديات المستقبل. مستشفيات متطورة وقال ان هذا الاهتمام تجلى في انشاء سلسلة من المستشفيات والمراكز الصحية المتطورة في مختلف أرجاء الدولة, واتاحة خدماتها, بكافة مستوياتها, لكل المواطنين والمقيمين على أرضها. وعملت على تطوير هذه الخدمات ورفدها بأحدث التقنيات وبالكادر البشري المؤهل, لترقى, ونحن على مشارف القرن الحادي والعشرين إلى مستويات رفيعة تضاهي مثيلاتها في العديد من الدول المتقدمة, وتواكب ما يستجد في عالم الطب من تحديث وتقدم, مشيرا إلى ان هذا الاهتمام يعكس بصورة جلية, مدى الاهتمام والدعم المتواصل واللامحدود لهذه الخدمات, الذي أولاه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو حكام الامارات. وأضاف الوزير ان الاكتشافات المتلاحقة التي حققها العلم في المجال الطبي وتطور أجهزة التشخيص والعلاج ساهمت في تنامي الاهتمام بكثير من الأمراض التي تتهدد صحة الإنسان ورفاهيته, ومنها أمراض الجهاز الهضمي والكبد, إذ أصبحت الأمراض المرتبطة بهذا الجهاز الحيوي مثل التهاب الكبد, قرحة المعدة والاثني عشر والأورام.. وغيرها, تمثل نسبة لا بأس بها من مجموع الأمراض التي تصيب الإنسان, الأمر الذي دعا الكثير من دول العالم إلى ايلاء هذه الأمراض أولوية خاصة في برامجها الوطنية, والاسراع بوضع استراتيجيات وخطط عمل فاعلة لمواجهتها, مشيرا إلى ان الدولة تنبهت مبكرا لهذه المشكلة, وسعت إلى التدخل من أجل الحد من آثار هذه الأمراض, وللحيلولة دون تفاقم خطورتها على صحة الفرد, فوضعت البرامج اللازمة بهدف الاكتشاف المبكر لهذه الأمراض ومعالجتها في مراحلها الأولى, وعملت على استقطاب عدد كبير من المختصين المؤهلين في هذا المجال, وتوفير التقنيات الحديثة في مجال التشخيص والعلاج, واجراء المزيد من البحوث والدراسات المحلية, منها على سبيل المثال, الدراسات التي أجريت على البكتريا الحلزونية للمعدة, المنتشرة بشكل واسع في دول المنطقة, والدراسات التي أجريت للتعريف بعسر الهضم, والدراسات المتطورة في مجال علاج التهابات الكبد الفيروسية. وانطلاقا من مبدأ الوقاية خير من العلاج, فقد عملت الجهات المعنية على وضع وتنفيذ برامج توعوية وتثقيفية متميزة وطموحة للوقاية من الاصابة بهذه الأمراض والتقليل من فرص حدوثها. وباعتبار العنصر البشري المؤهل هو الأساس لضمان نجاح السياسات الصحية وتحقيق أهدافها, وبهدف الارتقاء بمستوى العنصر البشري, فقد عمدت الجهات الصحية المعنية في الدولة إلى توفير فرص واسعة لتدريب الأطباء والعاملين في الحقل الطبي من خلال تنظيم المؤتمرات العلمية, والدورات التدريبية وورش العمل, ومن خلال ايفاد العاملين في دورات وبعثات دراسية, ومن خلال برامج تبادل الزيارات وبرامج الأطباء الزائرين. اهتمام بالمؤتمرات واشار الى ان هذا المؤتمر, الذي كان لنا شرف استضافته لأول مرة في عام ,1986 والمؤتمرات اللاحقة التي تلته, بات يتبوأ مكانة مرموقة على خريطة المؤتمرات الطبية, ليس في دولة الامارات العربية المتحدة فحسب, بل على مستوى المنطقة. ولا شك بأن استمرارية هذا المؤتمر, وبالزخم نفسه, يؤكد هذه المكانة ويعززها. كما ان انعقاد هذا المؤتمر, للمرة الرابعة في دولة الامارات, يؤكد بوضوح مدى الأهمية التي توليها الدولة لهذا المؤتمر والمؤتمرات المماثلة في تطوير الخدمات الصحية وتطوير قدرات العاملين فيها, مؤكدا ان مشاركة هذه النخبة المتميزة من المختصين في أمراض الجهاز الهضمي والكبد من دولة الامارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والدول العربية ومجموعة كبيرة من دول العالم الصديقة, التي نشهدها اليوم, وشهدناها في المؤتمرات السابقة, والبحوث والدراسات وأوراق العمل التي يزخر بها برنامج المؤتمر والتي تناقش مجموعة كبيرة وهامة من القضايا المتعلقة بأمراض الجهاز الهضمي, تظهر مدى الجدية والاهتمام الذي تولونه للتصدي للمشاكل الصحية التي تسبب خطورة على صحة الانسان وسلامته, ونحن على يقين من ان المناقشات العلمية المسؤولة التي ستسود مؤتمركم هذا على مدى اربعة ايام, ستسهم في تطوير البرامج الصحية الموجهة للحد من هذه المشكلات ومنع تفاقمها, ليس في دولة الامارات فحسب, بل في دول العالم اجمع, وستسهم, من خلال تبادل الافكار والتجربة والخبرات, الى رفع قدرات العاملين في هذا المجال. دعم كامل من جهة اخرى اكد حمد حارب مساعد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية للشؤون المالية والادارية في الكلمة التي القاها نيابة عن احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة ان الدائرة تبنت تنظيم مؤتمر الامارات الرابع لامراض الجهاز الهضمي منذ انعقاده الأول قبل ثماني سنوات ودعمه دعما كاملا من خلال توفير كافة الامكانات والاحتياجات المادية والتكنولوجية, شأنه شأن جميع المؤتمرات الطبية التي تقام في امارة دبي والتي تخدم الهدف الاساسي لدائرة الصحة والخدمات الطبية, ومن هذا المنطلق حرصت الدائرة على اشراك وزارة الصحة وجمعية الامارات الطبية لتعزيز التعاون في مثل هذه المؤتمرات العلمية والطبية التي تعود بالنفع على المجتمع. واشار الى ان المتطلع للتطور الصحي بدولة الامارات العربية المتحدة يؤمن باهتمام الدولة بالمجال الصحي الذي يعتبر احد الركائز الاساسية في المجتمع, مشيرا الى ان عمليات التنظير بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بدأت في مستشفى راشد عام ,1978 ومع التطور الصحي والطبي وازدياد عدد السكان انشئ قسم امراض الجهاز الهضمي عام ,1995 وزود بأحدث الاجهزة الطبية في هذا المجال. وفي عام 1998 اجريت 2971 عملية تنظير منها 216 عملية تنظير علاجية, ونظرا لأهمية هذا القسم سيتم ادخال جهاز الموجات فوق الصوتية عن طريق المناظير كأحدث جهاز تشخيصي لأورام الجهاز الهضمي والكبد والبنكرياس في مراحله الاولى. ولم تقتصر الدائرة على ذلك بل كان لها تواصل مع المراكز العالمية بارسال الاطباء الى دورات تدريبية تخصصية في أوروبا والتعاون في بعض الحالات التشخيصية مع بريطانيا والمانيا وبلجيكا. تقدم طبي كما اكد الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة رئيس المؤتمر ان تنظيم هذا المؤتمر خير دليل على مدى التقدم في مجال الخدمات الطبية بالدولة, ليس في مجال امراض الجهاز الهضمي فقط, ولكن في كل المجالات الطبية وخصوصا من حيث توفر وسائل التشخيص والعلاج الذي لا يقل عن المستويات العالمية, والاهم من ذلك ايضا الخدمات الوقائية, فكما تعرفون فان من اهم امراض الجهاز الهضمي الالتهابات الكبدية الفيروسية بكافة انواعها وقد بدأت وزارة الصحة برنامجا للتطعيم الوقائي للاطفال تحت سن الخامسة ضد الاصابة بفيروس الالتهاب الكبدي البائي ومازال البرنامج مستمرا ليشمل التطعيم جميع فئات السن وتم كذلك الا هتمام بفحص العمالة المعرضة للاصابة بهذا المرض, وتطعيمهم والانخفاض الملحوظ في عدد الحالات المصابة يرجع في المقام الأول الى التخطيط السليم ووضع الخطط الوقائية والعلاجية لمنع انتشار هذا المرض. وبخصوص الاصابة بسرطانات الجهاز الهضمي, فقد بدأنا برنامجا لجمع المعلومات الخاصة بأمراض السرطان بالدولة لعمل خطة وطنية الهدف منها الوقاية من الاصابات السرطانية والاكتشاف المبكر لها وعلاجها وذلك بالتعاون بين وزارة الصحة وجامعة الامارات ودائرة الخدمات الصحية بدبي من خلال المراكز الرئيسية لعلاج السرطان بالدولة. وأوضح الدكتور عبدالرحيم جعفر انه تم انشاء وحدات للعلاج الجراحي بالمناظير في مختلف مستشفيات الدولة والتي تقلل من مخاطر العمليات الكبرى التي تتم بالوسائل التقليدية كما تم ادخال الجراحة بالليزر في بعض المستشفيات الكبيرة وكذلك تم توفير الوسائل التشخيصية والعلاجية للاصابة ببكتيريا (الهيليكوباكتر) لكونها احد العوامل المسببة لقرحات المعدة وسرطانها, كما بدأنا برنامجا وطنيا لزراعة الاعضاء, وتم تنمية برنامج زراعة الكلى, وحتى الآن يتم فقط من المتبرعين الاحياء الاقارب, ومازال عندنا أمل في تطوير هذا البرنامج لبدء برامج زراعة اعضاء اخرى, ولا شك ان وعي الجمهور يمثل اكبر دعم لهذا البرنامج. خبرات علمية كما القى الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية كلمة أكد من خلالها على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات لتحقيق استمرارية التعليم وخلق تمازج علمي من خلال زيادة احتكاك الخبرات المحلية بالعالمية من أجل رفع المستوى العلمي لأطبائنا ورفع المعاناة عن مرضانا. وعقب الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر قام وزير الصحة يرافقه كبار المسؤولين بافتتاح المعرض الطبي الذي تشارك فيه العديد من شركات الادوية العالمية والمحلية لعرض احدث منتجاتها حول علاج امراض ومشاكل الجهاز الهضمي. وحول فعاليات اليوم الاول اكد الدكتور محمد علي النونو عضو اللجنة المنظمة والناطق الرسمي باسم المؤتمر انه كان هناك عدة محاضرات وكان البحث في اليوم الاول من المؤتمر مركزاً على الميكروب المعروف باسم (هاليكوباكتر بايلوري) وهو نوع من انواع البكتيريا التي تصيب المعدة والتي لها تأثير مباشر على امراض قرحة المعدة والاثني عشر وبعض الدراسات ترجح ايضاً تأثيرها على الاورام التي تصيب المعدة وتحدث في هذا اليوم عدد من الأطباء من مختلف انحاء العالم عن كيفية تشخيص وعلاج هذا الميكروب على امراض الجهاز الهضمي بشكل عام. فاعلية الادوية وفي احدى هذه المحاضرات تحدث البروفيسور مالفثابيور واستاذ امراض الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية في جامعة اوتو في المانيا عن الانواع المختلفة من الادوية المستخدمة في علاج هذا الميكروب ومدى فعالية الادوية وطرق العلاج المختلفة فهناك عدة انواع من المضادات الحيوية التي تستخدم في القضاء على هذا الميكروب كما تحدث عن صعوبة القضاء على هذا الميكروب وما اثبتته الدراسات عن انه لا يعتبر اي مضاد حيوي مناسباً للقضاء على هذه البكتيريا وكذلك تحدث عن الفترات الزمنية في العلاج والتي تتراوح بين اسبوع الى عشرة ايام او الى اسبوعين. كما تحدث عن امكانية استخدام دواء واحد من الادوية المضادة للحموضة والتي تعرف باسم (PPI) وقال ان الادوية وحدها لم تكن فعالة للأسف في القضاء على الميكروب, ثم تحدث عن امكانية اضافة مضاد حيوي مثل انواع (اموكساسليين) او مركبات (نيدازول) الى دواء الـ (PPI) فإن ذلك سيرفع نسبة النجاح في امكانية القضاء على الميكروب في المعدة, ولكن افضل النتائج كانت اثناء استخدام نوعين من المضادات الحيوية مع دواء الـ (PPI) كذلك تحدث عن المشكلة الاساسية التي بدأت تواجه الاطباء حالياً وهي مقاومة الميكروب لهذه المضادات الحيوية نتيجة لكثرة استخدامها خاصة مركبات (نيدازول) او (كلاريثرومايسين) اصبحت لا تؤثر بشكل فعال ونسبة الفشل تكون عالية جداً عند استخدامها كما ان نسب الفشل نتيجة استخدام مركبات (نيدازول) تحديداً بدأت في الارتفاع نتيجة استخدام الدواء بصورة متكررة كما تحدث عن نتيجة المقاومة التي يبديها الميكروب خلال استخدام هذه الادوية وعن ضرورة ايجاد ادوية جديدة ذات فعالية اكثر في القضاء على الميكروب بحيث نستطيع خلطها مع مركبات الـ (PPI) سواء بنوعين او حتى ثلاثة مضادات حيوية في الحالات التي يفشل فيها العلاج التقليدي في القضاء على هذا الميكروب كما تحدث عن ان الامل هو في مستقبل نجد فيه لقاحاً مضادا لهذا الميكروب او دواء يستطيع القضاء عليه عن طريق العلاج الدوائي الجيني. مشاكل العلاج ومن المحاضرات الاخرى الهامة التي بحثت في موضوع المشاكل التي تواجه الاطباء في علاج ميكروب (هاليكوباكتر بايلوري) في القرحة المعدية او قرحة الاثني عشر وفي هذا الموضوع تحدث البروفيسور بوندر وهو استاذ في قسم الامراض الباطنية في المستشفى الجامعي وكذلك في مستشفى رويال فري في لندن في المملكة المتحدة وتحدث عن ان اطباء الجهاز الهضمي يعرفون ميكروب الهاليكوباكتر ويعرفون انه يسبب المشاكل والامراض المزمنة في الجهاز الهضمي خاصة في المعدة والاثني عشر منذ اكثر من خمسة عشر عاماً وبالرغم من هذه السنوات فإن هناك عدداً من المشاكل التي لم يوجد لها حل حتى الآن, اولى هذه المشاكل. كيف ينتقل الميكروب من شخص لآخر, وثانيها كيف يسبب الميكروب المرض وهل يعتمد على نسبة البكتيريا الموجودة في العائلة, والأمر الثالث كيف يجب ان يفحص الطبيب لكي يعرف ما اذا كانت هذه الاصابة بالميكروب نشطة ام لا, والامر الرابع كيف يختار الطبيب المعالج المريض المحتاج فعلا للعلاج للقضاء على هذا الميكروب ومن الذي لا يحتاج الى ذلك؟ اما عن الامر الخامس فهو كيف تؤثر طريقة العلاج في القضاء على الميكروب تأثيراً آخر على مرض الارتجاع المريئي, والامر السادس هو ما هي افضل الطرق الاستراتيجية للقضاء على ميكروب المعدة والامر السابع والاخير هل حقاً مشكلة مقاومة الميكروب للمضادات الحيوية هي مشكلة اساسية في القضاء على هذا الميكروب, وقد حاول المحاضر الاجابة على اغلب هذه الاسئلة في محاضرته. تشخيص آلام البطن الموضوع الآخر يتحدث عن تشخيص آلام البطن الحادة بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية وقدم هذه الدراسة الدكتور تشايكوفسكي والدكتور اكلوند وهما استشاري الاشعة ورئيس قسم الاشعة في كلية الطب في جامعة العين وهدف هذه الدراسة كان مقارنة الاشعة السينية العادية بأشعة الموجات فوق الصوتية في تشخيص حالات آلام البطن الحادة مثل حالات الاختناق الذي يحدث في الامعاء او ان يحدث انسداد في الامعاء وقد تمت الدراسة على 96 مريضا منهم 45 من الرجال و51 من السيدات وكانوا يتراوحون في الاعمار ما بين 13 الى 90 عاما بمتوسط 39 عاما جاؤوا جميعا بشكوى مرضية واحدة وهي آلام حادة في البطن وتم تصويرهم بالاشعة السينية العادية وكذلك بالموجات فوق الصوتية وقد تمت الدراسة على مدى عام كامل واستطاع جهاز الموجات فوق الصوتية ان يدرس حركة الامعاء الدقيقة ويحدد اللفائف في الامعاء او حالات الانتفاخ او اذا ما كان هنالك شلل في حركة الامعاء او تمسك في جدارها او اي سوائل في البطن وكانت النتيجة ان 19 حالة من الحالات التي حدث لها الانسداد منها 9 حالات انسداد بسيط و10 كانت انسدادا من النوع الخانق اي اختناق او التواء في الامعاء تم تشيخصها وفي حالات الاختناق كانت صحة التشخيص تصل الى 91.2% عن طريق استخدام الموجات فوق الصوتية بينما كانت نسبة التشخيص عن طريق الاشعة السينية ايجابية فقط في عدد 30% فقط من الحالات اما الحالات التي كان بها انسداد بسيط فكانت نسبة التشخيص عن طريق الاشعة فوق الصوتية 89% وكانت عن طريق الاشعة السينية 78% وهكذا تم تشخيص الحالات بالطريقتين.. وكان من الملاحظ ان نسبة النجاح باستخدام الموجات فوق الصوتية كانت اعلى للتشخيص من الاشعة السينية, كما وجد في 15 حالة اخرى, استطاعوا عن طريق الموجات فوق الصوتية اكتشاف بعض الاورام او الالتهابات الحادة للزائدة الدودية او التهابات المرارة والبنكرياس وتوصي هذه الدراسة بوجوب استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية في الحالات الحادة لآلام البطن اضافة الى الاشعة السينية الاعتيادية علما بان ذلك يساعد على تشخيص الحالة بشكل جيد. مدى انتشار المرض الموضوع الآخر هو عن نسبة انتشار ميكروب (الهاليكوباكتر بايلوري) في العالم العربي وتحدث عن هذه الدراسة الدكتور زياد شرايحة من المملكة الاردنية الهاشمية وهو استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى عمان الجراحى والرئيس الفخري للاتحاد العربي لاطباء الجهاز الهضمي وكذلك رئيس المجموعة الافريقية والشرق اوسطية في المنطقة العالمية لامراض الجهاز الهضمي وكان الهدف من هذه الدراسة هو معرفة نسبة الاصابة او انتشار الميكروب في الوطن العربي, واظهرت الدراسة انه في المملكة الاردنية حيث اجريت الدراسة على 388 عينة منهم 58 عينة من ربات البيوت وجد ان نسبة الاصابة ترتفع في الاردن بشكل كبير وتزداد من الصغير حتى البلوغ ووجد ان الاصابة بالميكروب ترتبط ارتباطا وثيقا بالناحية الاقتصادية والاجتماعية فكلما كان المستوى الاقتصادي متدنيا كلما زادت نسبة الاصابة وكلما زاد الازدحام والتجمع السكني في منزل واحد كلما ارتفعت نسبة الاصابة ولوحظ ذلك كثيرا بالنسبة للعائلات التي يكون عائلها مصابا بالميكروب فان هذا الميكروب ينتقل الى اطفال اسرته والمقيمين معه في نفس المنزل كما قام الدكتور زياد بتجميع دراسة اخرى أجريت على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة وتضمنت الدراسة 237 مريضا وأظهرت ان 72% من المرضى المصابين بالميكروب كانوا يشتكون من أعراض في الجهاز الهضمي كما وجد ان 55% من الموجود لديهم الميكروب لم تكن لديهم أي أعراض أو شكوى, أما بالنسبة للناحية الاقتصادية وتأثيرها في دراسة الامارات فإن هذه الدراسة لم تعط انطباعا واضحا عن هذا الموضوع نظرا لارتفاع مستوى المعيشة في دولة الامارات وقام بهذه الدراسة الدكتور أسعد الدجاني بالاشتراك مع أطباء آخرين, وضم أيضا دراسة أخرى تبين فيها ان نسبة الاصابة قد تصل الى 75%, وقد قام بهذه الدراسة الدكتور يوكابام وروكيتا من العين وأبوظبي, وأيضا ضمت الدراسة دراسة أخرى أجريت في السودان على 82 حالة مصابين بميكروب هاليكوباكتر. وفي هذه الدراسة تم قياس ما يعرف بــ (CAG-A) وهو نوع من أنواع البروتينات التي تكون في الأنواع المختلفة من هذا الميكروب ووجد ان من يوجد لديهم هذا النوع من البروتين هم جميعا مصابين بقرحة الاثني عشر ووجد ان المصابين بالتهابات في الاثني عشر يمثلون 90% والمصابين بالتهاب المعدة يمثلون 775, كما قارن أيضا بدراسات مماثلة أجريت في لندن وسوريا ومصر وبتجميع هذه الدراسات جميعا وتحليلها توصل الدكتور زياد الى ان نسبة انتشار المرض في الوطن العربي تقارب من 30 ــ 60% بالنسبة لحاملي الميكروب الذين لا يشكون من الأعراض كما تصل من 64 ــ 88% بالنسبة للأشخاص الذين يشتكون من أعراض. سرطان القولون وحول ميكروب هاليكوباكتر ودوره في ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان القولون تحدث الدكتور أبو طالب هو من جامعة الزقازيق بجمهورية مصر العربية حيث أجرى هذه الدراسة مع مجموعة من الزملاء الآخرين في الجامعة نفسها حيث وجد ان مادة الجاسترين وهي المادة التي تفرزها المعدة تكون مرتفعة في حال حدوث أورام في القولون وكما هو معروف فإن ميكروب الهاليكوباكتر إن وجد فإنه يؤدي الى ارتفاع في نسبة هذه المادة في المعدة وبالتالي يزيد من آلام المعدة والاحساس بالحرقة والحموضة, وكان الهدف من هذه الدراسة هو ربط ارتفاع مادة الجاسترين ووجود المايكروب باحتمال الاصابة بأمراض القولون حيث تم قياس نسبة هذه المادة في بعض المرضى الذين يعانون من أورام في القولون قبل العملية الجراحية فوجد ان هذه المادة مرتفعة لديهم وبقياس نسبة هذه المادة بعد العملية وجد بأنها بدأت بالانخفاض, وكذلك لوحظ ان هذه المادة ترتفع في حال وجود المايكروب وتنخفض عند القضاء عليه, ومن هنا كانت هذه الدراسة تستخلص ان هناك احتمالا قويا بوجود علاقة بين ارتفاع مادة الجاسترين في المرضى المصابين بأمراض القولون ووجود مايكروب الهاليكوباكتر. وتنصح هذه الدراسة بأنه من الأفضل القضاء على المايكروب اذ انه أحد العوامل المساعدة على ارتفاع مادة الجاسترين في الدم, ولكن يجب ان نقوم بدراسة موسعة وكبيرة للتأكد من صحة هذه العلاقة. العلاج المركب دراسة مقارنة عن عدة أنواع من العلاجات التي استخدمت لمدة أسبوع واحد للقضاء على ميكروب (هاليكوباكتر) وقدم هذه الدراسة الدكتور محمد النونو واشترك معه في هذه الدراسة الدكتور أسعد الدجاني والدكتور سالم عوض والدكتور غوتم والدكتور شوقي خوري, وأجريت هذه الدراسة على 601 مريض في 9 مراكز في الدولة حيث درست الطريقة المثلى لعلاج ميكروب الهاليكوباكتر. ومن المعروف سابقا ان أفضل طريقة للعلاج هي التي تعتمد على استخدام مركبات البسيماث اضافة الى مركبات التيتراسايكلين والكلاليثرومايسين أو الاموكساسلين مع مركبات الميدازول. ولكن للأسف هذه الطريقة تواجه الكثير من المشاكل لأن هذه الأدوية لها الكثير من الأعراض الجانبية ولا يستطيع كل مريض تحمل هذه الأعراض ولاحظت الدراسة ان استخدام دوائين فقط في القضاء على الميكروب مثل (PPI) اضافة الى المضاد الحيوي الأموكساسيلين أو ميدازول لم تعط ايضا نتائج بدرجة جيدة وأظهرت الدراسة استخدام مركبات الــ (PPI) مع نوعين آخرين من المضادات الحيوية تعطي نتيجة ما بين 77 ــ 94% في القضاء على الميكروب واستخلصت الدراسة انه باستخدام العلاج لمدة 7 أيام باستعمال مركبات الــ (PPI) مع الأموكساسيلين والكلاريثرومايسين تعطي أفضل النتائج في القضاء على الميكروب بينما عند استخدام مادة النيدازول تكون النتائج بسيطة بحيث لا تتعدى من 55 ــ 70%. تغطية : بسام فهمي